February 02, 2015

المشهد اليمني هذا ما يجري في اليمن

2015/02/2

هناك أحداث مثيرة للاهتمام في اليمن ، فقد سيطر الحوثيون على صنعاء واستقالت الحكومة ثمرئيس الجمهورية مساء 22/1/2015 ثم اشتد الصراع الدولي بين أمريكا وبريطانيا وادواتها الدولية والمحلية فالمتدبر لما يجري يجده تماماً كما جاء في جواب حزب التحرير السابق المؤرخ 1/10/2014... فإن أمريكا تتصرف في اليمن بعنجهيتها المعروفة، أي بالقوة المسلحة والبطش، فالحوثيون بدعم مباشر من ايران وبتسهيل وتشجيع من جمال بن عمر والامم المتحدة التي تهيمن عليها امريكا احتلوا صنعاء وغير صنعاء ويعتقلون ويقتلون بحجة "الثورة الشعبية واللجان الشعبية..."، والإنجليز يعملون في اليمن مباشرهوعن طريق السعوديه مستخدمين الدهاء السياسي في خطين: الأول استغلال هادي لسلطاته كرئيس جمهورية بمناورة محسوبة، فكلما أحاطه الحوثيون من جميع جوانبه وَعَدَهم ومنّاهم باتفاقيات ثم ماطل في تنفيذها... واستمر على ذلك حتى أصبحت تصرفاته مكشوفة للحوثيين، فأحاطوه من كل جانب، وأصرواعلى تنفيذ كل الاتفاقيات، ففاجأهم بالاستقالة! فاهتزوا من جديد بعد أن كادوا يستقرون... هذا عن الخط الأول.

أما الخط الثاني فعن طريق الرئيس السابق علي عبد الله صالح، حيث جعلوه يفرض وجوده على الحوثيين، فدخل فيهم وأصبح صديقهم بعد أن كان عدوهم، فساعدهم بقواه حتى أصبح من الصعب عليهم الانفكاك منه، وهذا الخط الثاني مقصود منه أنه إذا لم تنجح مناورات الرئيس هادي في مضايقة الحوثيين وأصبحوا قريبين من السلطة، فإن علي عبد الله صالح وجماعته يتقاسمون السلطة مع الحوثيين، فيكون للإنجليز نصيب ولأمريكا نصيب...

هذا ما يجري في اليمن، فإن بريطانيا لم يعد بمقدورها كما كان سابقاً الهيمنة على اليمن، وفي الوقت نفسه فلا تستطيع المجابهة العسكرية لأمريكا وعملائها، فعمدت إلى الدهاء السياسي عن طريق عميليها هادي وعلي صالح، وقد أتقنا دورهما:

فهادي سار في شوط مناوراته ومماطلاته إلى مداه ثم استقال وانتشرت المظاهرات في البلاد وأصبح الحوثيون في مأزق، فبعد أن كانوا يريدون تحقيق هيمنتهم عن طريق قرارات رئاسية تكسبهم شرعية دون التعرض للوصف الانقلابي، أصبحوا يوصفون بذلك، ويعانون من معالجة وضع متوتر ساخن، وبخاصة مركز الدولة صنعاء، بالإضافة إلى شغور مركز الرئاسة...


وأما علي صالح فإن تداخله مع الحوثيين قد أصبح واضحاً لكل ذي عينين، وساهمت بريطانيا وعملاؤها وقنواتها في إبراز تسريبات لعلي صالح مع الحوثيين لإحراجهم أمام الناس، فقد ثار الناس على صالح لمساوئه والآن هو والحوثيون في كفة واحدة تجعل من الصعب على الحوثيين الانفكاك منها! والمتتبع لهذه القنوات وبخاصة الجزيرة يتبين له ذلك، فقد ركزوا في مقابلاتهم على أن الحوثيين يقولون بالحرب على المفسدين وهم يتعاملون مع صالح كبير الفاسدين، ثم ينشرون تسريبات وراءها أتباعهم تبين علاقة الحوثيين بصالح... فقد بثت الجزيرة في 21/1/2015 تسجيلاً صوتياً بين صالح وبين القيادي الحوثي عبد الواحد أبو راس قالت إنها حصلت عليه! وأظهر التسجيل الصوتي الذي يعود تاريخه إلى أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد وقوع صنعاء في قبضة الحوثيين في نهاية أيلول/سبتمبر، أظهر تنسيقاً بين صالح وبين الحوثيين. وفي بعض مقابلاتها كانت الجزيرة تتساءل عن تصريحات الحوثيين بأنهم ضد الفساد في حين أنهم تحالفوا مع رأس الفساد علي صالح!

أما ما هو المتوقع، فإنه يصعب على أي من الطرفين أن يحسم الأمر لصالحه بحيث يصبح مهيمناً وحده على اليمن، بل إن الأرجح هو الحل الوسط على الطريقة الرأسمالية، وهي لا تنهي الأزمة، بل تكون استراحة محارب حتى يتمكن أحد الطرفين من حسم الأمر لصالحه... ولا ينهي الأزمة بالعدل والإحسان إلا الخلافة الراشدة ، فيعز بها الإسلام والمسلمون ويذل بها الكفر والكافرون، وما ذلك على الله بعزيز .

________________________________

* رئيس المكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

المصدر: المشهد اليمني

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار