الرادار: إسقاط الفاشر تسريع للخطة الأمريكية لفصل دارفور
November 09, 2025

الرادار: إسقاط الفاشر تسريع للخطة الأمريكية لفصل دارفور

الرادار شعار

8-11-2025

الرادار: إسقاط الفاشر تسريع للخطة الأمريكية لفصل دارفور

*بقلم الأستاذ/عبدالله حسين(أبو محمد الفاتح* )

أعلنت قوات الدعم السريع صباح الأحد 26/10/2025م، سيطرتها على الفاشر، وذلك بعد حصار استمرّ أكثر من عام، وهذا يعني بسط نفوذها على جميع ولايات دارفور الخمس، وتقسيم البلاد بين شرق يسيطر عليه الجـيش السوداني، وغرب تحت سيطرة الدعم السريع. وبهذا يتضح أن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر هي أكبر من انتصار في مـعركة على مدينة، بل هي سيطرة على إقليم بكامله بشكل لافت للنظر.


وهذا التطور في المشهد من سقوط الفاشر بعد انسحاب الجيش السوداني، كان بالتزامن مع مباحثات تجريها أمريكا بين وفدي الطرفين الحكومة وقوات الدعم السريع في واشنطن بهدف وقف إطلاق النار. واضح أن أمريكا هي التي أمرت قيادتي الطرفين، بتنفيذ دخول قوات الدعم السريع إلى الفاشر، وانسحاب الجيش منها، لتتسارع الخطة الأمريكية لفصل دارفور، ضمن مخطط تفتيت السودان إلى دويلات!


جاء في الورقة الأمريكية التي نوقشت في اجتماع الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، مع مستشاريه مع بداية فترة رئاسته الثانية عام ٢٠٠٥ لبحث ورقة عمل حول الشرق الأوسط، تتحدث الورقة عن السودان، وعن ثلاثة سيناريوهات مستقبلية، لا تستبعد تقسيم السودان إلى ثلاث دول كما يلي:


* ترتبط مصر بواحدة منها في الشمال.
* وترتبط أمريكا ارتباطا استراتيجيا بأخرى في الجنوب.
* ويرتبط كيان يهود بالدولة التي يمكن أن تولد في غرب السودان (دارفور)


فكانت الاستراتيجية، والدبلوماسية الأمريكية المقترحة في منطقة الشرق الأوسط هي أن الأفكار يتم إعدادها وتجهيزها، ثم استدعاء رؤساء وقادة دول الشرق الأوسط إلى البيت الأبيض، من أجل الموافقة عليها وليس تمحيصها أو تعديلها، والمطلوب أن يتم الاتفاق، مع قادة الدول في المنطقة، على الأسلوب أو الوسيلة المثلى التي يمكن من خلالها تنفيذ هذه الأفكار السياسية، أو المبادرات الدبلوماسية ضمن تشاور مسبق في إطار ثنائي ثم في إطار جماعي. هذه هي السياسة الأمريكية تجاه بلاد المسلمين بعامة والسودان بخاصة؛ وضع خطط التمزيق حدود الدم والعمل على تنفيذها عبر الحكام والوسط السياسي وتسويق الإعلام لها.


ولذلك كانت أوامر أمريكا واضحة باستخدام كل ما يمكن لسيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر وإسقاطها، ولذلك قامت هذه القوات بإبادة الناس العزل وسفك الدماء الغزيرة في أرض الفاشر وغيرها من مدن السودان مع تقاعس قيادة الجيش في القيام بواجبها في حماية الفاشر وأهلها وتركتها لتستباح من قوات الدعم السريع المجرمة بأبشع الصور التي يمكن أن تحكي، وكل ما يصدر من تصريحات وحديث وتأسف على مجازر الفاشر من أمريكا والأدوات الإقليمية والمحلية هو لذر الرماد في العيون عن الحقيقة والمؤامرة المتفق عليها.


المطلوب من أهل السودان بعامة هو الوعي على حقيقة وبشاعة أمريكا وأدواتها الإقليمية والمحلية التي تتغني بالسلام وهي في الحقيقة تجلب الدمار والقتل لبلاد المسلمين في تنفيذ مخطط حدود الدم.


والوعي كذلك على مشروع الخلاص من خطط أمريكا والغرب الاستعمارية الجهنمية؛ مشروع الخلافة الذي يقوم على وحدة الدولة ووحدة الأمة، والانخراط في العمل مع حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله الذي يقوم بهذا العمل واصلا ليله بنهاره وصارخا بأعلى صوته من خلال المنابر المختلفة بل يقوم بحملة كبيرة لأكثر من شهرين محذرا من إسقاط الفاشر وتحقق المقصود الأمريكي.


إن شباب الحزب وقيادته لن يكلوا ولن يملوا في مواصلة عملهم حسبة لله حتى يتحقق موعود الله سبحانه وبشرى حبيبنا محمد ﷺ؛ ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وروى الإمام أحمد في المسند عَن حُذَيْفَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضّاً، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ».

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار