الجولة الإخبارية 2020/07/30م
July 31, 2020

الجولة الإخبارية 2020/07/30م

الجولة الإخبارية 2020/07/30م

العناوين:

  • ·       المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تركيا: وجود الحزب وحجم المؤيدين يثبت أن الخلافة قائمة قريبا
  • ·       الاتفاق التركي الروسي في أذربيجان شبيه بأخويه في سوريا وليبيا
  • ·       التبرؤ من زيارة برنار ليفي إلى ليبيا بعد افتضاح دوره الخبيث
  • ·       تهاو جديد لليرة التركية بسبب هشاشة الاقتصاد وجائحة كورونا
  • ·       المجلس الانتقالي الجنوبي في مراوغة جديدة يتخلى عن إعلان الإدارة الذاتية

التفاصيل:

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تركيا: وجود الحزب وحجم المؤيدين يثبت أن الخلافة قائمة قريبا

أجرت "إندبندت ترك" يوم 2020/7/27م مقابلة مع رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تركيا الأستاذ محمود كار فسألته عن مواضيع عدة تتعلق بالحزب وبموضوع الخلافة التي هي بشرى رسول الله ﷺ كبشرى فتح القسطنطينية، والتي أصبحت تناقش في الرأي العام وتكتب عنها مقالات وتصدر ردود فعل من الكماليين والعلمانيين الذين يعادون عودة الإسلام إلى الحكم مجسدا في دولة وخاصة بعد افتتاح مسجد آيا صوفيا للعبادة، فأشار إلى أن ذلك ليس مجرد مسجد بل هو شعار للإسلام وللخلافة، وعندما تذكر الخلافة فإنها تعني بالنسبة للمسلمين وحدتهم ودولتهم الواحدة وأمتهم الواحدة وأرضهم الواحدة وجيشهم الواحد، فهي التي تجمعهم وتوحدهم، فهي تاج الفروض. وذكر أن هناك توجهاً في الأمة نحو إقامتها من جديد، وأن وجود حزب التحرير الذي أسس من أجل العمل على إقامتها وحجم المؤيدين له يثبت أن الخلافة ليست خيالا وإنما هي حقيقة ستقام قريبا بإذن الله. وقد رفض الدعوات التي تقول بتأسيس خلافة روحانية على غرار بابوية الفاتيكان، وبين أن ذلك يناقض حقيقة الإسلام الذي هو عقيدة روحية سياسية ينبثق عنها نظام للحياة بخلاف النصرانية التي هي عقيدة روحية بحتة. وبين أن نظام الجمهورية يناقض الخلافة نظام الحكم في الإسلام، وذكر أن نشاط الحزب قائم في أكثر من أربعين دولة على نطاق العالم وأنه أصبح مرحّبا به بين المسلمين بل أصبح هو حزب الأمة. ويدل هذا الاهتمام من الصحافة بالحزب على إدراكهم أنه الحزب الذي أحيا فكرة الخلافة ويعمل لها ليل نهار وقد أصبح له تأثير محسوس في المجتمع ولدى الرأي العام.

--------------

الاتفاق التركي الروسي في أذربيجان شبيه بأخويه في سوريا وليبيا

أعلنت دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية في بيان يوم 2020/7/27م أن الرئيس أردوغان بحث مع نظيره الروسي بوتين خلال اتصال هاتفي الخطوات التي من شأنها تعزيز العلاقات بين تركيا وروسيا. لقد تباحثا أيضا حول قضايا إقليمية على رأسها التوتر بين أذربيجان وأرمينيا والمستجدات في سوريا وليبيا. واتفقا على مواصلة التعاون والحوار على صعيد العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية". (الأناضول 2020/7/27م)

والجدير بالذكر أنه اندلعت اشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا يوم 2020/7/12م، إذ تبادل البلدان الاتهامات ببدء القتال، وقد أعلنت أذربيجان مقتل جنديين وخمسة جرحى من قواتها. واستمرت الاشتباكات ثلاثة أيام. وقال الرئيس الأذري علييف: "إن المغامرة العسكرية لأرمينيا تهدف إلى جر المنظومة السياسية العسكرية التي تنتمي إليها، إلى النزاع". (الحرة 2020/7/15م) ويشير الرئيس الأذري إلى معاهدة الأمن الجماعي التي تنتمي إليها أرمينيا وتديرها روسيا التي تدعم أرمينيا وقد دعمتها في الحرب التي بدأت في بداية التسعينات من القرن الماضي ما بين عامي 1991 و1994م وأدى التدخل الروسي إلى هزيمة أذربيجان أمام أرمينيا وخسارتها نحو 20% من أراضيها ومنها كرا باغ وتهجير مليون مسلم. وادعت وزارة الدفاع الأرمينية أن هجوما بالمدفعية قد وقع بهدف الاستيلاء على مواقع أرمينية، واعترفت بمقتل ضابطين لها.

فروسيا هي التي تقف وراء أرمينيا الدولة الصغيرة الفقيرة، وقواتها قد تدخلت مباشرة بجانب قوات أرمينيا واحتلت أراضي المسلمين في أذربيجان وهجرتهم منها، فهي دولة محتلة ومعادية، فالاتفاق معها تكريس للاحتلال، ولا يوجد أية نية لدى أرمينيا بالانسحاب ولا يوجد أي ضغط عليها للانسحاب، بل الدعم الروسي متواصل وقد توج بتفاهم الرئيس التركي مع الرئيس الروسي. وذلك يشبه اتفاقات أردوغان مع بوتين في سوريا على حساب المسلمين لصالح روسيا والنظام السوري ومن ورائه أمريكا، وكذلك الاتفاق الأخير بينهما في ليبيا ليس لحساب المسلمين وإنما لحساب أمريكا.

--------------

التبرؤ من زيارة برنار ليفي إلى ليبيا بعد افتضاح دوره الخبيث

قام الكاتب الصهيوني الفرنسي برنار هنري ليفي بزيارة إلى ليبيا أغضبت الجميع، إذ إن هذا الرجل عرّاب التدخل الفرنسي والغربي في ليبيا عام 2011م إذ أدرك الذين استقبلوه أمس في بنغازي أثناء الثورة على القذافي واعتبروه نصير الثورة، أدركوا أنه عدو الثورة. فشن الجميع هجماتهم عليه عندما زار مصراتة (200 كم شرق طرابلس) يوم 2020/7/25م، ونددوا بزيارته ووجهت تهم الخيانة للجهات التي استضافته. ولكنه وصل إلى ترهونة وعاد منها إلى مصراتة بحماية شرطة الحكومة الليبية! وحاول كل مسؤول أن يتبرأ من هذه الزيارة. إذ تبرأ المجلس الرئاسي للحكومة الليبية من هذه الزيارة وأمر بفتح تحقيق في الأمر.

وكان ليفي من الذين أقنعوا الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي بالتدخل أثناء المظاهرات والاحتجاجات على القذافي عام 2011م لوأدها حتى لا تنجح الثورة حيث بدأ توجه الناس نحو الإسلام.

فكتب ليفي تغريدة خبيثة على حسابه على تويتر أثناء زيارته الأخيرة قال فيها: "اليوم 25 تموز في زيارة للمقابر الجماعية في ترهونة هذه المدينة عانت الشهادة أيام القذافي وتم مؤخرا اكتشاف 47 جثة بما في ذلك أطفال بأيدٍ مكبلة من الخلف، لقد استشهدوا على أيدي وكلاء داعمين لحفتر. حزني وغضبي وتضامني مع ترهونة". فهذا الرجل ليس مجرد كاتب، فهو رجل أعمال ثري، ومدير مجلة، ويوصف بأنه مفكر وفيلسوف وله صوت مسموع بين أروقة صناع القرار في فرنسا وأوروبا وأمريكا، وله مؤلفات عدة منها اليهودية والصهيونية والأصولية الدينية، إذ إنه معروف بدفاعه عن الصهيونية وعدائه للإسلام مخفيا ذلك بالهجوم على ما يطلق عليه الأصولية الدينية وكتاباته عن التيارات الإسلامية متطرفة جدا ويعتبر ما يسميه بالإسلاموية بأنها "آخر لؤلؤة سوداء أطلقتها النازية". ولم يعد أحد في ليبيا يحمل له الود أو الاحترام عندما افتضح أمره أنه كان متآمرا على الثورة لحساب المستعمرين الكفار. وهكذا دور كافة الكتّاب والمفكرين الغربيين يهودا كانوا أم غير ذلك فهم يعملون ضد تحرر الأمة الإسلامية من ربقة الاستعمار وعودة الإسلام إلى الحكم، فهم يعملون لحساب بلادهم الاستعمارية.

---------------

تهاوٍ جديد لليرة التركية بسبب هشاشة الاقتصاد وجائحة كورونا

تهاوت الليرة التركية يوم 2020/7/27م مقابل الدولار ومعظم التعاملات على الليرة في أوروبا، وهو أقل مستوى منذ 13 أيار الماضي، ليصبح الدولار يساوي نحو 7 ليرات، وبالضبط 6,985 ليرات، لتتعافى قليلا في اليوم التالي، ولكن هذا التعافي ليس دائميا، إذ إنها على عادتها تنخفض لتتعافى قليلا كالمريض المزمن مرضه، ثم تعود للانتكاس. وهذا التعافي القليل بسبب مبيعات البنك المركزي وبنوك حكومية لمليارات الدولارات للتقليل من خسائر الليرة. "ووفقا لحسابات مصرفيين ومحللين فإن تكلفة ما يطلق عليه التدخل في سعر الصرف بلغت حوالي 100 مليار دولار منذ أن بدأت أوائل العام الماضي لتقلص احتياطي النقد الأجنبي للبنك المركزي. وتراجع إجمالي احتياطي النقد الأجنبي إلى 49 مليار دولار من 81 مليار هذا العام، وأدى التيسير الشديد للسياسة النقدية وانخفاض حاد لأسعار الربا الحقيقية، أدى لإثارة مخاوف من تنامي العجز في المعاملات الجارية لتركيا". (وكالة رويترز)

وقد هوت الليرة التركية بشكل قياسي في السابع من شهر أيار الماضي مما دعا تركيا أن تلجأ إلى التمويل الأجنبي. ونقلت وكالة رويترز عن محللين لدى "كومرتس بنك" قولهم "إن موجة البيع التي حدثت في وقت متأخر من يوم الاثنين (2020/7/27م) دليل لا يتطرق إليه الشك في أن الليرة التركية تظل تخضع لضغوطات قوية لخفض القيمة حتى إذا كانت تدخلات الحكومة بعيدة المدى تمنع هذا من الظهور في أسعار العملات.. وإن أسعار الصرف من الصعب التحكم فيها في الأجل الطويل بدون نظام مكافئ يحظى بالمصداقية". وقالت الحكومة التركية "إن البنك المركزي ربما يتدخل لتحقيق استقرار في العملة، وقال البنك ذاته إن الاحتياطيات ستتقلب في أوقات استثنائية مثل أثناء الجائحة".

إن الليرة التركية عملة وثيقية تعتمد على الثقة بالاقتصاد التركي، فهي تتهاوى مع تهاوي الاقتصاد. وذلك يسبب أضرارا على المستهلكين وأصحاب المشاريع، إذ ترتفع الأسعار وسعر تكلفة المشاريع، ولإنقاذ الليرة كانت حكومة أردوغان قد حذفت ستة أصفار عام 2005م لتعادل دولاراً، ولكنها لم تستقر عند هذا الحد، فما زالت تنخفض وتتهاوى وتسبب الأضرار الاقتصادية الجسيمة للبلد وللناس. ولا حل لذلك إلا التخلي عن تطبيق النظام الرأسمالي في تركيا وتطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام ومنه جعل العملة تستند إلى الذهب والفضة حتى تستقر، وهذا لا يتأتى إلا بإقامة نظام الحكم في الإسلام مجسدا بالخلافة وجعل كافة الأنظمة في الدولة والمجتمع تستند إلى الإسلام.

--------------

المجلس الانتقالي الجنوبي في مراوغة جديدة يتخلى عن إعلان الإدارة الذاتية

أعلن المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم على حسابه في موقع تويتر يوم 2020/7/29م "التخلي عن إعلان الإدارة الذاتية حتى يتاح للتحالف (الذي تقوده السعودية) تطبيق اتفاق الرياض". وكان المجلس الانتقالي قد أعلن في شهر نيسان عن إقامة إدارة ذاتية في الجنوب بعدما هاجم القوات الحكومية في تعثر لاتفاق تقاسم للسلطة تم توقيعه العام الماضي في شهر تشرين الثاني 2019م برعاية السعودية. علما أن هذا المجلس الانتقالي قد أسسته بريطانيا من أجل أن يكون بديلا لعملائها في حكومة هادي وفي مواجهة أمريكا إذ نجحت في تثبيت عملائها من الحوثيين عن طريق السعودية.

وقد ورد في جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة يوم 2019/8/13م قوله: "وهنا وجدت بريطانيا أن البديل لهادي قد جاء دوره الفعلي للعمل، فإذا نجحت أمريكا في تثبيت الحوثيين في الشمال كان البديل الإنجليزي لهادي ثابتاً في الجنوب، حيث يجعل أمريكا لا تتمكن هي والسعودية من إيجاد حل مع الحوثيين في ظل عميل إنجليزي تهيمن عليه السعودية المرتبطة بأمريكا بل ستجد أمامها الحراك الإنجليزي في الجنوب قويا ذا شوكة يعمل لمصلحة بريطانيا دون هيمنة من السعودية... وبذلك تكون بريطانيا في صورة أي حل لموضوع اليمن... وهكذا تم تحريك البديل، أي مجلس الزبيدي".

هذا وإن تخلي المجلس الانتقالي الآن عن الإدارة الذاتية التي أعلنها مؤخرا ليس نهاية له ولا حلا لكيانه، وإنما هو مراوغة تحت الضغوط السعودية ليبقي على ذاته في ظل حكومة هادي تستعمله بريطانيا متى شاءت.

وقد ختم أمير حزب التحرير جواب السؤال بقوله: "أما الذي يؤلم فهو أن أهل اليمن قادرون على حل قضيتهم بأنفسهم لو أخلصوا لله سبحانه وصدقوا مع رسول الله ﷺ، فكيف يتركون أعداءنا يتولَّون حل قضايانا؟!.. إن الكفار المستعمرين يتباحثون ويتدارسون الحلول بسفك دماء المسلمين ثم يجلسون حول تلك الدماء لاختيار الحل المناسب لمصالحهم... والحكام وأعوانهم في بلاد المسلمين في غيهم يعمهون، كأن ما يحدث هو في بلاد الواق واق وليس في بلاد المسلمين! إن تسليمهم قضايانا للكفار المستعمرين ليحلوها والركون إليهم في ذلك، لهو جريمة كبرى يبوء مرتكبها بالخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة.

﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾."

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار