الرادار: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي اليوم في بورتسودان
July 21, 2025

الرادار: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي اليوم في بورتسودان

الرادار شعار

20/7/2025

الرادار: كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في المؤتمر الصحفي اليوم في بورتسودان

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
في المؤتمر الصحفي الذي عقد السبت 19/7/2025م في بورتسودان


“لا حكومة تبعث الأمل إلا في ظل الإسلام ودولته الخلافة”
أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الاثنين 19/05/2025، قراراً بتعيين المسؤول السابق في الأمم المتحدة، كامل إدريس، رئيسا للوزراء، ليشكل حكومة تكنوقراط، كما أصدر البرهان في اليوم نفسه قراراً قضى بإلغاء التوجيه السابق، الخاص بإشراف أعضاء المجلس السيادي على الوزارات الاتحادية، والوحدات الحكومية.


ومن خلال متابعة تشكيل الحكومة بتعيين الوزراء على دفعات، خلال شهرين كاملين، نلاحظ أن الحكومة قد تغيَّر جلدها، من حكومة تكنوقراط التي قال بها رئيس الوزراء، إلى حكومة هجين؛ مزيج من التكنوقراط، والمحاصصات لشركاء متشاكسين، يصطرعون على الوزارات الإيرادية؛ المالية، والمعادن، والرعاية (الاجتماعية)؛ بوابة الإغاثة والإعانات الخارجية وهم لا يستحيون. وقد جعل كامل إدريس شعار حكومته هو الأمل، حيث قال في خطابه المتلفز بتاريخ 19/06/2025 إن شعار حكومته هو “الأمل” ورسالتها “تحقيق الأمن والعيش الرغيد والرفاه للشعب”. وهو يريد تحقيق هذه الأهداف بنظام الحكم العلماني الديمقراطي نفسه، الذي ظل يطبق علينا في بلادنا هذه، منذ دخول قوات الكافر المستعمر كتشنر إلى السودان سنة 1898م وحتى تاريخه، وقد فشل في تحقيق أي من رسالة حكومة الأمل أعلاه، بل هو النظام نفسه الذي أفقدنا الأمن، وفي ظله انتُهكت الحرمات! وشاع الإحباط، فانخفض سقف الحياة حتى أصبح همُّ الإنسان هو أن يظل حياً بلا طموح ولا حافز، وفي المقابل نجد شركاء كامل إدريس، الذين جاءت بهم اتفاقية جوبا، يرفعون دعاوى التهميش، ويمنون البسطاء، فيخلطون خلطاً بيّناً بين جلوسهم في كراسي الوزارات، وبين رفع الظلم عن المغبونين في أطراف البلاد ووسطها. فقد نقلت قناة الشرق عن الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة، معتصم أحمد صالح قوله: (تصوير تمسّك أطراف السلام باستحقاقاتها الوزارية وفق نصوص الاتفاق على أنه ابتزاز سياسي، قراءة مغلوطة ومتحيّزة، تهدف لترهيب هذه الأطراف والنيل من مشروعها، لتكريس هيمنة النخب المركزية، وحرمان قوى الهامش من شراكة عادلة في صنع القرار).


يجب على الفريقين؛ التكنوقراط برئاسة كامل إدريس، وحركات ما يسمى بالكفاح المسلح، يجب عليهما أن يدركوا أن الحكم في الإسلام ليس كيكة يتلذذ صاحبها بالسلطة والثروة، ويتوسل للجلوس على كرسي السلطة بوعود زائفة للمهمشين أو لغيرهم، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً﴾، فهذه الوعود بالأمن، والتعليم، والصحة، وغيرها، وتلك الوعود للمظلومين في أطراف الدولة، الذين يسمونهم (أهل الهامش)، كل ذلك إنما هو حجة على حكومة الأمل هذه، وقد أثبتت تجارب أهل البلاد، أن كل من جلس في كرسي الحكم وهو يظنه مغنما وكيكة، فإن ظنه هذا قد أرداه، لأن البون شاسع بين من يريد رعاية شؤون الناس؛ بوصفها مسؤولية وأمانة، ويوم القيامة خزي وندامة، وبين من جاء يستلذ بالكيكة، وسلطة وثروة.


أما فرية الهامش، والتي يرفعها كل متخابر مع الخارج، متمرد على سلطان الدولة، فإنها يراد بها المظالم الواقعة على رعايا الدولة في أطرافها، والتي سببها هو نظام الغرب الكافر المستعمر نفسه، والذي لا يقاتل كل من حمل السلاح من أجل تغيير هذا النظام الظالم، بل من أجل أخذ الحصص لتطبيقه وتنفيذه، أي الاستمرار في ظلم أهل الهامش بيدهم هم لا بيد عمرو!


إن السلطان في الإسلام؛ أي الحق في اختيار الحاكم وتنصيبه، هو حصراً للأمة أو من ينوب عنها، وهي تعطي هذا الحق لمن تتوسم أنه أهلٌ لهذه المسؤولية العامة، وذلك بأن يكون قوياً، تقياً، رفيقاً بالرعية، غير منفّر، هذه هي صفات الحاكم في خاصة نفسه، وأما في علاقته بالرعية، فيجب أن يحيطها بنصحه، وأن لا يمس المال العام، وأن يحكمهم بالإسلام وحده. هذه سبعة كاملة إن اجتمعت في الحاكم استقامت الحياة، وصلح أمر الناس، فأين منها التكنوقراط والحركات؟!


إن تصوير كامل إدريس لحكومته، بوصفها حكومة أمل لأهل السودان، الذين الحد الأدنى في أملهم هو حكومة تعالج مشكلاتهم، وترتقي بحياتهم إلى مستوى عيش الإنسان، من خلال ضمان إشباع حاجاتهم الأساسية للفرد: (المأكل والملبس والمسكن)، وضمان إشباع حاجات الجماعة الأساسية والتي هي (الأمن، التعليم، والعلاج)، وما يقتضيه ذلك من توفير المياه النقية، والكهرباء، والبنية التحتية؛ من شبكات اتصالات، وطرق، وجسور وغيرها، وما يقتضيه كل ذلك من إيقاف نهب ثروات البلاد، ورد أموال الملكيات العامة إلى أصحابها، وعمدة ذلك كله إنما هو اقتلاع نفوذ الكافر المستعمر من بلادنا. هذا هو الذي يوجد الأمل عند أهل السودان، وهو ما لا تستطيع حكومة كامل إدريس تحقيقه.


لماذا؟ لأن معالجة أي مشكلة تقتضي معرفة أسبابها التي نتجت عنها، ثم أخذ العلاج الذي يستهدف أسباب المشكلة، وبذلك يكون العلاج جذريا. فهل جاء كامل إدريس، يحمل في جعبته علاجاً يبعث الأمل؟ أم جاء يحمل أسباب المشكلة، بعد أن زينتها أيدي العطار؟!


إن أهل السودان مسلمون، والإسلام العظيم هو الدين الذي جاء به سيدنا محمد ﷺ، وحياً من عند الخالق سبحانه وتعالى، وهذا الإسلام الذي يعتنقه أهل السودان هو دين ومنه الدولة، عقيدة وأنظمة حياة كاملة إلى قيام الساعة، يقول سبحانه وتعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسلام دِيناً﴾، هذا الإسلام هو الحق، غير أن الغرب الكافر المستعمر، الذي كسب الجولة الأخيرة في الصراع بين الحق والباطل، فهدم دولة المسلمين؛ الخلافة، وأقام للمسلمين دولا وطنية وظيفية، عيّن عليها حكاماً عملاء فاسدين، تحرسهم جحافل من طينتهم؛ مرتزقة في السياسة، والفكر، والإعلام، وظيفتهم جميعا هي محاربة عودة الإسلام؛ ترياق الحياة، بل وتطبيق أنظمة سيدهم الكافر على المسلمين، وهم يصطرعون من هو أولى بتطبيقها، العسكر أم التكنوقراط أم الحركات المسلحة؟!


إن سبب الأزمة التي يعاني منها أهل السودان، هو تطبيق أنظمة الغرب الكافر المستعمر الوضعية؛ من نظام ديمقراطي في الحكم، ونظام رأسمالي في الاقتصاد، يسهل نهب الثروات واستعباد أهل البلاد. وهذا هو ما جاء كامل إدريس ليطبقه علينا، ليجدد حول رقبتنا حبل العبودية للغرب الكافر، فهل يضيرنا أن يستعين على أداء مهمته بحكومة من التكنوقراط، أم الحركات المسلحة، أم بمرتزقة من عالم السياسة؟!


إن الأمل، وعلى مدار التاريخ الإنساني، لا يولد في عالم الباطل، ولا الأوهام والكذب والتضليل، بل يولد الأمل دائما مع الحق والحقيقة والصدق، يحمله الأنبياء المرسلون من عند الله، وختمهم سيدنا محمد ﷺ برسالة الإسلام العظيم، تحمل بياناً شافياً في العقيدة، وأنظمة الحياة في الحكم، والاقتصاد، والاجتماع، وسياسة التعليم، والسياسة الخارجية، يعقد المسلمون أصحاب السلطان، أو من ينوب عنهم من أهل القوة والمنعة، يعقدون في هذا النظام البيعة لرجل منهم خليفة للمسلمين، وعندها يصبح نظام الخلافة قائما، فيولد الأمل في حياة كريمة في ظل الإسلام، للآتي:


أولاً: الخليفة سيطوي آخر صفحة من عيش المسلمين بالأنظمة الوضعية المستجلبة، هي وخبراء تطبيقها من الغرب الكافر، وسيبدأ في تطبيق أنظمة الإسلام، المأخوذة من الوحي بقوة الدليل.


ثانياً: سيبدأ الخليفة فوراً في تعيين المعاونين والولاة وغيرهم من الحكام، أو من يستعين بهم، ويشرع فورا في علاج مشكلات الرعية، بعيداً عن أية محاصصات، فالسلطان شرعاً للأمة، وليس لمن يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج.


ثالثاً: سيقتلع خليفة المسلمين نفوذ الغرب الكافر من بلادنا، ويطهر مؤسسات الدولة من أدواته، ويتخذ من ثروة الأمة الفكرية، ومن ثرواتها المادية، سلماً ترتقي به لتكون الدولة الأولى في العالم كما كانت من قبل، ولمدة ستمائة عام خلت.


رابعاً: سيطهر الإسلام الذي يطبقه خليفة المسلمين، الوسط السياسي من العملاء وأدوات الغرب الكافر المستعمر، ومن خطاب العنصرية، ودعاوى الجاهلية التي تفرق رعايا الدولة، وعندها تكون فكرة رعاية شؤون الرعية جميعهم بالعدل والإحسان كفيلة بتفكيك دعاوى التهميش وغيرها من مصطلحات هي وليدة العيش في ظل أنظمة الغرب الكافر.


خامساً: سيجعل خليفة المسلمين القوة المسلحة في الدولة قوة واحدة، يرأسها خليفة المسلمين، ويوقف عبث صناعة مليشيات جديدة مع كل صباح جديد، بل والأنكى والأمر، أن بعضها يتم تدريبها في دول خارجية! ثم ننشد أملا وحياة كريمة، تحت ظلال هذه القوى المسلحة المتعددة!


هذا غيض من فيض أحكام الإسلام، عندما نقدمها مشروعاً للأمة يمكنها أن تبعث الأمل في حياة كريمة، ويوم توضع موضع التطبيق والتنفيذ، ستنقلب حياتنا رأساً على عقب فيتبع الأمل عملاً ينقلنا إلى اقتعاد ذرى المجد كما كنا من قبل، وما ذلك على الله بعزيز.


يقول سبحانه وتعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

المصدر:الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار