هذه بعض مقالات للشباب نشرت في صحف الخرطوم:
1/ زراعة القطن المحور وراثياً لمصلحة من؟
نشرت صحيفة ألوان في عددها (4879) مقالاً تحت هذا العنوانم للكاتب البشير أحمد كما يلي:
[لا شك أن الله سبحانه وتعالي سخَّر مخلوقاته للإنسان حتي يتسني له السير في هذه الحياة عبداً لله تعالي وليس عبداً لشهواته، ومن هذه المسخَّرات الهندسة الوراثية التي طُبِّقت في القطن الصيني الذي تم جلبه الي السودان عن طريق وزارة الزراعة، ومن المعلوم شرعاً حتي علي مستوي الفطرة السليمة لا يحق للإنسان أن يضر نفسه وغيره بإستخدام ما سخره الله من تقانات حيوية.
وحقيقة الامر أن أغلب العالم وبخاصة الاوروبيين ما زالوا متحفظين من استخدام المحاصيل المحوَّرة وراثياً بدعوى أن الدراسات العلمية حتى الآن غير كافية حول التأثيرات الجانبية وعلى تأثيرها في المدى الطويل عندما يستهلكها الانسان بطريق مباشر أو غير مباشر عندما يتناولها الحيوان، ففي الهند قامت الدكتورة ساجاري رامداس Sagari Ramdas في ديسمبر 2009م بعمل دراسة علمية استمرت 5 ـ 6 سنوات، رفعت نتائجها إلى وزير البيئة والغابات الهندي أشارت فيها إلى أن التعرُّض المستمر والمتكرِّر للقطن المحوَّر (علف، أوراق، لوز، وبذرة) بواسطة الحيوانات تتسبَّب في ظهور أعراض مرضية بعد سنتين فقط من تبني زراعة القطن المحوَّر في ولاية اندرابرادش الهندية وتمثلت أعراض المرض في: السعال، ضيق التنفس، إفرازات الأنف، تبول الدم، ومن ثم حدوث الوفاة إذا لم يتم العلاج. ومن هذا المنطلق حذَّر البروفيسور معروف إبراهيم المنسق القومي لأبحاث المراعي والأعلاف من استخدام القطن المحوَّر وراثيًا كعلف للحيوان؛ لأنه يؤدي إلى العقم لدى الحيوان، وضعف إنتاجية اللبن، والخلل في وظائف التكاثر وانقلاب الرحم والولادة المبكرة، مطالبًا بعدم المضي في زراعة القطن المحوَّر وراثيًا في البلاد.
ويقول الدكتور الطاهر إبراهيم رئيس وحدة الموارد الوراثية بهيئة البحوث الزراعية: مخاطر التحوُّر المحتملة تتمثَّل في: ظهور نباتات غازية جديدة بشكل دائم تؤثر في المحصولات المزروعة، ونمو حشائش يصعب مكافحتها، واختفاء سلالات تراكيب وراثية محلية والتي تعتبر موارد وراثية مهمة، وظهور سلالات جديدة مقاومة وأكثر شراسة من الآفات العادية.
أما من ناحية إقتصادية كيف يتسنى لنا أن ننافس الصين في السوق العالمي في حين أن تكاليف الانتاج في الصين اقل بكثير من التكاليف عندنا وهذا معلوم للجميع وفوق ذلك ليس هنالك رغبة للقطن المحور عالمياً إلا من دول قليلة! مع العلم أن الاوروبي (الخواجة) يتسابق الي الملابس الداخلية المصنوعة من القطن السوداني ولا يرغب في المصنوعة من القطن المحور وراثياً حفاظاً علي صحته.
أما من ناحية أخري لم توجد دراسة لتقييم صنف القطن الصيني الذي زرع لأهم الامراض مثلاً مرض الساق الاسود حيث تعد أصنافنا المحلية علي مستوي العالم مقاومة لهذا المرض كالصنف أكالا وبركات بل أن هنالك دراسة وضحت تفوق الصنف حامد على الصنف الصيني المحور وراثياً في أهم الصفات الاساسية بعد كل هذا تأتي الدولة وتضرب بكل القوانين التي بصمت عليها عرض الحائط وتزرع القطن المحور وراثياً في الفاو وفي منطقة برام بجبال النوبة وفي الدندر (مشروع جوهرة سنار) لكي تدمر الاصناف المحلية لانه يمكن لهذا الصنف أن يحوِّر معه الاصناف المحلية بنقل الجين إليها، مما يبدد مجهود عشرات السنين التي قضَّاها العلماء في استخلاص هذه الأصناف الراقية.
بعد كل هذا يتبين أن الشعب المغلوب علي أمره هو المتضرر الوحيد والمستفيدون هم المتنفذون في الدولة من خلال تدمير البنيات التحتية لهذه البلاد الطيب أهلها، فالسماح للدولة بالتمادي في زراعة هذا القطن المحور وراثياً أشد خطورة من إنفصال الجنوب وتصدير أناث الثروة الحيوانية وإستيراد البذور الفاسدة ووووو...
إذن هذا يصب في مصلحة الكافر المستعمر عن طريق هذه الادوات لتدمير البنيات التحتية حتي نستورد كل شئ ونصبح تحت سيطرته مما يسهل عليه تنفيذ مخططاته وتمرير أجندته ويكون له علينا سلطان وهذا ما حرمه الشرع.
إن زراعة المحاصيل المعدلة وراثياً بهذه الصورة الرأسمالية البشعة مخالفة لأحكام قانون حماية البيئة بولاية الجزيرة مما يعني عدم زراعة هذا القطن الصيني في أنقاض مشروعي الجزيرة والرهد.
وختاماً لا ننسي أننا مسلمون يحرم علينا أن نلحق ضرراً بالأمة، والرسول صلي الله عليه وسلم يقول: «لا ضرر ولا ضرار» والضرر يزال ويتحمل مسؤولية إزالته من تسبب فيه، ويقول الرسول عليه السلام: (الدين النصيحة)، والنصيحة هي إرادة الخير وليس الشر. فكيف لنا أن ننسى هويتنا نحن معشر المسلمين؟
والذي ينسي هويته الاسلامية لا يمانع من أن يضر رعيته ويخدم الكافر المستعمر ولكن هيهات له فإن بعد الليل الفجر آت فجر الخلافة الراشدة الثانية التي تحمي خيرات المسلمين وتحرم منها يد السارقين المستعمرين وتحاسب الرأسماليين النفعيين الذين صدق فيهم قول الحق عز وجل فقال فى محكم التنزيل: (واذا تولى سعى فى الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد) 204 البقرة]انتهى
2/ واحد وتسعون عاما من السنوات العجاف تمر على الامة الاسلامية
كما نشرت صحيفة ألوان في نفس عددها (4879) مقالاً تحت هذا العنوان للأخت ام منيب كما يلي:
منذ ان هدمت الخلافة الاسلامية سنة1342هـ 1924م اصبح المسلمون اضيع من الايتام على مأدبة اللئام
في صبيحة 3 آذار 1924م قام مصطفى كمال اتاتورك اليهودي الاصل الماسوني عميل الانجليز بالغاء الخلافة الاسلامية، وكان المفترض على الدولة الاسلامية شحب السلاح في وجه هذا العميل الخائن الذي حول دار الاسلام الى دار كفر وحقق للكفار اغلى امنية طالما تمنوها ' ولكن الامة الاسلامية كانت مغلوبة على امرها وفي وضع مزر من الانحطاط فمرت الجريمة، واحكم الكفار الحاقدون قبضتهم على البلاد الاسلامية والشعوب الاسلامية ومزقوها شر ممزق' مزقوا الامة الواحدة الى عصبيات وقوميات وعنصريات ومزقوا البلاد الواحدة الى اوطان واقطار واقاموا بينها الحدود والسدود' وبدل دولة الخلافة الواحدة اقاموا عشرات الدويلات الكرتونية، واقاموا عليها حكام عملاء ينفذون اوامر اسيادهم والغوا الشريعة الاسلامية من الحكم والاقتصاد والعلاقات الدولية والمعاملات الداخلية والقضاء، وفصلوا الدين عن الدولة على غرار الديانة النصرانية وعملوا على الغاء الحضارة واقتلاع الافكار الاسلامية ليزرعوا بدلا منها افكار وحضارة الغرب.
وقد نجحوا الى حد كبير فى تضليل المسلمين وابعادهم عن حقيقة الاسلام وفى تزيين مفاهيم الغرب ومقاييسه واخلاقه.
ولكن حكمة الله تعالى بالغة وارادته غالبه وقد شاء سبحانه ان تعود الامة الاسلامية الى صحوتها وان تنهض من كبوتها وان تدرك ان خلاصها لا يتم الا باعادة الخلافة الاسلامية الراشدة على منهاج النبوة .
ان اهم اساس من اسس الاسلام بعد العقيدة الاسلامية هو الخلافة الاسلامية :
بدون الخلافة الاسلامية تبقى البلاد الاسلامية ممزقة وتبقى الشعوب الاسلامية مفرقة .
بدون الخلافة الاسلامية يبقى اليهود يحتلون مقدساتنا ويواجهوننا بالقتل والاذلال .
بدون الخلافة الاسلامية تبقى دول الكفر المستعمرة تتحكم في رقابنا وتنهب خيراتنا وتوقع بيننا الشقاق .
بدون الخلافة الاسلامية سيبقى المسلمون في فلسطين وسوريا والسودان ومصر يقتلون ويشردون وتهدم معابدهم وتندس اعراضهم ولا مجيب او منقذ لهم.
بدون الخلافة الاسلامية يبقى المسلمون غير العاملين بجد لاقامتها آثمون وفي غضب من الله وان صاموا وصلوا وحجوا وزكوا، "... وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" [صحيح مسلم].
فالعمل لاقامة الخلافة الاسلامية الان اصبح فرض عين في اقصى طاقة واقصى سرعه. فهيا ايها المسلمون ولبّوا نداء ربكم (ياايّها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم الى ما يحييكم).

