عربي21:  كورونا والذكرى السنوية لإلغاء الخلافة: أين العالم الإسلامي اليوم؟
March 26, 2020

عربي21: كورونا والذكرى السنوية لإلغاء الخلافة: أين العالم الإسلامي اليوم؟

arabi21

2020-03-25

 عربي21:  كورونا والذكرى السنوية لإلغاء الخلافة: أين العالم الإسلامي اليوم؟

قاسم قصير

في السابع والعشرين من شهر رجب من العام 1342هجرية (الموافق في الثالث من آذار/ مارس 1924) تم اتخاذ القرار من قبل الزعيم التركي كمال أتاتورك لإلغاء الخلافة الإسلامية لتحل محلها الجمهورية التركية المستمرة حتى اليوم.

واليوم تأتي الذكرى التاسعة والتسعين (حسب التقويم الهجري) لإلغاء الخلافة، في ظل انشغال العالم كله بأزمة انتشار وباء أو فيروس كورونا، والحديث حول كيفية مواجهة هذا الفيروس المجهول وانعكاسه على خريطة العالم اليوم، والتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية التي سيؤدي إليها هذا الوباء وتداعياته المستقبلية، والتي لم يستطع العلماء والباحثون والمفكرون الاستراتيجيون تقديرها حتى الآن، بانتظار جلاء الأوضاع في الأسابيع والأشهر المقبلة.

والملاحظ أن الذكرى السنوية التاسعة والتسعين لإلغاء الخلافة الإسلامية لم تحظ بالكثير من الاهتمام في الأوساط العربية والإسلامية، باستثناء بيان أصدره حزب التحرير والكلمة التي وجهها أمير الحزب بالمناسبة مساء الاثنين الماضي.

ومن غير المعروف إذا كانت حركات وقوى إسلامية احتفلت بالذكرى أو أصدرت بيانات بالمناسبة، وحتى تنظيم داعش الذي أعلن إقامة الخلافة الإسلامية مجددا في سوريا والعراق قبل عدة سنوات لم تصدر عنه مواقف جديدة أو بيانات في هذه المناسبة.

وقد لا يكون من الأهمية رصد البيانات أو ما صدر بالمناسبة اليوم لأن العالم كله، ومن ضمنه العالم الإسلامي، مشغول بقضايا خطيرة وأهمها مواجهة فيروس كورونا وتداعياته، إضافة للحروب والصراعات المنتشرة في الكثير من الدول العربية والإسلامية. وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين الماضي، إلى وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم، من أجل حماية من "يواجهون خطر التعرض لخسائر مدمرة بسبب فيروس كورونا".

لكن السؤال الأهم اليوم: أين دور العالم الإسلامي في هذه المواجهة العالمية؟ وأي دور لعبته دول الخلافة الإسلامية على مر تاريخها في مواجهة الأزمات العالمية؟ وكيف كانت الأوضاع الصحية في دول الخلافة الإسلامية؟

طبعا لا يمكن تقييم كل تجربة الخلافة الإسلامية بشكل سريع وفي مقال صحفي لأنها كانت تجربة طويلة ومرت في مراحل متعددة، ولم تكن الخلافة الإسلامية على صيغة واحدة منذ وفاة الرسول ودور الخلافاء الراشدين، مرورا بكل المراحل الأخرى وصولا للسلطنة العثمانية ونهاية الخلافة الإسلامية، لكن هناك مراحل مهمة في تاريخ هذه الخلافة كانت أحوال العالم الإسلامي على افضل الصور وانتشرت العلوم الطبية والمستشفيات وكل أشكال الحضارة المتطورة، وبرز علماء وأطباء ومخترعون مسلمون تركوا بصمات كبيرة على صعيد الحضارة العالمية، ولا يزال هؤلاء يشكلون مرجعا كبيرا لكل العلوم الطبية الحديثة.

لكن المهم اليوم: أين هو العالم العربي والإسلامي في مواجهة الوباء الجديد؟ وأين هم العلماء العرب والمسلمون في اكتشاف الأدوية واللقاحات لمواجهة هذا الوباء؟ وما هو واقع المستشفيات والمؤسسات الصحية في الدول العربية والإسلامية؟

من يتابع أخبار الوباء وكيفية معالجته والوقاية منه يلحظ أن العالم اليوم ينتظر ما ستنتجه المختبرات العلمية والطبية في الصين وألمانيا وفرنسا وأمريكا وبريطانيا، وهناك متابعة لما يقوم به الأطباء الإيرانيون من محاولات لمعالجة المرضى في ظل التحدي الكبير الذي تواجهه إيران من انتشار هذا المرض. وبعض المسلمين استعاد بعض الأحاديث والروايات عن الرسول محمد حول الوقاية من الطاعون، وقد نالت هذه الروايات اهتماما عالميا كونها تدعو للعزلة وعدم التنقل وكتبت عنها بعض الصحف الغربية، لكن ذلك لا يلغي الواقع البائس الذي تعاني منه الشعوب العربية والإسلامية في مواجهة هذا المرض، مع أن حجم الانتشار في هذه الدول قد يكون أقل من غيرها من الدول الأوروبية وأمريكا والصين وكوريا الجنوبية.

وبعض العرب والمسلمين نظروا لهذا الوباء من منظور أخلاقي وتربوي فقط، فالبعض اعتبره ابتلاء ربانيا، ومنهم من اعتبره فرصة لعودة الناس إلى الله والأخلاق الحميدة والتفكر بالله ونعمه، وإن كان الوجه الآخر للوباء أنه اضطر السلطات والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية لوقف صلوات الجماعة والجمعة أو القداديس، وصولا لإقفال أماكن العبادة وهذه وجه آخر لهذه المأساة.

لكن المهم اليوم أن نسأل عن دورنا كعرب ومسلمين في مواجهة هذا الوباء، ولماذا لا نتوحد للعمل من أجل مواجهته والمساهمة في التقدم العلمي وتقديم العلاجات المناسبة له، وأن نكون المساهمين في التخفيف من انعكاساته الإنسانية والاقتصادية والنفسية والاجتماعية.

يبدو حسب المعلومات الأولية أن دولة الصين بدأت تتقدم في احتواء المرض، وهي ترسل المساعدات للدول الاوروبية وبعض الدول العربية والإسلامية للتخفيف من آثاره، في حين أن دولا أوروبية ترفض مساعدة دولها المجاورة، وأمريكا تريد الحصول على اللقاح لوحدها، وهي تواجه تحديات مختلفة اقتصادية واجتماعية، وهي مستمرة بفرض الحصار على دول أخرى كفنزويلا وإيران، والعالم كله مشغول بدراسة الآثار المالية والاقتصادية والاجتماعية لهذا الوباء.

وأما على الصعيد العربي والإسلامي، فالسؤال الأهم: هل يمكن أن يشكل انتشار هذا الفيروس القاتل فرصة لوقف الحروب والصراعات والعمل بشكل مشترك لمواجهة هذا التحدي الجديد، واعتبار التضامن الإنساني والاجتماعي له الأولوية على كل خلافاتنا؟

في زمن الكورونا وفي الذكرى السنوية التاسعة والتسعين الهجرية لإلغاء الخلافة الإسلامية، فلنستعد الصفحات الإيجابية من هذا التاريخ كي نعود إلى دورنا الحضاري والإنساني والإيجابي في العالم، بدل أن ننتظر ما ينتجه الآخرون لنا، سواء كان حروبا أو أسلحة أو ثقافات، أو أدوية ولقاحات جديدة.

المصدر: عربي 21

#كورونا

#Corona

#Covid19

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار