الرادار: الأستاذ / يعقوب إبراهيم يكتب.. آخر تطورات الاقتتال في السودان
June 14, 2025

الرادار: الأستاذ / يعقوب إبراهيم يكتب.. آخر تطورات الاقتتال في السودان

الرادار شعار

14/6/2025


الرادار: الأستاذ / يعقوب إبراهيم يكتب.. آخر تطورات الاقتتال في السودان

في الوقت الذي استعاد فيه الجيش، بعد إعلان تحرير الخرطوم، والجزيرة، وسنار، والنيل الأبيض، وولايات الشمال والشرق، لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على أربع ولايات في إقليم دارفور (غرب ووسط وجنوب وشرق دارفور)، ولم يتبق لها إلا الفاشر التي استعصمت بالقوات المشتركة، فإذا استولت عليه، وهي التي تحاصرها منذ شهور، وهي آخر مدينة رئيسية في إقليم دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، فتكون قد وجهت ضربة قاصمة لحركات دارفور المسلحة؛ خاصة حركة تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة. وقد عقدت هذه الحركات العزم على الدفاع عن الفاشر حيث لم يبق لهم ما يرتكزون إليه في دارفور إلا الفاشر، فإذا طُردوا منها فإن هذه الحركات ستتلاشى.

إن حركات دارفور الموالية لأوروبا تدرك أن قوات الدعم السريع تسعى للسيطرة الكاملة على دارفور، لتشكل من هناك معارضة سياسية ومعارضة مسلحة، حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا انفصالاً آخر بعد جنوب السودان فتفعّل هذا الانفصال في دارفور، فقوات الدعم السريع المعروفة بعمالتها لأمريكا تهيئ الأجواء في دارفور للانفصال.

ولكي تحافظ هذه القوات على نفوذها في دارفور، لجأت بعد فقدانها السيطرة على الجزيرة والخرطوم في آذار/مارس 2025، إلى تنفيذ غارات طويلة المدى بطائرات مسيّرة على المدن التي يسيطر عليها الجيش شرقي السودان، خاصةً مرافق مدينة بورتسودان الاستراتيجية، لإجبار الجيش على الابتعاد عن مهاجمة الفاشر والتوجه للشرق للدفاع عن بورتسودان.

ثم إن قوات الدعم السريع ظلت تقوم بأعمال عسكرية في كردفان، وهي المنطقة الفاصلة بين مناطق سيطرة الجيش، وبين دارفور، حيث ركزت أعمالها في مدن النهود والخوي والدبيبات وكازقيل، وغيرها من المناطق، كما تقوم بالضربات المتتالية لمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، (في سياق التحركات الميدانية والمواجهات العسكرية، خاطب حميدتي الجيش السوداني قائلا “لو فكرتم باستخدام الأُبيّض كنقطة انطلاق لقصف دارفور وكردفان فسوف نأتي إليكم). (وحض سكان مدينة الأبيّض على البقاء في منازلهم وإغلاق متاجرهم وتجنب الاقتراب من المواقع العسكرية)، الجزيرة نت 3/06/2025. و(اتهم الجيش السوداني، مساء الخميس، قوات الدعم السريع بقتل 5 مدنيين عبر هجوم بطائرة مسيّرة على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد. وقال الجيش في بيان، إن قوات الدعم السريع استهدفت السوق الكبير والمنطقة الصناعية ومنشآت أخرى…)، الأناضول 06/06/2025. و(كشفت المصادر عن أن “الدعم السريع” دفعت بكبار قادتها الميدانيين وحشود كبيرة من المقاتلين من دارفور إلى جبهات القتال المختلفة في غرب كردفان وشمالها، بهدف منع أي تقدم للجيش لاستعادة المناطق المهمة التي سيطرت عليها في الإقليم… وخسر الجيش قبل أسابيع مناطق الدبيبات والحمادي، والخوي جنوب المدينة… وفي شمال كردفان قصفت “الدعم السريع” بالمسيرات الأحياء الشمالية والغربية، بما فيها الاستاد الرياضي لمدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان)، إندبندنت عربية 06/06/2025.

وفي المقابل لم يسكت الجيش السوداني، بل يواصل في تكثيف الغارات الجوية على نيالا أكبر مدينة في دارفور، واستهدفت بشكل خاص مطارها، علما أنها تعد المعقل الاستراتيجي لقوات الدعم السريع، (ومطلع أيار/مايو تعرضت طائرة شحن لإمداد قوات الدعم السريع، للنيران في المطار عند هبوطها، وفقا لمصدر عسكري، ففي تقرير نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بالضربات الجوية العشوائية التي شنتها قوات البرهان على الأحياء السكنية والتجارية في نيالا…)، القدس العربي، 4 حزيران/يونيو 2025.

هذا وتقوم أمريكا التي أوعزت لعملائها في قيادة الجيش، وقيادة الدعم السريع، بإشعال هذه الحرب اللعينة لإقصاء عملاء الإنجليز (حمدوك ورجاله)، وإنهاء الحركات المسلحة التابعة لأوروبا، أو إضعافها، للاستفراد بالمشهد السياسي في السودان، تقوم أمريكا بين الحين والآخر بإصدار بيانات، ليس سعياً لحل الصراع في السودان، بل للتأكيد على إمساكها بهذا الملف لوحدها، وكان آخر البيانات، ما صدر عن مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في الثالث من حزيران/يونيو 2025 وجاء فيه: (عقد نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو والمستشار الأول لشؤون أفريقيا مسعد بولس اجتماعا بشأن النزاع الدائر في السودان مع سفراء من المجموعة الرباعية لدى الولايات المتحدة، بمن فيهم سفير الإمارات يوسف العتيبة، وسفيرة السعودية ريما بنت بندر آل سعود، وسفير مصر معتز زهران… وشدد على اقتناع الولايات المتحدة بعدم إمكانية إنهاء النزاع بحل عسكري، مشيرا إلى ضرورة أن تسعى المجموعة الرباعية إلى إقناع الطرفين المتحاربين بوقف الأعمال العدائية والتفاوض على حل…)، غير أنها لم تشرع إلى حل الأزمة.

إن أمريكا تطيل أمد هذه الحرب اللعينة ليتمكن عملاؤها من تركيز نفوذهم، كلٌ في مناطق سيطرته، حتى تتهيأ الأجواء لمخطط فصل دارفور، فتكتفي أمريكا بالتنديد والشجب والإدانة.

واضح أن أمريكا تتلاعب بملف السودان، ففي الوقت الذي يصدر فيه ترامب إرجاء المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة خلال فترة المراجعة، تراه يستثني منها ما يخدم سياسته الخارجية، كما هو موضح في بيان الخارجية في 26 كانون الثاني/يناير 2025: (وذلك تماشيا مع الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس ترامب بشأن إعادة تقييم وترتيب المساعدات الخارجية الأمريكية). وكان ترامب قد أشار بوضوح إلى أن بلاده لن توزع الأموال بشكل أعمى وبدون أي عائد على الشعب الأمريكي.

ولا أخال أن هذا المسار الأمريكي سيوقف الحرب لصالح أهل السودان، وعلى أهل السودان أن يتداركوا الأمر قبل الندم ولات حين مندم. وأن يأخذوا على يد الطرفين المتقاتلين ويأطروهما على الحق أطرا.. وينصروا حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة، ففيها عز الإسلام والمسلمين وذل الكفر والكافرين، ورضوان من الله أكبر. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار