الرادار نيوز: إنها لإحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الأنظمة ثم تقصف إيران وتعود بسلام دون أن تعترضها هذه الأنظمة ولو بطلقة!
June 17, 2025

الرادار نيوز: إنها لإحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الأنظمة ثم تقصف إيران وتعود بسلام دون أن تعترضها هذه الأنظمة ولو بطلقة!

الرادار شعار

2025-06-17

الرادار نيوز: إنها لإحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الأنظمة ثم تقصف إيران وتعود بسلام دون أن تعترضها هذه الأنظمة ولو بطلقة!

إنها لإحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الأنظمة

ثم تقصف إيران وتعود بسلام دون أن تعترضها هذه الأنظمة ولو بطلقة!


ذكر ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: [إيران وإسرائيل يجب أن تتوصلا إلى اتفاق وستتوصلان إليه تماماً كما جعلتُ الهند وباكستان تتوصلان إلى اتفاق.. وتابع: وبالمثل سيكون هناك سلام قريباً بين إسرائيل وإيران، هناك العديد من المكالمات والاجتماعات تجري الآن. سكاي نيوز، 15/6/2025]. وكان متحدث باسم جيش كيان يهود عبر منصة “X” قد قال يوم الأحد [إن إسرائيل أصدرت تحذيراً للإيرانيين المقيمين قرب المفاعلات النووية في إيران من أجل إخلاء منازلهم… بينما قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الجيش قصف منشأة نووية في مدينة أصفهان وسط إيران، وقد بدأت إيران منذ فجر اليوم الأحد بإطلاق دفعات جديدة من الصواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل تسببت بقتلى وعشرات المصابين، كما ألحقت دماراً كبيراً بالمنازل والمباني، في المقابل تعرضت طهران لهجمات إسرائيلية. الجزيرة، 15/6/2025] وكان كيان يهود قد أعلن السبت 14/6/2025 [مقتل 9 علماء وخبراء في برنامج النووي الإيراني خلال غاراته على البلاد، ليرتفع بذلك عدد القتلى المعلن عنه سابقاً، وهم كل من: علي بخوي كريمي، منصور عسكري، سعيد برجي، وهم خبراء في ميكانيكا والفيزياء وهندسة المواد على التوالي، في غارات، الجمعة، وفقاً للجيش.. جاء ذلك في إعلان أكدته وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.. وكان كيان يهود قد شن (هجوماً غير مسبوق على إيران فجر الجمعة 13/6/2025 مستهدفاً قلب البرنامج النووي الإيراني وكبار القادة العسكريين.. بينما أكدت إيران أنها أطلقت مساء الجمعة مئات الصواريخ في بداية ردها على إسرائيل.. سي إن إن، 14/6/2025)] وبعد هجوم يهود مباشرة صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة 13/6/2025: [إن الهجوم الإسرائيلي على إيران ممتاز، داعياً إياها إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.. وجواباً على سؤال لشبكة إيه بي سي: هل من دور أمريكي في الهجوم على إيران؟ قال “لا أريد الرد على ذلك”. وقال على منصة تروث سوشيال “..فإيران يجب أن تتوصل لاتفاق قبل ألا يبقى شيء، وتحفظ ما كان يعرف بإمبراطورية إيران..” وأضاف أنه حذر طهران من أن “الولايات المتحدة تصنع أفضل وأكثر الأسلحة فتكاً في العالم، وبفارق كبير، وأن إسرائيل تمتلك كثيراً منها، وسيصلها المزيد قريباً، وهم يعرفون كيف يستخدمونها”. وفي تصريحات مماثلة قال ترامب: “اليوم هو اليوم 61، وأخبرتهم بما يجب عليهم فعله، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك ولديهم الآن فرصة ثانية”. الجزيرة 13/6/2025] وبتدبر هذه الأحداث يتبين ما يلي:


1- واضح من هذه الأحداث أن اليهود لم يقوموا بالهجوم على إيران إلا بدفع من أمريكا ترامب، فتصريحاته تنطق بذلك دون مواربة.. وهذا أمر مؤكد ومتوقع، فاليهود لا قوة لهم وحدهم ولا هم أهل قتال، وصدق الله القوي العزيز ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾، وهكذا فهم منذ عصورهم الأولى قد قطعوا حبل الله بعد عهد أنبيائهم.. وهم كذلك في العصر الحديث فقد تبنتهم بريطانيا منذ الحرب العالمية الأولى ثم انتقلوا إلى أحضان أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية.. وكل حروبهم تنطق بذلك، فهي بحبل من الناس.. ودعم ترامب لهم في هجومهم على إيران واضح من تصريحات ترامب أعلاه لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.


2- ثم الأكبر من أختها والأدهى والأمر أن طائرات يهود قد عبرت أجواء الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين المحيطة بكيان يهود، ودمرت وقتلت في إيران ثم عادت إلى الأرض المحتلة في أمن وسلام ولم تطلق على هذه الطائرات طلقة من الحكام حولها في بلاد الشام وفي العراق ومصر وتركيا ومن كل مكان.. وهكذا قامت بالهجوم والعدوان آمنة في الذهاب والإياب، والحكام في بلاد المسلمين يرقبون ما يجري دون حراك، ونسوا أو تناسوا عاقبة جريمة صمتهم ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾.. إنها لأحدى الكبر أن تعبر طائرات يهود أجواء الحكام العملاء وتنفذ هجومها وتعود دون أن يعترضها أي حاكم من هؤلاء!


3- ثم إن كل عاقل يدرك أن خير وسيلة للدفاع ضد يهود هي الهجوم، واليهود كانوا يهددون إيران منذ زمن وخاصة في الأيام الأخيرة، بل كان ترامب يلمح بل يصرح بأن اليهود سيهاجمون المنشآت الذرية النووية في إيران ومع ذلك لم تقم إيران برد هجومي تجاه يهود دفاعاً عن إيران واتقاء لتلك التهديدات من أمريكا ومن يهود، وهذا هو العجب العجاب!! وبقيت إيران صامتة إلى أن ضُربت منشآتها وقتل علماؤها ثم بدأت بالرد.. ومع كل هذا وذاك من هجمات متلاحقة فما زال ترامب يصرح (سيكون هناك سلام قريباً بين إسرائيل وإيران وهناك العديد من المكالمات والاجتماعات تجري الآن. سكاي نيوز، 15/6/2015)! ونحن نحذر من أن تفضي هذه الحرب إلى أي سلام مع كيان يهود، بل كما قال الله: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾.


4- أما الذي يدمي القلب فالحكام الرويبضات في بلاد المسلمين، وخاصة الذين حول كيان يهود القائم على احتلال فلسطين، إنهم حولهم فكيف لا يبصرون طائرات يهود وهي تعبر أجواءهم فوق رؤوسهم تقصف بلاد المسلمين وتعود آمنة مطمئنة دون أن تطلق عليها طلقة؟! بل هم كأنهم طرف محايد يرقبون ما يحدث، وكأنه في بلاد الواق واق، وليس في بلاد المسلمين! إن هؤلاء الحكام متبر ما هم فيه، وليس غريبا عليهم ذلك، فهم طوع بنان الدول الكافرة المستعمرة وخاصة أمريكا.. يقولون ما تقول ويفعلون ما تريد.. يؤوِّلون القعود ويقدسون الحدود، ونسوا أو تناسوا أن بلاد المسلمين واحدة، سواء أكانت في أقصى الأرض أم أدناها! وأن سلم المؤمنين واحدة، وحربهم واحدة، لا يصح أن تفرِّقهم مذاهبهم ما داموا مسلمين فهم أمة واحدة: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ فكيف تمر طائرات العدو فوق أجواء الحكام في بلاد المسلمين وتقصف بلداً إسلامياً آخر وهم صامتون؟! وأمثلهم طريقة من يرقب طائرات العدو في الذهاب والإياب وكأنه على الحياد أو إلى اليهود أقرب! ثم مع أن هؤلاء الحكام يسمعون بالتصريح من ترامب وليس بالتلميح بأن كيان يهود يقاتل بحبل أمريكا ودعمها وبأمرها وبسلاحها، ومع ذلك لا يجرؤ أحدهم أن يقطع العلاقة مع أمريكا كحد أدنى ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.


5- ومع كل هذا وذاك فإن هؤلاء الرويبضات سيزولون ودولة الإسلام، الخلافة الراشدة، عائدة دولة أولى في العالم تنشر الخير فيه بإذن الله، وقتال يهود وإزالة احتلالهم كائن بإذن الله، فقد قال الصادق المصدوق ﷺ في مسند أحمد عن حذيفة: «…ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» وكذلك أخرج البخاري عن عبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ..» وأيضاً أخرجه مسلم بلفظ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» ومن ثَم تشرق الأرض بنصر الله القوي العزيز الحكيم. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.


وفي الختام فإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم لنصرته والعمل معه لإعادة الخلافة الراشدة من جديد فيعز الإسلام وأهله ويذل الكفر وأهله وذلك الفوز العظيم ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.


في العشرين من ذي الحجة 1446هـ
16/6/2025م حزب التحرير

المصدر: الرادار نيوز

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار