March 02, 2014

دنيا الوطن: حزب التحرير بمدينة غزة "النفوذ الأجنبي أس الداء والبلاء، ومعركتنا الأساسية هي التحرر"

2014-03-02


دنيا الوطن


في ندوة عقدها شباب حزب التحرير بمدينة غزة في قاعة النادي الأهلي الفلسطيني بعنوان: "الدساتير بين إرادة الأمة وإرادة الأجنبي" السبت 1-3-2014م، قال عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين المهندس إبراهيم الشريف تحت كلمة ألقاها بعنوان: :نظرات سياسية في التخلص من التبعية"، قال أن: (النفوذ الأجنبي هو أس الداء والبلاء في بلادنا، فهو الذي جلب لنا الطواغيت، وهو الذي نهب خيراتنا، وسلب إرادتنا، وهو الذي يفتعل الصراعات ويسيل الدماء لأجل بقائه، وهو الذي يمنع من خلال أدواته عودة الإسلام كنظام، وهو الذي يتدخل في تفاصيل حياتنا ويبقي على تخلفنا، ولذلك يجب أن تخوض الأمة معركتها مع النفوذ الأجنبي وأدواته بلا هوادة وبلا مواربة، فالمستعمر أعلن حربه علينا صريحة، والأمة لابد أن تستقل بإرادتها وتسيطر على ثرواتها وقرارها حتى تطبق نظام حياتها وتحمل رسالة الإسلام إلى العالم)

وحول الدساتير الي تم سنها حتى الآن في مصر وتونس، والدساتير التي يجري العمل لسنها، قال الشريف بأن : (هذه الدساتير تمثل احتيالاً على إرادة الأمة، وهي منفصلة عن ثقافة وحضارة وعقيدة الأمة الإسلامية، والانتخابات التي تمت احتيالية كون المطروح فيها مفروض أساسًا، فلم يُتح للأمة سوى الاختيار بين الوجوه مع ثبات المضمون الذي يتنكر للإسلام ويُبقي على العلاقة مع الأجنبي علاقة السيد بالعبد، وكون هذه الانتخابات تمت تحت ضغط الإرهاب الديمقراطي، الذي يهدد الأمة بتهمة الإرهاب إذا ما قررت أن تعيش وفق نظام الإسلام، أو تستقل بإرادتها عن الأجنبي)

ثم هاجم الشريف النظام الرأسمالي ووصفه بأنه مجلبة للفقر والشقاء والدمار، واستشهد ببعض الأمثلة والاحصائيات: (الرأسمالية بدأت الحروب العالمية الطاحنة التي قتلت الملايين، وقتلت عشرات أو مئات الملايين من السكان الأصليين لأميركا الشمالية والجنوبية، والملايين من السكان الأصليين لأستراليا، وأهلكت الحرث والنسل بالأسلحة الذرية في اليابان، ودمرت بلاد المسلمين كالعراق وأفغانستان وغيرها، وأججت الصراعات، وأفقرت الناس وأدخلتهم في دوامة مركبة من الديون لأجيال قادمة، بينما ركزت الثروات في أيدي فئة قليلة جدًا من الناس).

وقال الشريف في نهاية كلمته: (إن حزب التحرير يقدم الإسلام للعالم كخلاص لهم، يقدمه كنظام وليس مجرد مشاعر ورغبة، نظام مجسد في دستور وقوانين، ومجسد في شخصيات إسلامية تحمله، وتكافح به الأنظمة الجاهلية).

وفي كلمة للأستاذ أبو محمد السعيد بعنوان: "مبدئية الدساتير"، تحدث الأستاذ أبو محمد عن العالم الإسلامي بعد هدم الخلافة ووصفه بأنه: (فقدَ وجهةَ النظرِ في الحياةِ كلِها، وصارَ يُطبقُ عليهِ نظامٌفاسد، وانتكسَ سياسياً رُغمَ وفرةِالأموالِ فيه،وإمكانيةِ استغلالِ الكفاياتِ العملية، للرقي المادي في جميعِأقطارِه، ولذلك فهو لا يعاني مشاكلَ اقتصادية، فالثروةُ النفطيةُ والمعدنيةُ وحدُها كافيةٌلإدارةِ شؤونِه،وإنما يعاني أزمةً فكرية،لأنهُ في حاجةٍ ماسةٍإلى فكرٍأساسي يُعيِّنُ له وجهةَ النظرِ في الحياة، وينبثقُ عنهُ دستورُه، وتنبثقُ عنهُ قوانينُه، وتنبثقُ عنهُ جميعُ معالجاتِ مشاكلِالإنسانِ في الحياة. ومتى وُجِدَ لديهِ هذا الفكرُ الأساسيُ وبدأَ يطبقُه، فقدْ بدأت النهضةُ الحقيقة،وهي الارتفاعُالفكري على الأساسِ الروحي وهي في الإسلامِ حصراً دون سواه.)

ووصفت كلمته الدساتير في البلاد الإسلامية بأنها: (غير مبدئية ولا تقوم على أساس الإسلام، بل قائمة على أساس النظرة التي ينظرها المبدأ الرأسمالي: السيادةَللشعب ،وأنْ الحرياتِ الأربعةَ مصانةٌ ومقدسة،وأنْ العلاقاتِ في المجتمعِ هي علاقةُأفرادٍ ببعضهم)، ثم تعرّض بالنقد لهذه الأسس جميعها في تفصيل دقيق.

ثم طرح مشروع دستور دولة الخلافة الذي يقدمه حزب التحرير للأمة، ووصفه بأن دستور إسلامي للدولة الإسلامية، وليس دستور حزب ولا دستور دولة حزب، ودعا الأمة لمناقشته.

واختتمت الندوة بمداخلات من الحضور تؤيد ما يطرحه الحزب من مواجهة النفوذ الأجنبي الفكري والسياسي والاقتصادي، ودارت حوارات واستفسارات حول بعض مواد الدستور.


وفي نهاية الندوة توجه الحضور إلى طاولة الكتب التي تزخر بإصدارات حزب التحرير المختلفة، التي تطرح التصور العملي للدولة الإسلامية.

المصدر :دنيا الوطن

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار