الرادار: الذي حذّر منه حزب التحرير أصبح على لسان أهل الإعلام والصحافة
September 13, 2025

الرادار: الذي حذّر منه حزب التحرير أصبح على لسان أهل الإعلام والصحافة

الرادار شعار

 2025-09-07

الرادار: الذي حذّر منه حزب التحرير أصبح على لسان أهل الإعلام والصحافة

لقلم الأستاذ/عبدالله حسين (ابوناصر رضا )

في تغريدة لرئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المشهورة، الأستاذ أحمد البلال الطيب، الإعلامي البارز، يقول: (بعد مرور قرابة العشر ساعات على أداء حميدتي القسم بنيالا، رئيسا لحكومة تأسيس، أقول في جملة حزينة واحدة: شئنا أم أبينا، أردنا أم لم نرد، اتفقنا أو اختلفنا، ضخمنا الحدث أو قزمناه، أقول للذين هللوا، وللذين سخروا، وللذين أيدوا، وللذين عارضوا، وداعا للسودان الموحد! بكل أسف بدأ عملياً الانفصال الثاني بالسودان، بعد الانفصال الأول المر لجنوب السودان ولن أزيد).

التعليق:


إن حزب التحرير؛ الرائد الذي لا يكذب أهله، ظل على الدوام النذير العريان، الذي يحذر الساسة والحكام وأهل الإعلام والعلماء وجميع النخب وعامة أهل البلاد، من مخطط تمزيق السودان بحدود سايكس بيكو جديدة، بلون حدود الدم عبر اتفاقيات وإشعال حروب، وافتعال أزمات وفتن بين أهل السودان، لتهيئة المسرح للتمزيق الثاني، كما فعلت أمريكا عندما هندست ورعت فصل جنوب السودان باتفاقيات مشاكوس ونيفاشا، وقتها حذر الحزب كل النخب الحاكمة والسياسيين وأهل الإعلام، من خطر السير في هذه الاتفاقيات التي تمزق السودان، بل كان الوسط السياسي كله (حكومة ومعارضة)، يقابلون ذلك باستهجان شديد وسخرية، ويصفون حزب التحرير بأنه يغرد خارج السرب، وكانوا يستبعدون انفصال الجنوب، حتى وقع الفأس في الرأس، فانقسم السودان. فقد كان حزب التحرير بمثابة زرقاء اليمامة، التي حذرت قومها من هجوم العدو، وأنها رأت شجراً يتحرك فلم يصدقوها، وتجاهلوا تحذيراتها، فهجم العدو ودمرهم.


وهنا يستحضرني ما كتبته الصحفية أمينة الفضل بصحيفة الحياة اليومية السودانية العدد ٦٨٦ بتاريخ ٣/٣/٢٠٠٣ بعنوان “حزب التحرير وصدق النبوءة”: “في منتصف العام 2003م، أصدر حزب التحرير بياناً عنوانه: “تقرير المصير.. حق أم جريمة؟” وقد تناول فيه اتفاق مشاكوس الإطاري، والذي اعتبره سابقة خطيرة، بل من أخطر ما مر على السودان. هذه السابقة هي حق تقرير المصير أو “الانفصال”، ودعم حزب التحرير حديثه بأحاديث نبوية، وأوضح خطورة هذا الاتجاه الذي يكرس لتقطيع أوصال البلاد، وفتح الباب لمناطق وجهات أخرى للمطالبة بحق تقرير المصير، دون أن تستطيع الحكومة رفض هذه المطالبات؛ لأنها قد استنت هذه السنة مع الجنوب. وذهب حزب التحرير لأكثر من ذلك حينما نصح الحكومة بالتنصل من اتفاق مشاكوس كما تنصل منه قرنق، محذراً الحكومة من أن التودد لقرنق وحركته في الفترة الانتقالية لن يثنيه عن الانفصال؛ لأنه رجل ذو طبيعة متمردة، وهو يكذب إن قال إنه وحدوي، محاولاً الاستفادة من كل شيء لجذب عضوية لحركته.


كان هذا تحذيراً من حزب التحرير قبل توقيع اتفاقية السلام، والذي أصبح واقعاً لكنه غير معاش لأسباب يعلمها الجميع، أولها استفزازات وتعالي قرنق، وليس آخرها المطالبة بدولة علمانية لا يرتفع الأذان في مدنها.


نحن نعيش الآن تحقيق ما تنبأ به حزب التحرير، ولو أن الحكومة استجابت لنصح العقلاء لما لعق الجميع أصابع الندم بعد التوقيع، إذ أصبح قرنق كفقاعة الصابون لا يستطيع أحد الإمساك به، وبدأ منذ الآن، وقبل أن تنفذ بنود الاتفاق على أرض الواقع، باستغلال هذه الفرصة وكسب الوقت بالدعاية لحركته التي تحولت بقدرة قادر لحزب سياسي جاء من أحراش غابات الجنوب ليجلس على مقاعد القصر الجمهوري، حتى دون أن يكبد نفسه مشقة طلب تسجيل هذا الحزب السياسي العجيب، ولم لا؟ فهذا زمانك يا مهازل فامرحي!!”.


هذا ما كتبته الصحفية أمينة الفضل في ذلك التاريخ، واليوم تأتي تغريدة الإعلامي المخضرم أحمد البلال الطيب في السياق ذاته والتأكيد على ما ظل حزب التحرير على الدوام يحذر منه ويستنفر ويحث الجميع للوقوف في الجانب الصحيح الذي يجنبنا مخاطر الانزلاق في التقسيم والتفكيك.


أعلن حزب التحرير في مؤتمره الصحفي يوم السبت ١٦/٨/٢٠٢٥ (نداء لأهل السودان أدركوا دارفور حتى لا تلحق بالجنوب)، مناشداً العلماء والإعلاميين، وأهل القوة والمنعة وغيرهم للقيام بدور يمنع هذه الكارثة، وإفشال مخطط أمريكا لتمزيق السودان في نسخته الثانية، فهلا سعينا لامتلاك زمام المبادرة واستعادة سلطان الأمة المغتصب بإقامة الخلافة دولة الوحدة والحصن الحصين ضد تحقيق مؤامرات الغرب الجهنمية؟ «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ».

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار