الرادار: الفاشر تُذبح قرباناً لمخطط أمريكا لفصل دارفور
August 05, 2025

الرادار: الفاشر تُذبح قرباناً لمخطط أمريكا لفصل دارفور

الرادار شعار

4/8/2025

الرادار: الفاشر تُذبح قرباناً لمخطط أمريكا لفصل دارفور

بقلم الأستاذ/إبراهيم عثمان (أبو خليل)

في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الأمنية والإنسانية في الفاشر وجه عضو المجلس الرئاسي بحكومة تأسيس الطاهر حجر وحاكم إقليم دارفور الهادي إدريس نداء عاجلا إلى سكان المدينة، يدعوهم فيه إلى مغادرتها فورا والتوجه إلى منطقة قرني الواقعة شمال غرب الفاشر حيث تنتشر قوات تحالف تأسيس التي أعلنت استعدادها الكامل لتأمين المدنيين والخدمات الأساسية لهم. (أخبار السودان، 1/8/2025).


التعليق:


يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه مدينة الفاشر حصارا مطبقا منذ أكثر من عام ونصف وسط اشتباكات متقطعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وعرقلة وصول المساعدات إلى السكان المحليين. وعلى صفحة الجزيرة نت بتاريخ 29/7/2025 ورد ما يلي: تصاعد أزمة الجوع وانعدام الإمدادات ما أدى إلى تفشي المجاعة وتحولها إلى سلاح حرب يستخدم ضد المدنيين وفقا لشهادات محلية وصفها مراقبون بأنها إبادة بطيئة في ظل اختفاء شبه كامل للمواد الغذائية والسلع الأساسية. ووصف ناشطون الوضع بأنه أسوأ موجة تجويع ممنهجة يشهدها السودان منذ عقود وسط تجاهل دولي لما يجري على الأرض.


وفي حديثه للجزيرة نت قال والي ولاية شمال دارفور المكلف حافظ بخيت إن الوضع المعيشي داخل مدينة الفاشر ينهار بصورة شبه تامة لدرجة أن بعض السكان باتوا يقتاتون على علف الحيوانات المعروف بـ(الامباز) في مشهد يكشف عمق الكارثة. وفي بيان مشترك لقوى سياسية ولجان مقاومة أدانت الحصار الوحشي على الفاشر واعتبرت ما يحدث جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.


ومعلوم أن الطاهر حجر والهادي إدريس يتبعان رجال أمريكا، وتفريغ الفاشر من السكان يصب في مصلحة قوات الدعم السريع حتى يسهل لها الاستيلاء عليها ويرفع عنها الحرج عن معاناة المدنيين.


وليل الاثنين الماضي وفي مؤتمر صحفي في بورتسودان انتقد مني آركو مناوي حاكم إقليم دارفور التعاطي الرسمي السوداني مع أزمة الفاشر. وقال إن هناك فتورا واضحا في تعامل الجهات الرسمية والمنظمات المتعددة مع الأزمة المستمرة في الفاشر، مشددا على أن هذا التراخي جاء عقب استرداد العاصمة الخرطوم والجزيرة من قوات الدعم السريع، كما أبدى مناوي عدم ممانعته من التواصل مع قوات الدعم السريع وتحالف القوى المدنية الديمقراطية لقوى الثورة (صمود). كما أخرج الوزير السابق محمد بشير أبو نمو التابع لحركة مناوي هواء ساخنا حيث قال على صفحته في الفيسبوك تحت عنوان صيحة أخيرة من أجل الفاشر قبل “المغيب”.. وفي الوقت نفسه لا تستطيع حكومة بأكملها بقواتها المسلحة والمشتركة والكتائب التابعة لها والمستنفرين من تدبير إنزال جوي للمؤن لإنقاذ أهل الفاشر وتفشل أيضا ومنذ شهور في تحريك جزء من القوات المكدسة في محور كردفان…


هذه التصريحات من مناوي وأبو نمو هي إحساس بالخطر باعتبار أن سقوط الفاشر يعني نهايتهم السياسية إذ إنه بسقوط الفاشر تصبح دارفور بأكملها في يد قوات الدعم السريع، وبالتالي تفقد حركات مناوي وجبريل وغيرهما من الحركات الدارفورية الحاضنة السياسية لهم ويصبح رجال بريطانيا من المدنيين والحركات المسلحة في وضع لا يحسدون عليه ويُحكم رجال أمريكا من قادة الجيش والدعم السريع والحركات المتحالفة معها قبضتهم على مقاليد الأمور في السودان.


إنه لمن المؤسف حقا أن يموت الناس في الفاشر وغيرها جوعا أو بالرصاص تنفيذا لمخططات أمريكا الساعية لتفتيت السودان بمساندة بعض أبنائه من العسكريين والمدنيين من أجل سلطة زائلة وكراسي مهترئة. فإن الواجب على المخلصين من أهل السودان أن يعملوا مع حزب التحرير لتوحيد السودان بل وجميع بلاد المسلمين في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي ستقطع يد أمريكا وغيرها من الكفار المستعمرين من العبث في بلادنا ومقدراتنا.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار