الرادار: الأستاذ/عبدالسلام إسحاق يكتب..  قوانين البشر تشرعن للظلم والفساد بينما* *قوانين رب البشر رحمة بالعباد
May 20, 2025

الرادار: الأستاذ/عبدالسلام إسحاق يكتب.. قوانين البشر تشرعن للظلم والفساد بينما* *قوانين رب البشر رحمة بالعباد

الرادار شعار

2025-05-20


الرادار: الأستاذ/عبدالسلام إسحاق يكتب..

قوانين البشر تشرعن للظلم والفساد بينما قوانين رب البشر رحمة بالعباد


تابع الشارع السوداني، والمهتمون بالصراع في السودان بشغف، جلسات محكمة العدل الدولية، والشكوى التي قدمتها السودان ضد دولة الإمارات، واتهامها بارتكاب جرائم تتعلق بالإبادة الجماعية، والتطهير العرقي في دارفور، وجاءت قرارات المحكمة صادمة لبعض البسطاء من أهل السودان…


فقد “قررت محكمة العدل الدولية، شطب الدعوى المقدمة من السودان ضد الإمارات، لعدم الاختصاص، بسبب تحفظ أبو ظبي على المادة التاسعة من اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وأعلنت المحكمة، بأغلبية تسعة أصوات مقابل سبعة، عن حذف القضية من قائمتها العامة، كما رفضت، بأغلبية 14 صوتاً مقابل صوتين، إصدار تدابير مؤقتة، كان السودان قد طالب بها، وأوضحت المحكمة أنها لا تملك الاختصاص للنظر في القضية، ما يمنعها من اتخاذ موقف بشأن ادعاءات السودان” (الحدث السوداني).


وعقب القرار أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني رسمياً، اعتبار الإمارات “دولة عدوان” وقطع العلاقات الدبلوماسية معها، وذلك بعد اتهام السودان للإمارات بأنها دعمت مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة، بأسلحة استراتيجية متطورة، ما أدى إلى استهداف منشآت حيوية، آخرها مستودعات النفط والغاز بميناء ومطار بورتسودان، ومحطات الكهرباء والفنادق، وهو ما شكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، خصوصاً أمن البحر الأحمر.


وفي ضوء هذا التصعيد، قرر المجلس: إعلان الإمارات دولة عدوان، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها، وسحب السفارة السودانية والقنصلية العامة. كما أكد السودان أنه، وبما يتماشى مع نص وروح المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، يحتفظ بحقه في رد العدوان بكافة السبل للحفاظ على سيادة البلاد، ووحدة أراضيها، وضمان حماية المدنيين، واستمرار وصول المساعدات الإنسانية.


وفي أول تعليق رسمي من الحكومة السودانية، على قرار محكمة العدل الدولية برفض شكوى السودان ضد دولة الإمارات، أكد وزير الثقافة والإعلام، والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الإعيسر، أن السودان لن يتوقف عند هذا القرار، مشدداً على أن القضية ستلاحق عبر كافة السبل القانونية الدولية.


وبالتوقف عند رد السودان على القرار نجد أنه استند هو الآخر إلى قوانين محكمة العدل الدولية نفسها، بالتالي ما هو إلا تباكٍ دون جدوى منه، لأن الصراع في السودان تديره قوى عظمى، أما القرارات مثل قولهم: (سنرد في الوقت المناسب) فهي من باب تسكين الشارع، ومن باب (ها نحن موجودون) وكلها جعجة بلا طحن!


هذا التطوّر القانوني مثير، وقد يفتح باباً تعجز بموجبه المحاكم الدولية مستقبلا عن حماية الدول المجرمة، حيث قالت محكمة العدل الدولية، إن تحفّظ دولة الإمارات على المادة التاسعة من اتفاقية الإبادة الجماعية، لا يُعفيها من المساءلة القانونية، ما يفتح الباب أمام دعاوى قضائية دولية محتملة تتعلق بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي.


فالمادة التاسعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 تنص على أن أي نزاع بين الدول الأطراف في الاتفاقية بشأن تفسيرها أو تطبيقها يجب أن يُعرض على محكمة العدل الدولية.
وتحفّظ الإمارات عليها يعني رفضها المسبق لسلطة المحكمة في النظر في أي دعاوى ضدها بموجب الاتفاقية، لكن المحكمة قالت اليوم إن هذا التحفّظ لا يمنع التحقيق أو المحاسبة.


تصريح المحكمة يُعد ضربة قانونية قوية قد تُستخدم ضد الإمارات في حال ثبوت تورّطها أو دعمها لأطراف ارتكبت جرائم إبادة، خصوصاً في مناطق الصراع مثل اليمن أو غزة، حيث وُجّهت اتهامات غير رسمية سابقاً لبعض الحلفاء الخليجيين.


وقال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، في حديث لـ”العين الإخبارية”، إن التحفظ الإماراتي، لا يؤثر بأي شكل على التزام الإمارات بالجوهر الأخلاقي والقانوني لاتفاقية منع الإبادة الجماعية. وأضاف “هذا التحفظ يعني أن دولة الإمارات غير ملزمة بقبول الاختصاص القضائي التلقائي لمحكمة العدل الدولية في النزاعات المتعلقة بتفسير أو تطبيق الاتفاقية”.


يشار إلى أنه حين انضمت دولة الإمارات إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية عام 2005، أبدت تحفظاً واضحاً على المادة التاسعة من الاتفاقية، مؤكدة التزامها الكامل بمضمون الاتفاقية ومبادئها، مع الاحتفاظ بحقها السيادي في الموافقة المسبقة على أي إحالة للنزاعات إلى المحكمة الدولية.


وأكد خبير في القانون الدولي أن تحفظ الإمارات على المادة التاسعة في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها “لا يمس جوهر الاتفاقية ولا يخل بالتزام الدولة بتجريم أفعال الإبادة في تشريعاتها الوطنية ومحاكمة مرتكبيها”.


أليس هذا من باب المغالطات؟! فهي توضح خلل وخطل الأنظمة الوضعية التي يفصّلها مشرعو النظام الديمقراطي الكافر، وتطرّز القوانين على حسب مقاسات وأهواء سادتهم، وقد شاهد الناس بأم أعينهم ما جرى في شكوى السودان، حيث حسم الأمر بالتصويت، فكيف يقام عدل على أساس أهواء بشر يخطئ ويصيب؟! ومنذ متى كان المسلمون ينتظرون تحقيق عدل من كافر؟! ولكن طالما أحكام الإسلام وتشريعاته بعيدة عن الحكم والسياسية صارت الآية مقلوبة!


ألم يعلم الناس أن منظمات الأمم المتحدة، وربيباتها، قد وجدت من أجل استعمار الشعوب وإخضاعها لا لإنصافها؟!


وقد أمر الله سبحانه وتعالى عدم موالاة الكافرين، والسير على منهاجهم والتماس جلب العدل لهم، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.


إن هذه المحكمة هي في خدمة الغرب الكافر ولا يهمها أمر غيرهم من البشر، فليمت المسلمون جماعات وفرادى، وبأبشع الصور، فلن يتحقق لهم عدل، ودونكم أهل غزة هاشم، وغيرهم من المكلومين في بلاد المسلمين! إن على المسلمين العودة إلى نظام خالق الكون والبشر، وقد فصل حزب التحرير في مشروع الدستور المستنبط من الكتاب والسنة، أبواباً تتعلق بالعدل والقضاء، فحري بكم يا أهل السودان مراجعته، والوقوف عليه، فدولة الخلافة قد آن أوانها، وأطل زمانها فكونوا من جنودها والعاملين لها.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد السلام إسحاق
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار