عربي اليوم: تركيا والولايات المتحدة وهيئة تحرير الشام في إدلب
November 11, 2019

عربي اليوم: تركيا والولايات المتحدة وهيئة تحرير الشام في إدلب

arabitoday

 2019-11-10

عربي اليوم: تركيا والولايات المتحدة وهيئة تحرير الشام في إدلب

 وتُعتَبر إدلب الورقة المتبقيّة في اليد التركية. وللحفاظ على هذه الورقة سبق أن سرَّبت الصحافة التركية تفاصيل خطةٍ تركيةٍ تقضي بضمّ إدلب ومحيطها إلى منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” في ريف حلب، على أن تتبع إدارياً للحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف المعارِض الذي أُبعِدَت منه مؤخراً القيادات غير المقرَّبة من تركيا.


كتب محمد علوش : وكادت التفاهُمات مع فصائل المعارضة المسلّحة أن تصل إلى اتفاقٍ يقضي بتشكيلِ إدارةٍ موحَّدةٍ عسكريةٍ ومدنيةٍ لولا تردّد هيئة تحرير الشام بشأن حلّ نفسها قبل الحصول على ضماناتٍ تركيةٍ تلبّي مصالحها بعد الاندماج.


وقد راهنَ كثيرون على أن تكثيف الهجوم الروسي على إدلب في الآونة الأخيرة جرى بعِلمِ تركيا ورضاها لتضييق وقت المناورة على “تحرير الشام” ودفعها سريعاً لحلّ نفسها أو تطبيق الخطّة التركية قبل نهاية العام الجاري.


من جهتها، روسيا تكثِّفُ جهودها في إدلب تحت ذريعة مواجهة “هيئة تحرير الشام” التي تصنّفها تركيا منظمة إرهابية، إلا أن تركيا تخشى أن يؤدِّي إضعاف “تحرير الشام” باعتبارها الفصيل الأقوى والمسيطر فعلياً، إلى تسهيل الطريق أمام عودة الحكومة السورية إلى إدلب قبل التوصّل إلى حلٍّ سياسي شامل.


الولايات المتحدة الأميركية بدورها لا ترغب في أن تضع روسيا يدها على إدلب كيفما اتفق. فإدلب كما مناطق نفوذ الكرد في سوريا هي أوراق مهمة في يد الأميركيين لمساومة الروس على اتفاقٍ ثنائي، يلبّي تطلّعات واشنطن وتل أبيب بانسحابٍ إيراني من سوريا مقابل تسهيل عمل القوات الروسية في تدمير “هيئه تحرير الشام” ، وحَمْل فصائل المعارضة على تقديم تنازلات سياسية في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة للتوصّل إلى حلٍّ سياسيّ يُنهي الأزمة في البلاد.


هذا التطلّع الأميركي، حال دونه سابقاً التذبذب في المواقف والضبابية في التوجّه، والذي يصل أحياناً إلى حدّ التناقُض لجهة البقاء العسكري في سوريا أو الخروج منها وترك الملف للدول المتصارِعة فيه.


وقد بدأ الأمر يستقرّ لصالح عودة الاهتمام، حيث ساهمت التشكيلات العسكرية الجديدة مثل إبعاد وزير الدفاع جيمس ماتيس، وتعيين الجنرال فرانك ماكينزي قائداً للقيادة الوسطى في الجيش الأميركي، وتسمية جيمس جيفري مبعوثاً أميركياً إلى سوريا، في إعادة تقديم مُقاربة أميركية تجاه الأزمة في سوريا، تقوم على أولويات محدَّدة: القضاء على داعش والفصائل التي تتقاطع معه إيديولوجياً، إخراج إيران وحزب الله من سوريا، ودَفْع العملية السياسية بين النظام والمعارضة.


التطوّر في الموقف الأميركي لجهة استعادة زِمام المبادرة في سوريا أملته الظروف الإقليمية في الآونة الأخيرة مثل: تصاعُد التوتّر مع إيران خليجياً، وشراء تركيا منظومه أس 400 الصاروخية من روسيا، وانفضاض العشائر العربية عن الكرد الموالين لواشنطن، ومُضيّ التنسيق التركي الروسي بعيداً عن مصالح حلف الأطلسي.


رغم ذلك، لم توفَّق زيارة المبعوث الأميركي إلى أنقرة خلال الأسبوع الماضي في التوصّل إلى تفاهماتٍ شاملةٍ حول “المنطقة الآمِنة” التي تصرّ تركيا على إنشائها في سوريا ، والتحالفات الأميركية الكردية تزيد من قلق الأتراك من جدّية الوعود الأميركية المقدَّمة لهم في حماية مصالحهم في سوريا.وعلى ما يبدو تراعي روسيا الحساسية الأميركية في مناطق نفوذها الكردية كما تراعى تحالفها مع تركيا.


وهي لا تريد لتلك التفاهُمات الموقَّعة مع تركيا أن تنهار.ومن العقد الكبيرة المتبقيّة أمام عودة التنسيق الأميركي التركي هي “هيئة تحرير الشام” كونها منظمة إرهابية. وهي نفس العقدة التي تتَّخذها روسيا مُبرِّراً لدعم العملية العسكرية والدَفْع باتجاه استعادة إدلب.


ولهذا يعمل الأتراك على إعادة تأهيل “هيئة تحرير الشام” لخلق حوارٍ حولها مع الأميركيين والروس. وهناك تفاهُمات حصلت على ما يبدو تؤكَّد على تناغمٍ تركي مع الهيئة، حيث قامت الأخيرة بعدَّة خطوات عسكرية وسياسية وإدارية تصبّ في الصالح التركي.


وتخفّف من هواجسه. فعلى سبيل المثال، قامت “تحرير الشام” بفصل ثلاثة من أبرز شرعييها وهم: أبو اليقظان المصري، وأبو شعيب المصري، وأبو الفتح الفرغلي، وعَزَت ذلك إلى “عدم الالتزام بسياسية الجماعة” ، واللافت أن القاسم المشترك بين المفصولين إيديولوجياً هو عداؤهم لتركيا ورفضهم التعاون معها، وتكفير فصائل مسلّحة ترعاها تركيا.


وهي تضيّق حالياً على حزب التحرير في مناطق نفوذها، ولا سيما أن الأخير يكنُّ عداء للسياسات التركية. وقد انخرطت في الآونة الأخيرة في مواجهة بعض الفصائل المتطرّفة في محاولةٍ لإبعاد هذه الصفة عن نفسها، فقاتلت داعش وجند الأقصى ونأت بنفسها عن “حرّاس الدين“، وأعادت تشكيل مؤسّساتها، وغيَّرت الكثير من سياساتها فتوقّفت عن خطف الصحافيين، وبدأت بتسليم بعض أسراها لذويهم.


وإذا كانت “تحرير الشام” تريد من هذه الخطوات الحصول على مظلّةٍ تركيةٍ تحمي مصالحها ضمن تفاهُم سياسي كامل، فإن الأتراك يرون في الهيئة فرصة لاستعادة التوازُن في العلاقات على جبهتين، مع روسيا لصدّ الهجمات التي تشنّها القوات الحكومية السورية ريثما يتمّ ترتيب وضع الحل السياسي النهائي، ومع الولايات المتحدة الأميركية للتوصّل إلى تفاهمٍ حول المنطقة الآمِنة.


ومن هنا فإن الاشتباك في إدلب وإمكانية تركيا ترتيب أوراقها يتناغم مع تصاعُدِ التوتّرِ في الخليج بين إيران والولايات المتحدة التي تريد الضغط على طهران في سوريا ضمن لعبه عضّ الأصابع التي ينتهجها كل طرف.

المصدر: عربي اليوم

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار