أثير نيوز: ترامب وسقوط الإمبراطورية الأمريكية
February 13, 2025

أثير نيوز: ترامب وسقوط الإمبراطورية الأمريكية

أثير نيوز

12/2/2025

أثير نيوز: ترامب وسقوط الإمبراطورية الأمريكية

الخبر:


أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددا من الأوامر التنفيذية والتصريحات التي كانت وما زالت مثار جدل في الأوساط السياسية والإعلامية؛ فزاد الرسوم الجمركية على بعض الدول، وتوعد دولا أخرى، ورحل آلاف المهاجرين من أمريكا، وأوقع عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، كما توعد بترحيل أهل غزة، وانسحب من منظمة الصحة العالمية، ومن مجلس حقوق الإنسان، ومن اتفاقية المناخ، وغيرها من القرارات والتصريحات.

التعليق:


في حلبة مصارعة الثيران، لا يستطيع المصارع ضعيف البنية الانتصار على الثور الضخم، الهائج في بداية الجولة، وإن وقف أمامه، فهو مقتول لا محالة. لكن النزيف المستمر، بسبب السهام الصغيرة، يجعل هذا الثور بقرونه الطويلة يخر راكعاً في النهاية، ثم يموت.


إن الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب، هي بمثابة صافرة بداية الصراع، فانهالت السهام على الثور الأمريكي الهائج، وتقاطرت عليه من كل حدب وصوب.


فبعد زيادة الرسوم الجمركية، على كندا والمكسيك والصين، ردت عليه هذه الدول بالمثل، وذلك قبل أن يتراجع عنها. أما رئيس بنما، فقد وصف أمريكا بالكاذبة، في رده على ادعاء ترامب “إعفاء سفن الحكومة الأمريكية من رسوم عبور القناة”، واستطرد قائلاً: “إن القناة بنمية وستبقى بنمية”.


وقد اصطف آخرون، ونثروا كنانتهم، استعداداً لرمي الثور الهائج بسهامهم؛ فوزير خارجية الهند توعد بإجراءات صارمة، نتيجة لترحيل المهاجرين الهنود. ورد بوتين بقوة على تهديد ترامب لدول البريكس، وكذا فعل ملك الدنمارك، رداً على التهديد بأخذ جزيرة غرينلاند. أما دول الاتحاد الأوروبي، فكان موقفها أكثر سفوراً وتحدياً، حيث قال رئيس وزراء فرنسا، بايرو: “إن فرنسا والاتحاد الأوروبي قد يُسحقان بسبب السياسة المعلنة لترامب، إن الولايات المتحدة قررت سياسة مهيمنة على نحو لا يُصدق”. وأضاف: “إذا لم نفعل شيئاً، فسوف نخضع للهيمنة ونتعرض للسحق، والأمر منوط بنا نحن الأوروبيين، لاستعادة زمام الأمور”. وعلى صعيد متصل، قال ماكرون: “إن أوروبا بحاجة إلى اتخاذ مواقف قوية وفعالة”. واستطرد قائلاً: “أن تكون حليفاً لا يعني أن تكون تابعاً”. وقال المستشار الألماني شولتس: “نحن قادرون على صياغة شؤوننا الخاصة، ويمكننا أيضاً الرد على سياسة الجمارك بسياسة مماثلة. يجب علينا أن نفعل ذلك وسنفعل”.


وعلى هذا المنوال توالت الردود، وحتى بابا الفاتيكان أدلى دلوه، ورمى بسهمه، واصفاً ترحيل المهاجرين من أمريكا بأنه “عار”.


إن علم فلسفة التاريخ هو من أخطر العلوم الإنسانية، لأنه يلقي الضوء على مسيرة التاريخ البشري، ويحاول أن يستخلص منه الدروس والعبر، فهو علم يدرس صعود الحضارات وزوالها، والعوامل التي تؤدي إلى ذلك، ومن أهم رواده، ابن خلدون، وكانط، وهيغل، وكونت، وماركس. وقد اتفقوا على كثير من العوامل التي تؤدي إلى سقوط الدول، وقد تحققت كثير من هذه العوامل في واقع أمريكا الراهن.


لقد سقطت بريطانيا من مركز الدولة الأولى في العالم، بعد أن كانت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وذلك بعد تحقق عناصر السقوط، فكان قرار تشرشل بمثابة القشة التي قصمت ظهرها، وذلك بإغرائه لأمريكا بالدخول في الحرب العالمية الثانية، فأزاحتها أمريكا عن مركزها، وحلت محلها. وكذا فعل غورباتشوف بنظرية البريسترويكا، فانفرط عقد الاتحاد السوفيتي، وتناثر إلى دويلات، بعد أن كان الدولة الثانية في العالم.


هل سيفعلها ترامب؟


إن البلاد الإسلامية نالها النصيب الأوفر من تهديدات ترامب، فقد طالب السعودية بدفع خمسمائة مليار دولار، ثم ما لبث أن رفع السقف إلى تريليون دولار، ثم طالب بأن تصادر أموال السياسيين العراقيين، المودعة في البنوك الأمريكية، مقابل ما خسرته أمريكا في حرب العراق. وطالب مصر، والأردن بتوطين الفلسطينيين، بعد تهجيرهم من غزة، في تحدٍّ سافر لجميع الأعراف الدبلوماسية، ومخالفاً لكل القوانين الدولية! وفي تجاهل تام لمشاعر المسلمين.


ورغم إثارة الرأي العام الدولي ضده، بسبب هذا التصريح، إلا أنه لم يتراجع إلا مؤقتاً، كما قال ذلك صراحة: “نحن لسنا على عجلة من أمرنا”. وفي تصريحاته الأخيرة ذهب أبعد من ذلك، حيث قال: “لا حق للفلسطينيين بالعودة إلى غزة، وأنا ملتزم بشراء غزة، وامتلاكها”.


ومع كل هذه الإهانات لم نر سهماً واحداً أطلق، ولا كنانة نُثرت من حكام المسلمين، إلا من مواقف خجولة بالاستنكار والرفض!


وعلى قول الفيلسوف الفرنسي: “في السياسة الدولية صنفان: آكلو الأعشاب وآكلو اللحوم. فإن لم تكن من آكلي اللحوم، فستكون فريستهم”. وقد صدق أبو بكر الصديق رضي الله عنه حينما قال: “ما من قوم تركوا الجهاد إلا ذلوا”.


كلمة واحدة يصدح بها خليفة المسلمين “حي على الجهاد”، حتى يتبدل حال المسلمين من الذل، والهوان، إلى عز الدنيا والآخرة. فهل من مجيب؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

المصدر: أثير نيوز

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار