الجولة الإخبارية 2022/06/30م
July 01, 2022

الجولة الإخبارية 2022/06/30م

الجولة الإخبارية 2022/06/30م

العناوين:

  • ·       وزير خارجية إيران: "أمن تركيا من أمن إيران"
  • ·       قطر تستضيف مفاوضات إيرانية أمريكية للاتفاق النووي
  • ·       تركيا توافق على دخول فنلندا والسويد حلف الناتو
  • ·       أمريكا تعزز هيمنتها على أوروبا واعتبار روسيا التهديد الأكبر للناتو
  • ·       الإمارات تكافئ نظام الهندوس الذي تطاول على المقام العالي لرسول الهدى

التفاصيل:

وزير خارجية إيران: "أمن تركيا من أمن إيران"

أكد وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان أثناء مؤتمر صحفي في أنقرة مع نظيره التركي جاووش أوغلو يوم 2022/6/27 ضرورة تبديد المخاوف الأمنية لتركيا في سوريا بأسرع وقت وبشكل دائم. وقال إن إيران تتفهم بشكل جيد للغاية المخاوف الأمنية لتركيا في سوريا وطرحها تنفيذ عملية خاصة هناك بنفس الوقت. وإنه بحث هذه المسألة بشكل مفصل مع نظيره جاووش أوغلو، وأكد أن "أمن تركيا من أمن إيران" بينما أكد جاووش أوغلو على "ضروة العمل سويا مع إيران لأن الإرهاب هو عدو مشترك للجميع" وأشار إلى "ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين" (الأناضول 2022/6/27) وقد اجتمع مع الرئيس التركي أردوغان وعقدا اجتماعا مغلقا بحضور وزير الخارجية التركي.

وتأتي هذه الزيارة لوزير خارجية إيران لتركيا بعد ورود أنباء أن إيرانيين أو أتباعاً لإيران يريدون أن يهاجموا يهوداً قادمين من فلسطين المحتلة. وقد أعلنت تركيا يوم 2022/6/23 عن اعتقال 10 أشخاص بينهم إيرانييون بتهمة التخطيط لخطف وقتل يهود. ومن شأن ذلك أن يضر بعلاقات التطبيع بين كيان يهود وتركيا، إذ إن تركيا كما أعلن رئيسها أردوغان حريصة على تطوير علاقاتها مع كيان يهود في كافة المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية والاستخباراتية، وقد استقبل رئيس كيان يهود استقبال الأبطال والعظماء في أنقرة.

ومن ناحية ثانية فإن تركيا تخطط للقيام بعملية عسكرية داخل سوريا لإقامة منطقة آمنة في عمق 30 كيلومتراً في خطة تهدف إلى ترحيل مليون لاجئ سوري في تركيا إلى هذه المنطقة لسحب البساط من تحت المعارضة التي تثير مشكلة اللاجئين السوريين لكسب أصوات في الانتخابات الرئاسية القادمة. وينتظر أردوغان الضوء الأخضر من أمريكا للقيام بهذه العملية. ويظهر من تصريحات وزير خارجية إيران مع نظيره التركي في أنقرة أنها موافقة على العملية. حيث تجعل هذه المنطقة تحت رقابة تركيا فتمنع قيام الثائرين على النظام السوري من أن يتقدموا نحو دمشق لإسقاط النظام التابع لأمريكا. علما أن إيران تسير هي الأخرى في فلك أمريكا كتركيا حيث توافقتا في سوريا على حفظ النظام وشكلتا مع روسيا ما يسمى بالدول الضامنة لوقف إطلاق النار ووقف التصعيد ضد النظام.

------------

قطر تستضيف مفاوضات إيرانية أمريكية للاتفاق النووي

كشفت صحيفة طهران تايمز الرسمية يوم 2022/6/28 عن وصول كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني إلى العاصمة القطرية بالتزامن مع وصول مسؤول أمريكي إلى قطر. وقالت الصحيفة إن باقري في الدوحة لاستئناف المحادثات المرتبطة بالعودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وقد أعلنت اليوم سفارة أمريكا بالدوحة أن المبعوث الأمريكي لشؤون إيران روبرت مالي التقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وأن المسؤولين ناقشا في الدوحة الشراكة القوية بين أمريكا وقطر والجهود الدبلوماسية المشتركة بشأن إيران، بينما تؤكد مصادر أمريكية وإيرانية أن الدوحة ستستضيف مباحثات مباشرة بين واشنطن وطهران بشأن العودة للاتفاق النووي. وقد تناقلت قناتا الحرة وسي إن إن الأمريكيتان تأكيد متحدث باسم الخارجية الأمريكية لم تتم تسميته تقارير عن استضافة قطر مباحثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بشأن العودة إلى الاتفاق النووي.

يظهر أن أمريكا تريد أن تتفق مع إيران بعيدا عن الدول الأخرى أطراف الاتفاق النووي الثلاثي الأوروبي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبعيدا عن روسيا والصين. حيث تجري مفاوضات في فينّا بين هذه الدول وإيران. وقد أعلنت أمريكا على عهد ترامب عندما انسحبت من الاتفاق الذي عقد عام 2015 أنها تريد أن تعقد اتفاقا ثنائيا مع إيران بمعزل عن الدول الأخرى وخاصة الثلاثي الأوروبي الذي استفاد من هذا الاتفاق. ويظهر أن إيران تتجاوب مع أمريكا ولديها رغبة في عقد اتفاقية ثنائية مع أمريكا حول برنامجها النووي حتى ترفع العقوبات عنها وتتمكن من التحرك في المنطقة بأريحية ضمن سيرها في فلك أمريكا.

------------

تركيا توافق على دخول فنلندا والسويد حلف الناتو

وافقت تركيا على دخول فنلندا والسويد حلف الناتو على هامش اجتماعات الحلف التي بدأت في مدريد يوم 2022/6/28، ووقع على مذكرة التفاهم بين هذه الدول وزراء خارجية الدول الثلاث بحضور الرئيس التركي والفنلندي ورئيسة الوزراء السويدية. ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر في الرئاسة التركية أن أنقرة نالت ما أرادته من فنلندا والسويد وعززت من مكاسبها في مكافحة الإرهاب، وأن المذكرة شددت على أهمية ذكر أسماء التنظييمات الإرهابية بشكل مباشر وواضح.

وقد توقع أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة موافقة تركيا على دخول السويد وفنلندا الناتو حين قال في جواب سؤال أصدره في 2022/6/1م: "وعليه فإنه من المتوقع أن تتوصل تركيا لتسوية مع القوى الأوروبية والولايات المتحدة بشأن مسألة انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو، وليس من المرجح وفق المعطيات الحالية أن تتمادى أنقرة في اعتراضها وصولاً لعرقلة انضمام الدولتين للحلف بشكل كامل، بل من المتوقع في نهاية الأمر أن توافق وذلك بعد حصولها على بعض (الترضية) في النقاط الأربعة من بند رابعاً أعلاه، حتى وإن أخذ هذا وقتاً".

------------

أمريكا تعزز هيمنتها على أوروبا واعتبار روسيا التهديد الأكبر للناتو

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، مع انعقاد مؤتمر حلف الناتو في مدريد يوم 2022/6/28، عن توسيع بعيد المدى للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، فقال: "سنعمل على التأكد من أن الناتو جاهز لمواجهة التهديدات من كافة الاتجاهات برا وجوا وبحرا". وأعلن عن "نشر سربين من مقاتلات إف35 الأمريكية في بريطانيا بجانب دفاعات جوية إضافية في إيطاليا وألمانيا" وأعلن عن "إنشاء مقر دائم للفيلق الخامس بالجيش الأمريكي في بولندا، وزيادة في عدد المدمرات المتمركزة في بلدة رونا الإسبانية من أربع إلى ست". وأعلن عن "زيادة في عدد القوات الأمريكية في أوروبا بعشرين ألفا ليصل مجموعها 100 ألف" وبينما قال سكرتير الناتو ينس ستولتنبرغ أن الحلف أعلن "انتقال روسيا من شريك إلى كونها التهديد الأكبر للحلف" (د ب أ، الجزيرة 2022/6/29)

وهكذا نجحت أمريكا بإشعالها حرب أوكرانيا بتوجيه ضربة قوية للاستقلال الأوروبي عن الهيمنة الأمريكية، إذ حاول الاتحاد الأوروبي بقيادة فرنسا وألمانيا بناء قوة عسكرية أوروبية مستقلة عن الناتو وعن أمريكا. حتى إن الرئيس الفرنسي في مقابلة مع صحيفة إيكونوميست يوم 2019/11/7 كان قد وصف الناتو بالميت سريريا وانتقد "انعدام التنسيق الاستراتيجي بين أمريكا وأوروبا"، حيث تتفرد أمريكا بقرارات الناتو وهي زعيمته. وقال "من الجوهري، من جهة، قيام أوروبا الدفاعية، أوروبا تمنح نفسها استقلالية استراتيجية وعلى صعيد القدرات في المجال العسكري، ومن جهة أخرى إعادة فتح حوار استراتيجي مع روسيا". وقد أغضبت هذه التصريحات أمريكا، فأرادت أن تنتقم من فرنسا وأوروبا وترجعها إلى الوراء لتبقى تمسك بذيل أمريكا، وتضرب استقواءها بروسيا فأشعلت هذه الحرب وأحيت الناتو وعززته بدخول دول أخرى وعززت وجودها في أوروبا بحجة الوقوف في وجه روسيا.

-----------

الإمارات تكافئ نظام الهندوس الذي تطاول على المقام العالي لرسول الهدى

قام رئيس الوزراء الهندي مودي بزيارة للإمارات يوم 2022/6/28 للتعزية بوفاة رئيسها خليفة بن زايد في منتصف أيار السابق كما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية. وذكرت الوكالة أنه هنأ محمد بن زايد على توليه رئاسة الإمارات. وذكرت أن محمد بن زايد شكر مودي "لما عبر عنه من مشاعر طيبة تجاه الإمارات وشعبها وتمنى لبلده الصديق دوام التقدم والازدهار" منوها "بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط بين دولة الإمارات والهند، والحرص المشترك على تطويرها إلى آفاق أوسع".

ويظهر أن رئيس الوزراء الهندي مودي الحاقد على الإسلام وحامل لواء محاربته ومحاربة المسلمين اتخذ التعزية بوفاة رئيس الإمارات قبل شهر ونصف في منتصف أيار الماضي ذريعة ليلطف من أجواء الغضب بين المسلمين على جرائمه وجرائم حزبه وأتباعه عبدة البقر ضد المسلمين، وإساءتهم لرسول الله ﷺ، وكأن شيئا لم يكن!

بل كافأته الإمارات بالترحاب وبتطوير العلاقات معه، ولم تطلب منه الاعتذار عن جرائمه وإساءته وأتباعه لرسول الهدى والحق، ولم تطلب منه أن يكف عن معاداة الإسلام وأهله، ولم تحذره من عواقب ذلك وتذكره أن جيوش الخلافة قادمة لتطهير الهند من رجس الشرك وإعادتها إلى طهرها كما كانت على مدى مئات السنين. ويظهر أن ذلك ليس في حسبان نظام أولاد زايد، كما يفعل مع كيان يهود حيث يطور علاقته من دون أن يهتم بما يفعله يهود ضد أهل فلسطين من قتل وسجن وتعذيب وهدم لبيوتهم ومصادرة لأراضيهم وتدنيس للمسجد الأقصى.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار