دنيا الوطن:  الدفاع عن الأعراض واجب ووسام شرف على صدور الأحرار
December 27, 2019

دنيا الوطن: الدفاع عن الأعراض واجب ووسام شرف على صدور الأحرار

donya alwatan

2019/12/26م

الدفاع عن الأعراض واجب ووسام شرف على صدور الأحرار


بقلم المهندس باهر صالح *

إنّ ما يدور حوله الحديث والحراك المجتمعي والعشائري والسياسي حول رفض اتفاقية سيداو وما قامت وتقوم به السلطة من تشريع قوانين وفتح للباب على مصراعيه لنشاطات الإفساد وبرامج نشر الفاحشة والرذيلة وتعبيد للطرق أمام المرتزقة من الجمعيات النسوية والأبواق والمضبوعين بالغرب، إنما في الحقيقة صراع حضاري بين حضارة الإسلام وثقافة الأمة وبين حضارة الغرب وثقافة الفجور لديها، فالصراع صراع هوية وثقافة ووجود، والغيورون الذين ينافحون عن أعراضهم وهويتهم وثقافتهم إنما هم أبطال يلبون واجبهم تجاه دينهم وأمتهم وأعراضهم، في مقابل الغرب المستعمر الذي جند جنوده من الأنظمة والحكام والمرتزقة لنشر ثقافته وعهره في بلاد المسلمين، ولمحاربة الفضيلة والعفة في بلادنا الإسلامية.

Baher



فدعاة حقوق المرأة وفق الفكر الديمقراطي والرأسمالي إنما هم دعاة تغريب وارتماء في أحضان الغرب المستعمر، وما من أحد منهم إلا ويهاجم الفكر الإسلامي ورؤية الشرع الحنيف للحياة إما ظاهرا أو باطنا، وهم من حيث يعلمون أو يعلمون إنما يحاربون دينهم الإسلام الذي استقر في قلوبهم بألسنتهم وأقلامهم وأفعالهم، ولو تدبروا ما يقومون به ولو قليلا لأدركوا كيف أن الغرب يستعملهم لإدامة استعمارنا وبقائنا تحت أقدام الغرب ويهود، وأنّ الغرب إنما يروج لنا أفكاره وحضارته لا لنكون له ندا بل لنبقى لهم تبعا وخداما.

فقبل الخوض في تفاصيل ما ينصف المرأة أو ما يظلمها، وقبل محاولة قراءة المشهد الدرامي السوداوي الذي تحاول أبواق المضبوعين وأدوات الغرب في بلادنا تصويره للمرأة في مجتمعات المسلمين، رغم أن الظلم الذي تتعرض له المرأة في بلاد المسلمين لا يبلغ عشر معشار مأساوية حال المرأة في الغرب حيث قبلة المضبوعين الفكرية، قبل الخوض في كل ذلك ينبغي أن نحسم أمرا جوهريا يشكل بوصلة للبحث، ألا وهو موقع الإسلام من دعاة حقوق المرأة، هل يرون أنه دين حق أم دين باطل؟ وهل يرضون بأحكام الله فصلا للخصام أم لا؟ وهل يعتبرون ما جاء به الإسلام للمرأة وللرجل هو العدل والخير أم لا؟ وهل يتهمون الإسلام أم المجتمع بظلم المرأة وما حل بها؟



لا شك أن الإجابة على الأسئلة أعلاه ستكون محرجة جدا لتلك الأقلام والأبواق، فإن هم أجابوا بأنهم يؤمنون بالإسلام دينا ويرون الحق والعدل والخير هو ما جاء به الإسلام، وأن الظلم الذي قد تتعرض له المرأة إنما هو بسبب الأنظمة وغياب تطبيق الإسلام، فحينها ينبغي عليهم أن ينادوا قبلنا بضرورة السعي لتطبيق الإسلام ومحاربة كل أفكار الاستعمار والكفر وعلى رأسها اتفاقية سيداو ومقررات المنظمات الأممية ذات العلاقة. وإن هم أجابوا بعكس ذلك فحينها يكونون قد فضحوا أنفسهم بأنهم مع من يحاربون الإسلام ويسعون لهدمه في نفوس المسلمين وبيوتهم ومجتمعاتهم، وبالتالي حينها لا داعي للنعرات الوطنية الكاذبة أو الشعارات الحقوقية والقانونية البالية، أو للعبارات المزخرفة المبهمة الخالية من الروح والمضمون.

فلن ينفعهم حينها الادعاء بأنهم أنما يريدون دولة المؤسسات أو دولة الحقوق أو استحقاق الدولة الورقية الموهومة، أو محاولة استدرار العواطف الكاذبة نحيبا على نساء هن بالأساس ضحايا الاستعمار وفكره وأنظمته في بلاد المسلمين.

فالمسألة في حقيقتها هي صراع هوية وثقافة وحضارة، بين ما يتمسك بدينه ويدعو إلى إعادته دستورا للحياة وبين من يرى في واشنطن وباريس ولندن قبلة له بدلا من الكعبة المشرفة، ويرى في الدساتير الغربية والاتفاقيات المشؤمة مرجعية له بدلا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا داعي للتستر خلف شعارات براقة أو استغلال عذابات المظلومين لتحقيق غايات خبيثة في بيع الأوطان والأعراض من أجل دراهم بخس معدودة.



إنّ توقيع السلطة اتفاقية سيداو هو حلقة في مسلسل التآمر على المرأة في فلسطين، لها ما قبلها ولها ما بعدها، فمن قبلها قامت السلطة بإطلاق العنان لمؤسسات نسوية وبرامج ونشاطات وإعلام يوطد لتشريع قوانين تبارز الله بالعداوة وتناقض الإسلام العظيم تحت حجج ومبررات واهية يكذبها الواقع ويدحضها كتاب الله المقدس، وما بعدها فإنهم يريدون محاربة الإسلام وأحكام النظام الاجتماعي صراحة دونما مواربة، فيريدون اباحة الزنا واللواط والشذوذ وجعل ذلك حرية، ويريدون مساواة المرأة في الميراث مع الرجل وإلغاء قوامة الرجل على المرأة والغاء الولي، والغاء عدة المرأة المطلقة وإباحة الاجهاض واختلاط الأنساب، وغير ذلك مما يغضب الله ويستدعي الرذيلة.

لذا فإن التصدي لسيداو ولمخططات السلطة ومَن وراءها من دول الاستعمار إنما هو واجب ودفاع عن الأعراض، وهو وسام شرف وفخر لكل حر غيور على دينه وعرضه، أما ممالأة السلطة وأبواقها ومسايرة دعاة الحضارة الغربية وثقافة الفحش والرذيلة فهو جريمة وعار وإن تستروا خلف شعارات مهتوكة مفضوحة يدرك كذبها القاصي والداني.

وليعلم فاقدو الهوية أو مبدلوها بأن هوية الأمة وأهل فلسطين ما زالت هي الإسلام وما زال أهل فلسطين يقدسون الفضيلة والعفة والطهارة ويمقتون الرذيلة والفاحشة ودعاتها وأدواتها وكل من أعان عليها، وأن مصيرهم الخسران وإن زين لهم الشيطان أعمالهم : (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ).



·       عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين
23/12/2019

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار