الجزيرة: بريطانيا تحظر حزب التحرير.. هل هي مقدمة للتضييق على المؤسسات الداعمة لفلسطين؟
January 20, 2024

الجزيرة: بريطانيا تحظر حزب التحرير.. هل هي مقدمة للتضييق على المؤسسات الداعمة لفلسطين؟

الجزيرة شعار

2024-01-19

الجزيرة: بريطانيا تحظر حزب التحرير.. هل هي مقدمة للتضييق على المؤسسات الداعمة لفلسطين؟

لندن- صوّت البرلمان البريطاني لصالح قرار بحظر حزب التحرير وتصنيفه "منظمة إرهابية" قدمه وزير الداخلية البريطاني جيمس كيلفيرلي، بدعوى إشادة الحزب بالإرهاب و"معاداة السامية".

وحصد القرار دعم جميع النواب البريطانيين في مجلس العموم واللوردات بعد جلسة مداولة وُصفت بالسريعة، واعتبر عدد منهم أن المبادئ والخطابات السياسية لحزب التحرير في جوهرها "معادية للسامية"، وتتعارض مع القيم البريطانية، وتدعو لاستبدالها بنموذج إسلامي ثيوقراطي، واصفين قرار الحظر بالخطوة التي تصب في مصلحة الأمن القومي البريطاني.

وبموجب هذا القرار سيوضع الحزب على قوائم الإرهاب، وفي خانة التصنيف نفسها مع جماعات إسلامية كتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، والتي تصفها الحكومة البريطانية بالتنظيمات الإرهابية المحظورة.

ويترتب على هذا القرار اعتبار الانتماء أو الترويج أو حمل شعارات الحزب جريمة جنائية يمكن أن تصل عقوبتها للسجن 14 سنة، في حين يحق للسلطات البريطانية مصادرة أصوله المالية والأصول التي يمتلكها أشخاص على ارتباط به.

واستند وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي، في بيان له، إلى إصدار قرار الحظر على مبرر "إشادة" حزب التحرير بأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وتثمينه حراك المقاومة الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية، واعتبر البيان عدم إدانة الحزب لتلك الأحداث "تشجيعا على الإرهاب" و" ترويجا للتطرف ومعاداة السامية".

الخارجية البريطاني

وزير الداخلية البريطاني جيمس كيلفيرلي ينجح في الحصول على موافقة البرلمان البريطاني بحظر حزب التحرير (الجزيرة)

وجود مثير للجدل

وعلى الرغم من أن نشاط الحزب داخل بريطانيا وفي دول أوروبية عدة كان مثار جدل على مدى عقود، لكنه استطاع أن يفسح لنفسه مساحة للحركة بعيدا عن دائرة المنع أو الحظر منذ تأسيس أول فرع له في المملكة المتحدة عام 1986 على يد عمر بكري محمد الذي ظل على رأس التنظيم إلى عام 1996 قبل أن يتولى زعامته عبدول وحيد.

ولسنوات ركّز نشاط حزب التحرير بالأساس على التأطير السياسي والعقدي للجاليات المسلمة المقيمة في بريطانيا للتماهي مع أطروحته السياسية الداعية لنقد الحكومات العربية والإسلامية والدعوة إلى إقامة أساس الخلافة الإسلامية، في حين انصبت جهوده على استقطاب المجموعات الطلابية التي تتقاطع تطلعاتها مع أرضيته الفكرية والأيديولوجية.

وأعادت هجمات مترو أنفاق لندن عام 2005 الحزب إلى دائرة الضوء، حيث تعالت آنذاك الأصوات المطالبة باتخاذ إجراءات جذرية لمواجهة ما وصف بتصاعد "التطرف الإسلامي" في بريطانيا، ليعلن عقبها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه بصدد حظر الحزب وتصنيفه "منظمة إرهابية" في سياق خطة شاملة للرد على تلك الهجمات، قبل أن يتراجع عن القرار لعدم وجود سند قانوني واضح يبرره.

إلا أن خيار الحكومات البريطانية المتعاقبة لتفعيل خطوة منع نشاط حزب التحرير، ظل مطروحا على طاولة أكثر من رئيس حكومة من بينهم ديفد كاميرون وتيريزا ماي، غير أن معظمهم تردد في اتخاذه قبل أن يتجه وزير الداخلية جيمس كليفرلي لطرح مشروع قرار حظر الحزب للتصويت على البرلمان البريطاني الخميس الماضي، في ظل أجواء سياسية مشحونة بعد أسابيع من تصاعد الاحتجاجات في الشارع البريطاني ضد جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

واتهم نشطاء داعمون للقضية الفلسطينية الحكومة البريطانية بمحاولة التضييق على حراكهم الاحتجاجي المناهض للسياسات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

وبالتزامن مع أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، عاد نشاط حزب التحرير مرة أخرى إلى دائرة رصد ومراقبة وزارة الداخلية البريطانية، بعد تنظيم أعضائه وقفات احتجاجية مناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تقول الشرطة البريطانية إن إحداها تخلل ترديد أحد مناصريه شعار "الجهاد.. الجهاد" دون أن تتخذ الشرطة ضده أي إجراء قانوني.

ما حزب التحرير؟

تأسّس حزب التحرير عام 1953 في مدينة القدس على يد العالم الأزهري القاضي الشيخ تقي الدين النبهاني، وينطلق تصوره الفكري لإدارة السياسة من نقد حاد لفكرة الدولة الوطنية ودعوته إلى تأسيس الخلافة الإسلامية عبر العودة إلى الأفكار الإسلامية المؤسسة، وتأطير العموم لتبنيها والعمل بموجبها.

ويتصف تنظيم الحزب بالسرية، في حين تصنفه دول عربية وإسلامية عدة وأخرى أوروبية منظمة محظورة، لكنه استطاع الحفاظ على نشاطه السياسي والحركي في دول أخرى من بينها الولايات المتحدة الأميركية وتونس ومصر وعدد من الدول الآسيوية.

مخاوف من تضييق قادم

وفي حديث للجزيرة نت قال محمد رباني، المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية "كايج" (Cage) إن "قرار حظر فرع حزب التحرير في بريطانيا يعد انتهاكا صارخا لحرية التعبير والتنظيم المدني والسياسي".

وشدد على أن الحزب حركة سياسية ودينية تنبذ العنف ولا صلة لها بأية أعمال أو أفكار "إرهابية"، وأن اتهامه بالتطرف والإرهاب يعكس انصياع الحكومة البريطانية واستجابتها للسياسات الإسرائيلية.

وأشار رباني إلى أنه استنادا للقانون الدولي، فإن الشعب الفلسطيني يملك الحق في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه، والبيان الذي أصدره الفرع الفلسطيني للحزب، والذي ثمن فيه أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول لا يعبّر إلا عن هذا الحق الأصيل في المقاومة، مع التأكيد على أن أهدافها يجب أن تشمل بالأساس الأهداف العسكرية، معتبرا أن اتهام فرع الحزب ببريطانيا بدعم الإرهاب ليس إلا محاولة لقمع أي دعم لحركة المقاومة الفلسطينية.

وقال رباني إن "حماية الأمن القومي البريطاني تستوجب اتخاذ التدابير القانونية ضد المواطنين البريطانيين العائدين من إسرائيل، والذين ساهموا في عمليات الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين عوضا عن تضييق الخناق على الأنشطة السلمية الداعمة للمقاومة الفلسطينية، والتماهي مع سياسات بعض الدول التي تواصل اتخاذ إجراءات سلطوية في قمع حرية الرأي التعبير على غرار ألمانيا".

ودعا رباني المنظمات الحقوقية والمجموعات المدنية للإقرار بأن حظر أنشطة الحزب ينتهك بشكل صارخ السلطة التي تحوزها وزارة الداخلية البريطانية، وتمنحها الحق في حظر المجموعات التي تشكل تهديدا للأمن البريطاني، ليفتتح عهدا يبرر للحكومة الحق في حظر ومنع أي مجموعة سياسية أو مدنية تخالف توجهاتها وسياساتها.

المصدر : الجزيرة

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار