السلطة الرابعة: الحوثي جاهز للاستسلام .. هل أصبحت بريطانيا قبلة أطراف الصراع لحل أزمة اليمن؟
March 14, 2018

السلطة الرابعة: الحوثي جاهز للاستسلام .. هل أصبحت بريطانيا قبلة أطراف الصراع لحل أزمة اليمن؟

sahafanet

2018-03-14

السلطة الرابعة: الحوثي جاهز للاستسلام .. هل أصبحت بريطانيا قبلة أطراف الصراع لحل أزمة اليمن؟

أعلن بيان مشترك صادر عن السعودية وبريطانيا، عن اتفاق على العمل على آلية مع شركاء دوليين لدفع مرتبات الموظفين في اليمن.

وقال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية السبت، واطلع نشوان نيوز على نسخة منه، إنه "كما تم الاتفاق على العمل مع شركاء دوليين بما في ذلك الأمم المتحدة للاتفاق على آلية لدفع رواتب القطاع العام في جميع أنحاء البلاد".

وأضاف أن بريطانيا رحبت "بتأسيس المملكة العربية السعودية مؤخراً لمكتب لإعادة إعمار اليمن في الرياض لتطوير خطط إعادة الإعمار التي سيتم تنفيذها بعد تسوية سياسية. تعتبر المملكة المتحدة هذا تعبيراً مهماً عن التزام المملكة العربية السعودية بالتنمية طويلة الأجل لكل اليمن".

وكان البيان قد بدأ بالقول، إنه فيما يخص اليمن "أكد البلدان على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليات تنفيذه ونتائج الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي سيقود إلى حل سياسي يكفل أمن اليمن وسلامة أراضيه. وأعرب الطرفان عن دعمهم القوي للمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعين حديثًا إلى اليمن وهو البريطاني مارتن غريفيث. وقد اتفق البلدان على التشاور بشكل مستمر، وعقد الاجتماعات المكثّفة حول ذلك".

وأضاف "اتفق البلدان على أن أي حل سياسي يجب أن يؤدي إلى إنهاء التهديدات الأمنية للمملكة العربية السعودية، والدول الإقليمية الأخرى، وشحنات البحر الأحمر، بالإضافة إلى إنهاء الدعم الإيراني للمليشيات وانسحاب العناصر الإيرانية وحزب الله من اليمن".

وتابع "وافق البلدان على مواصلة العمل معاً لمعالجة الأزمة الإنسانية، بالاعتماد على الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية بما في ذلك خطة العمليات الإنسانية الشاملة التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية مؤخراً. وأعادت المملكة العربية السعودية تأكيد التزامها بصرف ما تعهدت به إلى مطالبات الأمم المتحدة. وأعادت الدولتان التأكيد على التزامهما منذ تشرين الثاني/نوفمبر بالعمل سوية لتعزيز آلية التفتيش التابعة لـ UNVIM لضمان أن جميع الموانئ اليمنية يمكن أن تبقى مفتوحة بالكامل أمام التجارة، والإمدادات الإنسانية، وبحسب ما تقضي به قرارات الأمم المتحدّة ذات الصلة. واتفقا على أهمية قيام المجتمع الدولي بالضغط على مليشيا الحوثي للسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عائق في المناطق التي يسيطرون عليها، مع الأخذ بكافة التدابير اللازمة لحظر تهريب الأسلحة طبقاً للفقرة 14 من قرار مجلس الأمن 2216 (2015)".

يبدو أن هناك حلا مرتقبا يتم طبخه طباخة بريطانية – أمريكية وستوافق عليه أطراف الصراع الأنجلو أمريكي التي تسببت بالحرب في اليمن، خاصة مع زيارة محمد بن سلمان إلى بريطانيا، وقبل ذلك تمت محادثات إيرانية بريطانية بهذا الخصوص، مما يعني أن أمريكا أوعزت لعملائها في السعودية وإيران بإيجاد حل للأزمة في اليمن وذلك بالتفاهم مع بريطانيا صاحبة النفوذ العريق في اليمن، والتي تعرف اليمن والقوى الفاعلة فيه جيدا خاصة مع تعدد أجنحة عملائها فيه، حيث تسعى للحفاظ على مصالحها في اليمن عبر دولة الإمارات والقوى المختلفة على الأرض سواء هادي ومناصروه أو جناح المؤتمر الذي كان مواليا لعلي صالح قبل مقتله على أيدي الحوثيين، ويسعى الإنجليز لتوحيد عملائهم ضد الحوثيين الذين تدعمهم أمريكا خاصة أجنحة حزب المؤتمر الذي تحاول الإمارات دعمه بكل قوة وإعادة تدوير الحكم فيه وفي أسرة علي صالح بالذات، أما عملاء أمريكا فالسعودية تريد أن يكون ملف اليمن بيدها وأن تعطيها أمريكا دور الشرطي في اليمن وهي تناشد أمريكا لإقناع إيران بكف تدخلاتها في اليمن، فالخلاف بين الدولتين هو خلاف على أدوار ومزاحمة في خدمة أمريكا مع ضمان السعودية للحوثيين المشاركة في الحكم في اليمن.

وعلى مستوى الأعمال العسكرية فإن الضغط على الحوثيين في الجبهات لا يزال مستمرا ويبدو أن الحوثيين سيقبلون بالحل الذي لن يستثنيهم من الكعكة خاصة مع تزايد نقمة الشعب عليهم في المناطق التي يسيطرون عليها والتي تعاني من أزمة مشتقات نفطية وغاز والتي إن تواجدت فهي بأسعار مرتفعة حيث إن المليشيا الحوثية همها في الوقت الراهن هو جباية أكبر قدر من الأموال من التجار والمحلات ومصادر الدخل الأخرى التي تقع تحت أيديهم، وقد سبق أن تقدم محمد علي الحوثي بمبادرة لمجلس الأمن يناشده فيها إيجاد حل سياسي عاجل لليمن كونه يعاني من كوارث إنسانية اقتصادية وصحية وغير ذلك، وهذه المناشدة ليس الغرض منها مساعدة أهل اليمن الذين يكتوون بالحرب وما جلبته عليهم من كوارث وإنما تعني صعوبة وضع مليشيا الحوثيين الذي وصلت إليه في ظل تزايد الخناق عليهم وتناقص حاضنتهم وزيادة السخط الشعبي ضدهم.

على كلٍ ستبقى الحرب مستمرة لتحقيق مزيد من الضغوطات على الحوثيين ليقبلوا بالحل الذي تريده بريطانيا متناسباً مع حجم الحوثيين، بينما تريد أمريكا أن يكون لهم نصيب أكبر من ذلك، ويبقى أهل اليمن وقودا لصراع دولي أنجلو أمريكي تتضح معالمه يوما بعد يوم لمن كان لديه ذرة من وعي سياسي، ومن المعلوم قطعا أن بريطانيا وأمريكا ومن ورائهما الأمم المتحدة ليسوا جمعيات خيرية ولا يهمها أهل اليمن إلا بقدر تحقيق مصالح الدول الكبرى المتصارعة على اليمن.

فمتى سيعي أهل اليمن حقيقة ما يجري في بلادهم وإلى متى سيكتفون بالقيل والقال والفرجة على ما يجري والشتيمة للأوضاع من دون أن يلتحقوا بالعاملين المخلصين لإيقاف هذه الجرائم بحقهم وحق بلدهم؟ وها هو حزب التحرير عاملٌ دون كلل، مخلصٌ لهم النصيحة يناديهم للعمل لما فيه عزهم في الدنيا وفلاحهم في الآخرة ولن يكون ذلك إلا في ظل حكم الإسلام بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

بقلم عبد المؤمن الزيلعي

المصدر: السلطة الرابعة

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار