الرادار: الهجرة نقلت المسلمين من حالة الضعف إلى مركز القوة والمنعة بقلم الاستاذ / عبد الله حسين
July 07, 2025

الرادار: الهجرة نقلت المسلمين من حالة الضعف إلى مركز القوة والمنعة بقلم الاستاذ / عبد الله حسين

الرادار شعار

7/7/2025

الرادار: الهجرة نقلت المسلمين من حالة الضعف إلى مركز القوة والمنعة

بقلم الاستاذ / عبد الله حسين

يمر علينا عام هجري جديد، يذكرنا بالهجرة النبوية الشريفة، ذاك الحدث الذي غير موازين القوى، ونقل المسلمين من حالة الاستضعاف والمطاردة والمحاصرة إلى مرحلة الدولة والتمكين.

فالهجرة سبقتها أعمال عظيمة وخطوات مهدت لها ولإقامة الدولة، وهذه الأعمال هي:

1- مرحلة التثقيف والإعداد للرجال وإيجاد الشخصية الإسلامية في عقليتها ونفسيتها، وتكتلهم على أساس عقيدة الإسلام، والخروج بهم، بعد ثلاث سنوات، في صفين في الحرم بتنظيم لم يعهده العرب من قبل، استجابة لأمر الله ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾.

2- مرحلة التفاعل مع المجتمع، وذلك بخوض الصراع الفكري، والكفاح السياسي، وهذه المرحلة اشتد فيها الابتلاء وكثرت المصائب على الرسول ﷺ، والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، حيث كان التكذيب والتعذيب والاستهزاء والدعاوة المضادة والقتل والحصار، فكان الصبر والثبات والسير المستقيم والالتزام بالدعوة والتضحية، هي البارزة في مواقف المسلمين.

3- مرحلة طلب النصرة والمنعة، حيث كان النبي ﷺ يغشى القبائل مع أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب، ويطلب منهم الإيمان به ونصرته ليقيم دين الله، فكان منهم من يصده بشكل عنيف، ومنهم من يبدي طمعه في السلطة والنفوذ، فرد عليهم النبي ﷺ «الْأَمْرُ إِلَى اللهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»، إلى أن قيض الله له الأوس والخزرج فآمنوا به وبايعوه بيعة العقبة الأولى والثانية.

وبعد بيعة العقبة الثانية التي تسمى بيعة الحرب والنصرة أمر النبي ﷺ صحابته بالهجرة إلى المدينة. ثم هاجر هو وصاحبه أبو بكر الصديق، وعندما وصلا إلى المدينة استقبله خمسمائة فارس من الأنصار بالسلاح والحماية، ومنذ أن وصل النبي ﷺ المدينة مارس سلطان الحكم، فبنى المسجد الذي كان مركز وإدارة الحكم، وفصل الخصومات، وأرسل الرسائل إلى ملوك الفرس والروم والعرب، يدعوهم للإسلام، وعقد الرايات للسرايا والجيوش، ووضع وثيقة المدينة التي كانت بمثابة الدستور المنظم لعلاقات المجتمع. فتغير وضع المسلمين من حالة الضعف والاضطهاد إلى السيادة والقوة والسلطان.

ففي مرحلة مكة كان يمر النبي ﷺ على صحابته وهم يضطهدون ويعذبون ويقتلون وكان يقول لهم «صَبْراً آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ»، «فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً»، ولكن بعد إقامة الدولة والسلطان تغير تعامل النبي مع اعتداءات قريش على حلفائه من قبيلة خزاعة عندما تحالف مع بني بكر على قتل وحرب خزاعة ومجيء عمرو بن سالم الخزاعي مستنصرا ﷺ، قال له ﷺ «نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ». فقام ﷺ بتسيير الجيش وكان فتح مكة وإزالة كيانهم الآثم الذي طالما آذى المسلمين واضطهدهم، وقضى على الشرك والكفر وأصبحت الجزيرة العربية كلها دار إسلام، فكان فتحا عظيما.

واليوم ونحن نتنسم عبق الهجرة مع بداية شهر محرم ١٤٤٧هـ، والأمة الإسلامية تعيش حالة الضعف والذلة والمهانة والقتل بالجملة والقطاعي، والفقر والمرض، وانتهاك العرض وتدنيس المقدسات، وبلغت غطرسة أمريكا والغرب وكيان يهود مبلغا عظيما في العدوان وانتهاك سيادة بلاد المسلمين، وصراع الدول الاستعمارية على النفوذ والسيطرة على بلادنا، أن أشعلوا الصراعات وأوجدوا الحروب بين مكونات البلد الواحد بسبب اختلاف الولاءات، وأصبح حال بلاد المسلمين أشبه (بعش القبرة في درب الفيلة)! ذلك العصفور الصغير، الذي يكاد يكون العصفور الوحيد الذي يبني عشه على الأرض وبين المحاصيل الزراعية في حقول القمح، وحينما تنتشر الحيوانات في الحقول بحثاً عن الغذاء تدوس أعشاشه بأقدامها، ولا تملك العصفورة المستضعفة الدفاع عن عشها ولا تملك سوى إرسال زقزقات الاستغاثة ولا مغيث، أما إذا صادف مرور الفيلة في منطقة الأعشاش فإن المصيبة تصبح أكبر فتدفن الأعشاش في التراب وتنتظر القبرة للعام القادم لتبني عشها من جديد على درب الفيلة!

فهذا هو حال الأمة الإسلامية بعد أن هدم الغرب خلافتها، ومزقها إلى دويلات كرتونية ضعيفة محققا سياسة فرق تسد، بل أصبحوا يتصارعون في بلادنا من أجل النفوذ والسيطرة ونهب الثروات، فأدى ذلك إلى إشعال الحروب بدفع أهل البلاد إلى الصراع الذي نتيجته الهدم والتخريب والتهجير كما يجري الآن في السودان وفي غيرها من بلاد المسلمين الصراع.

إن المخرج من هذه الحال يكون بالاستجابة لأمر الله سبحانه ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، والسعي الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، الجامعة للأمة، والتي ستنقلها من الضعف إلى القوة ومن الذل إلى العزة والشموخ.

وها هو ذا حزب التحرير يسير على طريق النبي ﷺ مقتديا به في نقل المسلمين من حالة الضعف إلى القوة بالسير على هذه الخطوات:

1- مرحلة التثقيف

2- مرحلة التفاعل مع المجتمع

3- مرحلة تسلم زمام الحكم

إن الحزب يسير بهذه الخطوات مستبشرا ومتيقنا بنصر الله، راجيا من الله أن يسوق إليه أهل نصرة، فيلتحم أهل المشروع مع أهل النصرة فيتحقق حدث جديد مثل هجرة النبي محمد ﷺ، فتقوم دولة الخلافة الثانية التي توحد بلاد المسلمين وتقضي على نفوذ الغرب وتقطع يده التي طالما امتدت بالأذى والعدوان، وتزيل كيان يهود فتتحقق البشرى، وستكون دولة عالمية تفتح بلاد الكفر وتدك مدنه وتحقق بشرى فتح روما إن شاء الله وبقية مدن وعواصم الغرب، فتحولها من دار كفر إلى دار إسلام. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حسين (أبو محمد الفاتح)

منسق لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار