January 03, 2015

الشروق أون لاين: الأحزاب الإسلامية تسلّطت على الدين و"النهضة" تروّج لـ"إسلام لايت"

2015-01-02

لناطق الرسمي لحزب التحرير التونسي رضا بلحاج لـ الشروق:
الأحزاب الإسلامية تسلّطت على الدين و"النهضة" تروّج لـ"إسلام لايت"


اختلف عن كل مكوّنات الطبقة التونسية الحديثة .. ينادي بالخلافة، ولكن بالوسطية والاعتدال، يرفع شعار "أمة واحدة.. دولة واحدة.. راية واحدة"، إنه "حزب التحرير" التونسي، الذي قاطع الانتخابات، وأدان الإسلاميين. التقت "الشروق" الرجل الأول في الحزب، فكان الحديث على واقع تونس والتيار الإسلامي في الوطن العربي.

بدايةً، كيف ترصدون المشهد السياسي العام؟

المشهد في تونس مسكون بكثير من التناقضات، نحن أمام فرصة تاريخية رائعة، من 17 ديسمبر 2010 بدأ تغييرٌ كبير في البلاد، هنالك اختراق لحاجز الخوف، وأصبح هنالك متاحٌ سياسي كبير، وللأسف وقع التفاف عليه، وبسرعة من قوى الردّة، والثورة المضادة التي تعتبر مصالحها مسألة حياة أو موت.

في بداية الثورة، انطلقوا من فكرة "نحكمكم أو نقتلكم"، وفعلا تمت أعمال مريبة، وعدد الذين قتلوا بعد 14 جانفي أكثر من الذين قتلوا في فترة الثورة، وبعدها جاء الضغط على الناس في تجسيد لمنطلق "نحكمكم أو نجوّعكم"، والذي تمّ بدعم من اتحاد الشغل، لكن الطبقة السياسية التفّت حول المطالب الشعبية، كما هو الحال مع "نداء تونس"، والذي أعتبره مجرد مجمّع وليس حزباً، انضم إليه مجموعة مصالح من الانتهازيين، واستغلوا الوضعية، وكأنهم قدموا أنفسهم كسيارة الإسعاف التي لا نطلق عليها النار، بل نساعدها على السّير، وهكذا جاءت حكومة إنقاذ زادت في التأزيم والإرهاب، وهو العنصر الخطير في المشهد العام، فبعد سنتين من الثورة لم تقع عمليات إرهابية خطيرة، لكن الأمر انفجر، وبعد اغتيال شكري بدأت تشتغل، الأمر الذي يدفعنا إلى القول إن الإرهاب ليس تلقائياً، بل مصنوع ومدفوع.

لكن الدافع الإيديولوجي للعمل الإرهابي هو ديني؟

الجهة المنفذة هي عجينة مبللة تصنع بها ما تريد، نعم هنالك أرضية خصبة، هنالك أشخاص غاضبون، أو لهم توجّهات دينية، لكن لا يُعقل أن أحداثا كبيرة وقعت في تونس من قتل وذبح لعسكريين، ثم يقال إن مجموعة لا تتعدى 60 نفراً ترتكب تلك الأفعال، ثم تنسحب بسلام.

ما يحصل أدخلنا إلى حالة لا معقول، المواطن التونسي الآن لا يصدق الروايات الرسمية لأنها مثقوبة، والكثير من الأدلة أن الإرهاب ماكنة، إلى حد الآن لم تُسوّ أي محاكمة، ما ترك الناس وبغريزة حب البقاء، إنهم لا يريدون الموت والدماء، هكذا جاءت ماكنة "نحكمكم أو نقتلكم"، أو "نحكمكم أو نجوعكم"، أو "نحكمكم أو الفوضى".

وإجمالا، حالة الالتفاف والأسئلة المعلقة جعلت المواطن يبحث عن الأخف والأقل ضررا، والنتيجة انتخابات باهتة وبلا زخم.

فيمَ تختلفون عن الأحزاب ذات المرجعيات الإسلامية؟

الإسلام موصوفٌ قبل أن يكون صفة، الصفة قد يتم انتحالها، الصفة الإسلامية للجميع، وقد ينتحلها البعض، وهذا موجود، نحن نرسم الخط المستقيم عند الخط الأعوج، نحن لا نتسلّط بالدين ولا نتسلط على الدين، التسلط بالدين يكون بالتحول إلى رجال دين، ويصبحون كمالكين لصكوك الغفران أو التوبة، ونحن لا نتسلط على الإسلام بالتأويلات الليبرالية أو العلمانية، وأصبح الإسلام مميعا لا يكاد يبيّن له منهجا، هذا تسلط على الإسلام باسم عقلنة الإسلام، الإسلام يزن ولا يوزن، والآن يقال عدّلوا الإسلام مدنيا حتى نقبله، أو ليبيراليا، وقبله جعلوه اشتراكيا حتى يُقبل.. هذا تسلط، لقد طوّعوا الإسلام.

هل من أمثلة على المظاهر التي تحدثت عنها؟

لما ترى بعض من يزكي نفسه بأنه المسلم الوحيد، يتحوّل ليحاكم الآخرين، هذا مسلمٌ، وهذا علماني، والآخر اشتراكي ومرتدّ، ويأخذ إجراء كأنه دولة، يقتل إخوانه بعدما يكفرهم، هذا محرّم شرعا، والمصيبة أن هذا الذي يزكّي نفسه كان قد انتهى لتوّه من قراءة أول كتاب في حياته، حتى الاختلاف الفقهي لا يقبله، هذا نوعٌ من التسلط، كما أن هنالك تسلطاً آخر؛ هنالك "إسلام لايت"، فأصبح الإسلام باهتاً يستوعب كل شيء، ويرضي كل المنظومات الإيديولوجية، وأصبح انبطاحيا. في تونس "النهضة" عليها العديد من الأسئلة: أين الإسلام حقا؟ أين خطاب الثمانينات؟ اليوم يقع التسلّط عليه بمقولات عجيبة غريبة، الغنوشي قال إن الإسلام علماني يقبل اللائيكية المعتدِلة.

إذن، التجربة الإسلامية فشلت في منظورك؟

ليس كل من تسمى إسلامياً فهو إسلامي حقيقي، حركات سميت إسلامية لكن التسمية ألحقت زورا، ما تسمى الحركة الإسلامية في تركيا تسميتُها زور، لأنها تنصّلت، وتقول إنها ليست إسلامية، صفة الإسلامي ألحقت بأردوغان، هل لأنه يصلي وزوجته ترتدي الحجاب والخمار!؟ لقد تم تلويث الصفة، فحركة النهضة تقول إنها حركة مدنية، وباختيارها التصنيف يجب أن تُحاسب عليه، الإسلام السياسي لم يفشل، لأنه لم يدخل إلى الحكم، من فشل أشخاص وليس الإسلام، المخاض الذي تعيشه الأمة حاليا جيّد، لأنه يميّز الخبيث من الطيب.

العناوين التي تحملها لا تختلف عن العناوين التي يرفعها أبو بكر البغدادي، خاصة "الخلافة الإسلامية"؟

الحقّ مطلوب لذاته، والحق يبقى حقا، سواء سبق إليه زيدٌ أو عمر، ويُعرف الرجال بالحق، حزب التحرير تأسس سنة 1957، وقبل نشأة التيار السلفي، ومسألة الخلافة أمرٌ عظيم لم يتخلف عليها مذهبان ولا فقيهان، هي من بديهيات الإسلام، هذا قول طاهر بن عاشور وابن باديس، ولكن عندما ادّعى الانجليز الخلافة عبر شريف مكة للانقلاب على العثمانيين، هل تبطل الخلافة كهدف؟

لكن هذا التنظيم أي "الخلافة الإسلامية" في سوريا والعراق، غايته تبرر الوسيلة، ويعتمد القتل المفتوح، وفتح الجبهات على المسلمين قبل الأعداء، ويسمّونهم منافقين، هذه نظرية مرعبة وخطيرة، وهذا باطلٌ وحرام.

المصدر: الشروق أون لاين

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار