الرادار: مستجدات الحرب في السودان بقلم الأستاذ/عبدالسلام إسحاق
July 04, 2025

الرادار: مستجدات الحرب في السودان بقلم الأستاذ/عبدالسلام إسحاق

الرادار شعار

2025-07-03

الرادار: مستجدات الحرب في السودان

بقلم الأستاذ/عبدالسلام إسحاق

عقد مجلس الأمن جلسة حول السودان بمقره في نيويورك يوم الجمعة 27 حزيران/يونيو 2025م، وجاءت كلمة الأمين العام المساعد لشؤون أفريقيا مارثا بوبي: (في الأسبوع الماضي، استمع مجلس الأمن إلى زملائنا في المجال الإنساني حول الوضع المتردي. ونحن نسعى إلى هدنة إنسانية متوقعة ومحددة زمنياً لتسهيل حركة المساعدات الإنسانية الآمنة من وإلى المناطق المتضررة من القتال الدائر، بدءاً من الفاشر، والسماح للمدنيين بالمغادرة طواعيةً وبشكل آمن.

وكشفت عن تكثيف المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، رمطان لعمامرة الذي ظل على اتصال مباشر ومنتظم، مع مجموعة واسعة من المجموعات المدنية، تقديراً للدور الذي لا غنى عنه، والذي تلعبه في إيجاد مخرج من الأزمة الحالية، والأهم من ذلك، في تشكيل عمليات الانتقال المستقبلية في السودان.

كما استضاف الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأسبوع الماضي، الاجتماع التشاوري الرابع لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان. ومثّل هذا الاجتماع خطوةً مهمةً أخرى نحو تعزيز التنسيق والدعم السياسي.

تجمع هذه الآلية منظمات متعددة الأطراف، ودولاً أعضاء رئيسية، تعمل على الوساطة في السودان. ونحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على المشاورات الخاصة بنسختها الخامسة، التي سيُنظمها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في أديس أبابا).

كلمة بوبي هذه يجب الوقوف عليها فهي لب ما يدور في السودان، الهدنة التي وافق عليها قائد الجيش الفريق البرهان لها قراءات عدة؛ منها منذ متى التزم طرفا الصراع، وبالأخص قوات الدعم السريع بالهدن الموقعة بينهما؟ ولماذا هي في الفاشر فقط، مع احتدام المعارك في مناطق أخرى من دارفور، وكردفان؟ أم أن سقوط الفاشر، لا قدر الله، يعني انفصال دارفور؟ مع العلم أن هناك خلافات نشبت أخيرا بين الجيش وحليفه القوى المشتركة، التي تستميت في الفاشر، فكان خلافهما بسبب تقاسم الكعكة؛ الحقب الوزارية.

إذاً تسعى الأمم المتحدة من خلال الهدنة إلى إفراغ الفاشر من أهلها، وذلك في قول بوبي: (السماح لمغادرة المدنيين طواعية وبشكل آمن)، هذه العبارة خطيرة، بمعنى أنكم إن لم تغادروا طواعية، ستغادرون جبرا! فقد ظل أهل الفاشر يدافعون عن مدينتهم، وفرض عليهم الحصار والجوع من أجل كسر عزيمتهم وشوكتهم، ويبدو أن هذه الحرب ستطول، ولن تحسم عسكريا، كما ظل يردد ذلك قادة الجيش ومن ورائهم أمريكا.

السيطرة العسكرية في كردفان تتأثر بالصراع المستمر بين الجيش السوداني، وبين قوات الدعم السريع، حيث يسعى كل طرف لتعزيز مواقعه، والسيطرة على مناطق استراتيجية. وإن الوضع العسكري في المنطقة يتسم بعدم الاستقرار، واستمرار المعارك والمناوشات بين القوات المتنازعة.

وتشهد ولايات كردفان (شمال، جنوب، وغرب) تطورات عسكرية وإنسانية متسارعة ومعقدة، مع استمرار الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى تحركات قوى أخرى مثل الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

في الوقت الذي تشهد فيه مدينة الأبيض ومحيطها مواجهات مستمرة.

أعادت قوات الدعم السريع انتشارها بشكل مكثف في شمال كردفان، متمركزة في مناطق مثل الدنكوج وخور طقت ورهيد النوبة، واقتحمت أكثر من 40 قرية في محيط الأبيض بهدف تضييق الخناق على المدينة الاستراتيجية.

أصبح الجيش السوداني يستهدف تجمعات قوات الدعم السريع جواً، لمنعها من الانتشار بأريحية في المناطق الشاسعة.

ويخوض الجيش السوداني معارك عنيفة في كبرى مدن جنوب كردفان، وأعلن عن بسط سيطرته على الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية.

الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال نصبت مدافع على مدن الدلنج، وكادوقلي، وأم برمبيطة، وبدأت في قصفها عبر المدفعية الثقيلة، وتسعى لقطع الطريق بين كادوقلي والدلنج للسيطرة عليه.

وأعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على مناطق مثل الدبيبات، والحمادي في جنوب كردفان. أما في غرب كردفان فتشهد مناطق مثل النهود والخوي والدبيبات، معارك ضارية وأوضاعاً إنسانية كارثية.

كما أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، عن سيطرة قواتها على منطقة الدشول بولاية جنوب كردفان، السبت، ما أدى إلى إعادة إغلاق الطريق القومي بين الدلنج وكادوقلي.

وأوضحت أن قواتها بدأت الهجوم على حاميتي الدشول والكرقل يوم الثلاثاء 17 حزيران/يونيو، وتمكنت من السيطرة على حامية الدشول، ثم تقدّمت إلى حامية الكرقل، قبل أن تستعيد القوات المسلحة المنطقتين لاحقاً. وأكدت الحركة أنها عاودت الهجوم على منطقة الدشول، وتمكنت من السيطرة الكاملة عليها، ما أدى إلى إعادة قطع الطريق القومي الرابط بين الدلنج وكادوقلي.

وتسببت الأحداث في شمال وغرب كردفان في نزوح الآلاف من السكان، ووصل عدد النازحين داخلياً إلى أكثر من 300 ألف نازح، يعيشون في مراكز إيواء مزدحمة وغير مجهزة.

نقص الغذاء والماء والدواء: تعاني العديد من المدن والمناطق من حصار خانق، أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية، ما ينذر بمجاعة مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، وانهيار الخدمات الأساسية وانقطاع الاتصالات والكهرباء ومياه الشرب في العديد من المناطق، ما يزيد من معاناة السكان.

وتزداد المخاوف من انتشار أمراض مثل الكوليرا، حيث سجلت وفيات نتيجة لذلك، في مدن مثل العاصمة الخرطوم، خصوصاً مع غياب المياه النظيفة، ونقص المرافق الصحية والأدوية.

يا أهل السودان: ألم تدركوا بعد من المستفيد من هذه الحرب اللعينة التي قضت على الأخضر واليابس؟ هي أمريكا، وتنفذ المؤامرة بأيدي أبناء جلدتنا من العسكر والمدنيين، فخذوا على أيديهم لتنجو بلادنا وبلاد المسلمين من جور الأنظمة الظالمة، ونقيم دولة العدل؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار