الجولة الإخبارية 2021/03/25م
March 27, 2021

الجولة الإخبارية 2021/03/25م

الجولة الإخبارية 2021/03/25م

العناوين:


• تحت ضغوطات حزب التحرير أردوغان يعلن انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول
• مطالبة بتفسير الدستور لتفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وإسقاط الحريري
• ماكرون: علينا فعل كل شيء لئلا تدير تركيا ظهرها لأوروبا وتتجه نحو الدين
• أمريكا تريد إعادة بناء شراكاتها وتنشيط التحالف مع الشركاء في الناتو

التفاصيل:


تحت ضغوطات حزب التحرير أردوغان يعلن انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول


أعلن رئيس الجمهورية في تركيا مرسوما صدر في الجريدة الرسمية يوم 2021/3/19 يعلن فيه إلغاء اتفاقية إسطنبول التي وافق عليها وبرلمانه يوم 2011/5/11 مع 45 دولة، وهي التي أصدرتها اللجنة الوزارية في المجلس الأوروبي وهي تستند إلى اتفاقية سيداو التي تشجع المرأة على التمرد وتشجع المثلية والرذيلة، وقد وقعت في إسطنبول فسميت اتفاقية إسطنبول. وكانت لها آثار مدمرة في تركيا حيث إن هناك عشرات الآلاف من حالات الطلاق بسببها وطرد الأزواج من البيوت وعمليات القتل المتبادل بين الأزواج وتشريد الآلاف من البنات وانتشار المثلية الجنسية وجهارهم بفعلهم الشنيع وغير ذلك. وقد نظم حزب التحرير/ ولاية تركيا ضدها حملات عبر مواقع التواصل الإلكتروني وقام شبابه باتصالات مكثفة مع الناس والمسؤولين وأثاروا الرأي العام ضدها فحصل على تأييد كثير من الناس ضد هذه الاتفاقية، فسجل ذلك نجاحا كبيرا لحزب التحرير وهي مبشرات لما بعدها بإذن الله وهو يسيّر حملات مباركة لإعادة الخلافة. وجاءت ردود فعل من العلمانيين تستنكر هذا الإلغاء وتعلن أنها ستعيد العمل بها. وكذلك جاءت ردود دولية تستنكر إلغاء الاتفاقية المدمرة لبقايا الإسلام في المجتمع؛ إذ استنكرت أمريكا على لسان رئيسها بايدن والعديد من الدول الأوروبية، مع العلم أن هناك 11 دولة أوروبية أوقفت العمل بها عندما رأت نتائجها المدمرة على تماسك العائلة وخاصة نشر الشذوذ الجنسي.


وليس من المستبعد أن أردوغان استغل الأمر فألغاها، فله مآرب أخرى فهو يعمل على تلميع صورته المهترئة وعلى جذب الأصوات وهو يعد نفسه لانتخابات الرئاسة المقررة عام 2023، ولكن تتحدث الأنباء أن هناك احتمال أن تحدث انتخابات مبكرة. إذ إن أردوغان يتحين الفرص حتى يرفع من شعبيته فعندما يتأكد من احتمال فوزه فإنه سيعلن عن ذلك وإن كان هو ينفي احتمال إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وقد أعيد انتخاب دولت بهتشلي رئيسا لحزب الحركة القومية وهو داعم لأردوغان الذي هنأه على هذا الفوز فرد بهتشلي بأن مرشحنا لرئاسة الجمهورية هو أردوغان.


-------------


مطالبة بتفسير الدستور لتفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وإسقاط الحريري


قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب يوم 2021/3/24: "بدل أن يتساعد الجميع في الدفع لتشكيل حكومة جديدة تصاعدت وتيرة المطالبة بتفعيل الحكومة المستقيلة من جهة، مقابل تحذيرات من خرق الدستور من جهة أخرى" فطلب تفسيرا دستوريا لصلاحيات حكومته. حيث طالب زعيم حزب إيران في لبنان حسن نصر الله في خطاب متلفز "بتفعيل عمل الحكومة المستقيلة ومن دون شروط". وبمعنى آخر تركيز حكومة حسان دياب التي يدعمها حزب إيران وإسقاط الحريري وهي توازي دعوة حليفه عون. حيث إن الطرف السائر مع أمريكا يعطّل تشكيل حكومة الحريري الموالي لفرنسا. وقد طلب رئيس لبنان ميشيل عون من الحريري التخلي عن تشكيل الحكومة لعجزه عن تشكيلها منذ خمسة شهور، وعون نفسه الموالي لأمريكا يعمل على تعطيل تشكيل حكومة الحريري. فرد الحريري بالمطالبة بانتخابات رئاسية جديدة. وقد اجتمعا مرتين خلال أسبوع ولم يتفقا على شيء سوى استمرار الاختلاف. وقال حسان دياب: "إن الأمور تجاوزت حدود المنطق وتحول تشكيل الحكومة إلى أزمة وطنية مما أدى ويؤدي إلى تفاقم معاناة اللبنانيين في ظل هذا الدوران السياسي المخيف في الحلقة المفرغة بحثا عن تسويات لم تفلح في تفكيك عقد تشكيل الحكومة". فالسياسيون الطائفيون في لبنان لا تهمهم معاناة الناس بقدر ما تهمهم مصالحهم الشخصية والطائفية والدول التي يتبعونها. ولبنان يعيش منذ قرن في أزمات، وأهله يعانون الأمرين منذ أن دخله الاستعمار الفرنسي ووضع تركيبته الطائفية ومحاولة فصله عن جزئيته في الأمة الإسلامية وكجزء من بلاد الشام وجعله مركزا للجاسوسية الدولية ونقطة انطلاق للدول الكبرى منه لمواصلة استعمارها للبلاد الإسلامية ثقافيا وسياسيا. فوجد الصراع بين هذه الدول منه ووجد العملاء لأمريكا ولبريطانيا ولفرنسا وأتباع للدول الإقليمية المرتبطة بالدول الاستعمارية، ولهذا تفاقمت أزماته السياسية والاقتصادية حيث الصراع محتدم بين هؤلاء السياسيين الذين يسرقون خيرات البلاد ويتركون الناس يعانون الفقر والجوع والمرض. فالحل الصحيح يكمن بتبني الناس للإسلام ومطالبتهم بتحكيمه وبقيادة سياسية مخلصة واعية كحزب التحرير.


------------


ماكرون: علينا فعل كل شيء لئلا تدير تركيا ظهرها لأوروبا وتتجه نحو الدين


قال الرئيس الفرنسي ماكرون: "نحن بحاجة إلى حوار مع تركيا وعلينا أن نفعل كل شيء حتى لا تدير ظهرها لأوروبا وتتجه نحو مزيد من التطرف الديني أو الخيارات الجيوسياسية السلبية بالنسبة لنا، وأن تركيا شريك في القضايا الأمنية والهجرة" وقال: "تركيا دولة محورية وتقوم بالكثير من الأدوار الفاعلة في المنطقة، وتساهم في حفظ أمن أوروبا من خلال احتضانها لقرابة 3,5 ملايين لاجئ سوري على أراضيها يرغبون في الهجرة إلى القارة العجوز"، وادّعى أن "بلاده ليست لديها أي مشكلة مع الإسلام، وأنه أخبر الرئيس التركي أردوغان بذلك خلال اللقاء الذي جمعهما في 2 آذار عبر تقنية فيديو كونفرانس"، علما أنه أصدر قوانين تحارب الإسلام تحت مسمى محاربة الانفصالية الإسلامية وقانون الحفاظ على العلمانية، والذي يجبر المسلمين على أن يقبلوا بالإسلام الفرنسي الذي يوافق عقيدة الكفر العلمانية، وينص كذبا وزورا على أن الإسلام يضطهد المرأة، وأن العلمانية تنقذها من هذا الاضطهاد. حتى إنه أعلن أن فرنسا ستمنع الذبح حسب الشريعة الإسلامية كما منعت كثيرا من مظاهر الإسلام. ونفى أن تكون له أية عداوة مع تركيا مؤكدا أن أنقرة تمتلك حضورا كبيرا في الناتو" ولفت إلى أن "أوروبا تخلت عن تركيا في كثير من الأوقات العصيبة في الوقت الذي كان يجب عليها أن تقف بجانبها لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية" (الأناضول 2021/3/23) فالرئيس الفرنسي يعترف أن الغرب يستخدم تركيا وهي تؤمن الحماية لأوروبا كدولة عضو في الحلف الصليبي الناتو ووقف ضدها في كل قضية تمس أوروبا ومنها قبرص والخلاف مع اليونان على الحدود البحرية والتنقيب عن البترول والغاز، ورفضت أوروبا حتى الآن قبول تركيا عضوا في اتحادها، ويدرك ماكرون أن هناك سخطاً شعبياً على الناتو وعلى أوروبا وعلى فرنسا بالذات لإساءاتها لسيد الخلق النبي محمد ﷺ. ويخشى أن تدير ظهرها لأوروبا وتتجه نحو الدين وإقامته متجسدا في دولة الخلافة، إذ إن هناك دعوات لعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وخاصة التي يسيرها حزب التحرير ويتجاوب الكثير من الناس مع هذه الدعوة.


------------


أمريكا تريد إعادة بناء شراكاتها وتنشيط التحالف مع الشركاء في الناتو


قال وزير الخارجية الأمريكي بلينكن في زيارته لمقر حلف شمال الأطلسي/ الناتو بعد اجتماعه مع أمين الحلف ستولتنبرغ "جئت للتعبير عن دعم الولايات المتحدة الراسخ، وإن بلاده تريد إعادة بناء شراكاتها، نريد تنشيط التحالف مع الشركاء في الناتو في المقام الأول" وقد عقد وزراء خارجية الحلف مؤتمرا تمهيديا في مقره ببروكسل للاجتماع المقرر لزعماء الحلف في حزيران القادم والذي سيحضره الرئيس الأمريكي بايدن. وقال بلينكن "إن الحلف يمر بلحظة حاسمة في مواجهة تهديدات في شتى العالم. وإن أمريكا لا تزال تراجع خياراتها في أفغانستان وإنها سوف تستشير حلفاءها في هذا الشأن" (فرانس24، رويترز 2021/3/24)، وقال بعد اجتماعه مع نظيره التركي جاويش أوغلو في بروكسل على حسابه على تويتر يوم 2021/3/23: "أتطلع إلى استمرار التعاون مع تركيا حليفتنا في الناتو بشأن الإرهاب" وبحث الوزيران خلال لقائهما العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية إضافة لتبادل وجهات النظر حول سوريا وليبيا وشرقي المتوسط ومنظومة الصواريخ الروسية إس400. (الأناضول 2021/3/23).


لقد جربت أمريكا على عهد ترامب استخدام العصا الغليظة مع أعدائها وأصدقائها فشنت الحروب التجارية والكلامية والإعلامية عليهم لعلها تخضع الجميع لما تريده ولهيمنتها المهترئة وهزائمها أمام المسلمين في أفغانستان وغيرها، والآن تعود وتستخدم الأسلوب القديم وهو استخدام مصطلح التعاون مع الشركاء في الناتو لفرض هيمنتها وتحقيق مصالحها، فهدفها واحد ولكن أسلوبها يتغير بين الحين والآخر. وتستغل ضعف الشركاء بسبب انقسامهم إذ إن أوروبا لم تستطع أن تبني جيشها حتى الآن ولم تستطع أن تصبح قوة سياسية موحدة، بل اعترتها الانقسامات، وفيروس كورونا قد كشف عن عوراتها، وقد خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهددت دول أخرى بالخروج، وهناك دول مثل بولندا والمجر والتشيك وسلوفاكيا خالفت قرارات الاتحاد بصورة علنية ورفضت تطبيقها وخاصة في موضوع اللاجئين من سوريا. وتريد أمريكا بايدن أن تصالح تركيا أردوغان بعد الحرب الكلامية بينهما وتحل موضوع شراء تركيا للصواريخ الروسية لتواصل استخدام تركيا في تنفيذ سياستها في المنطقة.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار