July 04, 2012

«حزب التحرير»: الأحداث تسبق «المستقبل»... ونرفض قطع الطرق

السفير - غسان ريفي

تنفرج أسارير رئيس المكتب الاعلامي في «حزب التحرير» (ولاية لبنان) أحمد القصص عندما يقرأ رسالة وصلت الى هاتفه المحمول تقول إن «ثوار سوريا اعتقلوا عميدا في الجيش النظامي هو المسؤول عن مجزرة صيدنايا»، ويسارع للقول «ملامح الدولة الاسلامية بدأت تظهر من بلاد الشام»، كاشفا «أن فصائل من الثوار السوريين وقعت ميثاقا باعلان «الخلافة» بعد انتصار الثورة».

لا يجد القصص حرجا في موقف حزبه الذي عانى الأمرين من الأنظمة العربية بدون استثناء، على مدار عقود: «نحن نعمل على إقامة الخلافة الاسلامية، ونتحرك وفق مبادئ دينية واضحة تحدد سقف تعاطينا مع مختلف القوى والأطراف السياسية».

من هذا المنطلق، لا يبدو «حزب التحرير» مشدودا الى التحالف مع تيارات سياسية «تعمل من أجل مصالح دنيوية آنية تتعارض مع توجهات الحزب»، لكن القصص بوضح أن الحزب لا يجد حرجا، في المقابل، في التعاطي معها على أساس من التناصح والنقاش والحوار، انطلاقا من مبدأ رفض الممارسات المادية لا سيما الأمنية والعسكرية». في هذا الإطار، يؤكد القصص أن الحزب لا يمتلك السلاح وليس له أي جناح عسكري.

في حديثه لـ«السفير» يتوقف رئيس المكتب الاعلامي في «حزب التحرير»، عند ظاهرة الفلتان الأمني، ويقول ان «ثمة قوى تشعر بخطر سقوط القوة الاقليمية التي تدعمها وتتوهم أن عودة السلطان الى أهله في سوريا سوف يشكل خطرا على وجودها، لذلك بدأت تتخذ الاحتياطات للتحصن من المرحلة المقبلة في سوريا، من خلال الاستيلاء على الكيان اللبناني، وهذا ما يضعها في مواجهة أفرقاء آخرين يخالفون توجهها ولا سيما الفريق الأكبر الذي لا يقبل بفكرة الانفصال عن أهل سوريا ونحن منهم».

ويصف القصص النظام في سوريا بأنه في حالة «موت سريري»، ويضيف «اذا انتهى فسنرى بوادر إقامة الدولة الاسلامية، وإذا بقي، وهذا أمر مستبعد، فسيبقى موقفنا منه كما هو ونحن لم نكن يوما في منأى عن تنكيل وبطش وظلم هذا النظام».

يرى القصص أن «معارك التبانة وجبل محسن لطالما كانت صندوق بريد من المتخاصمين قبل أن تكون هناك ثورة في سوريا من عشرات السنين، لافتا النظر الى أن من يدقق في عمليات القتل التي حصلت في عكار يجد أنها حصلت بتدبير من النظام السوري وأتباعه في لبنان، وذلك في إطار الوعيد الذي أرسله بشار الأسد بأنه سيحرق المنطقة إذا ما شعر بالخطر على نظامه».

وعن المحاولات المتكررة لاستهداف الجيش اللبناني، يبدي القصص اقتناعه بأن «من يحرض على إقحام الجيش في مواجهة الشارع والمخيمات الفلسطينية هو نظام الأسد وبعض من يعمل لمصلحته في لبنان»، مشددا على ضرورة التمييز بين الجيش كمجموعة ضباط وجنود، وبين القرار السياسي «الذي يمكن أن يخطئ أو يصيب في استخدام الجيش».

ويؤكد القصص أن مصلحة الجميع تقتضي بأن يكون الجيش عاملا على حفظ الأمن، من دون استخدامه لمصلحة توجهات سياسية في لبنان أو خارجه، خصوصا أن عناصر الجيش هم أبناء هذا البلد، وحرصنا عليهم هو من حرصنا على أهلنا، لكن القرار السياسي الذي يحرك الجيش يمكن أن يصيب ويمكن أن يخطئ ولا يجوز أن يكون في منأى عن المحاسبة.

ويرفض القصص الرد على اتهام الحزب بالتحريض وقيادة التحركات في مخيم نهر البارد، متهماً «بعض ضباط المخابرات الذين اغتاظوا من استقلالية الحزب بمحاولة النيل منه من خلال بث هذه الشائعات وترويجها عند المسؤولين الأمنيين والسياســيين».

ويشير القصص الى أن الاسلاميين ليسوا مرشحين للامساك بزمام الأمور في لبنان، أما في المنطقة فالمشهد السوري واعد جدا، بحيث يمكن أن تنبثق من الثورة السورية دولة تستعيد الهوية الاسلامية، لأن سوريا مؤهلة لتكون منطلق تغيير شامل في المنطقة، ومن يتابع ترقبات وإنتظارات العالم الاسلامي يجد أنه يعقد آمالا كبيرة على بلاد الشام. من هنا، فهو يرفض أن ترفع رايات أو أعلام غير راية الخلافة، مؤكدا أن التدخل الأجنبي في سوريا هو جريمة كبرى وخيانة لله ورسوله والمؤمنين.

وعن إمكان استخدام تيار «المستقبل» بعض الحركات الاسلامية، يجد القصص أن «المستقبل» بات أضعف من أن يستوعب هذه الحركات، مشيرا الى الناس تجاوزت في تطلعاتها تطلعات «المستقبل»، خصوصا أنه لا يدعم الثورة السورية إلا على قاعدة الانتماء الى لبنان واستعادة ما خسره في السلطة، أما التيار الاسلامي فقد التحق بثورة الشام باعتباره جزءا منها، والفرق بيننا وبينه شاسع.

ويؤكد القصص أن لا علاقة تربط «حزب التحرير» مع تيار «المستقبل» ولا مع غيره من التيارات السياسية الأخرى، لكن في المقابل لا عداوات شخصية لنا معه ولا مع غيره.

ورداً على سؤال، يقول ان عودة سعد الحريري أو عدمها «لا يعنينا في شيء».

ويرفض القصص الدخول في التجاذبات السياسية، مشيرا الى «أننا لا نميز بين الحكومات المتعاقبة في لبنان، لكن المعروف من القراءة السياسية أنه إذا سقطت الحكومة الحالية فلن يتمكن أحد من تشكيل حكومة جديدة، لذلك نجد أن ليس هناك توجها جديا عند طرف من الأطراف الاقليمية أو الدولية لاسقاط الحكومة».

ويبدي القصص اعتقاده أن إسقاط الحكومة سيؤدي الى مزيد من الفوضى، مشيرا الى أن ما تبقى من الأمن الآن ناشئ عن التراضي بين الزعامات المؤثرة في لبنان.

ويقول: نحن نلتقي مع الرئيس نجيب ميقاتي، كما نلتقي مع كل الأطراف السياسية، لكن لم يكن لقاؤنا يوما مع أي طرف من قبيل التحالف أو تنسيق المواقف السياسية، مشددا على أن موقفنا من الحكومة الحالية ليس موقفا من شخص الرئيس نجيب ميقاتي.

وفي العلاقة مع «حزب الله»، يؤكد القصص «أننا لم نكن يوماً حلفاء لـ«حزب الله»، وقد كانت لنا لقاءات نقاش معه، لكن مواقف الحزب منذ بداية الثورة في سوريا باعدت بيننا وبينه أكثر وأكثر، ونحن ندعوه الى استدراك موقفه واتخاذ قرار بالانتماء الى الأمة الاسلامية بدلا من الانتماء الى هذا المحور الآثم الذي تورط فيه».

ويقول إن «حزب الله» قادر «على تجنيب البلاد فتنة سنية ـ شيعية بأن ينفصل كليا عن «عصابة الأسد» في سوريا، وأن يُسكت «الصوت النشاز» الذي يصدر عن قناة «المنار»، ونأمل ألا يحصل مثل هذه الفتنة التي نرفضها ونقف ضدها، وأن يعيد الحزب النظر في كل هذه الأمور»، مؤكدا «أننا نقدر التضحيات التي قدمها المقاومون في قتال إسرائيل، لكن لا شيء يبرر لـ«حزب الله» أن يكون في صف أعداء الأمة».

ويبدي القصص رفض «حزب التحرير» قطع الطرق وإحراق الدواليب، ويفضل عدم التعليق على تحرك الشيخ أحمد الأسير الذي «نخالفه في توجهاته في أنه ليس مع وصول الاسلام الى الحكم».

ولا يعول القصص كثيرا على وصول محمد مرسي الى سدة رئاسة مصر، «لأنه وصل على قاعدة بقاء النظام السابق ما يعني أن لا شيء سيتغير في مصر بما في ذلك خطيئة كامب ديفيد»، مشددا على تمسك الحزب باقامة الخلافة الاسلامية التي بدأت بوادرها تظهر لتحطيم كل الحدود التي نشأت على خلفية وثيقة «سايكس بيكو»، لافتا النظر الى أن لبنان لا يصلح لاقامة دولة إسلامية أو غيرها.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار