الرادار: بيان الرباعية والسيادة المفقودة
September 22, 2025

الرادار: بيان الرباعية والسيادة المفقودة

الرادار شعار

2025-09-21

الرادار: بيان الرباعية والسيادة المفقودة

في يوم الجمعة 20 ربيع الأول 1447هـ، الموافق 12/09/2025م، أصدر وزراء خارجية ما يسمى بالرباعية، وهي أمريكا والسعودية والإمارات ومصر، بياناً بشأن السودان، كان أبرز ما جاء فيه:


1- هدنة إنسانية لثلاثة أشهر لتمكين دخول المساعدات الإنسانية، بما يؤدي فوراً إلى وقف دائم لإطلاق النار.


2- إطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة، تختتم في غضون تسعة أشهر، نحو تأسيس لحكومة مدنية تتمتع بشرعية.


3- مستقبل حكم السودان يقرره الشعب السوداني، من خلال عملية انتقالية شاملة، تتسم بالشفافية، ولا تخضع لسيطرة أي طرف من أطراف النزاع.


وتعليقاً على بيان الرباعية، أصدرت الخارجية السودانية يوم السبت 21 ربيع الأول 1447هـ، الموافق 13/09/2025م، بياناً جاء فيه: (حكومة السودان تؤيد أي جهد إقليمي ودولي يساعدها على إنهاء الحرب، لكنها لا تقبل أي تدخلات لا تحترم سيادة الدولة ومؤسساتها الشرعية، وهو الدفاع عن الشعب والأرض، كما ترفض مساواتها مع الدعم السريع).


إن المتابع لملف السودان، والصراع الدولي المحتدم على أراضيه، يعلم تماماً أن هذه الحرب تديرها أمريكا لاجتثاث نفوذ الإنجليز، ولتمزيق السودان بفصل دارفور، وأن جميع الأعمال السياسية التي تقوم بها أمريكا، أو أدواتها في السودان، هي من أجل القضاء على أي عمل يعيد رجال الإنجليز إلى المشهد، لذلك فإن تحرك الرباعية في هذا التوقيت، جاء على خلفية تحرك رجال الإنجليز عبر مفوضية الاتحاد الأفريقي، لإعادة (صمود) إلى المشهد من جديد، حيث كشفت مصادر مطلعة بأن الاتحاد الأفريقي وجه الدعوة للقوى الوطنية المساندة للجيش السوداني، ولمجموعة (صمود)، لحضور اجتماعات الحوار السوداني-السوداني في السادس من تشرين الأول/أكتوبر المقبل بأديس أبابا، حيث ينشط رجال الإنجليز خاصة في مفوضية الاتحاد الأفريقي لإعادة تعويم (صمود)، وفي السياق نفسه التقى مفوض الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف يوم الجمعة 12/09/2025، في أبو ظبي بعبد الله حمدوك رئيس (صمود)، وقال قيادي بارز في تحالف صمود لسودان تربيون، إن لقاء حمدوك ويوسف “تناول دور الاتحاد الأفريقي في حل النزاع، والاتفاق على عملية سياسية ذات مصداقية بقيادة السودانيين تحت مظلة الاتحاد الأفريقي”. لذلك تحركت أمريكا عبر الرباعية متبنية خارطة الطريق المؤرخة في 10/03/2025 التي قدمها مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة، الحارث إدريس إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وتسعى أمريكا لجعل بيان الرباعية، الذي هو خارطة الطريق التي قدمتها حكومة السودان نفسها، جعلها أساساً للتسوية بين الحكومة وبين قوات الدعم السريع، عندما تنضج طبختها تماما.


هذا هو الواقع السياسي في السودان، فأين موقع مفردة السيادة في هذا المسرح العبثي؟!


إننا في حزب التحرير / ولاية السودان، نوضح الحقائق الآتية:


أولا: إن دويلات سايكس بيكو التي أنشأها الغرب الكافر المستعمر على أنقاض الخلافة العثمانية، ومنها السودان، هي دويلات وظيفية مستعمَرة، يتصارع عليها المستعمرون؛ وأدواتهم في ذلك هم قيادات القوى المسلحة، والحركات المتمردة، والوسط السياسي العلماني السافر أو المستتر. وأدوات المستعمر هذه لا سيادة لها على نفسها فكيف تكون لبلادهم سيادة على نفسها؟!


ثانيا: التضليل هو أخطر أسلحة الكافر المستعمر وأعوانه، فهم يجعلون العدو صديقاً يتدخل في كل تفاصيل الدولة وفي حياة الناس، ويجعلون الأخ عدواً تعمل فيه آلة القتل، لذلك يستبيح مبعوثو وسفراء الأعداء، ساحة البلاد بحجة أنهم أصدقاء حادبون على مصلحة البلاد والعباد!


ثالثاً: كيف يتحدث عاقل عن السيادة في هذا البلد ومشاكلها تبحث في كل وكالات الأمم المتحدة، وبخاصة مجلس الأمن، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، والإيقاد، والرباعية، ودول جوار السودان، وتحالف الألب، وما التقى رئيسا دولتين، أو وزيرا خارجية دولتين، إلا وتحدثوا عن قضايا السودان ومشاكله، ثم نتحدث عن السيادة، أليس فيكم رجل رشيد؟!


رابعاً: بغياب دولة المسلمين؛ الخلافة، غاب مفهوم السيادة عن بلادنا، وأصبح يستخدم فقط بواسطة أدوات الكافر المستعمر من حكام وسياسيين، للوقوف في وجه المشاريع المناوئة لمصلحة سيدهم، فعندها يستدعون مفهوم السيادة كحجة لعدم السماح بمروره، وعندما يأتي المشروع الإجرامي من سيدهم يمررونه بحجة أنهم الأصدقاء الحادبون على مصلحة البلاد والعباد!


خامساً: إن الكفار المستعمرين، وبخاصة أمريكا الدولة الأولى في هذا العالم الرأسمالي، هم الذين يشعلون الحروب في الدول المستضعفة، ثم يتخذون من إدارة هذه الحروب أداة لتحقيق مصالحهم هم، وليس مصالح الشعوب المستضعفة، فيتركز الاستعمار وتتفتت الدول، لذلك لا ينادي، ولا يسمح بتدخل الكافر المستعمر، أو أدواته الوظيفية من دول المنطقة إلا عميل خائن لشعبه، لذلك كانت أي استعانة بالأجنبي انتحاراً سياسياً.


سادساً: أليست العلاقات الدولية تقوم على الندية والمعاملة بالمثل؟! فأين ذلك في تعامل حكوماتنا في السودان مع الدول التي لديها مبعوثون، ترسلهم ليبحثوا مع حكامنا أدق تفاصيل حياتنا؛ من الطعام، والغذاء، والدواء، والتعليم، وحصار الفاشر وكل شيء؟! فمثلا نقل موقع سودافاكس يوم 10/09/2025 عن لقاء كامل إدريس والمبعوث البريطاني ريتشارد كراودر، “وشدد كراودر على أن أولويات بلاده تتركز حالياً في التوصل إلى وقف إطلاق النار بمدينة الفاشر وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين دون عوائق، مؤكداً دعم لندن الكامل لجهود الاستقرار والسلام في السودان”. لقد تعودت آذاننا سماع مثل هذه الأخبار، ولا يستنكرها في الوسط السياسي أحدٌ، بل ينظر لها البعض بوصفها اختراقا وإنجازاً، ولكن هل يستطيع البرهان أن يرسل مبعوثا يناقش مع رئيس وزراء بريطانيا مشاكل بريطانيا الداخلية؟! هذا يحتم حاجتنا إلى دولة ذات سيادة حقيقة لا نفاقا.


سابعاً: تتحرك أمريكا كلما أحست بأن هنالك جهة تنازعها في ملف السودان، لذلك استصدرت بيان الرباعية، ثم أرسلت مبعوثها إلى الاتحاد الأفريقي، حيث نقل موقع الجزيرة نت يوم 18/09/2025 “أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا، أن الآلية الرباعية المعنية بالسودان، تُعد منصة داعمة للمبادرات الأخرى، وليست بديلا عنها، مشددا على أن الاتحاد الأفريقي لا يزال طرفا أساسياً في جهود حل الأزمة السودانية. وخلال مؤتمر صحفي مشترك، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف في أديس أبابا، أوضح بولس أن الرباعية تعمل بالتوازي مع منصات أخرى، وقد حققت نتائج إيجابية، لا سيما بعد الإعلان عن خارطة الطريق الإصلاحية التي تضمنت جداول زمنية واضحة”. ومن المتصور أن تعرقل أمريكا دعوة الحوار السوداني-السوداني، الذي يريد رجال الإنجليز جعله حصان طروادة لإدخال رجالهم في صمود إلى المشهد السياسي في السودان، حيث أورد موقع المحقق “أكد رئيس قوى الحراك الوطني الدكتور التيجاني سيسي أنه من الصعب مشاركة القوى الوطنية في الاجتماعات التحضيرية للحوار السوداني-السوداني المزمع عقدها في أديس أبابا في السادس من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، تحت مظلة الاتحاد الأفريقي. وقال سيسي إن القوى الوطنية السودانية لديها تحفظات على الدعوة والطريقة التي قدمت بها من قبل الاتحاد الأفريقي”. هذه هي بلادنا ساحة للصراع الدولي!
أيها الأكارم، في الوسطين السياسي والإعلامي:
نحن نحتاج إلى أن نستأنف حياتنا الإسلامية، بإقامة الخلافة الراشدة، التي تطهر الوسط السياسي من المنافقين والعملاء، وتجتث نفوذ الغرب الكافر المستعمر من بلادنا؛ مبدأه الرأسمالي وعقليته النفعية، لنتنسم عبق العبودية لله وحده، ونعيش حياة السيادة فيها للشرع وحده، يقودها رجال يعيدون إلينا عزتنا وكرامتنا، فنعود خير أمة أخرجت للناس، فكونوا أيها الإخوة لذلك من العاملين والداعين والمبشرين فإن في ذلك خيري الدنيا والآخرة.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

بقلم إبراهيم عثمان (أبو خليل)

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار