القدس العربي: حظر «حزب التحرير»: مكافآت الغرب لإسرائيل!
January 20, 2024

القدس العربي: حظر «حزب التحرير»: مكافآت الغرب لإسرائيل!

alquds alarabi

2024-01-20 

القدس العربي: حظر «حزب التحرير»: مكافآت الغرب لإسرائيل!

بعد قرابة أربعين عاما على وجوده في بريطانيا (أسس أول فرع له في المملكة عام 1986) اكتشف جيمس كليفرلي، وزير داخلية حكومة ريشي سوناك، أن «حزب التحرير» هو منظمة إرهابية.


مثل الانتساب لتنظيم «القاعدة» الذي نفذ هجمات نيويورك، أو لـ«الدولة الإسلامية» المسؤول عن عمليات إرهابية في أرجاء العالم، سيصبح الانتماء لـ«حزب التحرير» جريمة تقود مرتكبها إلى السجن لسنوات طويلة.


نشأ «حزب التحرير» في القدس خلال الحكم الأردني لها مطلع عام 1953 على يد القاضي الشرعي، والمثقف الإسلامي الفلسطيني، تقي الدين النبهاني، الذي بقي يقود الحزب حتى وفاته عام 1977، وتلاه عبد القديم زلوم (مواليد الخليل) ثم عطاء أبو الرشنة (مواليد قرية رعنا في الخليل) القائد الحالي للحزب، ويتخذ الحزب من العمل السياسي والفكري طريقة لتحقيق غاياته، ولديه ناطقون رسميون ومكاتب إعلامية في العديد من البلدان الإسلامية، ولديه حضور في 58 بلدا منها فلسطين ولبنان وتونس وسوريا والأردن وتركيا وباكستان وبنغلادش وإندونيسيا وماليزيا وبعض الدول الغربية كبريطانيا وأستراليا وهولندا والدنمارك وروسيا وأوكرانيا، ويقدر عدد أعضائه بعشرة ملايين عضو.


وضح «حزب التحرير» موقفه من «الدولة الإسلامية» عند ظهور هذا التنظيم عام 2014 وقال إن جرائمه وأفعاله المريبة «تسيئ للإسلام والمسلمين وتخدم أعداءهما، وهناك انتقادات من بعض الاتجاهات الأصولية للحزب بسبب رفضه القاطع لما يسميه الأعمال المادية ورفضه لفكرة الثورات والأعمال المسلحة، مما جعل الاتجاهات الإسلامية المتطرفة تعتبره حزب تنظير يكتفي بالكلام.


في الأدبيات الغربية التي تناولت الحزب لم تذكر الانتقادات التي وجهت إليه مشاركته في أي أعمال مسلحة لتحقيق غايات سياسية، وهو عادة التعريف المبسط للإرهاب، وتركزت الهجمات على الحزب، كما في دراسة أجرتها مديرة قسم الأمن الدولي في مركز نيكسون في عام 2006، بكونه «الحزب الوحيد الذي يتحدث عن الأمة والخلافة بمفهوم جامع لكل الأمة» وبكونه «أحرز تقدما جديا واسع الانتشار وخطيرا باعتباره «المقاتل الرئيسي» في حرب الأفكار»!


سبق لتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني (سيئ الذكر) أن قال إنه سيحظر الحزب بعد وقت قصير من حصول تفجيرات عام 2005، باعتبار القرار سيحد من «التطرف الإسلامي» ولكنه تراجع عن الخطة بعد إبداء وزارة الداخلية وكبار ضباط الشرطة تحفظاتهم خوفا من أن يؤدي القرار إلى نتائج عكسية، كما امتنعت رئيسة الوزراء السابقة، تيريزا ماي، عن قرار مماثل بعد أخذها مشورة قانونية.


في تاريخ الحزب، كما باقي الأحزاب في المنطقة العربية، بعض المحاولات الفاشلة للوصول إلى الحكم عبر أعضاء له في الجيش، ولكن تاريخه في البلدان الغربية يدل على أنه حزب جماهيري لديه آراء فكرية إسلامية ولكنه يرفض تماما اتخاذ طريق التسلح أو العمليات المسلحة، وأنه يكتفي بـ«حرب الأفكار» فما هي «القشة التي قصمت ظهر البعير» وجعلت الحكومة البريطانية تتخذ، بعد 38 عاما من وجود الحزب، قرارا يتنافى مع القانون وحقوق الإنسان ومبادئ حرية التعبير؟


مجمل التقارير التي حللت دافع حكومة المحافظين البريطانيين الحالية لحظر الحزب تقول إن الأمر يتعلق بكونه إحدى الجهات الأساسية التي قامت بتنظيم فعاليات التظاهر والاحتجاج على جرائم الإبادة الإسرائيلية في غزة، وقد برر البيان الحكومي القرار بأن «حزب التحرير له تاريخ في الإشادة والاحتفال بالهجمات ضد إسرائيل».


في الوقت الذي تتابع آلة القتل الإسرائيلية حصدها للفلسطينيين (قرابة 25 ألفا حتى الآن) وتدميرها لقطاع غزة، وتهجيرها لقرابة مليوني شخص لا يمكن أن يُفهم هذا القرار إلا باعتبارها مكافأة غربية جديدة لإسرائيل.

المصدر: القدس العربي

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار