الرادار: تدخل قوات حفتر في المثلث الحدودي  هدفه تعزيز نفوذ أمريكا في السودان
June 29, 2025

الرادار: تدخل قوات حفتر في المثلث الحدودي هدفه تعزيز نفوذ أمريكا في السودان

الرادار شعار

27/6/2025

الرادار: تدخل قوات حفتر في المثلث الحدودي  هدفه تعزيز نفوذ أمريكا في السودان

بقلم الأستاذ إبراهيم محمد (مشرف)

في بيان للقوات المسلحة السودانية يوم الأربعاء ١١ حزيران/يونيو ٢٠٢٥ ذكرت أن قوات الدعم السريع، هاجمت المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، مسنودة بقوات خليفة حفتر، وفي تغريدة لمستشار قوات الدعم السريع، الباشا طبيق على منصة إكس قال إن قواته فرضت سيطرتها على منطقة المثلث الاستراتيجية، الرابطة بين مصر والسودان وليبيا، ما دفع الجيش السوداني للانسحاب، فقد أعلن الجيش السوداني في بيان أنه أجلى قواته من منطقة العوينات، في الحدود المشتركة بين السودان ومصر وليبيا، وذلك في إطار ترتيبات عسكرية لصد العدوان وفق قوله لرويترز في 11/6/2025م.

ورغم نفيه المتكرر لأي دور في الصراع، إلا أن تقريرا استخباريا فرنسيا جديدا كشف عن تورط اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في النزاع المسلح الدائر في السودان. وكذلك أورد موقع أفريكا إنتليجنس المتخصص في الشؤون الأمنية والاستخباراتية، أن قوات تابعة لحفتر ساهمت في تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان. ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الكتيبة 128 التابعة لحفتر تولت مهمة تأمين عمليات نقل الإمدادات العسكرية، مستفيدة من سيطرتها الكاملة على الحدود الليبية السودانية ومطار الكفرة. (عاجل نيوز، 12/06/2025).

الجدير بالذكر أن العلاقة بين قوات الدعم السريع وقوات حفتر ليست بالجديدة؛ ففي 27 تشرين الأول/أكتوبر 2011 قال رئيس السودان السابق عمر البشير إن بلاده قدمت دعما عسكريا إلى قوات المجلس الانتقالي الليبي التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي. وأضاف في كلمة تو أن هذه الخطوة كانت ردا على دعم القذافي للحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة السودانية في إقليم دارفور. وفي 4/8/2019 قال موقع ميدل إيست آي الإخباري البريطاني “إن نحو ألف من أفراد قوات الدعم السريع السودانية التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري، حطوا الرحال الأسبوع الماضي في شرق ليبيا للقتال إلى جانب قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ضمن الصراع الدولي بين بريطانيا وأمريكا في ليبيا”. وكشف التقرير أن أعداد مقاتلي قوات الدعم السريع قد ترتفع إلى أربعة آلاف فرد في الأشهر القليلة المقبلة، وأن مستندات خاصة بدولة الإمارات التي تدعم حفتر أظهرت صدور تعليمات بنقل المقاتلين السودانيين إلى ليبيا عبر دولة إريتريا المجاورة.

ووفقا لوثائق ممهورة بتوقيع حميدتي نيابة عن المجلس العسكري، في أيار/مايو الماضي، ونشرت في أمريكا، فإن نقل تلك القوات لدعم قوات حفتر كان مقترحا ضمن صفقة بقيمة ستة ملايين دولار أمريكي بين المجلس العسكري السوداني، وشركة ديكنز آند مادسون، التابعة لعميل الاستخبارات السابق حامل جنسية كيان يهود آري بن مناشي والتي لها تاريخ بتعاملات سابقة في ليبيا.

إن الصراع الدولي في السودان وصل إلى نهايته بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على ولايات دارفور ما عدا الفاشر عاصمة الإقليم والتي ما زالت تحاصرها منذ شهور، فالفاشر بقيت آخر معقل للجيش وللحركات المسلحة (صنيعة أوروبا) في دارفور، وقد انتشرت القوات المشتركة التابعة للحركات في الصحراء وأحكمت قبضتها على مثلث الحدود وقطعت على قوات الدعم السريع أهم خطوط إمدادها من ليبيا.

تعتبر المناطق الشاسعة في جنوب شرق ليبيا، والتي تقع تحت سيطرة “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر، ذات أهمية استراتيجية بالغة لقوات الدعم السريع لأسباب عدة:

الأمر الثاني: تأمين خط إمداد بديل لقوات الدعم السريع بعد تضييق الخناق عبر تشاد

لكل ذلك فإن سيطرة قوات الدعم السريع على المثلث بتواطؤ السيسي، الذي يحرك حفتر بالريموت كنترول، وإعادة فتح خطوط الإمداد لها، لا شك أنه سيعجل بسقوط الفاشر، وعندما يقرن ذلك بإعلان حكومة في الإقليم فإن أمريكا تكون قد قطعت شوطا بعيدا في فصل دارفور، بأيدي عملائها البرهان وحميدتي والسيسي وحفتر.

إنه لمن المؤلم أن تستطيع أمريكا الكافرة المستعمرة أن تدير قتالاً يحصد الأرواح في السودان وتسخير عملائها بتنفيذ ذلك علناً لا سراً، وجهراً لا خفيةً. فالبرهان وحميدتي يتصارعان بدماء أهل السودان لا لشيء إلا لخدمة مصالح أمريكا حيث تريد تكرار تقسيم السودان كما فعلت في فصل الجنوب بعيدا عن تدخل أوروبا.

إن السبيل الوحيد للتخلص من الهيمنة الأمريكية وقوى الاستعمار الأوروبي هو إيجاد دولة على أساس الإسلام العظيم تجعل السيادة للشرع، وعندها يوجد الأمن والاستقرار. دولة تجعل السلطان للأمة لا لأمريكا أو لدول أوروبا، وعندها نقتلع نفوذ الكافرين، ويبايع فيها إمام على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ القائل: «إنَّما الإمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِن ورَائِهِ ويُتَّقَى بِهِ».

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار