الرادار: إبراهيم عثمان (أبو خليل ) يكتب.. عامان من حرب السودان إلى أين؟!
May 01, 2025

الرادار: إبراهيم عثمان (أبو خليل ) يكتب.. عامان من حرب السودان إلى أين؟!

الرادار شعار

1/5/2025

الرادار: إبراهيم عثمان (أبو خليل ) يكتب.. عامان من حرب السودان إلى أين؟!

نشرت الجزيرة نت بتاريخ 24/4/2025 تقريرا بعنوان: “حصاد عامين من حرب السودان بالأرقام”، رصدت فيه الخراب والدمار الذي أصاب جميع مناحي الحياة في السودان، جاء فيه: (وثقت وزارة الصحة السودانية مقتل 12 ألف مدني وصلوا إلى مستشفيات البلاد، وهو ما يمثل 10% فقط من إجمالي عدد القتلى في الحرب، بينما تقول لجنة الإنقاذ الدولية إن عدد الضحايا جراء الحرب وصل لـ150 ألف شخص، وهو رقم أعلى من الحصيلة المعلنة للأمم المتحدة، التي تراوح حوالي 120 ألف قتيل، وأصدرت كلية لندن للصحة العامة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تقريرا، كشف عن وفاة أكثر من 61 ألف شخص في الخرطوم وحدها، منذ بداية الصراع في السودان وحتى حزيران/يونيو الماضي، بزيادة بلغت 50% من معدل الوفيات قبل الحرب، ومن هؤلاء 26 ألف حالة وفاة نتيجة عنف مباشر متعلق بالحرب.

وبعد مرور عامين على الحرب، قالت المنظمة الدولية للهجرة الأسبوع الماضي، إن النزاع المسلح في البلاد أدى إلى نزوح أكثر من 11 مليون و300 ألف شخص، أما أضرار الخدمات فقد جاء في التقرير أن الخسائر وصلت إلى نحو 11 مليار دولار، وخرجت 250 مستشفى من أصل 750 مستشفى عن الخدمة، كما أدى القتال إلى خروج أكثر من 60% من الصيدليات والمخازن عن الخدمة إما بالنهب أو التلف.

وفي مجال التعليم العالي، كشف تقرير رسمي اطلعت عليه الجزيرة نت أن نحو 120 جامعة وكلية حكومية وخاصة، وبصورة خاصة في ولاية الخرطوم، ينتسب إليها نحو نصف مليون طالب وطالبة، خسرت بنيتها التحتية بصورة شبه كاملة، كما تعرضت ست جامعات في الولايات للتخريب والتدمير، منها أربع جامعات في دارفور.

أما التعليم العام فإن الحرب أخرجت أكثر من 17 مليون طفل من المدارس، وألقت بهم في مناطق النزوح واللجوء، ليضاف إلى 6 ملايين و900 ألف طفل غادروا صفوف الدراسة قبل الحرب، في مناطق النزوح وغيرها، يضافوا إلى 6.9 ملايين طفل غادروا صفوف الدراسة قبل الحرب، قبل أن تستأنف المدارس نشاطها في الولايات الآمنة، والتي أعاد الجيش السيطرة عليها في الخرطوم والجزيرة وسنار ومحليات في شمال كردفان، والنيل الأبيض.

أما فيما يتعلق بالمفقودين فليست هناك أرقام موثوق بها، فيما تقدر المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات العدد بنحو 50 ألف مفقود.

وبشأن العنف الجنسي كشفت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة في السودان، وهي منظمة حكومية عن تسجيل 1138 حالة اغتصاب في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، منذ اندلاع الحرب وحتى شباط/فبراير الماضي، وفي آذار/مارس الماضي، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بأنها وثقت 221 حالة اغتصاب ضد الأطفال منذ مطلع العام الماضي.

أما في قطاع الكهرباء والمياه، فقد تم تدمير ونهب محطات المياه في العاصمة والولايات، وتدمير عدد كبير من محطات توليد الكهرباء، ومنشآت التحويل، وأبراج الضغط العالي والمنخفض، وتقدر خسائر القطاع الكهربائي والمائي بنحو 10 مليارات دولار، وبخصوص خسائر البنى التحتية العامة في قطاع الوزارات والمؤسسات، تشمل حرائق وتدمير الوزارات والمصالح والمرافق الحكومية والجسور والطرق، وتقدر هذه الخسائر بنحو 10 مليارات دولار أيضاً.

أما على مستوى خسارة القطاع الخاص والأهلي، فحسب الدراسة الحديثة نفسها، فقد تم تدمير ونهب كل الأسواق الرئيسية في ولاية الخرطوم، وحرق الشركات الكبرى والصغرى، ورئاسات وأفرع كل المصارف بالخرطوم، والجزيرة، وسنار، ودارفور، وكذلك نهب وتدمير الفنادق الكبرى، والمنشآت، وتقدر خسائر القطاع التجاري وقطاع السياحة والفنادق بنحو 10 مليارات دولار.

وفيما يتعلق بمساكن الناس وممتلكاتهم الخاصة وسياراتهم، فيقدر أن حوالي 10 آلاف مسكن بولاية الخرطوم وحدها قد تم نهبها بالكامل، بما فيها من أموال وذهب، وتدمير آلاف المساكن كلياً أو جزئيا، بينما يقدر عدد السيارات الخاصة التي استولت عليها قوات الدعم السريع لأكثر من 40 ألف مركبة مختلفة، وتقدر خسائر الناس الخاصة بنحو 10 مليارات دولار…).

هذا الحصاد المر للحرب في السودان، والتي ما زالت نيرانها تأكل الأخضر واليابس، وبخاصة في دارفور التي تركز فيها الصراع حاليا، في الوقت الذي تستهدف فيه قوات الدعم السريع بالمسيّرات المناطق التي يسيطر عليها الجيش، وبخاصة المحولات الكهربائية الكبرى في مروي وعطبرة وغيرهما من المدن، ما زاد من معاناة الناس حتى في هذه الولايات التي تعتبر آمنة، وهي ليست كذلك، فما يجري الآن يؤكد أن ما بيناه منذ أول يوم لهذه الحرب العبثية اللعينة أن يطول أمد هذا الصراع إلى حد ما، من باب الكر والفر، وليس الحسم العسكري، حتى تحقق أمريكا مآربها من هذه الحرب، وهي إقصاء عملاء بريطانيا وأوروبا من المشهد السياسي في السودان تماما كأولوية، ثم بعد ذلك ربما تسعى لجعل عملائها قوات الدعم السريع يسيطرون على كامل دارفور، حتى إذا أرادت أمريكا أن تفصلها فستكون في يدهم، أما باقي أجزاء السودان فتكون السيطرة فيها لقادة الجيش، الذين تريد منهم أمريكا التطبيع مع كيان يهود، والذي بدأه ترامب في ولايته السابقة بالتقاء البرهان مع مجرم العصر نتنياهو بمدينة عنتيبي بأوغندا.

وفي شباط/فبراير 2025 كنا قد وجهنا نداء لأهلنا في السودان، للوقوف في وجه الثلاثية الموغلة في الجريمة، والتي تسعى لها أمريكا في السودان بأيدي رجالها من قادة الجيش والدعم السريع، وهي تقسيم البلاد بفصل دارفور بعد فصل الجنوب، والتطبيع مع كيان يهود الذي يحتل الأرض المباركة ويعيث فيها الفساد، ثم هذه الحرب المشتعلة الآن بين المسلمين، ونحرص على أن يكون للبلاد جيش واحد، يوجه بنادقه ضد الكفار المستعمرين، وفي ذلك الفوز العظيم.

وها نحن عبر هذه المقالة نعيد نداءنا لأبناء السودان المخلصين، وبخاصة من الضباط، وضباط صف، والجنود، وأهل الرأي، وزعماء العشائر والقبائل، أن نعمل جميعا من أجل تخليص البلاد والعباد من الارتماء في أحضان الكافر المستعمر، سواء أمريكا أو بريطانيا، فاعملوا من أجل توحيد البلاد في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، نعز فيها في الدنيا، ونرضي بها ربنا ونكون في الآخرة من الناجين من عذابه، الداخلين في رضوانه.

* الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار