دنيا الوطن: الأسرة_المسلمة: نموذج يجب أن يحتذى به
October 23, 2018

دنيا الوطن: الأسرة_المسلمة: نموذج يجب أن يحتذى به

donya alwatan

2018/10/23

دنيا الوطن: الأسرة_المسلمة: نموذج يجب أن يحتذى به


بعث الله رسوله بالهدى... بعثه ليكون #الإسلام الدّين الذي رضيه الله لعباده فنظّم بأحكامه حياتهم وسيّرها بها. اهتمّ بكلّ كبيرة وصغيرة ووفّر المعالجات لكلّ المشاكل التي تعترض الإنسان في أسرته وفي مجتمعه، فعاش مطمئنّا تحيطه رعاية الإسلام وأحكامه من كلّ جانب. فالإسلام عقيدة انبثق عنها نظامها، وحين ساد العالم حكَمَه فأحسن حُكمَه وقاده فكان أفضل قيادة جمعت الإنسانيّة تحت راية لا إله إلّا الله، وطبّقت فيها أحكام الخالق فعمّ العدل وحلّت الطّمأنينة.


لكن مع غياب الإسلام وأحكامه عن حياة #المسلمين توالت المصائب عليهم وصاروا كالأيتام على مأدبة اللّئام تتقاذفهم مصالح الدّول الاستعماريّة الجشعة التي تتكالب على الفوز بثروات أراضي المسلمين والتي تسعى جاهدة لإقصاء الإسلام تماما عن الحياة لتحلّ محلّه حضارتها المادّيّة العفنة.

غاب الإسلام فصار الإنسان "ميّتا" تسيّره الغرائز والحاجات، لا همّ له سوى إشباعها وبأيّ طريقة كانت. يسير في هذه الدّنيا بلا هدى بعد أن كان الإسلام نوره ونبراسه يحيا به حياة طيّبة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

غاب الإسلام فتحوّلت الأسرة المسلمة المطمئنّة التي يحفّها التّفاهم والحبّ والانسجام إلى حلبة صراع كلّ فرد فيها يحسب أنّه على صواب والآخر يناقضه ويتسبّب في إزعاجه وقلقه. فحين نتأمّل حال الأسرة المسلمة اليوم وما آلت إليه نراها مشتّتة مفكّكة يتخبّط أفرادها في واقع يحكمه نظام رأسماليّ فاسد ينشر مفاهيم غربيّة تتعارض مع ما جاءت به عقيدتهم الإسلاميّة من مفاهيم، فباتوا غرباء منفصلين عن أحكام دينهم تتقاذفهم مفاهيم هذا #النّظام_الرّأسماليّ المطبّق عليهم والمطْبِق على أنفاسهم، تتلهّف أنفسهم لدينهم وأحكامه التي حصّنت الأسرة وصانتها لتصنع أجيالا متوازنة ثابتة قويّة تدافع عن دينها وتنصره وتنشره في العالم ليخرجه من ظلمات الأنظمة الوضعيّة النّاقصة إلى نور الإسلام الكامل.

لإقامة بيت مسلم وضع الإسلام أحكامه ليؤسّسه على ركائز متينة وثابتة: وأوّلها أن يبنى البيت وقد جمع بين زوجين مسلمين صالحين، وقد حثّ الله عباده على اختيار الزّوج الصّالح والزّوجة الصّالحة «اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمُ الْمَوَاضِعَ الصَّالِحَةَ» إذ إنّ البيت قلعة لا بدّ من تحصينها ولا بدّ أن تكون قويّة متينة متماسكة تقف أمام الهزّات والتّحدّيات.

تقوم الأسرة في الإسلام على العشرة الطّيّبة والخلق الحسن... قال أبو الدّرداء لامرأته "إذا رأيتني غضبا فارضيني وإذا رأيتك غضبى راضيتك وإلّا لم نصطحب". وحثّ أفرادها على الطّاعة والعبادة، فعلى المسلم أن يحسن معاملة أهله وينصحهم ويذكّرهم بالأعمال الصّالحة ويغرس فيهم التّنافس على الخيرات والسّعي للفوز بالحسنات ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.

يعتصم الوالدان بالله ويلتزمان بما فرضه من أحكام فيربّيان أبناءهما عليها ويرعيانهم خير رعاية. يعلّمانهم دينهم ويرغّبانهم في #الجنّة وما قرّب إليها من أعمال ويرهّبانهم ويخوّفانهم من النّار ومن الأعمال التي تقذف بهم فيها.

فالأسرة المسلمة بنيت على طاعة الله، جمع بين الزّوجين رباط وثيق قويّ ومتين فسعى كلّ منهما للبحث عن شريك يعينه على أمر دينه يقوّمه إن أخطأ ويحثّه على القيام بالطّاعات ونيل رضا ربّ السّماوات. أخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ».

هكذا هي حياة الزّوجين؛ يعملان ليرضيا ربّهما ويعين الواحد منهما الآخر على الطّاعة، وعلى هذا يقومان برعاية الأبناء وعلى هذه الأسس يربّيانهم. أخرج مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنّه سمع النّبيّ ﷺ يقول: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ».

على الزّوجين أن يقسّما ويوزّعا المسؤوليّات حتّى تسير السّفينة بتعاون بين ركّابها، كلّ له دوره يقوم به بحبّ ورضا ومودّة ورحمة. عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كان النّبيّ ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ - تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ - فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ». (رواه البخاري)، هكذا كان خير من أرسله ربّ العالمين رحمة لهم خيرهم لأهله. كان رحيما ودودا لزوجاته معينا لهنّ. هكذا ربّى المسلمين وهكذا أرسى دعائم الأسرة المسلمة فبدأ بالزّوجين اللّذين يقومان على الأبناء ويربّيانهم فحدّد لهما المسار الشّرعيّ لبناء شخصيّات الأبناء.

عليهما أن يعلّما أبناءهما أنّ لله الخلق والأمر وأنّ له الحكم كلّه لا شريك له. يرسّخان فيهم الاعتزاز بدينهم والعمل على نصرته وإعلاء كلمته. يعلّمانهم الكلمات الطّيّبة التي علّمها رسولنا وقدوتنا لابن عمّه عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما «يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ».

يجمع بين أفراد #الأسرة المسلمة الحبّ في الله يجتمعون عليه ويتعاونون فيما بينهم على البرّ والتّقوى فيتنافسون على القيام بالطّاعات ويُؤْثِر كلُّ فرد الآخرينَ على نفسه فيحيا محبّا لهم عاملا لإرضائهم ما دام في ذلك إرضاء لربّه. هذا ما تكون عليه الأسرة المسلمة ما دام الإسلام يسيّرها ويضبطها ويحميها ويصونها فإذا غاب عنها الإسلام تحوّلت إلى أسرة مفكّكة أوصالها تخيّم عليها الأنانيّة وحبّ الذّات.

هذا هو #النّموذج الذي يجب أن يُحتذى به! هذه هي الأسرة التي يجب أن تكون في بلاد المسلمين! إنّ الاقتداء بهذا النّموذج يقتضي تغييرا جذريّا للأفكار والمفاهيم السّائدة... يستوجب اجتثاث هذه الحضارة العفنة التي قبعت على أنفاس المسلمين وجعلتهم يحيون منبتّين غرباء مذبذبين!! على المسلمين إعادة مفاهيمهم النّقيّة الصّافية التي زيّنت حياتهم وجعلتهم يحيون مطمئنّين أعزّاء أقوياء قادة سادة لهذا العالم! 


كتبته : زينة الصّامت

المصدر: دنيا الوطن

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار