دنيا الوطن: حزب التحرير: كارثة النصيرات ثمرة تقصير بالرعاية واستهتار بالإنسان وإعلاء للماديات
March 10, 2020

دنيا الوطن: حزب التحرير: كارثة النصيرات ثمرة تقصير بالرعاية واستهتار بالإنسان وإعلاء للماديات

donya alwatan

2020-03-09

حزب التحرير: كارثة النصيرات ثمرة تقصير بالرعاية واستهتار بالإنسان وإعلاء للماديات

قال حزب التحرير الفلسطيني اليوم الاثنين: إن كارثة حريق النصيرات وسط قطاع غزة، هي ثمرة تقصير في الرعاية واستهتار بالإنسان وإعلاء للماديات، وفق تعبيره.

جاء ذلك في بيان للحزب بشأن كارثة حريق النصيرات الذي راح ضحيته 13 مواطناً، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه.

وفيما يلي نص البيان:  


إن العين لتدمع، وإن القلب ليخشع، وإنا على ما حدث لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فأعظم الله أجرنا جميعًا، ونسأل الله تعالى الرحمة للضحايا، ونسأله تعالى الشفاء للمصابين في أنفسهم، والتعويض خيرًا للمصابين في أموالهم، والصبر والسلوان لأهاليهم ومحبيهم.

إن النظرة المتفحصة للفاجعة التي وقعت بمخيم النصيرات، تكشف عن حالة من الاستهتار والقصور، وعدم الجهوزية أو الاستعداد لدى سلطة غزة لمنع أو التصدي لمثل هكذا حوادث، فبحسب بيان بلدية النصيرات فإن معايير الأمن والسلامة لم تكن متحققة في المخبز الذي وقع فيه الحريق، وقد منحت اللجنة الوطنية المهنية القائمين على المخبز مدة أسبوعين لتصحيح أوضاعهم! فهل يعقل أن تترك هذه القنبلة الموقوتة القابلة للانفجار مدة أسبوعين؟! إن الأصل في الإسلام أن الضرر يزال فوراً، لا سيما إذا كان بمستوى الخطورة التي يحملها صهريج غاز احتوى 1340 كغم، في منطقة مكتظة بالسكان والمارة؛ فالمحافظة على حياة الناس، أولى وأهم من تحصيل رسوم الترخيص أو أي اعتبار آخر، ولا يمكن تركها للاحتمالات، فالحريق قد باغت الجميع، ولم تسعف صاحب المنشأة المدة الممنوحة له، فأي عذر تقدمه البلدية أو الجهات المسؤولة في سلطة غزة غير مقبول أمام هذا التقصير وأمام هذه الفاجعة، وأي تبرير بقضاء الله وقدره، وهو حق، لا يعفي أحدا من المسؤولية.

إن القيام على رعاية شؤون الناس يوجب الاستعداد التام والجهوزية لكل مكروه يمكن أن يصيبهم، أما التقصير فيجعل صاحبه مسؤولا أمام الله وأمام عباده، فإذا كان الفاروق عمر يخشى أن يسأله الله عن تمهيد الطريق أمام بغلة لو عثرت في سواد العراق، فماذا سيكون عاقبة من غض الطرف عن إجراءات السلامة ومن تأخر في نقل المصابين وفي إطفاء الحرائق؟ ولولا لطف الله أولا ثم هروع الناس العاديين وأصحاب شركات الباطون لإخماد الحريق ونقل المصابين في سياراتهم الخاصة لحصل ما هو أسوأ.

إن ما حصل ينم عن تقصير واضح وفاضح من سلطة غزة، وهو ما يوجب عليها أن تهتم بتوفير سبل الرعاية وأهمها الأمان والسلامة للناس، بدل الاهتمام بجمع الرسوم وتفعيل إجراءات الجباية والملاحقة وتحسين الإيرادات بحجج ومبررات لا يرى الأهالي ترجمة واقعية لها في حياتهم.

وفي هذا السياق فإننا ندق ناقوس الخطر بخصوص القنابل الموقوتة الأخرى في كل أماكن التجمعات في كل القطاع من محطات وقود ومخابز وغيرها، دون محاباة رؤوس الأموال أو أصحاب المصالح الخاصة والحزبية أو أصحاب النفوذ على حساب الحفاظ على حياة الناس وممتلكاتهم. قَالَ رَسُولَ اللَّهِ e: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ».

وإن كان من كلمة شكر وتقدير فإننا نوجهها للأهالي، والشركات الخاصة من مثل شركات الباطون، وشركات تعبئة المياه العذبة، والتي لولاها بعد عناية الله لم يكن أحد ليعلم مدى حصيلة الدمار الناجمة عن هذا الحريق.

قال e: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ...»



المصدر:  دنيا الوطن

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار