القدس العربي: مظاهرات مدنية غاضبة ضد انتهاكات «هيئة تحرير الشام» شمال سوريا
May 27, 2023

القدس العربي: مظاهرات مدنية غاضبة ضد انتهاكات «هيئة تحرير الشام» شمال سوريا

القدس العربي: مظاهرات مدنية غاضبة ضد انتهاكات «هيئة تحرير الشام» شمال سوريا

27/5/2023

دمشق – «القدس العربي»: تظاهر العشرات في مناطق متفرقة في الشمال السوري رفضاً للتطبيع والمصالحات مع النظام وتنديداً بممارسات تحرير الشام وحملات الدهم والاعتقال التي تشنها ضد معارضين لها شمال سوريا. وقال الناشط الإعلامي عبد الكريم الثلجي من ريف إدلب لـ«القدس العربي» إن المظاهرات ضد «هيئة تحرير الشام»، تستمر من قبل أنصار حزب التحرير، رداً على حملة الاعتقالات التي شنها جهاز الأمن العام التابع للهيئة والتي استهدفت قيادات الحزب. وخرجت مظاهرات شعبية الجمعة في كل من السحارة وبابكة غرب حلب، والباب بريف حلب الشرقي، وأطمة وترمانين وخربة الجوز وكفرة في ريف إدلب، وسط «أنباء عن هجوم أمنيين للهيئة على المتظاهرين في ترمانين واعتقال عدد من الشخصيات بينهم المحامي محمد علي الشريف». كما خرجت مظاهرة شعبية في مدينة صوران شمال حلب رفضاً لحملات التطبيع مع النظام السوري، حيث أكد المتظاهرون على ثوابت الثورة السورية، ومطالبهم بالحرية.

وقالت مصادر محلية، إن أبناء قرى وبلدات كفرة وترمانين في ريف إدلب الشمالي والسحارة وبابكة بريف حلب الغربي، ضمن منطقة سيطرة «هيئة تحرير الشام» التي تشكل جبهة النصرة مركز ثقلها، ومدينة الباب بريف حلب الشرقي، ضمن منطقة «درع الفرات» خرجوا بتظاهرات منددة الجمعة، تحت شعار جمعة «أعراضنا ثورتنا»، تأكيداً على مبادئ الثورة ورفضاً للتطبيع والمصالحات مع النظام السوري. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: «أعراضنا ليست للبيع في سوق المصالحات والتطبيع»، وسط هتافات تندد بممارسات قائد هيئة تحرير الشام، وأجهزتها الأمنية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عناصر الجهاز الأمني العام التابع لـ «هيئة تحرير الشام» هاجموا المتظاهرين في ترمانين في ريف إدلب الشمالي، بالشتائم والتهديد بالقتل والاعتقال، لتفريقهم.

يأتي ذلك، في ظل التوتر والاحتقان الشعبي واستمرار الخروقات من قبل «الهيئة» المتهمة «بارتكاب الانتهاكات وممارسة أنواع الضغط على المواطنين من تقييد للحريات وكم الأفواه عن النطق بالحق والتداعي لمطالبته». وكانت «هيئة تحرير الشام»، قد شنت مطلع الشهر الجاري، حملة اعتقالات بحق معارضين لها في ريف إدلب، مستهدفة «حزب التحرير» بشكل خاص، على خلفية ترويجه لخطاب يدعو إلى إعادة «الخلافة الإسلامية». ووفقاً للناشط الإعلامي عبد الكريم الثلجي لـ «القدس العربي» فإن الجهاز الأمني لـ«تحرير الشام، اعتقل 18 شخصاً، قبل نحو 20 يوماً، من حزب التحرير، بينما شهدت قرية دير حسان تظاهرات غاضبة، اعتراضاً على حملة الاعتقالات.

وشرح المتحدث أن «الهيئة حاولت بداية، احتواء المظاهرات الغاضبة، لكن عند فشلها في ضبط المتظاهرين عملت على قمعهم من خلال حملات الدهم والاعتقال، حيث اقتحم الجهاز الأمني قرية دير حسان، ونشبت اشتباكات أدت إلى مقتل عنصر من الأمن العام».

وعلى ضوء التطورات «شنت الهيئة حملة اعتقالات، دفع حزب التحرير إلى إشعال المنطقة بالمظاهرات التي رفعوا خلالها سقف مطالبهم، متهمين هيئة تحرير الشام بالخيانة والعمالة» وأضاف «يجرى ذلك بينما تحاول الهيئة الترويج لنفسها على أنها تحارب المتشددين والفصائل الجهادية». وقال: «جماعة حزب التحرير كانوا يخرجون بمظاهرات يتهمون فيها هيئة تحرير الشام بالخيانة والمصالحة مع النظام والتطبيع، والتخلي عن الثورة ومبادئها، مطالبين بفتح الجبهات مع النظام السوري» مبيناً أن للحزب «أنصاراً في معظم مناطق الشمال السوري».

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء أول أمس، إلى أن المظاهرات تتوالى ضد انتهاكات وممارسات هيئة تحرير الشام في ريفي حلب وإدلب، حيث انطلقت أمس عدة مظاهرات في مناطق متفرقة في كل من كفرة الشعلة بريف حلب الشمالي، والسحارة وبابكة في ريف حلب الغربي، وفي إدلب المدينة تطالب بالإفراج عن المعتقلين، وتندد بالانتهاكات الفاضحة التي ترتكبها هيئة تحرير الشام، من اعتقالات تعسفية وانتهاك لحرمات المنازل وترويع الآمنين، فضلا عن ألفاظ مسيئة لا يستخدمها إلا عناصر النظام.

تزامناً، قصفت طائرات حربية روسية، الجمعة، بلدات وقرى جبل الزاوية جنوبي إدلب، بالتزامن مع قصف بري مصدره قوات النظام السوري، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الروسية في أجواء مناطق شمال غربي سوريا.

 وصرحت مصادر عسكرية في المعارضة السورية، بأن الطائرات الحربية الروسية استهدفت بأربع غارات جوية مستخدمة صواريخ شديدة الانفجار محاور سفوهن وفليفل بجبل الزاوية جنوبي إدلب، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية.

وتزامنت الغارات الروسية وفق مصادر محلية، مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف لقوات النظام السوري، على قرى وبلدات الفطيرة وكفرعويد وسفوهن وكنصفرة وبينين في جبل الزاوية جنوبي إدلب، والسرمانية والزيارة بسهل الغاب غربي حماة.

 وقالت شبكة «بلدي نيوز» الإخبارية، إن طائرة حربية تتبع لسلاح الجو الروسي قصفت قرية «فليفل والمزارع المحيطة بها صباح اليوم بصواريخ شديدة الانفجار». مشيرة إلى أن قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها قصفت بقذائف المدفعية الثقيلة بلدة دير سنبل وحرش قرية بينين جنوب إدلب. ولفت المصدر، إلى أن محيط مدينة دارة عزة في ريف حلب الغربي تعرض أيضاً لقصف مدفعي مماثل، كما تعرضت قريتي «السرمانية والقاهرة» في منطقة سهل الغاب شمال حماة لقصف مدفعي مكثف.

وأوضح أن القصف الجوي والبري، تزامن مع تحليق مكثّف لطائرة الاستطلاع الروسية العملاقة المعروفة بالبجعة في عموم أجواء المناطق المحررة شمال غرب سوريا، إضافة لعدد من طائرات الاستطلاع الأخرى في أجواء منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب. وخلّف القصف أضراراً مادية في ممتلكات المدنيين الخاصة والعامة، دون تسجيل إصابات.

المصدر: القدس العربي

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار