May 07, 2014

دنيا الوطن: حزب التحرير يوجه كتابا مفتوحا إلى القضاة والنائب العام

2014-05-07


رام الله - دنيا الوطن


سلم حزب التحرير- فلسطين كتابا مفتوحا إلى رئيس المحكمة العليا - رئيس مجلس القضاء الأعلى وإلى النائب العام، وشرع في تسليمه إلى القضاة في معظم مدن الضفة الغربية، دعاهم فيه ليقفوا في صف أمتهم ومع المخلصين من أبنائها ضد كل المشاريع الهادفة إلى تثبيت كيان يهود على الأرض المباركة، مبينا أنها أعظم من السلطة وأعظم من الاحتلال وأعظم من كل القوى التي تحاول العبث بها، فهي أرض تكفل الله بها واجتباها لتكون عقر دار المؤمنين، وفيها أهل الحق ظاهرون لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، مؤكدا على أن يكونوا لهم أنصارا ولا يكونوا لهم أعداء.

وأوضح حزب التحرير في كتابه أنه انطلق من بيت المقدس وأكنافه، يحمل دعوة الإسلام، وانتشر نور حزب التحرير ساطعاً حتى بلغ معظم البلاد الإسلامية وغير الإسلامية، وحدد حزب التحرير غايته بأنها استئناف الحياة الإسلامية وحمل الإسلام إلى الناس كافة عن طريق إقامة الخلافة الإسلامية التي هدمها الكافر وأعوانه عام 1924م، واتخذ حزب التحرير من طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة دولته في المدينة المنورة، طريقة له في إقامة الخلافة التي بشر بها بعد هذا الملك الجبري الذي أوشك على زوال.

وبين الحزب أن صوت الحق الذي يدعو إليه حزب التحرير ارتفع في البلاد، وانتشرت دعوته لإقامة الدين وتوحيد المسلمين وتحرير البلاد من نفوذ الدول الاستعمارية، مما أثار حفيظتها وحفيظة الأنظمة العميلة لها، فناصبته العداء واتخذت الدول الغربية من الأنظمة في البلاد الإسلامية رأس حربة لمحاربة الإسلام ودعوة حزب التحرير، خاصة في الأردن وسوريا ومصر وروسيا ودول آسيا الوسطى والباكستان وبنغلادش، وأوضح أنه يقول هذا الكلام ليقر حقيقة أن القمع والملاحقة والبطش والتنكيل الذي استهدفت به الأنظمة حزب التحرير لم تجنِ منه تلك الأنظمة إلا الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون، بل إنَّ تلك الإجراءات هي التي عززت ثقة المسلمين بالحزب وشبابه وزادتهم قوة إلى قوتهم.

وأضاف ليعلم القاصي والداني أن النور الذي سطع من المسجد الأقصى ليعيد للإسلام مجده لن تطفئه كل قوى الأرض.

وقال الحزب إن موقفه من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية واضح كل الوضوح وهو موقف مبني على أحكام الإسلام، التي بينت أن الأرض المباركة فلسطين ارتبطت بالإسلام برباط وثيق، فيها قبلة المسلمين الأولى المسجد الأقصى الذي تشد إليه الرحال، وفتحها الصحابة الكرام، وتسلم مفاتيح بيت المقدس الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي منذ ذلك الحين أرض إسلامية يحرم التفريط بها أو التنازل عنها أو تمليك الكافر شبرا منها، وبين أن الطريق لتحرير الأرض المباركة فلسطين هو الجهاد في سبيل الله لاستئصال كيان يهود، كما فعل القادة الأخيار الأتقياء صلاح الدين وقطز والظاهر بيبرس، الذين اجتثوا الصليبيين والتتار من هذه الأرض المباركة، وشدد على أن حزب التحرير لا ينظر إلى قضية فلسطين من خلال المواثيق والقوانين الدولية التي وضعتها الدول الاستعمارية الكبرى، لأنها مواثيق وقوانين مناقضة للإسلام، وتنتقص من عزة المسلمين وأرضهم، وتوفر الشرعية للاحتلال، ولهذا كان الاعتراف بكيان يهود والتنازل لهم عن أجزاء من الأرض المباركة هو إثم كبير وتفريط وخيانة لله ولرسوله والمؤمنين.

وبين الكتاب الموجه إلى القضاة أن مواقف حزب التحرير السياسية هي مواقف مستندة إلى الإسلام وقائمة على نظرة واعية مستنيرة للأحداث السياسية، وقال "فنحن قد عقدنا العزم على قيادة العالم كله لإخراجه من ظلمات الرأسمالية والأنظمة الجبرية إلى نور الإسلام وعدله، ولأن فلسطين الأرض المباركة هي قطب الرحى فقد كانت ولا زالت محل اهتمام ورعاية من الحزب، فتصدّى حزب التحرير لكل المشاريع الغربية والإقليمية التي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال وتثبيت كيانه على الأرض المباركة، وحزب التحرير في عمل دائم لاستنهاض الأمة وجيوشها لتقوم بواجبها تجاه الأرض المباركة".

وقد نبه كتاب الحزب القضاة بأن السلطة تعاملت مع المعارضين لنهجها السياسي بالقمع والإقصاء والاعتقال والتعذيب، وتعرض شباب حزب التحرير لصنوف من هذه الإجراءات وخاطبهم "أنتم تتحملون مسؤولية شرعية ثم مسؤولية قانونية وأخلاقية عن بقائها واستمرارها في مؤسسات السلطة لأن السلطة تتخذ منكم غطاء لجرائمها".

وأعلمهم أن الأيام دول يرفع الله فيها أقواماً ويضع آخرين وكل شيء عنده سبحانه بمقدار ولكن العاقبة للمتقين.

المصدر: دنيا الوطن

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار