الرادار: اتفاق جوبا محاصصة بغيضة وتشجيع للتمرد على سلطان الدولة بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
July 04, 2025

الرادار: اتفاق جوبا محاصصة بغيضة وتشجيع للتمرد على سلطان الدولة بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

الرادار شعار

2025-07-04

الرادار: اتفاق جوبا محاصصة بغيضة وتشجيع للتمرد على سلطان الدولة

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

ردّ والي ولاية وسط دارفور، مصطفى تمبور على التصريحات التي أدلى بها كبير مفاوضي اتفاق جوبا لسلام السودان، محمد بشير أبو نمو؛ وزير المعادن السابق، بخصوص نسب تقاسم السلطة، مؤكداً أن ما قاله أبو نمو “يؤكد جهله بنصوص الاتفاق”، على حد تعبيره، وقال تمبور: “نؤكد أننا لم نطلب هبة من أحد، ولم نركض يوماً خلف سلطة. عهدنا مع الشعب هو إنهاء التمرد والانتصار لإرادته”.

يأتي هذا التصريح في أعقاب مقال نشره أبو نمو، فنّد فيه ما وصفه بـ”المفاهيم المغلوطة” حول اتفاق جوبا، مشيراً إلى أن الحركات المسلحة التي أُلحقت لاحقاً بالاتفاق، ومن بينها حركة تمبور، لا تستحق نصيباً من النسبة المحددة (25%) لتقاسم السلطة، لأنها لم تكن من الموقعين الأصليين أو الفاعلين العسكريين قبل التوقيع. (صحيفة التيار، 28 حزيران/يونيو 2025م)

تتجدد الصراعات في السودان وتتشكل وتتحور، فمنذ الاستقلال المزعوم مرت البلاد بصراعات طائفية وجهوية وعرقية، ومنها ما كان حرباً تحت لافتات الجهاد المقدس، قبل أن تنتهي بفصل كنز السودان، وثلثه الغني بالموارد والثروات، ثم صراع ما بعد حكومة الإنقاذ بين عملاء أمريكا وعملاء بريطانيا، ومنه الحرب الحالية، حيث قضت هذه الصراعات الدامية على الأخضر واليابس، وأهدرت الكثير من المقدرات والثروات، ناهيك عن الدمار والخراب الذي لحق بالمنشآت، والبنى التحتية للبلاد. ولكن الخسارة الكبرى هي أرواح المسلمين وحرماتهم التي انتهكت، لا لشيء إلا لتنفيذ أجندة الدول الكافرة المستعمرة الطامعة في بلادنا، والأدهى والأمر أن يحدث الصراع بأيدي أبنائنا!

فبعد أن كان مرشحاً لأن يصبح سلة غذاء للعالم، أصبح عالة على الكافر المستعمر الذي تحركه مصالحه ولا يرقب في أهل السودان المسلمين إلاً ولا ذمة، بل إن الكافر المستعمر المغتصب لسلطان الأمة عبر عملائه في بلاد المسلمين، حوّل قضية السلطة والسلطان المغتصب إلى ساحة صراع دولي، فخرجت دوائر الكافر المستعمر تصنع التمرد تلو الآخر، مستخدمة حكام المسلمين، ودول الجوار العملاء، وبذلك كانت أكثر الصناعات الرائجة في بلادنا هي صناعة العملاء، الذين يتكاثرون ويتناسلون بشكل متسلسل، يلبسون البدل وربطات العنق الأنيقة، ويخرجون يتحدثون عن مطالب بحق الهامش والمظلومين! إنهم يكذبون ويصدقون كذباتهم، تديرهم السفارات، ويقتاتون من فشل الحكام العملاء، وجميعهم بذلك يحولون سلطان الأمة المغتصَب لساحة صراع دولي لا يبقي لأهل البلد حرمة ولا يذر، من أجل تثبيت نفوذ أسيادهم؛ أمريكا وأوروبا.

وبذلك تحول سلطان الأمة المغتصب إلى ساحة محاصصات وصراع حول الوزارات الإيرادية، وهم بذلك فاسدون ولصوص، يطالبون بأن يُستأمنوا على إيرادات الدولة وهم يصطرعون على ذلك ويهددون، ويرفعون قميص عثمان؛ حقوق المهمّشين!

وها هي الحركات المسلحة تشهر سيوفها في وجه البرهان ورئيس وزرائه كامل إدريس، ويهددون بالانسحاب من تحالفهم معه في حربه مع قوات الدعم السريع ما لم يكن لهم نصيب في كعكة السلطة، اكتسبوه بما نصت عليه اتفاقية جوبا!

إن المحاصصات في السلطة والثروة هي أساس اتفاق جوبا، وذلك من أجل إرضاء المتمردين، ومن خلفهم أسيادهم، من خلال إشراكهم في الحكم، ولذلك أعطوهم 25% من الوزارات؛ أي خمسة وزراء، وثلاثة أعضاء في مجلس السيادة، وتمثيلهم بنسبة 25% من المجلس التشريعي، وهي 75 مقعداً من جملة 300 من مقاعد البرلمان.

ولذلك أوصلت اتفاقية جوبا حركات مسلحة لوزارات مثل وزارة المالية، ووزارة المعادن فتضخمت جيوشهم، وزادت معدّاتهم وصرفت لهم مرتبات طائلة تدفع من دم أهل السودان.

ومن أهم البنود التي تم تنفيذها من اتفاق جوبا هو تقلد قادة الحركات المسلحة الوظائف في مجلسي السيادة والوزراء، وفي أجهزة الدولة التنفيذية، أما حقوق المهمشين فلم تصل إلى أصحابها، بل تضخمت كتلة المهمشين فأصبح أغلب أهل السودان في معسكرات النزوح واللجوء، بينما هم يصطرعون على السلطة والثروة!

إن اتفاقا مشؤوما كاتفاق جوبا، يجب إلغاؤه لما فيه من بلاء وشر مستطير لحق بالبلاد والعباد، بل يجب على المخلصين من أهل القوة والمنعة، أن يردوا للأمة سلطانها المغتصب، لتقيم حكم الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تضع المفاهيم الصحيحة للحكم موضع التطبيق والتنفيذ، وتنهي المحاصصات في الحكم وتقتلع نفوذ الكفار المستعمرين من بلاد المسلمين.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار