الرادار: هل تبقى الدولة دولةً إن انتهكت سيادتها واستبيح أمنها ؟! بقلم الاستاذة/ غادة عبد الجبار أم (أواب )
July 04, 2025

الرادار: هل تبقى الدولة دولةً إن انتهكت سيادتها واستبيح أمنها ؟! بقلم الاستاذة/ غادة عبد الجبار أم (أواب )

الرادار شعار

2025-07-03

الرادار: هل تبقى الدولة دولةً إن انتهكت سيادتها واستبيح أمنها ؟!

بقلم الاستاذة/ غادة عبد الجبار أم (أواب )

جددت الحكومة السودانية ترحيبها بالدعم الإنساني، ولكنها أكدت في الوقت نفسه عدم تهاونها مع أي تجاوزات تمس الأمن المجتمعي أو تُستغل سياسياً تحت غطاء العمل الإنساني، وحثَّ نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار خلال لقائه وفد منظمة بروميديشن الفرنسية، برئاسة إريك بلانشو المدير العام للمنظمة بحضور دكتور فنسنت داراك المدير الإقليمي، على ضرورة أن تهتم المنظمة بقضية المصالحات المجتمعية لتكون في صدر أجندة عملها في السودان. (وطن الإعلامية، 16/6/2025م)

قديما قيل، احذروا من لا يُرجى خيره، ولا يؤمن شره، فالمؤمن كيس فطن، يجمع بين حسن الظن والحذر مما يضره، وكما قال سيدنا عمر رضي الله عنه: “لست بالخب والخب لا يخدعني”. فقد جربت هذه المنظمات في السابق ولم تقدم يوما مساعدة إنسانية كما يدعون، بل هي منظمات تخدم الأجندة السياسية، وتعمل تحت غطاء الإنسانية، فكم كشفت وفضحت أعمالها التي دعمت متمردي جنوب السودان بالسلاح، في عهد البشير سابقا.

منظمة بروميديشن الفرنسية هي منظمة تدّعي العمل في مجال الوساطة وحل النزاعات، خصوصاً في الدول الأفريقية التي تعاني من صراعات داخلية مثل السودان وليبيا ومالي، وغيرها.

من أهم نشاطاتها في السودان تيسير لقاءات مع حركات مسلحة، حيث نظّمت لقاءات بين وفد حكومي سوداني، وتحالفات حركات مسلحة موجودة في ليبيا، وفي النيجر، بهدف دمجها في عملية السلام، كذلك قامت بتنظيم ورش عمل مريبة؛ ففي كانون الثاني/يناير 2024 نظّمت ورشة بالقاهرة حول الوضع الإنساني في دارفور، فجمعت الأحزاب السياسية المتصارعة على موائد هذه المنظمة الطامعة أن يكون لها دور في السودان لصالح أوروبا وبريطانيا. كذلك نظمت بروميديشن ورشة في سويسرا للحوار السوداني، لكن بعض القوى رفضت المشاركة معتبرة أن الدعوة غير منسّقة ومشبوهة ما يكشف استقطاب هذه المنظمات لبعض القوى السياسية المرتزقة، على حساب بعضها بعضا، المرتبطة بالحكومة السودانية وأمريكا، أو التابعة للمعارضة المدنية أي بريطانيا؛ قطبي الاستعمار المتصارعين على السودان.

وهناك اتهامات مباشرة من أنصار الحكومة لهذه المنظمة بالتدخل في الشؤون السودانية ومحاولة التأثير في المسار السياسي من خلف الكواليس بعيداً عن المؤسسات الرسمية السودانية، وهناك شكوك بأن بروميديشن قد تكون واجهة غير مباشرة للنفوذ الأوروبي، خاصة البريطاني في السودان والمنطقة.

في سياق آخر أثارت أنشطة منظمة بروميديشن الفرنسية جدلاً واسعاً في الأوساط السودانية، وسط اتهامات متزايدة باضطلاعها بدور سلبي، خلال الحرب التي تدور رحاها في السودان، ويرى مراقبون أن المنظمة تمثل ذراعاً أوروبياً للتدخل في أفريقيا، ورغم أنها تعمل تحت لافتة العمل الإنساني، ولكنها تقوم بأعمال مشبوهة وممارسات تتنافى مع مبادئ الحياد والاستقلال، التي يفترض أن تلتزم بها المنظمات الدولية العاملة في مناطق النزاعات، كما نص (القانون الدولي). هذه المنظمة التي تتذرع بالعمل الإنساني كغطاء لأجندات سياسية أو استخباراتية ظهرت في أعمالها، فقد نظمت بروميديشن الفرنسية في نيسان/أبريل 2024م، ورشة في العاصمة السويسرية جنيف، في إطار عملية سياسية تستهدف استعادة مسار الانتقال الديمقراطي بعد الحرب، وضمت الورشة التي عقدت وسط سياج من التكتم والسرية، قوىً سياسية سودانية كان أبرزها تحالف قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي، وغيرها من الأحزاب التقليدية الموالية لأوروبا التي تشكل معارضة لحكومة البرهان.

ومنذ اندلاع حرب الخامس عشر من نيسان/أبريل 2023م، ظلت العلاقة بين الحكومة السودانية وبعض المنظمات الدولية متوترة. حيث تبدي الحكومة رفضاً قاطعاً لما تصفه بالانحراف الخطير في سلوك بعض المنظمات الدولية العاملة في البلاد ومع ذلك تسمح لها الحكومة بالعمل، فعقب سماحها بتمرير المساعدات الإنسانية، من خلال معبر أدري الحدودي مع تشاد، تجاوزت بعض المنظمات مهامها الإنسانية وانحازت سياسياً وميدانياً، سواء بتركيز المساعدات في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، أو بتجاهل الانتهاكات التي تُرتكب ضد المدنيين، كل ذلك والحكومة لا تتخذ موقفاً حاسماً مع هذه المنظمات، رغم الأدلة التي لا حصر لها والتي تبرهن على وجود أجندة خفية للعمل الذي يسمى إنسانيا.

فقد كشفت مفوضة العون الإنساني في السودان، سلوى آدم بنية، عن تجاوز بعض المنظمات الأجنبية العاملة في البلاد لتفويضها الممنوح لها، والعمل خارج موجهات وضوابط العمل الإنساني في البلاد، وحذرت من مغبة هذه التجاوزات التي تُعرِّض المنظمات الضالعة فيها إلى المحاسبة.

ما يحدث ليس مجرد خرق بسيط وتجاوز، بل هو انتهاك صارخ للسيادة، وعندما تتململ الحكومة من عمل هذه المنظمات تستجديها أن تلتزم جانب الحياد، في مواقف تعبر عن الضعف والخضوع للكفار المستعمرين، فكيف تبقى الدولة دولةً إن انتهكت سيادتها واستبيح أمنها؟!

أين الرد الرسمي الشافي الذي يبعد أيادي هذه المنظمات، التي تعبث بأمن البلاد والعباد؟! لن يؤدبها ويقطع يدها العابثة بالسوء في بلادنا إلا دولة تطبق شرع الله، ولا تخاف إلا من الله وحده، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تتمثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً﴾.

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار