الرادار: تحت غطاء أممي وبمشاركة حكام المسلمين أمريكا تعمل للإطباق على غزة وضمان أمن يهود
November 09, 2025

الرادار: تحت غطاء أممي وبمشاركة حكام المسلمين أمريكا تعمل للإطباق على غزة وضمان أمن يهود

الرادار شعار

8-11-2025

الرادار: تحت غطاء أممي وبمشاركة حكام المسلمين
أمريكا تعمل للإطباق على غزة وضمان أمن يهود

بقلم الأستاذ/صلاح الدين عضاضة

كشفت مصادر رسمية يوم الخميس أن الولايات المتحدة وزعت رسميا مشروع قرار بشأن قطاع غزة على أعضاء مجلس الأمن الدولي، ينص على إنشاء مجلس سلام وصندوق تمويل لإعادة الإعمار، ويُحدد البنية التحتية لترتيبات الحكم في قطاع غزة في اليوم التالي، وتسليمه إلى قوة دولية تتألف في معظمها من جنود من بلاد إسلامية. وتنص المادة السابعة، من مسودة المشروع على أن القوة ستعمل مع كيان يهود ومصر، إلى جانب قوة الشرطة الفلسطينية الجديدة التي ستُنشأ تحت الإشراف، لتأمين المناطق الحدودية واستقرار البيئة الأمنية في غزة، من خلال ضمان عملية نزع سلاح القطاع، والتي تشمل تدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية والقدرات العسكرية والقدرات الهجومية، ونزع سلاح الفصائل بشكل دائم.

من الواضح أنّ أمريكا عازمة على ترتيب الأمور الأمنية في المنطقة بما يضمن أمن قاعدتها في الشرق الأوسط، كيان يهود، لسنوات قادمة بعد أن لمست الخطورة العالية التي تحيط به وتهدد مستقبله، إذ كانت أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 هي التي دقت ناقوس الخطر، وأطلقت الإنذار الوجودي لهذا الكيان، لذلك ليس غريبا أن يهدد المبعوث الأمريكي توم براك الجيش اللبناني بمنحه مهلة تنتهي في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الحالي لإحداث تغيير في الوضع المتعلق بقضية سلاح حزب إيران وأنه في حال لم يحدث ذلك، فسيتمكن كيان يهود من شن هجمات وستتفهم أمريكا ذلك. وفي السياق ذاته تأتي شروط أمريكا في المفاوضات مع إيران إذ تطالب بتسليم اليورانيوم المخصب وخفض مدى الصواريخ الباليستية إلى ما دون 500 كلم.

وفي غزة هاشم، ها هي أمريكا تغذ الخطا لنزع سلاحها وتدمير البنية التحتية والقدرات العسكرية فيها، على نحو تحسب أنه سيضمن أمن يهود لعقود قادمة. ولأنها تعلم أن هذه المهمة قذرة مغلفة بشعار السلام فهي حريصة على إيكالها إلى قوات تابعة لبلاد إسلامية وتفضل إشراك قوات للسلطة الفلسطينية معهم، حتى يتم تغليف العملية بطابع المصلحة الوطنية بدل أن تُفهم على حقيقتها بوصفها قوات تساند قوات يهود.

وهكذا فإن حكام المسلمين بعد أن أكملوا عامين من الخذلان والتآمر على غزة وأهلها، بصمتهم عن الجرائم التي ارتكبها كيان يهود، وعدم تحريكهم جيوش الأمة لنصرتها، بل وإعانة كيان يهود بالمال والبضائع والسلاح والتضليل، ها هم يدخلون عامهم الثالث ليكللوا جهودهم السابقة في خدمة أمريكا ويهود بمشاركتهم في ترتيب الأوضاع على نحو يحفظ أمن الكيان المستقبلي ويطفئ جذوة قتال الاحتلال.

حقا إن هؤلاء الحكام تبع للغرب، وخدم لمشاريعه الاستعمارية، يهرعون بالأموال والجنود عندما تناديهم أمريكا لإنقاذ كيان يهود بينما يصمتون صمت أهل القبور فلا تسمع لهم همساً ولا رِكزاً عندما تناديهم أمتهم من تحت الركام بشيوخها ونسائها وأطفالها.

إن ما تريده أمريكا خطير جدا! فهي بخطتها هذه تحاول أن تنقل جيوش المسلمين إلى مرحلة ثالثة! فقد كانت المرحلة الأولى عندما واجهت جيوش المسلمين كيان يهود في حروب مسرحية، ثم كانت المرحلة الثانية أنها وقفت تتفرج على المجازر بحق أهل الأرض المباركة وهم حرس حدود لهم، أما اليوم فتريد أمريكا أن تقحم جيوش المسلمين في المرحلة الثالثة وهي تحويلها إلى قوة عسكرية تساند كيان يهود بشكل مباشر على أرض فلسطين المحتلة، وهذا أمر خطير إن تحقق.

فعلى الأمة الإسلامية، وخاصة ذوي الرأي وأصحاب المنابر والمنصات من إعلاميين ومؤثرين، تنبيه الأمة على مصالحها من أن تقع في شر هذا الإجراء. وليعلم جميع المسلمين أنه لا مخرج من هذا التآمر على الأرض المباركة فلسطين، وسائر مقدسات المسلمين وبلادهم ومصالحهم إلا أن تصحح بوصلة جيوشهم بأن يتحرك المخلصون فيها ويعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة النظام السياسي الذي دافع عنها لقرون، وهو نظام الخلافة، اليوم قبل غدٍ، لتستعيد بلادها كلها من فلسطين إلى كشمير من براثن الاستعمار وأدواته، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

المهندس صلاح الدين عضاضة

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: الرادار

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار