إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي (ح 86) السبب الخامس من أسباب التملك  الأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد (ج6)  اللقطة (2)
إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي (ح 86) السبب الخامس من أسباب التملك  الأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد (ج6)  اللقطة (2)

الحمد لله الذي شرع للناس أحكام الرشاد, وحذرهم سبل الفساد, والصلاة والسلام على خير هاد, المبعوث رحمة للعباد, الذي جاهد في الله حق الجهاد, وعلى آله وأصحابه الأطهار الأمجاد, الذين طبقوا نظام الإسلام في الحكم والاجتماع والسياسة والاقتصاد, فاجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم يوم يقوم الأشهاد يوم التناد, يوم يقوم الناس لرب العباد.

0:00 0:00
السرعة:
June 25, 2018

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي (ح 86) السبب الخامس من أسباب التملك الأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد (ج6) اللقطة (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي

(ح 86)

السبب الخامس من أسباب التملك

الأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد (ج6)  اللقطة (2)

الحمد لله الذي شرع للناس أحكام الرشاد, وحذرهم سبل الفساد, والصلاة والسلام على خير هاد, المبعوث رحمة للعباد, الذي جاهد في الله حق الجهاد, وعلى آله وأصحابه الأطهار الأمجاد, الذين طبقوا نظام الإسلام في الحكم والاجتماع والسياسة والاقتصاد, فاجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم يوم يقوم الأشهاد يوم التناد, يوم يقوم الناس لرب العباد.

أيها المؤمنون:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: نتابع معكم سلسلة حلقات كتابنا إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي, ومع الحلقة الخامسة والثمانين, وعنوانها: "الأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد: اللقطة". نتأمل فيها ما جاء في الصفحة الثالثة والعشرين بعد المائة من كتاب النظام الاقتصادي في الإسلام للعالم والمفكر السياسي الشيخ تقي الدين النبهاني.

يقول رحمه الله: "أما إن كانت اللقطة في الحرم فلا تعتبر لقطة؛ لأن لقطة الحرم حرام. كما جاء في الحديث المروي من طريق عبد الرحمن بن عثمان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج، ولا يجوز أن يأخذها إلا للحفظ على صاحبها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد" رواه البخاري. أما إن كانت مما لا يمكن حفظها، بأن كانت مما لا يبقى، كالأكل، والبطيخ، وما شاكله فهو مخير بين أن يأكله ويغرم ثمنه لصاحبه إن وجد، وبين أن يبيعه ويحفظ ثمنه مدة الحول. وهذا كله إذا كانت اللقطة مما يطلب عادة، بأن كان لها ثمن لا يتركه صاحبه إن ضاع. أما إن كانت من التوافه، كالتمرة، واللقمة، وما شاكل ذلك، فإنه لا يعرف عليه، وإنما يملكه في الحال". ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته:

رابعا: بيان ما يصنع باللقطة:

أما بيان ما يصنع باللقطة، فالكلام في ثلاثة مواضع: الأول في التعريف بها، والثاني في مدة التعريف، والثالث في بيان مكان التعريف.

أولا: التعريف باللقطة:

فقد أخرج الإمام البخاري رحمه الله تعالى من طريق زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فزعم أنه قال: "اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة". وفي رواية: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: "عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها، فأدها إليه".

فالحديثان دليلان على وجوب التعريف باللقطة بصفاتها، وجنسها، وقدرها؛ لذلك أجاب عليه الصلاة والسلام السائل بقوله: "اعرف عفاصها ووكاءها". والعفاص بكسر العين: هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة، جلدا كان أو غيره. والوكاء بكسر الواو: هو الخيط الذي يشد به الوعاء الذي تكون فيه النفقة. وقد ذكر الإمام النووي أن الواجب على الملتقط أن يعرف علامات لقطته؛ حتى يعرف صدق واصفها إذا وصفها من كذبه، ولئلا يختلط بماله ويشتبه به.

ثانيا: مدة التعريف:

فقوله صلى الله عليه وسلم: "ثم عرفها سنة". ظاهره وجوب التعريف، وظاهره أيضا التعريف ظرف سنة، وبه قال الجمهور. ووقع في رواية عند الإمام البخاري من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه بلفظ: "أخذت صرة مائة دينار، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "عرفها حولا". فعرفتها حولا، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: "عرفها حولا". فعرفتها، فلم أجد، ثم أتيته ثلاثا، فقال: "احفظ وعاءها، وعددها، ووكاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها". فاستمتعت، فلقيته بعد بمكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولا واحدا.

وذكر الإمام الحديث في موضع من صحيحه، فزاد: "ثم أتيته الرابعة، فقال: "اعرف عدتها، ووكاءها، ووعاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع به". والجمع بين حديث أبي وحديث زيد بن خالد الجهني المذكور فيه سنة فقط: أن حديث أبي محمول على الورع والمبالغة في التعفف عن اللقطة، وحديث زيد على ما لا بد منه، ويحتمل أن يكون عليه السلام عرف أن تعريفها لم يقع على الوجه المطلوب الذي ينبغي، فأمر ثانيا بإعادة التعريف، ويحمل ذلك على عظم اللقطة وحقارتها. أما قوله: "فاستمتع بها" فعن أبي حنيفة قال: "إن كان غنيا، تصدق بها، وإن جاء صاحبها، تخير بين إمضاء الصدقة أو تغريمه.

أما الضوال وهي (جمع ضالة من الحيوان) فقد سئل عليه السلام عن ضالة الغنم، قال: "لك، أو لأخيك، أو للذئب". قال: وضالة الإبل؟ فتمعر وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما لك ولها؟ معها حذاؤها خفها, وسقاؤها جوفها, ترد الماء، وتأكل الشجر". قال الإمام ابن حجر: "كأنه أفرد الغنم بترجمة؛ ليشير إلى افتراق حكمها عن الإبل، وقد انفرد مالك بتجويز أخذ الشاة, وعدم تعريفها، متمسكا بقوله: "لك"، وأجيب بأن اللام ليست للتمليك، كما أنه قال: أو "للذئب"، والذئب لا يملك باتفاق، وقد أجمعوا على أن مالكها لو جاء قبل أن يأكلها الواجد، لأخذها منه، أما حكمة النهي عن التقاط الإبل، أن بقاءها حيث ضلت أقرب إلى وجدان مالكها لها، من تطلبه لها في رحال الناس. ففي الحديث أشار عليه السلام إلى عدم التقاط الإبل؛ لما ركب في طباعها من جلد وصبر على العطش والمأكول؛ لذا غضب عليه السلام واحمر وجهه لما سئل عن الإبل، فزاد في رواية أخرى: "دعها حتى يجدها ربها".

ثالثا: مكان التعريف:

والتعريف بها يكون في مجمع الناس ومحافلهم، كالأسواق وأبواب المساجد؛ لأن التعريف في هذه الأماكن أسرع إلى تشهير الخبر وإذاعته، ثم يقول: من ضاعت له نفقة؟ ونحو ذلك من العبارات، ولا يذكر شيئا من الصفات. وبعد التعريف بها، إن جاء صاحبها، وأقام البينة أنها ملكه، أخذها. وعند الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: "في المال يعرفه سنة، ثم يأكله إن شاء، فإن جاء صاحبه غرمه له، وقال: يعرفها سنة ثم يأكلها موسرا كان أو معسرا إن شاء، إلا أني لا أرى له أن يخلطها بماله، ولا يأكلها حتى يشهد على عددها، ووزنها، وظرفها، وعفاصها، ووكائها، فمتى جاء صاحبها غرمها له، وإن مات كانت دينا عليه في ماله، ولا يكون عليه في الشاة يجدها بالمهلكة تعريف، إن أحب أن يأكلها فهي له، ومتى لقي صاحبها غرمها له، وليس ذلك له في ضالة الإبل ولا البقر؛ لأنهما يدفعان عن أنفسهما. إذا عرفها حولا ولم يحضر صاحبها، كان له أن ينتفع بها وإن كان غنيا، وتكون قرضا عليه.

أيها المؤمنون:

نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, وللحديث بقية, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة على منهاج النبوة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه.

نشكركم, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المزيد من القسم null

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" - الحلقة الخامسة عشرة

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية"

إعداد الأستاذ محمد أحمد النادي

الحلقة الخامسة عشرة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

مستمعي الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: 

أيها المسلمون:

قلنا في الحلقة الماضية: يسن للمسلم أيضا أن يدعو لأخيه بظهر الغيب، كما يسن له أن يطلب من أخيه الدعاء له، ويسن له أن يزوره ويجالسه ويواصله ويباذله في الله بعد أن يحبه. ويندب للمسلم أن يلقى أخاه بما يحب ليسره بذلك. ونضيف في هذه الحلقة فنقول: إنه يندب للمسلم أن يهدي لأخيه، لحديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري، في الأدب المفرد، وأبو يعلى في مسنده، والنسائي في الكنى، وابن عبد البر في التمهيد، وقال العراقي: السند جيد، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير: سنده حسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تهادوا تحابوا". 

ويندب له أيضا أن يقبل هديته، ويكافئ عليها لحديث عائشة عند البخاري قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها".

وحديث ابن عمر عند أحمد وأبي داود والنسائي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن آتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا، فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه".

وهذا بين الإخوان، ولا علاقة له بهدايا الرعية إلى الحكام، فهي مثل الرشوة محرمة، ومن المكافأة أن يقول: جزاك الله خيرا. 

روى الترمذي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وقال حسن صحيح، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صنع إليه معروف فقال لفاعله: "جزاك الله خيرا" فقد أبلغ في الثناء". والثناء شكر، أي مكافأة، خصوصا ممن لا يجد غيره، لما رواه ابن حبان في صحيحه عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "من أولى معروفا فلم يجد له خيرا إلا الثناء، فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بباطل فهو كلابس ثوبي زور". وبإسناد حسن عند الترمذي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: "من أعطى عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور". وكفر العطاء يعني ستره وتغطيته. 

وبإسناد صحيح روى أبو داود والنسائي عن أنس قال: "قال المهاجرون يا رسول الله، ذهب الأنصار بالأجر كله، ما رأينا قوما أحسن بذلا لكثير، ولا أحسن مواساة في قليل منهم، ولقد كفونا المؤونة، قال: أليس تثنون عليهم به وتدعون لهم؟ قالوا: بلى، قال: فذاك بذاك". 

وينبغي للمسلم أن يشكر القليل شكره للكثير، ويشكر الناس الذين يقدمون له خيرا لما رواه عبد الله بن أحمد في زوائده بإسناد حسن عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب".

ومن السنة أن يشفع لأخيه لمنفعة بر أو تيسير عسير، لما رواه البخاري عن أبي موسى، قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا إذ جاء رجل يسأل، أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء".

ولما رواه مسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان لمنفعة بر أو تيسير عسير أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام".

ويندب للمسلم أيضا أن يذب عن عرض أخيه بظهر الغيب، لما رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة". وحديث أبي الدرداء هذا أخرجه أحمد وقال إسناده حسن، وكذلك قال الهيثمي. 

وما رواه اسحق بن راهويه عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من ذب عن عرض أخيه بظهر الغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار". 

وأخرج القضاعي في مسند الشهاب عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الدنيا والآخرة". وأخرجه القضاعي أيضا عن عمران بن حصين بزيادة: "وهو يستطيع نصره". ولما رواه أبو داود والبخاري في الأدب المفرد، وقال الزين العراقي: إسناده حسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، من حيث لقيه، يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه".

أيها المسلمون:

علمتم من خلال الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في هذه الحلقة، والحلقة التي سبقتها، أنه يسن لمن أحب أخا له في الله، أن يخبره ويعلمه بحبه إياه. ويسن للمسلم أيضا أن يدعو لأخيه بظهر الغيب. كما يسن له أن يطلب من أخيه الدعاء له. ويسن له أن يزوره ويجالسه ويواصله ويباذله في الله بعد أن يحبه. ويندب للمسلم أن يلقى أخاه بما يحب ليسره بذلك. ويندب للمسلم أن يهدي لأخيه. ويندب له أيضا أن يقبل هديته، ويكافئ عليها.

وينبغي للمسلم أن يشكر الناس الذين يقدمون له خيرا. ومن السنة أن يشفع لأخيه لمنفعة بر أو تيسير عسير. ويندب له أيضا أن يذب عن عرض أخيه بظهر الغيب. فهلا التزمنا بهذه الأحكام الشرعية، وسائر أحكام الإسلام؛ لنكون كما يحب ربنا ويرضى، حتى يغـير ما بنا، ويصلح أحوالنا، ونفوز بخيري الدنيا والآخرة؟! 

مستمعي الكرام: مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير: 

نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، على أن نكمل تأملاتنا في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه. نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

اعلموا أيها المسلمون! - الحلقة 15

اعلموا أيها المسلمون!

الحلقة 15

أن من أجهزة دولة الخلافة المعاونين، وهم الوزراء الذين يعينهم الخليفة معه، ليعاونوه في تحمل أعباء الخلافة، والقيام بمسؤولياتها، فكثرة أعباء الخلافة، وبخاصة كلما كبرت وتوسعت دولة الخلافة ينوء الخليفة بحملها وحده فيحتاج إلى من يعاونه في حملها على القيام بمسؤولياتها، ولكن لا يصح تسميتهم وزراء دون تقييد حتى لا يلتبس مدلول الوزير في الإسلام الذي هو بمعنى المعاون مع مدلول الوزير في الأنظمة الوضعية الحالية على الأساس الديمقراطي الرأسمالي العلماني أو غيره من الأنظمة التي نشهدها في العصر الحاضر.