الجولة الإخبارية 29-05-2021
June 04, 2021

الجولة الإخبارية 29-05-2021

الجولة الإخبارية 29-05-2021

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      مصر تعزز دورها كوسيط قوي في الشرق الأوسط
  • ·      أمريكا تكثف التواصل مع باكستان مع اقتراب انسحابها من أفغانستان
  • ·      الصين ترد بينما تعيد أمريكا النظر في نظرية تسرب الفيروس من مختبر ووهان

التفاصيل:

مصر تعزز دورها كوسيط قوي في الشرق الأوسط

فاينانشال تايمز - احتاج جو بايدن إلى حرب في غزة لإجراء أول مكالمة هاتفية له مع عبد الفتاح السيسي، رئيس مصر. وكان الرئيس الأمريكي قد تجاهل السيسي في الأشهر الأربعة الأولى من توليه منصبه، في علامة على الاستياء من سجل حقوق الإنسان في القاهرة وانقلاباً على سياسة سلفه دونالد ترامب. حيث قال بايدن أثناء حملته الانتخابية: "لن يكون هناك المزيد من الشيكات المفتوحة لديكتاتور ترامب المفضل". ولكن مع تصاعد الصراع بين كيان يهود ومسلحي حماس الفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة، تحدث القائدان مرتين. أكدت مفاوضات القاهرة الناجحة بشأن وقف إطلاق النار في غزة، والتي أنهت الحرب التي استمرت 11 يوماً والتي أسفرت عن مقتل 243 فلسطينياً و12 يهودياً، أكدت أهميتها كوسيط في أقدم صراع في المنطقة وأكثرها استعصاءً. كما أنها أكسبتها الشكر العام من بايدن. وذكر حساب المكالمة مع بايدن الصادر عن مكتب السيسي هذا الأسبوع الأسباب التي تجعل القاهرة يجب أن تظل شريكاً مهماً للولايات المتحدة. وأكد بايدن، بحسب القاهرة، أن الإدارة الأمريكية تتطلع إلى "تعزيز العلاقات الثنائية... في ضوء دور مصر المحوري إقليمياً ودولياً وجهودها السياسية الفاعلة في دعم أمن المنطقة واستقرارها وحل أزماتها". وفي إشارة إلى مخاوف بايدن المفترضة بشأن الحريات في مصر، قالت قراءات واشنطن إن الرئيس الأمريكي "شكر مصر على دبلوماسيتها الناجحة" و"شدد على أهمية الحوار البناء حول حقوق الإنسان". والتقى أنتوني بلينكين، وزير الخارجية الأمريكي، بالسيسي في القاهرة يوم الأربعاء في إطار جولة في الشرق الأوسط لتثبيت الهدنة. وقال إن مصر "شريك حقيقي وفعال" ساعد في إنهاء حرب غزة. وقال دبلوماسي عربي: "لدى (إسرائيل) أربعة عقود من السلام المؤكد مع مصر". "هناك ثقة بينهما، وهما يحترمان بعضهما بعضاً، حتى لو اختلفا بشدة في قضية الفلسطينيين. أما بالنسبة لحماس، فالعلاقة مع مصر يتم لعبها على مستوى المصالح. إذا كانت حماس تريد تعاون مصر في بعض القضايا، مثل فتح المعابر الحدودية، فعليها أيضاً أن تتعاون مع مصر". تعاملت أجهزة المخابرات المصرية مع مفاوضات وقف إطلاق النار ولعبت دوراً مماثلاً في إنهاء جميع الحروب السابقة بين حماس و(إسرائيل). وقال الدبلوماسي: "أنا متأكد من أن الإمارات العربية المتحدة كانت تود أن تكون قادرة على القيام بذلك لإظهار أن هناك منجم للسلام... لكني أعتقد أنه من أجل هذا كانوا سيحتاجون إلى علاقات أفضل مع الفلسطينيين".

من الواضح جداً أنه بدون مصر لن تكون دولة يهود قادرة على شن عدوان على أهل فلسطين، بل ستكافح أيضاً من أجل وجودها. إن دعم مصر غير المحدود لدولة يهود جرأها على ارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين.

-------------

أمريكا تكثف اتصالاتها مع باكستان مع اقتراب انسحابها من أفغانستان

ذا ناشيونال - أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان التقى نظيره الباكستاني مؤيد يوسف. اجتماع سوليفان - يوسف هو أكبر لقاء شخصي بين واشنطن وإسلام أباد منذ أن تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه في كانون الثاني/يناير. التقى الاثنان في جنيف و"ناقشا مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك وناقشا سبل تعزيز التعاون العملي". وقال البيت الأبيض "اتفق الجانبان على مواصلة الحديث". اتصل وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يوم الاثنين برئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع. وغرد السيد أوستن "لقد كررت تقديري للعلاقة بين الولايات المتحدة وباكستان ورغبتي في مواصلة العمل معاً لتعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار". وكانت إدارة بايدن قد حددت يوم 11 أيلول/سبتمبر موعداً نهائياً لاستكمال انسحاب قواتها من أفغانستان، وتعمل على زيادة التنسيق الأمني ​​مع إسلام أباد حيث تخطط لوضعها في المنطقة بعد الانسحاب. وقالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الثلاثاء إن الانسحاب يسير وفقاً للجدول الزمني وأن الجيش أكمل ما يصل إلى 20 في المائة من انسحابه من أطول حرب أمريكية. في الأسبوع الماضي، أخبر ديفيد هيلفي، مساعد وزير الدفاع لشؤون المحيطين الهندي والهادئ، الكونجرس أن باكستان تواصل السماح للولايات المتحدة بالتحليق في مجالها الجوي. وقال السيد هيلفي للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "لقد لعبت باكستان دوراً مهماً في أفغانستان. لقد دعموا عملية السلام الأفغانية. لقد سمحت لنا باكستان أيضاً بالتحليق الجوي والوصول للتمكن من دعم وجودنا العسكري في أفغانستان". وردا على سؤال حول خطط ما بعد الانسحاب، قال هيلفي إن العملية "مستمرة"، مضيفا "نحن نعمل على إعادة تموضع قدراتنا في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك عن طريق الاحتفاظ بأصول في المنطقة". بينما تعرضت خطة بايدن للانسحاب من أفغانستان لانتقادات بسبب زيادة خطر عودة ظهور القاعدة واستيلاء طالبان على البلاد، فقد قوبلت أيضاً بالثناء من أعضاء تقدميين في الكونجرس يتطلعون إلى إبقاء التركيز على القضايا المحلية. وأرسل ما مجموعه 23 من أعضاء الكونجرس خطاباً إلى بايدن يوم الجمعة يشيدون فيه بالانسحاب، قائلين إنه يمكن أن يوفر على دافعي الضرائب الأمريكيين 50 مليار دولار. وحثت المجموعة البيت الأبيض على خفض هذا المبلغ من ميزانية الدفاع الأمريكية وإنفاقه "لتمويل احتياجات الشعب الأمريكي". وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إنها أنفقت حوالي 825 مليار دولار على عمليات في أفغانستان.

بدلاً من إفشال كل محاولات أمريكا للبقاء في المنطقة، تبحث الحكومة الباكستانية عن طرق لمساعدتها على الانسحاب من أفغانستان. منذ 11 أيلول/سبتمبر 2001، قدمت القيادة الباكستانية كل أشكال الدعم لحرب أمريكا ضد الإسلام في أفغانستان، وتتطلع حكومة باجوا/ خان لمواصلة هذا الدعم، على الرغم من أن أمريكا عانت أسوأ هزيمة لها.

--------------

الصين ترد بينما تعيد أمريكا النظر في نظرية تسرب الفيروس من مختبر ووهان

بي بي سي - قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يتوقع نشر نتائج تقرير استخباراتي حول أصول الفيروس. واتهمت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة بـ"التلاعب السياسي وتحويل اللوم". ورفضت أي صلة بين كوفيد-١٩ ومختبر لأبحاث الفيروسات في مدينة ووهان الصينية. وقد تم اكتشاف كوفيد-١٩ لأول مرة في ووهان في أواخر عام 2019. ومنذ ذلك الحين، تم تأكيد أكثر من 168 مليون حالة في جميع أنحاء العالم وتم الإبلاغ عن حوالي 3.5 مليون حالة وفاة. وربط المسؤولون الصينيون حالات كوفيد-١٩ المبكرة بسوق المأكولات البحرية في ووهان، مما دفع العلماء إلى نظرية أن الفيروس قد انتقل أولاً إلى البشر من الحيوانات. وقالت منظمة الصحة العالمية إنه "من غير المحتمل للغاية" أن ينتشر الفيروس من تسرب معمل، بعد زيارة إلى ووهان في وقت سابق من هذا العام للتحقيق في أصول تفشي الفيروس التاجي. وقالت ماريون كوبمانز، عالمة الفيروسات في منظمة الصحة العالمية، والتي كانت جزءاً من تلك الزيارة الميدانية، لبي بي سي إنه إذا كان لدى السلطات الأمريكية أية معلومات، فعليها مشاركتها. لكن تقارير إعلامية أمريكية حديثة أشارت إلى أدلة متزايدة على أن الفيروس يمكن أن يظهر بدلاً من ذلك من مختبر في الصين، ربما من خلال تسرب عرضي. وقال الرئيس بايدن في بيان يوم الأربعاء، إنه طلب تقريراً عن أصول كوفيد-١٩ بعد توليه منصبه، "بما في ذلك ما إذا كان ناتجاً عن اتصال بشري مع حيوان مصاب أو من حادث معمل". وعند استلامه هذا الشهر طلب "متابعة إضافية". وقال بايدن إن غالبية مجتمع الاستخبارات "اندمجوا" حول هذين السيناريوهين، لكن "لا أعتقد أن هناك معلومات كافية لتقييم أحدهما ليكون أكثر احتمالاً من الآخر". وقال إنه طلب الآن من الوكالات "مضاعفة جهودها لجمع وتحليل المعلومات التي يمكن أن تقربنا من التوصل إلى نتيجة نهائية". وقال بايدن للصحفيين يوم الخميس، إنه يعتزم نشر التقرير "ما لم يكن هناك شيء لست على علم به". ثم أعرب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن دعمه للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة ودول أخرى لفهم أصول الفيروس بشكل أفضل. وأثار إعلان الأربعاء غضب المسؤولين الصينيين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو لي جيان إن ذلك يظهر أن الولايات المتحدة "لا تهتم بالحقائق أو الحقيقة، وليس لديها أي اهتمام بدراسة علمية جادة للأصول". وقال إن "هدفهم هو استخدام الوباء لمتابعة الوصم والتلاعب السياسي وتحويل اللوم. إنهم لا يحترمون العلم وغير مسؤولين عن حياة الناس ويؤدون إلى نتائج عكسية على الجهود المتضافرة لمكافحة الفيروس". وقال المتحدث أيضا إن وكالات المخابرات الأمريكية لديها "تاريخ مظلم" في نشر معلومات مضللة. وقال بيان صادر عن السفارة الصينية في الولايات المتحدة، والذي لم يشر مباشرة إلى أمر بايدن، إن "حملات التشهير وتحويل اللوم عادت من جديد".

يبدو أنه لا يوجد تغيير في سياسة أمريكا تجاه الصين. فقد روج ترامب لأول مرة لنظرية ووهان كوفيد-19 لإخفاء إخفاقاته، ويستخدم بايدن القضية نفسها لممارسة المزيد من الضغط على الصين.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار