الرادار: هل الرباعية هي المحطة الأخيرة في حرب السودان؟!
October 30, 2025

الرادار: هل الرباعية هي المحطة الأخيرة في حرب السودان؟!

الرادار شعار

2025-10-30

الرادار: هل الرباعية هي المحطة الأخيرة في حرب السودان؟!

يوم السبت ٢٥/١٠/٢٠٢٥م، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن أطراف اللجنة الرباعية بشأن السودان وافقوا على إنشاء لجنة مشتركة لتعزيز التنسيق بشأن الأولويات العاجلة في السودان، وأضاف بولس عبر منصة إكس، أن الاجتماع الذي استضافته أمريكا في واشنطن أمس، وشاركت فيه مصر والسعودية والإمارات، ناقش سبل وقف التدخل الخارجي في الأزمة السودانية، ودفع عجلة الانتقال إلى حكم مدني.

وأشار بولس إلى أن الدول الأعضاء في اللجنة ناقشوا سبل التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في السودان، كما أكدت الرباعية الدولية التزامها بالبيان الصادر في ١٢ أيلول/سبتمبر الماضي بشأن السودان.

تزامن اجتماع الرباعية هذا مع ما رشح من مفاوضات غير مباشرة، بين الجيش وبين قوات الدعم السريع في واشنطن برعاية أمريكية، وبالرغم من نفي الحكومة السودانية لخبر المفاوضات، إلا أن الأخبار المؤكدة أن وزير الخارجية السوداني موجود هو الآخر في واشنطن، على رأس وفد يضم عسكريين، وقالت الخارجية السودانية في بيان لها بعد تأكيد سفر وزير الخارجية إلى أمريكا، إن زيارة الوزير تأتي في سياق الجهود المستمرة لتطوير العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، ومواصلة الحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم السلام في السودان… الخ، هذا البيان هو اعتراف ضمني بأن هناك مفاوضات تجري في واشنطن أيا كان شكلها وطبيعتها.

واضح من تصريح بولس، وما صدر من بيان للرباعية في 12/09/2025م، أن أمريكا لم تصل بعد إلى إنهاء الحرب وإيقافها بصورة نهائية، وإنما الحديث عن هدنة لثلاثة أشهر أشبه بالهدن التي كانت في منبر جدة بداية الحرب عام ٢٠٢٣م، فإذا وقفنا على بيان الرباعية، نجد أن نصوصه لا تتحدث عن إنهاء الحرب في هذه المرحلة، وإنما تركز على هدنة وإدخال مساعدات إنسانية، حيث جاء في البيان: (… ودعا البيان إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر مبدئياً لتمكين وصول المساعدات الإنسانية بسرعة إلى جميع أنحاء السودان).

إن أمريكا هي من يمسك بملف الحرب في السودان منذ بدايته، ولم تسمح لأية دولة بالتدخل فيه، لأنها هي من يقف وراء إشعال هذه الحرب، وهي التي تمدد أجلها حتى تنضج طبختها، فمعلوم أن سبب هذه الحرب هو الاتفاق الإطاري الذي لو تم تنفيذه كما هو لخرجت أمريكا من السودان، وبالتالي ضاع الحكم من العسكر، فأمريكا كانت وما زالت تحكم سيطرتها على السودان عبر قادة العسكر، وعندما اندلع الحراك الثوري في السودان استغل رجال أوروبا، وبخاصة بريطانيا الوضع لأخذ السلطة لصالح المدنيين الموالين لأوروبا، وظل الأمر سجالا بين الفريقين حتى كان الاتفاق الإطاري الذي يجعل السلطة كاملة للمدنيين، بل يجعل لهم سلطة على العسكر، لذلك أوعزت أمريكا لرجالها في قيادة الجيش، وقوات الدعم السريع بافتعال هذه الحرب حتى يبعدوا رجال أوروبا من المدنيين.

وبالرغم من مرور أكثر من عامين ونصف، لم تستطع أمريكا ورجالها القضاء على رجال أوروبا بالرغم من شيطنتهم، وإلصاقهم بالدعم السريع، كما أن أمريكا أيضاً تريد من هذه الحرب سلخ دارفور من السودان كما فعلت بجنوب السودان عن طريق عميلها جون قرنق، فهي الآن تسعى لجعل دارفور في يد عميلها حميدتي. عمليا، دارفور كلها في يد قوات الدعم السريع إلا جيوب من الفاشر التي استمرت في السيطرة عليها.

وبالرغم من الفظائع التي تقوم بها ضد المدنيين العزل في الفاشر من حصار وقتل وتجويع، إلا أن أمريكا لا تقوم بعمل جدي لإدانة هذه الجرائم، وإن فعلت فإنها من باب ذر الرماد في العيون، وقد أشركت معها الجيش، بل حتى عملاؤها في المنطقة لا نسمع منهم إدانة صريحة للأعمال الوحشية التي تقوم بها قوات الدعم السريع في الفاشر وغيرها، حتى تواترت الأنباء بسقوطها في يدها.

وبحسب تغريدة لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، فإن الولايات المتحدة وشركاءها في الرباعية متحدون في التزامهم بدعم الشعب السوداني وتخفيف معاناته، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تولي الملف الإنساني والأمني في السودان أهمية قصوى. (إندبندنت عربية 26/10/2025)

ويبدو أن أمريكا بعد أن سقطت الفاشر في يد قوات الدعم السريع، وأصبحت دارفور تحت سيطرتها بالكامل، فإن الرباعية ستسرع في المفاوضات بين الطرفين، تفضي إلى سيطرة كاملة لقوات الدعم السريع على أراضي دارفور، حتى إذا أرادت أمريكا فصل دارفور فعلت كما فعلت من قبل حيث فصلت جنوب السودان عبر المفاوضات وباسم السلام المزعوم!!

فيا أهل السودان، هل تنتظرون من أمريكا التي أمدت كيان يهود بكل أسلحة الدمار لقتل إخواننا في غزة، في ظل تقاعس حكام المسلمين عن نصرتهم، أن توجد لكم سلاماً، ومن قبل هي من فصل جنوب السودان؟!

إن الواجب علينا أن نعي أولاً على أن أمريكا هي عدو للإسلام والمسلمين، ولا يمكن أن يأتي منها الخير، وأن نعي أن ما يجري في السودان، هو مؤامرة ينفذها قادة الجيش، وقادة قوات الدعم السريع، فيجب الوعي على ذلك، ومنع تقسيم السودان، حلم أمريكا، والعمل الجاد من أجل إقامة دولة تمنع الكفار المستعمرين من التدخل في شؤوننا، وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على طرد نفوذ الكفار المستعمرين من بلادنا، وتعمل على وحدة البلاد باعتبارها قضية مصيرية، بل وتعمل من أجل توحيد جميع بلاد المسلمين في كيان واحد، وهو كائن إن شاء الله، فهو وعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ، فما علينا إلا أن نعمل لإيجادها مرضاة لله سبحانه وتعالى، فنعيش في ظلها أعزاء كرماء، وما ذلك على الله بعزيز.

بقلم الاستاذ/ إبراهيم عثمان (أبو خليل )

 الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار