أيها المسلمون، بل يا جيوش المسلمين، إننا نستنفركم  لقد كشَّر عدوكم ترامب عن أنيابه، فلتكسِّرها سيوفكم
أيها المسلمون، بل يا جيوش المسلمين، إننا نستنفركم  لقد كشَّر عدوكم ترامب عن أنيابه، فلتكسِّرها سيوفكم

هذه الليلة في لقاء جمع ترامب ونتنياهو في واشنطن قذف ترامب كل أحقاده على المسلمين وعلى قدس فلسطين أمام تصفيق نتنياهو والأشياع والأتباع... يقول ترامب إنه أعد صفقة تنصف يهود والفلسطينيين بالعدل

0:00 0:00
السرعة:
February 04, 2020

أيها المسلمون، بل يا جيوش المسلمين، إننا نستنفركم لقد كشَّر عدوكم ترامب عن أنيابه، فلتكسِّرها سيوفكم

أيها المسلمون، بل يا جيوش المسلمين، إننا نستنفركم

لقد كشَّر عدوكم ترامب عن أنيابه، فلتكسِّرها سيوفكم

هذه الليلة في لقاء جمع ترامب ونتنياهو في واشنطن قذف ترامب كل أحقاده على المسلمين وعلى قدس فلسطين أمام تصفيق نتنياهو والأشياع والأتباع...

يقول ترامب إنه أعد صفقة تنصف يهود والفلسطينيين بالعدل! ولسان حاله يقول: يهود لهم كل فلسطين، وأهل فلسطين لهم فلسطين إلا كلها: القدس ليهود كلها، والمستوطنات ونابلس وما حولها، وأغوار الأردن وملحقاتها، ويتفاوض الفلسطينيون ويهود على الباقي كأن هناك باقياً! ويقول ترامب هذه فرصة للفلسطينيين منذ 70 سنة تتيح لهم أن يحصلوا على دولة في فلسطين! ويضيف أنه اجتمع في السعودية في أوائل عهده مع 55 حاكماً في بلاد المسلمين وهم متفاهمون معه! ثم يَعِد الفلسطينيين بدعم مالي 50 مليار دولار بعد تنفيذ صفقته! ثم ينطق لسانه أن الخلافة قد ماتت، فأمات الله لسانه.

إن هذا الحفل الخطابي الذي أقامه ترامب لصفقته، وهذا الكلام السقيم الذي تفوّه به، حيث ظهر فيه يهودياً مغتصباً لفلسطين أكثر من اليهود أنفسهم، ما كان ليجرؤ أن يتلفظ به لولا خيانة الحكام في بلاد المسلمين لدينهم وأمتهم ولبلادهم! فهو يتصرف وكأن فلسطين ملك يمينه يوزعها كيف يشاء وهم صم بكم عمي صامتون لا يعقلون، بل إن منهم من حضر ذلك الحفل المشئوم! وترامب مطمئن بأنهم لا يعترضون بل لعلهم فرحون! ومن ثم يتمادى في غيه... إن ترامب يقيس الأمور على ما يراه من خنوع هؤلاء الحكام، وكأن الدنيا واقفة عند كراسيهم المعوجة، وأنهم دائمون له يسبحون بحمده، ومن ثم تبقى فلسطين وقدسها طوع بنانه يصنع لها صفقة بهرطقاته أو بيعة بدولاراته! إن هؤلاء الحكام أهون على المسلمين من أن يبقوا كما هم، فالأيام دول، ولعل ترامب يعلم أن القدس قد دنَّسها الصليبيون سنوات ثم طهَّرها منهم صلاح الدين، ولن يُعدم المسلمون بإذن الله صلاحاً وصلاحا... فيحققوا بسواعدهم بشرى رسول الله e بالقضاء على كيان يهود وفرار من يدعمونهم إلى عقر دارهم، هذا إن بقي لهم عقر دار.

أما الخلافة التي قال ترامب إنها ماتت فهو يغالط نفسه حيث إنه لا شك يعلم أنها ليست هي الخلافة التي بشر بها رسول الله e... بل إن الخلافة لآتية إن شاء الله بسواعد الرجال، وكما تحققت بشرى الرسول بفتح القسطنطينية، بسواعد محمد الفاتح وجنده، فكذلك ستتحقق بشرى الرسول e بقتال يهود بسواعد جند الإسلام، جاء في صحيح مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهم الْمُسْلِمُونَ»، ومن ثم إزالة كيانهم المغتصب لفلسطين، وتطهير الأرض المباركة من دنسهم وإعادتها إلى دار الإسلام، فالأمة الإسلامية أمة حية لا تنام على ضيم، وإن ظن ترامب وتابعه نتنياهو والأشياع أن هذا الأمر لا يكون، وأن حكام المسلمين اليوم باقون، وأن الخلافة لن تعود، فإن ظننتم هكذا، فإن ظنكم بإذن الله سيرديكم، ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، ولعل ترامب قبل انطفاء ولايته يرى خليفة الإسلام والمسلمين، ويقتله الرعب من جند المسلمين حينذاك قبل أن يدخل معهم في عراك ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾.

أيها المسلمون، يا جيوش المسلمين، إن ترامب قد كشَّر عن أنيابه، وصنع صفقته المجرمة لدعم كيان يهود وتمكينه من قضم فلسطين كاملة... فالرد على تلك الجريمة يجب أن يكون بكسر أنياب ترامب وذلك بإزالة كيان يهود المسخ وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام... فلا يكون الرد إذن على صفقة ترامب عن طريق الحكام الحاليين، وأيضاً لا يكون الرد على صفقة ترامب بالاكتفاء بالمقاومة في الضفة والقطاع مهما ارتفعت، والقول بأن فلسطين هي قضية الفلسطينيين دون غيرهم هو قول يضيع فلسطين بيد أهلها، بل هي قضية كل العرب وكل المسلمين شرعاً... وكذلك لا يكون الرد بالهتافات مهما كانت سخونتها، فالهتاف معتاد عند المسلمين عند انطلاق الجند للجهاد فيمكن أن يكون الهتاف لتشجيعهم وثناء عليهم... وهكذا فكل ذلك لا يقضي على كيان يهود، ومن ثم لا يكون رداً يقطع دابر الجريمة، بل يكون الرد من دول تحرك جيوشها لاقتلاع جذور كيان يهود، فيهود قد اغتصبوا فلسطين وأنشأوا لهم دولة وساعدهم على ذلك تواطؤ الحكام في بلاد المسلمين وخيانتهم، وإذن لا تقتلع إلا بدولة تحرك جيشاً يهزمها ويقتلع جذورها... ولذلك فالرد الواجب هو أحد أمرين أو كلاهما:

الأول: مباشرة العمل الجاد المجد لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة فتحرك جيش المسلمين لقتال يهود وإزالة كيانهم، وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام.

وأما الأمر الثاني فهو في واقعنا اليوم حيث لا وجود للخلافة، فإن قتال الكفار وخاصة المحتلين لبلادنا لا يتوقف على وجود الخلافة أو عدم وجودها، بل قتال الكفار واجب سواء أكان الحاكم المسلم خليفة أم كان الحاكم المسلم لا يحكم بالإسلام، فالواجب على جيوش المسلمين التحرك لقتال يهود وإزالة كيانهم المسخ وإعادة فلسطين إلى ديار الإسلام، فإذا وافق الحاكم على تحريك الجيش فقد أحسن، وإن حاول منع الجيش من القتال واعترضه من جنبيه، فليكن في الجيش صلاح الدين يدوس ذلك الحاكم بقدميه، وينطلق بالجيش ليطهر الأرض المباركة من دنس يهود كما طهرها سابقاً صلاح الدين من دنس الصليبيين...

هذا هو الرد الذي يجب أن يكون، فمن كان غاضباً من صفقة ترامب أو ثائراً عليها أو ناقماً على كيان يهود ويريد إزالة كيانهم وإعادة فلسطين إلى ديار الإسلام فها هو الطريق بيِّن فليلزم غرزه بعمل دؤوب بصدق وإخلاص متكلاً على الله القوي العزيز، و﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.

وفي الختام فإن حزب التحرير وقد وضَّح لكم كيف يكون الرد على صفقة ترامب الخاسرة بإذن الله، فإن الحزب ينادي المسلمين وجيوش المسلمين:

أما المسلمون فنناديكم بأخذ ما ذكرناه أعلاه مأخذ الجد، فلتعملوا معنا بالجد والاجتهاد والصدق والإخلاص لتحقيق وعد الله سبحانه بالخلافة ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾، وتحقيق بشرى رسول الله e بعودة الخلافة الراشدة بعد الملك الجبري الذي نحن فيه كما روى أحمد في مسنده عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله e قال: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

وأما جيوش المسلمين فنناديكم بربط ما ذكرناه آنفاً بأعلى سنان رماحكم، وكذلك نطلب نصرتكم لتغيير الأنظمة الوضعية في بلاد المسلمين وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولتعيدوا عز المسلمين وقوتهم وصيانة بلادهم... وتعيدوا كذلك سيرة الأنصار الذين نصروا الله ورسوله فأعلى الله ذكرهم في آياته وسارت الملائكة في جنازة سيدهم سعد بن معاذ رضي الله عنه وأرضاه عند مماته... أخرج الترمذي عن أنس بن مالك أن رسول الله e قال عن جنازة سعد بن معاذ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ»، فنعمَّا الأنصار ومن سلك سبيلهم، رضي الله عنهم وأرضاهم.

﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ

المزيد من القسم الحزب

أمريكا، بوقف إطلاق النار، تُحقّق لعدوان يهود أمرين كبيرين..  سحب قوات حزب إيران إلى شمال الليطاني ثم فصل الجبهتين!

أمريكا، بوقف إطلاق النار، تُحقّق لعدوان يهود أمرين كبيرين..

سحب قوات حزب إيران إلى شمال الليطاني ثم فصل الجبهتين!

أعلن في 2024/11/27م، وقف إطلاق النار في جبهة لبنان، بين كيان يهود وحزب إيران، وكان من شروطه أن يسحب الكيان جيشه المعتدي من جنوب لبنان خلال شهرين.. ويسحب حزب إيران قواته إلى شمال الليطاني.. وأن تكون ليهود حرية الحركة في الجنوب إذا اختُرق الاتفاق من الحزب، بالإضافة إلى استمرار طيران العدو في أجواء لبنان للمراقبة والتجسس!

[نشرت الجزيرة على موقعها بتاريخ 2024/11/27م، عن تفاصيل اتفاق وقف القتال وجاء فيه:

انسحاب القوات: ينسحب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من جنوب لبنان، ويكمل انسحابه في أجل لا يتعدى 60 يوماً.. ينسحب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، الذي يبعد نحو 30 كيلومترا شمالي الحدود مع إسرائيل.. ينشر الجيش اللبناني قواته في جنوب الليطاني "نحو 5 آلاف جندي" بما يشمل 33 موقعا على الحدود مع إسرائيل.

آلية المراقبة: تشرف على مراقبة تنفيذ الاتفاق آلية ثلاثية قائمة مسبقا بين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، وسيجري توسيعها لتشمل الولايات المتحدة وفرنسا، وسترأس واشنطن هذه المجموعة].

وعلى الرغم من هذا الاتفاق فقد اعتقل العدو 4 من العائدين إلى قراهم ظناً منه أنهم من المقاومة.. ثم أصدر منع التجول جنوب الليطاني كأن المنطقة تحت سيطرته.. كما نشرته الشرق الأوسط على موقعها بتاريخ 2024/11/27م:

[أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، حظر التجول على سكان جنوب لبنان المتوجهين إلى جنوب نهر الليطاني...

وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، اليوم الأربعاء: (كل تحرك نحو هذه المناطق يعرضكم للخطر. نخبركم أنه ابتداء من الساعة الخامسة مساء 17:00 وحتى صباح غد في الساعة السابعة صباحاً 07:00 يُمنَع بشكل مطلق الانتقال جنوباً من نهر الليطاني)].

ونشرت العربية نت على موقعها في 2024/11/27م، حول بنود الاتفاق وقد جاء فيها:

[حق التحرك: في المنطقة الجنوبية، تحتفظ إسرائيل بحقها في التحرك في أي وقت ضد الانتهاكات للالتزامات.. خارج المنطقة الجنوبية، تحتفظ إسرائيل بحقها في التحرك ضد تطور التهديدات الموجهة إليها إذا لم تستطع أو لم ترغب لبنان في إحباط هذه التهديدات، بما في ذلك إدخال أسلحة غير قانونية إلى لبنان عبر الحدود والمعابر.. إذا قررت إسرائيل اتخاذ مثل هذه الخطوات، ستبلغ الولايات المتحدة بذلك في كل حالة ممكنة.. ستُنفذ الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان لأغراض الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع فقط، وستكون غير مرئية للعين المجردة قدر الإمكان، ولن تكسر حاجز الصوت].

وهكذا فُصلت الجبهتان في لبنان وغزة بعضهما عن بعض.. وأصبح القطاع تحت ضربات اليهود منفرداً بعد انتهاء إسناده من جبهة لبنان.. وأمريكا مع يهود وخونة الحكام المحيطين في فلسطين يعملون لاتفاق نصر ليهود على غزة بمقاييس يضعونها على مرأى ومسمع من الحكام الذين لا يخشون الله ورسوله والمؤمنين بل لا يستحيون.. ﴿قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.

إن أمريكا وأعوانها وعملاءها يسعون لتقطيع أوصال غزة باتفاق مشابه يؤدي إلى تحكم يهود بأمرها، بل وأمر الضفة والقدس وكل فلسطين، وذلك بعد أن صنعوا اتفاقاً يفصل الجبهتين ويسحب قوات حزب إيران إلى شمال الليطاني.. وكل ذلك أمام سمع وبصر الحكام في بلاد المسلمين وخاصة المحيطة بفلسطين والقريبة منها، كمصر والأردن والسعودية وتركيا وإيران وسوريا والعراق، وكأنهم على الحياد بين يهود والمسلمين، بل هم لكيان يهود أقرب!، حتى إن إيران لم تحرك جيشها لنصرة حزبها في لبنان لكي لا يُلزمه الاتفاق بالانسحاب من مواقعه وعدم إسناد غزة.. وحتى إن النظام المصري والأردني الملتصقين بغزة والضفة لم يحركا جيشيهما لنصرة غزة والضفة بل يجتمعان في القاهرة، يتدارسان التفاوض مع يهود بشأن الأراضي الفلسطينية بدل تحريك الجيوش لاقتلاع تلك الشوكة التي غرسها الكفار المستعمرون في الأرض المباركة.. فينقل "اليوم السابع" في موقعه بتاريخ 2024/11/27م: (الرئيس السيسي وعاهل الأردن يبحثان جهود تنسيق مواقف التطورات بالأراضي الفلسطينية..) دون الحديث بكلمة عن تحريك الجيوش لنصرة فلسطين أمام جرائم يهود في عدوانه الوحشي الذي طال الحجر والشجر والبشر!

أيها المسلمون: إننا ندرك أن كيان يهود ليس بأهل قتال فقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة ﴿وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾، فقد طُبع الجبن على قلوبهم، فلا تقوم لهم قائمة إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وحبلهم مع الله قد قطع منذ أنبيائهم ولم يبق إلا حبل الناس بزعامة رأس الكفر أمريكا، وخيانة الحكام في بلاد المسلمين، وبدون ذلك فكيان يهود أوهى من بيت العنكبوت، والوقائع تنطق بذلك، فقد مضى عليهم فوق 400 يوم دون تحقيق أهدافهم، وهم يقاتلون فصائل لا طائرات لهم ولا مدرعات.

ونحن ندرك كذلك أن إزالة كيان يهود واقتلاع جذوره لا يتم بقتال التنظيمات لهم، بل الطريقة الوحيدة لذلك هي تحريك الجيوش كما قال تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ، والمستعمرون يدركون ذلك ولهذا فهم يأمرون الحكام في بلاد المسلمين أمراً حاسماً جازماً بحبس الجيوش في ثكناتها، فترى ممثلي المستعمرين وخاصة أمريكا يجوبون البلاد من قطر إلى مصر فالأردن والسعودية وتركيا ليطمئنوا بتنفيذ أولئك العملاء لأوامرهم، وليتأكدوا أن الجيوش محبوسة في ثكناتها دون حراك!

أيها المسلمون.. أيها الجند في جيوش المسلمين: إن مصيبة هذه الأمة في حكامها، فهم يشهدون جثث الشهداء بأعينهم، ويسمعون صراخ الأطفال بآذانهم، ويرون نزوح الناس من بيوتهم بأطفالهم ونسائهم في مناظر تدمي القلوب.. شهد الحكام كل هذا، ولامس سمعهم وبصرهم ولكنه لم يلامس نخوة المعتصم! وكل هذا في الوقت الذي هم فيه يحيطون بكيان يهود إحاطة السوار بالمعصم ومع ذلك فلا يحركون جيشاً ولا يجيبون مستغيثاً.. هانوا على أنفسهم وما لجرح بميت إيلام!

أيها الجند في جيوش المسلمين: إنكم لا شك تعلمون أن فلسطين أرض مباركة.. أرض إسلامية لا يصح أن يكون لليهود فيها سلطان، ولا حل الدولتين له فيها مكان، بل كما فتحها الفاروق وحفظها الخلفاء الراشدون وحررها صلاح الدين وصانها عبد الحميد من يهود، فكذلك هي ستعود بجهود جند الله الصادقين يقودهم إمامهم براية رسول الله ﷺ، ومن ثم يحققون حديث رسول الله ﷺ «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...» أخرجه مسلم عن ابن عمر.

أيها الجند في جيوش المسلمين: ألا تشتاقون إلى إحدى الحسنيين؟ ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ، فهلم أيها الجند في جيوش المسلمين لنصرة الأرض المباركة، فتعود مضيئة زاهرة دار إسلام من جديد، والله ناصر من ينصره ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

أيها الجند المسلمون، أليس فيكم صلاح الدين من جديد فيقودكم استنصاراً للشهداء وقضاءً على كيان يهود؟

أيها الجند المسلمون، أليس فيكم صلاح الدين من جديد
فيقودكم استنصاراً للشهداء وقضاءً على كيان يهود؟


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون البشر ويحرقون الشجر ويهدمون الحجر وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون الشيوخ والنساء والأطفال.. وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يدمرون المساجد والمدارس والمستشفيات ويقتلون المرضى وأنتم دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين يقتلون الشهيد تلو الشهيد في غزة بل كل أرض الشام وأنتم صامتون دون حراك!


ها هم يهود المحتلون للأرض المباركة فلسطين قد وصلوا إلى قائد حماس الرجل البطل التقي النقي إن شاء الله يحيى السنوار الذي نال إحدى الحسنيين بعد أن أعيت بطولتُه بطوفان الأقصى كيانَ يهود طوال سنةٍ من القتال بأقل عدد وعدة من يهود المدججين بالسلاح.. وكل ذلك دون أن تنصروه! وأنتم حول فلسطين من أرض الكنانة إلى الأردن فسوريا والسعودية والعراق وتركيا وإيران كأن الأمر لا يعنيكم، وكأنكم في بلاد الواق واق.. فبقيتم صامتين دون حراك!


أيها الجند في بلاد المسلمين.. ألستم جند خير أمة أخرجت للناس؟


ألم تغل الدماء في عروقكم وأنتم ترون عدوان يهود الوحشي على إخوانكم كل يوم، بل كل ساعة من ليل أو نهار؟


ألم تشتاقوا إلى أن تكونوا من أهل البشرى بجهادكم ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾؟


ألم تهزُّكم آيات الله بقتال الذين أخرجوا إخوانكم من ديارهم ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾؟


ألم تتذكروا ما أعده الله للجند المجاهدين بإحدى الحسنيين ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾؟


ألم تتذكروا مواقف رسول الله ﷺ تجاه يهود بني قينقاع والنضير وقريظة وخيبر عندما أفسدوا وعاثوا في الأرض فساداً؟


ألم تتذكروا الخلفاء الراشدين الذين أعزوا الإسلام والمسلمين وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده رضي الله عنهم ورضوا عنه؟


أليس فيكم قتيبة فاتح بخارى وسمرقند؟ أليس فيكم ابن القاسم فاتح الهند والسند؟ أليس فيكم ابن زياد فاتح الأندلس؟ حيث لا زال مفتاح الأندلس مسمى باسمه مضيق جبل طارق؟ ثم أليس فيكم المعتصم فاتح عمورية؟


أليس فيكم صلاح الدين قاهر الصليبيين ومحرر بيت المقدس؟ أليس فيكم قطز وبيبرس قاهرا المغول في عين جالوت بفلسطين؟


أليس فيكم الفاتح للقسطنطينية مصداق حديث رسول الله ﷺ الذي أخرجه أحمد قال: قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»؟


أليس فيكم عبد الحميد حافظ فلسطين من يهود.. الذي رد مندوبهم خائباً خاسراً لم ينل شيئاً، ولقنه درساً حكيماً قائلاً: "إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه.. فليحتفظ اليهود بملايينهم، فإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فعندها يستطيعون أخذ فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن ذلك لا يكون..."؟


أيها الجند في جيوش المسلمين:


لئن قال قائلكم إن الحكام يمنعوننا من نصرة فلسطين وما حولها، وأنكم لا تستطيعون الجهاد دون إذن منهم، فقولكم حجة داحضة، فطاعتهم في منع الجهاد لا تصح ولا تجوز، وهم لن ينفعوكم في الدنيا ولن ينفعوكم في الآخرة.. أما في الدنيا، فهم عملاء للكفار المستعمرين وحراس يهود.. فطاعتهم تعني ذُلَّكم وعدم قتال عدوكم مع أنهم ليسوا أهل نصر في قتال ﴿وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾.. وأما في الآخرة فالمصير أسود والعذاب أشد ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾، ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.


أيها الجند في جيوش المسلمين:


إن القضاء على كيان يهود كائن بوعد الله، فكلما علوا وفسدوا ضُربوا وهُدم كيانهم ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾ وكلما عادوا إلى الفساد والإفساد ضُربوا وهُدم كيانهم ﴿وإنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً﴾ وهم مستمرون في فسادهم وإفسادهم فسيُهدم كيانهم بوعد الله..


وكذلك هم بحديث رسول الله ﷺ سيُقتلون «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...» أخرجه مسلم عن نافع عن ابن عمر


فكيانهم زائل ولا بد بإذن الله، فاحرصوا أيها الجند المسلمون أن يكون بأيديكم، وإلا يستبدل بكم الله غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.


وفي الختام رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته، وشفى الله الجرحى وعافاهم، وأعز الله هذه الأمة بعودة خلافتها على منهاج النبوة ومن ثم نصرها وعزتها ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.