الجولة الإخبارية 2020/07/24م
July 25, 2020

الجولة الإخبارية 2020/07/24م

الجولة الإخبارية 2020/07/24م

العناوين:

• أول صلاة جمعة في آيا صوفيا وانتظار أول صلاة جمعة وراء الخليفة
• العثور على مقبرة جماعية في السودان والخزي يلاحق القتلة
• فرنسا تقلق على لبنان وتنسى أنها هي سبب مشاكله
• الرئيس الفرنسي يدّعي أن المجال البحري القبرصي مجال حيوي لفرنسا
• تركيا وروسيا توحدان جهودهما في ليبيا على غرار ما فعلتا في سوريا

التفاصيل:


أول صلاة جمعة في آيا صوفيا وانتظار أول صلاة جمعة وراء الخليفة


أقيمت أول صلاة جمعة يوم 2020/7/24م في مسجد آيا صوفيا بعد إغلاقه منذ 90 سنة ميلادية، حيث أغلق عام 1930م بذريعة إجراء إصلاحات فيه، ومن ثم أعلن هادم الخلافة والدين مصطفى كمال عام 1934م عن تحويله إلى متحف حيث تم افتتاحه للسياح يوم 1935/2/1م. وقد امتلأ المسجد وما حواليه من ساحات بآلاف المصلين، وحبست أنفاس المسلمين في تركيا في مشاعر جياشة وهم يتابعون الحدث مما يدل على مدى عمق الإسلام في قلوبهم الذي لم يستطع الغرب قلعه من قلوبهم بواسطة عميلهم مصطفى كمال ومن أتى من بعده. وهذا الحدث وتبعاته يشحذ همم العاملين المخلصين لدين الله بأنهم سيتمكنون من إقامة الخلافة على منهاج النبوة، إذ إن الشعب التركي المسلم أكثر شعب جرى تغريبه ومحاولة إبعاده عن الإسلام وجعله ينسى أمجاده وماضيه العريق في خدمة الإسلام وحمل رايته ولكنه ما إن يحدث أي حدث من عودة للإسلام حتى يتفاعل معها بسرعة. وهناك حزب التحرير إذ يعمل منذ خمسينات القرن الماضي في تركيا، فقد ترك تأثيرا عميقا في قلوب الناس ليعيد أمجادهم ودائما يذكرهم بالخلافة ويدعوهم لإقامتها وإسقاط الجمهورية والعلمانية. فتعمق هذا الحزب وتجذر بينهم، حتى أصبح فاعلا نشطا في الساحة يحسب له حساب، ويعمل على إيجاد الرأي العام للخلافة ولكل قضايا المسلمين. وبدأ المسلمون يتلهفون لإقامة أول صلاة جمعة وراء خليفتهم بعد أن حرموا من إقامتها منذ عام 1924م.


------------


العثور على مقبرة جماعية في السودان والخزي يلاحق القتلة


أعلن المكتب التنفيذي للنائب العام السوداني في وقت متأخر من يوم الخميس 2020/7/23م أنه تم العثور على جثامين 28 ضابطا من الجيش أعدموا عام 1990م بتهمة التآمر لمحاولة انقلاب على الرئيس السابق عمر البشير. فقالت النيابة العامة إنها تمكنت من "العثور على مقبرة جماعية تشير البيانات إلى أنها من الراجح أن تكون ووريت فيها جثامين الضباط الذين تم قتلهم ودفنهم بصورة وحشية"، وقال بيان النيابة: "يؤكد النائب العام لأسر الضحايا بأن مثل هذه الجرائم لن تمر دون محاكمة عادلة".


إن عمر البشير ظن أنه بتقديم التنازلات لأمريكا سيحافظ على نفسه وعلى عرشه طوال عمره! ولكن الخزي أصابه وأصبح الآن ملاحقا في كل مسألة منذ وصوله إلى الحكم. والحق هو أن يحاكم على عدم حكمه بالإسلام وعلى تبعيته لأمريكا وعلى تنازلاته عن جنوب السودان وعلى كل جريمة ارتكبها. وفي الوقت نفسه يجب أن يحاكَم حكام السودان الحاليون؛ العسكريون والمدنيون على جريمتهم بعدم الحكم بما أنزل الله وإصرارهم على تطبيق أنظمة الكفر وقيامهم بمحاربة دين الله وأحكامه واتباعهم سياسات صندوق النقد الدولي والدول الكافرة، وإن لم يتوبوا فسوف يصيبهم الخزي. وقد توعد الله أمثالهم بقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.


------------


فرنسا تقلق على لبنان وتنسى أنها هي سبب مشاكله


أبلغت فرنسا لبنان بأنه لا بديل عن تطبيق برنامج يطلق عليه برنامج إصلاحات بإشراف صندوق النقد الدولي للخروج من أزمته الحالية الحادة. وقال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان عقب اجتماعه بقيادات لبنانية يوم 2020/7/23م: "لبنان في وضع مقلق للغاية، الأزمة الاقتصادية والمالية تشتد.. لها عواقب ملموسة ووخيمة على اللبنانيين الذين يزدادون فقرا يوما بعد يوم"، وقال "ساعدونا لكي نساعدكم هي الرسالة في زيارتي". ففرنسا قلقة على مصير لبنان الذي أوجدته واقتطعته من أصله سوريا. فهي المسؤولة الأولى عن كافة مشاكله حيث أقامته نظاما علمانيا طائفيا تتولد عنه كافة المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وتريد من لبنان المزيد من التبعية للغرب ومؤسساته وتطبيق ما يسمى بالإصلاحات التي هي عبارة عن تخريبات وهلاك للبلاد والعباد.


وتقود فرنسا الجهود الدولية لدفع لبنان إلى إجراء إصلاحات، واستضافت اجتماعا للمانحين عام 2018م وعدوا خلاله بتقديم أكثر من 11 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية بشرط تنفيذ الإصلاحات التي تم التعهد بها ولكن هذه الدول لم تنفذ وعودها على عادتها إذ تقرر منح المليارات لأية دولة كما حصل فيما يتعلق بدعم اليمن وتونس وأهل سوريا، ولكن كلها وعود لم تنفذ أو ينفذ جزء منها. وهي عبارة عن آلية لممارسة الضغوطات على من تعدهم هذه الدول بالدعم حتى يخضعوا لإملاءاتها، وفي الوقت نفسه فإن الدعم هو عبارة عن قروض ربوية. فالحل للبنان يكمن في تخلصه من تبعيته للغرب وإسقاط النظام العلماني الطائفي البغيض والقائمين عليه كلهم، وإقامة حكم الإسلام الذي ينقذه من أزماته الاقتصادية الحادة وكافة المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


------------


الرئيس الفرنسي يدّعي أن المجال البحري القبرصي مجال حيوي لفرنسا


قال الرئيس الفرنسي ماكرون يوم 2020/7/23م وهو يقف بجانب نيكوس أناستاسيادس رئيس القسم اليوناني الذي يسيطر على جنوب قبرص الذي يزور فرنسا للحصول على دعمها: "سيكون من الخطأ الجسيم أن نترك أمننا في منطقة البحر المتوسط في أيدي أطراف أخرى. هذا ليس خيارا أوروبيا وهذا شيء لن تدعه فرنسا يحدث. وإنه يريد فرض المزيد من العقوبات على منتهكي المجال البحري اليوناني والقبرصي"، وقال: "في هذا الجزء من البحر المتوسط الذي يعتبر حيويا لبلدينا.. تعد قضايا الطاقة والأمن جوهرية. الأمر يتعلق بصراع على النفوذ لا سيما من جانب تركيا وروسيا اللتين تؤكدان وجودهما أكثر فأكثر وفي مواجهة ذلك لا يفعل الاتحاد الأوروبي شيئا يذكر" (فرانس24 ورويترز 2020/7/23م)


علما أن قبرص كلها بلد إسلامي فتحه المسلمون على عهد الخليفة الراشدي الثالث عثمان بن عفان، وقد احتله الصليبيون ومن ثم حرره المسلمون. وأثناء الحرب العالمية الأولى أعلنت بريطانيا عام 1914م احتلالها لقبرص. ومن ثم بدأت تأتي باليونانيين ليسكنوا الجزيرة وتقلل من أعداد المسلمين وتعمل على تهجيرهم بأسلوب خبيث وأقامت فيها قواعد عسكرية ما زالت عاملة حتى الآن. فمجالها البحري هو للمسلمين وليس لأوروبا. وينتقد ماكرون موقف اتحاده الأوروبي الذي لا يتحرك، إذ تحاول فرنسا قيادته ليكون لها وجود قوي في المنطقة ولكن دول أوروبا لا تتجاوب معها وتتوجس من قيادتها. وأمريكا تستخدم تركيا وروسيا للوقوف في وجه الاتحاد الأوروبي في المنطقة، وتركيا أردوغان قبلت أن تسير في ركاب أمريكا ولا تفكر في أن تستعيد قبرص وحوض البحر المتوسط كله كما كان على عهد الخلافة الإسلامية.


------------


تركيا وروسيا توحدان جهودهما في ليبيا على غرار ما فعلتا في سوريا


أعلنت وزارة الخارجية التركية يوم 2020/7/22 عن وصول نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشين الذي يرأس وفدا روسيا ليجتمع مع نظيره التركي سدات أونال وأنهما اتفقا على "بذل الجهود المشتركة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، وأن حل الأزمة الليبية ليس عسكريا وإنما سياسي وبين الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة ومستند إلى نتائج مؤتمر برلين (بخصوص ليبيا)، كما اتفقا على تقييم تشكيل مجموعة عمل مشتركة بينهما فيما يتعلق بالشأن الليبي ومواصلة المشاورات اللاحقة في أقرب وقت في موسكو، بالإضافة إلى العمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجونها" (وكالة الأناضول وصحيفة ملّيات التركية 2020/7/22م)، وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين لوكالة رويترز يوم 2020/7/22م: "توصلنا للتو لاتفاق مع روسيا على العمل في سبيل وقف لإطلاق النار في ليبيا يكون مستداما ويُعتد به. وإن أي اتفاق يجب أن يستند إلى العودة لخطوط الجبهة في ليبيا عام 2015م، مما يستدعي انسحاب قوات حفتر من مدينة سرت المطلة على البحر المتوسط والتي تعد بوابة العبور إلى حقول النفط في الشرق وكذلك انسحابها من الجفرة"، وقال "حتى يكون وقف إطلاق النار مستداما يتعين إخلاء الجفرة وسرت من قوات حفتر". كل ذلك يؤكد أن الأمر يجري في ليبيا كما في سوريا حسب مخطط أمريكي، فقد دفعت أمريكا تركيا إلى ليبيا كما جلبت روسيا إلى ليبيا عن طريق دعوة عميلها حفتر حتى تسنده، فأغرت روسيا بالتدخل في ليبيا من أجل الوقوف في وجه دول أوروبا وخاصة بريطانيا صاحبة النفوذ. فظهر أولا كأن هناك صراع روسي تركي حيث إن روسيا تظهر كأنها تدعم حفتر وتركيا تظهر كأنها تدعم حكومة الوفاق، إلى أن يتم بينهما التوافق والتنسيق لفرض الحل الأمريكي في ليبيا كما يحصل في سوريا. فتركيا تساعد حكومة الوفاق التي يرأسها السراج من أجل جعلها تحت الضغط كما وضعت الفصائل السورية تحت الضغط وبدأت تحتويها ومن ثم تطلب منها تنفيذ الحل الأمريكي.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار