الجولة الإخبارية 2022/09/08م
September 10, 2022

الجولة الإخبارية 2022/09/08م

الجولة الإخبارية 2022/09/08م

العناوين:

  • ·       رئيس سابق لوزراء كيان يهود: بشار أسد كان حكيما لعدم رده على تدميرنا لمفاعله النووي
  • ·       البرهان يتهم قوى الحرية والتغيير بالعمالة لبريطانيا ويطالبها بتعويضات
  • ·       لابيد الاتفاق مع تركيا سيعود بالنفع بالدرجة الأولى على يهود وطيرانهم
  • ·       الرئيس الروسي بوتين: الغرب خدعنا مرة أخرى

التفاصيل:

رئيس سابق لوزراء يهود: بشار أسد كان حكيما لعدم رده على تدميرنا لمفاعله النووي

علق رئيس وزراء كيان يهود الأسبق أولمرت على ضربهم لمفاعل نووي سوري قبل 15 عاما على حسابه في موقع تويتر يوم 2022/9/6 فقال: "في آذار/مارس عام 2007 أتى رئيس الموساد آنذاك ومعه 50 صورة لمقر نووي بني في دير الزور شرق سوريا في منطقة مخفية. ونفذنا العملية في منتصف أيلول/سبتمبر. لم نرد أن تكون هذه بداية حرب شاملة ولم تكن لدينا نية لمحاربة سوريا.

وإنه قبل العملية أبلغنا الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ووكالة المخابرات الأمريكية وعددا ضئيلا من المسؤولين. طرحنا الحقائق وقلنا لهم إننا سنهدم هذا المقر.." وقال "إن بشار أسد كان حكيما بعدم الرد، لكن لو تجرأ لكنا صنعنا جهنم في عمقهم". فقد اعتبر أولمرت جبن بشار أسد حكمة!

إذ إن كيان يهود لم يتوقف عن ضرب مواقع في سوريا، فمساء يوم 2022/8/31 ضرب مطار دمشق وحلب بصواريخ، وكانت هناك طائرة شحن إيرانية ولم يعمد لضربها وإنما أراد استفزاز إيران وإظهار التحدي لها.

ويوم 2022/9/6 ضرب مطار حلب مرة أخرى حيث خرج المطار من الخدمة حيث أعلن مصدر عسكري للنظام السوري كما ذكرت وكالة سانا أن "العدو (الإسرائيلي) نفذ عدوانا جويا بعدد من الصورايخ مستهدفا مطار حلب الدولي، ما أدى إلى خروجه من الخدمة"، كما أعلنت وزارة النقل في النظام السوري أن "العدوان (الإسرائيلي) الذي استهدف مطار حلب الدولي أدى إلى خروجه عن الخدمة مساء اليوم".

هذا هو بطل المقاومة والممانعة! يشيد به العدو لجبنه ويعتبره حكيما! فصدق القول فيه "أسد على شعبه وأرنب أمام عدوه". وهو ومن يدعمه ممن يطلقون على أنفسهم هذا اللقب الخادع "مقاومة وممانعة" من إيران إلى حزبها في لبنان يبدون جبنا أمام كيان يهود، ولكنهم يمعنون فتكا وقتلا في أهل سوريا المسلمين ويدمرون بيوتهم على رؤوسهم.

------------

البرهان يتهم قوى الحرية والتغيير بالعمالة لبريطانيا ويطالبها بتعويضات

وجه رئيس المجلس السيادي السوداني الانتقالي عبد الفتاح البرهان في خطاب له يوم 2022/9/6 أصابع الاتهام إلى قوى الحرية والتغيير بعمالتها لبريطانيا فاعتبرهم "مهللين للقوى الاستعمارية" ودعاهم إلى أن "يرفعوا أصواتهم للمطالبة بمحاكمة من اعتدى على أسلافنا بدلا من التصفيق لهم" حيث طالب المستعمر البريطاني بأن يقدم اعتذارا على جرائمه التي ارتكبها أثناء استعماره للسودان.

واستنكر البرهان عليهم "السكوت عن المطالبة بالقصاص لشهداء كرري" داعيا بريطانيا إلى تقديم تعويضات لأسر الشهداء وأبناء الشعب السوداني الذين تمت إبادتهم بطريقة مقصودة، وأكد أن "ما جرى كان بمثابة إبادة وتطهير عرقي لأبناء شعبنا لكسر شوكتهم".

وأثناء احتفالات الجيش السوداني بالذكرى الـ124 لمعركة كرري شمال أم درمان بين القوات البريطانية والقوات السودانية قال البرهان: "إن ما قام به جيش المستعمر كان جريمة ضد الإنسانية يستحق مرتكبوها الحساب.. مارسوا القتل والفظائع لمدة 4 أيام بعد المعركة".

وقد دارت المعركة بين القوات البريطانية والقوات السودانية بقيادة محمد أحمد المهدي يوم 2 أيلول/سبتمبر عام 1898 واستبسل فيها جنود المهدي ولكن كان للأسلحة الحديثة وقتها دور في حسم المعركة لصالح المستعمرين الإنجليز حيث حصدت الآلاف من المقاتلين السودانيين الذين كانوا يحاولون منع جيش الإنجليز من دخول حاضرة الدولة آنذاك أم درمان.

واتهم البرهان بريطانيا بأنها ما زالت تمارس دورها الاستعماري في السودان فقال: "إن من قتل أجدادنا بالأمس هم من يتنادون اليوم لقتل ثورتنا، وذلك باستخدام الأساليب القديمة نفسها في الدعاية السوداء، وتغذية الصراعات القبلية والتشكيك في القيادة، والتحريض على تفكيك القوات المسلحة". وقال "يجب ألا نشرك في شأننا الوطني من لا يريدون الخير لهذا البلد" (الشرق الأوسط 2022/9/7)، قاصدا بريطانيا، وهو يشير إلى رفضه المبطن لدور الوساطة البريطانية. حيث دخلت بريطانيا ضمن الوساطة الأمريكية السعودية إلى جانب الإمارات الموالية لبريطانيا لتتحول إلى مبادرة رباعية. فالبرهان يقبل بالوساطة الأمريكية بجانب الوساطة السعودية لكونها عميلة لأمريكا ولكونه هو عميلاً لأمريكا، بينما بريطانيا تقود قوى الحرية والتغيير وتعمل على إسقاط البرهان والمجلس العسكري الموالين لأمريكا. علما أن أمريكا لا تختلف عن بريطانيا فهي لا تريد الخير للسودان، وقد قادت ودعمت حركات الانفصال في جنوب السودان حتى تمكنت من فصله على عهد عميلها الساقط عمر البشير.

-------------

لابيد الاتفاق مع تركيا سيعود بالنفع بالدرجة الأولى على يهود وطيرانهم

أعلن رئيس وزراء كيان يهود لابيد على حسابه في موقع تويتر يوم 2022/9/5: "اليوم صادقت على اتفاقية لإنشاء خطوط طيران بين تركيا و(إسرائيل). من الآن فصاعدا ستكون شركات الطيران (الإسرائيلية) قادرة على الهبوط والإقلاع من إسطنبول ونقاط أخرى في تركيا. هذا الاتفاق سيعود بالنفع بالدرجة الأولى على المسافرين (الإسرائيليين) والطيران (الإسرائيلي)، كما أنه خطوة استراتيجية مهمة للاستقرار والازدهار في المنطقة، وسيساهم بشكل كبير في تطوير العلاقات بين البلدين". وأشار إلى أن "تعيين السفراء سيكون الخطوة التالية لتطبيع العلاقات بين (إسرائيل) وتركيا" (وكالة الأناضول 2022/9/5)

وذكرت الوكالة أنه "في 8 تموز الماضي أعلنت وزارة النقل والبنى التحتية التركية توقيع اتفاقية جديدة في مجال النقل الجوي مع (إسرائيل)، تحل محل اتفاقية النقل المبرمة بين الجانبين عام 1951. وفي 17 آب الماضي قررت تركيا و(إسرائيل) رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى أعلى مستوى وتعيين متبادل للسفراء". وذكرت أن "سفينة حربية تركية قد رست في ميناء حيفا للمرة الأولى منذ 12 سنة، على إثر توتر العلاقات بسبب قتل الجنود (الإسرائيليين) 10 من الأتراك على متن سفينة مافي مرمرة التي كانت ضمن قافلة احتجاجا على الحصار على غزة. وإن رسوّ السفينة التركية الحربية في ميناء حيفا ضمن مناورات مقررة سيجريها الناتو في البحر المتوسط حيث وصلت سفينة حربية أمريكية إلى الميناء".

ومن ناحية أخرى فقد ارتفع التضخم السنوي في أسعار المستهلكين إلى 81,22% لأول مرة منذ عام 1998 كما أعلن مكتب الإحصاء التركي الرسمي يوم 2022/9/5. وقد انخفضت قيمة العملة مقابل الدولار نحو 44% في نهاية العام الماضي وانخفضت نحو 27% منذ بداية هذا العام، وقد جرب أردوغان كل الحلول الرأسمالية التي يؤمن بها فرفع نسبة الربا إلى نحو 24% فكانت النتائج سلبية على الاقتصاد التركي ولم تسعفه بشيء فبدأ بتخفيضها إلى نحو 14% ومجددا إلى 13% ولكن النتائج السلبية ما زالت متواصلة والأزمة الاقتصادية تتفاقم. بينما كان يعد أردوغان شعبه بخفض نسبة التضخم إلى خانة واحدة والتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار ولكنها تضاعفت. ويستغل ذلك للتصالح مع خصومه بالأمس للتخفيف من حدة الأزمة التي تؤثر على نسبة أصواته في الانتخابات القادمة في حزيران 2023.

فأردوغان لا يهمه فلسطين وأهلها والقدس والمقدسات والمسجد الأقصى، فكلها بالنسبة له بضاعة للمتاجرة، فيبيع كل ذلك في سبيل مصلحته ومصلحة اقتصاد بلاده، حتى يتمكن من الفوز بالرئاسة مرة أخرى العام القادم.

-----------

الرئيس الروسي بوتين: الغرب خدعنا مرة أخرى

نشرت روسيا اليوم بتاريخ 2022/9/7 تصريحات للرئيس الروسي بوتين قال فيها "إن الغرب خدعنا مرة أخرى في موضوع تصدير الحبوب من أوكرانيا، وإنه سيتحدث مع نظيره التركي أردوغان بهذا الشأن"، حيث كان أردوغان عرّاب اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية، وإن الحبوب التي صدرت من هناك ذهبت الكمية الكبيرة منها إلى أوروبا وليس إلى الدول الفقيرة. فقال "وفقا لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة والذي يتضمن مساعدة البلدان المحتاجة تم تحميل سفينتين فقط من أصل 87، حيث تم تصدير 60 ألف طن فقط من المواد الغذائية (من أوكرانيا إلى الدول المحتاجة) من أصل 2 مليون طن تم تصديرها وهذا يمثل 3%"، وأعرب عن رأيه بأنه "من الضروري وضع قيود محددة على تصدير الحبوب من أوكرانيا، حيث يتم شحن معظم الحبوب إلى الاتحاد الأوروبي وليس إلى البلدان النامية كما تم إعلانه"، وقال "إن الدول الأشد فقرا تفقد إمكانية الحصول على المواد الغذائية الأساسية بسبب شرائها من الدول المتقدمة"، وقال إنه سيبحث مسألة الحد من تصدير الحبوب إلى أوروبا وإنه سيناقش هذا الموضوع مع الرئيس التركي أردوغان. حيث تقوم الدول الأوروبية ببيع هذه الحبوب للدول الفقيرة بأسعار مضاعفة لتضاعف من أرباحها وتضاعف شدة الفقر لدى تلك الدول، لأن الرأسماليين لا يعرفون شفقة ولا رحمة ولا إنسانية فهم وحوش يريدون أن يبتلعوا كل شيء.

إن الرئيس الروسي كأنه لا يتعظ ولا يتذكر، إذ قال في السابق إن الغرب وخاصة أمريكا خدعونا في سقوط جدار برلين وفي تعهدات أخرى، منها تعهد أمريكا لروسيا بأن لا تضم دول أوروبا الشرقية لحلف الناتو بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، ولكنها منذ عام 1995 على عهد كلينتون أعلنت البدء بضم هذه البلاد. وخدعه الغرب في اتفاق أوكرانيا عام 2014 بتثبيت الرئيس الأوكراني يانكوفيتش الموالي لروسيا، فانقلب الغرب بشقيه الأمريكي والأوروبي على الاتفاق فأثار الشعب الأوكراني على يانكوفيتش بعد مرور مدة قصيرة على الاتفاق. وقد خدعته أمريكا عندما أغرته بالتدخل في سوريا عام 2015 ليحارب لحسابها لتثبيت النظام السوري العلماني التابع لها.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار