الجولة الإخبارية 2021/11/28م (2)
December 01, 2021

الجولة الإخبارية 2021/11/28م (2)

الجولة الإخبارية 2021/11/28م (2)

(مترجمة)

العناوين:


• الاقتصاد الأفغاني يقترب من الانهيار مع تزايد الضغوط لتخفيف العقوبات الأمريكية
• باكستان قد تحضر القمة الديمقراطية الأمريكية
• المشرعون الأمريكيون يتحدون الصين من خلال الاجتماع مع مسؤولين في تايوان


التفاصيل:


الاقتصاد الأفغاني يقترب من الانهيار مع تزايد الضغوط لتخفيف العقوبات الأمريكية


نيويورك - مع اقتراب البلاد من حافة الانهيار، يتدافع المجتمع الدولي لحل معضلة محفوفة بالمخاطر سياسيا وقانونيا؛ كيف يمكن الوفاء بالتزاماته الإنسانية دون دعم النظام الجديد أو وضع الأموال مباشرة في أيدي طالبان؟ وفي الأسابيع الأخيرة، تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بتقديم 1.29 مليار دولار إضافية كمساعدات لأفغانستان واللاجئين الأفغان في البلدان المجاورة. لكن المساعدات لا يمكن أن تفعل الكثير لدرء كارثة إنسانية إذا استمر الاقتصاد في الانهيار، كما يحذر خبراء الاقتصاد ومنظمات الإغاثة. وقال عبد الله الدرداري، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان: "لا يمكن إدارة أي أزمة إنسانية من خلال الدعم الإنساني فقط". وقال "إذا فقدنا هذه الأنظمة في الأشهر القليلة المقبلة فلن يكون من السهل إعادة بنائها لتلبية الحاجات الأساسية للبلاد. إننا نشهد تدهورا سريعا لا عودة منه". وفي ظل الحكومة السابقة، مثلت المساعدات الخارجية حوالي 45% من نسبة 25% من ميزانية البلاد، وتمول 75%من ميزانية الحكومة، بما فيها خدمات الصحة والتعليم. ولكن بعد استيلاء طالبان على السلطة، جمدت إدارة بايدن احتياطيات البلاد الأجنبية البالغة 9.5 مليار دولار وتوقفت عن إرسال شحنات الدولار الأمريكي التي اعتمد عليها البنك المركزي الأفغاني. ويقول خبراء الاقتصاد إن حجم وسرعة الانهيار يعدان واحدة من أكبر الصدمات الاقتصادية التي شهدتها أي دولة في التاريخ الحديث. وفي الشهر الماضي حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد من المقرر أن ينكمش بنسبة تصل إلى 30% هذا العام. وبحلول منتصف العام القادم، يمكن أن يغرق ما يصل إلى 97% من السكان الأفغان تحت خط الفقر، وفقا لتحليل أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد دفعت بكثير من الناس الذين كانوا يعيشون يداً بفم إلى الحافة.


سرعان ما استولت حركة طالبان على السلطة ولكنها لم تول اهتماما كافيا لكيفية الحكم وما الذي تحكم به. وبدلا من ذلك، كان قادتها حريصين على أن يشغلوا أنفسهم بالوزارات، وتجاهلوا تماما الكيفية التي تسيطر بها أمريكا والغرب على اقتصاد البلاد.


------------


باكستان قد تحضر القمة الديمقراطية الأمريكية


الفجر الباكستانية - أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة القائمة النهائية للدول المدعوة لحضور قمة الديمقراطية التي تستضيفها واشنطن يومي 9 و10 كانون الأول/ديسمبر وتشمل القائمة باكستان. ويقول مراقبون دبلوماسيون في واشنطن إنه من المرجح أن تشارك باكستان في القمة الافتراضية التي تضم 110 دول، لأنها ستعزز جهودها لإعادة العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت حليفاً وثيقاً حتى وقت قريب. وقال مصدر دبلوماسي: "رئيس الوزراء عمران خان، الذي زار الولايات المتحدة الأمريكية في تموز/يوليو 2019، سيلقي كلمة في القمة أيضاً، إذا وافقت باكستان على المشاركة". يمكن للمدعوين تأكيد مشاركتهم بحلول نهاية الأسبوع المقبل. ويقول مراقبون إن باكستان قد تتشاور مع الصين قبل الإعلان عن مشاركتها حيث أثار قرار الولايات المتحدة الأمريكية بدعوة تايوان بدلاً من بكين غضب الصين. وقالت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق هذا الأسبوع إنها "تعارض بشدة" الدعوة. وقال المتحدث باسم الوزارة تشاو ليجيان للصحفيين في بكين: "تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية تذهب فقط لإظهار أن الديمقراطية مجرد غطاء وأداة لها لتعزيز أهدافها الجيوسياسية، وقمع الدول الأخرى، وتقسيم العالم وخدمة مصالحها الخاصة". ويقر مراقبون في واشنطن بأن الدعوة تضع باكستان في موقف صعب لأنها تخشى أيضاً منح الهند حرية التصرف من خلال الانسحاب من القمة. وتشعر باكستان بالقلق من نفوذ الهند المتزايد في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2011، عندما تسبب وجود أسامة بن لادن في أبوت آباد في توتر علاقات إسلام أباد مع واشنطن. ومن جنوب آسيا، دعت الولايات المتحدة الأمريكية الهند وباكستان لكنها أبقت بنغلادش خارج تلك الدول. كما تمت دعوة نيبال أيضاً، على الرغم من خروج سريلانكا. ويقول مراقبون إن الدعوات تظهر أن المصالح الأمريكية في المنطقة لعبت دوراً رئيسياً في وضع قائمة الضيوف لثلاثة مدعوين - الهند وباكستان ونيبال - وهي دول حدودية مع الصين وتريد الولايات المتحدة الأمريكية الحفاظ على علاقات ودية معهم لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد. على ما يبدو، أقنعت المصالح الاستراتيجية واشنطن بتجاهل المخاوف بشأن الديمقراطية أثناء دعوة هذه الدول الثلاث إلى القمة. كما هو متوقع، فإن أفغانستان التي تديرها طالبان خرجت أيضاً. وتريد واشنطن من كابول تشكيل حكومة شاملة وإجراء إصلاحات اجتماعية وسياسية كبرى، إذا أرادت اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية. كما تم استبعاد روسيا من القمة، على الرغم من أن كلا من الصين وروسيا من القوى العالمية الكبرى. بما يقرب من 1.40 مليار شخص، تعد الصين أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، تليها الهند بما يقرب من 1.34 مليار شخص. وتعد روسيا أكبر دولة حتى الآن، حيث تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 17 مليون كيلومتر مربع. كما تعد الصين أيضا رابع أكبر منطقة بعد روسيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية. وخرجت دولتان كبيرتان في الشرق الأوسط - تركيا وإيران - من القمة رغم دعوة العراق. أذربيجان، التي لديها نزاع على الأرض مع أرمينيا خرجت أيضاً، على الرغم من دعوة أرمينيا. أذربيجان لديها نظام استبدادي، كما هو الحال مع دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الأخرى. المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة خرجتا من القائمة أيضاً، على ما يبدو لكونهما مملكتين، على الرغم من وجود المملكة المتحدة، نظام الملكية الدستورية، موجودة على القائمة.


غالبا ما يتحدث خان عن تحويل باكستان إلى دولة كالمدينة المنورة، لكنه لا يزال يروج لمفهوم الديمقراطية الغريب عن الإسلام. ففي الإسلام، الله وحده هو المشرع، بينما الإنسان في الديمقراطية يشرع وهذا هو الشرك.


------------


المشرعون الأمريكيون يتحدون الصين من خلال الاجتماع مع مسؤولين في تايوان


إن بي سي - وصل خمسة مشرعين أمريكيين إلى تايوان اليوم الخميس للاجتماع مع مسئولين حكوميين متحدّين تحذيرا من بكين بالابتعاد عن الجزيرة الديمقراطية المتنازع عليها بشدة. وكتبت النائبة إليسا سلوتكين، من ولاية ميشيغان، على تويتر: "عندما انتشرت أخبار رحلتنا أمس، تلقى مكتبي رسالة صريحة من السفارة الصينية، تطلب مني أن ألغي الرحلة". "أكبر مورد لصناعة السيارات من الرقائق الدقيقة هنا في تايوان، لذلك فإن قضايا سلسلة التوريد ستكون بالتأكيد على قائمة جدول الأعمال". وفي وقت لاحق، أطلع مكتب سلوتكين شبكة "إن بي سي نيوز" على مقتطفات من رسالة قال إنه تلقاها من السفارة يوم الأربعاء. ولم ترد السفارة على الفور على طلب التعليق. وضم الوفد المكون من الحزبين الذي وصل يوم الخميس، برئاسة رئيس لجنة شؤون المحاربين القدامى في مجلس النواب مارك تاكانو، ديمقراطي من كاليفورنيا، أعضاء اللجنة الزملاء سلوتكين والممثلين كولين ألريد، والنائب عن تكساس ونانسي ميس، الجمهورية صربسكا، بالإضافة إلى النائب سارة جاكوبس، ولاية كاليفورنيا، وفقاً لرويترز، التي أبلغت عن الرحلة لأول مرة. أدى الدعم الأمريكي للجيش التايواني والارتقاء بالعلاقات غير الرسمية مع تايوان في السنوات الأخيرة إلى توتر العلاقات الأمريكية الصينية. تطالب الصين بتايوان وليس لديها علاقات رسمية مع الدول التي تعترف بالجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي كدولة مستقلة. نتيجة لذلك، لا تعترف الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً بتايوان، ولا تحتفظ بسفارة هناك. ومع ذلك، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بترقية علاقاتها مع تايوان على مدى السنوات العديدة الماضية، بما في ذلك من خلال اتفاقية قنصلية، واستمرار الدعم لأمن تايوان وزيارات المسؤولين الأمريكيين. وأدت رحلة سابقة قام بها أعضاء في الكونجرس إلى رد الصينيين بمناورات عسكرية بالقرب من تايوان. الموقف الأمريكي تجاه علاقة الصين مع تايوان هو موقف "غموض استراتيجي"، وهو مصمم لترك مسألة كيفية رد واشنطن على أي هجوم أو حصار صيني على تايوان مفتوحاً. قال الرئيس جو بايدن في اجتماع مجلس سي إن إن في تشرين الأول/أكتوبر إن الولايات المتحدة الأمريكية ستدافع عن تايوان ضد أي هجوم، لكن البيت الأبيض أوضح بسرعة أنه لا يوجد تغيير في السياسة الأمريكية.


إن أمريكا تختبر صبر الصين وتضع خطوطا حمراء، وهو ما ستجد الصين صعوبة في تجاوزه. وما لم تغير الصين سلوكها السلبي وتعتمد إرادة سياسية لتحدي أمريكا، فإن أمريكا سوف تستمر في الضغط عليها أكثر وأكثر.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار