جنوبية: فتوى الشيخ قباني بالجهاد في فلسطين بين الواجب واستحالة التطبيق
May 16, 2018

جنوبية: فتوى الشيخ قباني بالجهاد في فلسطين بين الواجب واستحالة التطبيق

janoubia

2018-05-16

جنوبية: فتوى الشيخ قباني بالجهاد في فلسطين بين الواجب واستحالة التطبيق

تزامناً مع الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية، أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، في تأكيد لاعتراف السابق من قبله بأنّ القدس هي عاصمة “اسرائيل”.


هذا الحدث ارتبط أيضاً بسقوط عشرات الشهداء في مسيرة العودة، واصطدامات عديدة بين الشعب الفلسطيني والمقاوم والعدو الصهيوني المحتل.


مشهد فلسطين، الذي لم يلقَ من العرب وأولياء المقاومة، إلا خطابات لا طائل منها، واستنكارات لا تتعدّى حدود الحبر الذي كتب بها، أكّد أنّ لا منقذ للقدس إلا أهلها، وأنّ تجار القدس ليسوا إلا جماعة من بائعي الكلام، حوّلوا القضية الفلسطينية إلى “شماعة” تطرب الجماهير من دون أن تؤتي أكلها في الساحة المقدسية!


في سياق كل هذه التطورات، التي تزامنت مع أكبر عملية اقتحام لحرم المسجد الأقصى من قبل المستوطنين منذ “حرب 67″، أصدر مفتي الجمهورية اللبنانية السابق الشيخ ​محمد رشيد قباني​ “الفتوى بوجوب الجهاد لتحرير ​فلسطين”.


وقال قباني في كلمته أنّ فتواه الدينية الشرعية تؤكد أن فلسطين أرض عربية إسلامية احتلّها اليهود الصهاينة عام 1948 وتحريرها واجب شرعي على كل العرب والمسلمين.


وفيما لفت قباني إلى أنّه “لا يجوز للفلسطينيين أو العرب أو المسلمين أن يستسلموا أو يتصالحوا مع المحتلين”. شدد كذلك أنّ كل اتفاقيات السلام مع المحتلين هي باطلة.


فهل تترجم دعوة المفتي السابق محمد قباني؟ وهل يبدأ الجهاد؟!


رئيس هيئة علماء المسلمين في لبنان الشيخ رائد حليحل أكّد في حديث لموقع “جنوبية”، أنّ “عالم الدين يجب عليه أن يبين الحكم الشرعي في أي مسألة”.


مضيفاً “من النظرة الشرعية والنظرة إلى الواقع بعد 70 عاماً من النكبة، فإنّه لا حل إلا الجهاد، ولكن هذا لا يقوم فيه أفراد حتى يلاحقوا من قبل دولهم وأنظمتهم ويزج فيهم في السجون، إنّما هو خطاب يجب أن يكون موجهاً لكل الأمة حتى ينبري من بيدهم الحل من الأمراء والرؤساء والملوك وقادة الجيوش فهؤلاء هم الذين عليهم يأخذون زمام المبادرة”.


ورأى الشيخ حليحل أنّ “طرح المفتي قباني هو طرح جيد ومهم حتى نعود بالقطار إلى السكة الصحيحة لأنه يقيناً لن تتحرر فلسطين ولا القدس إلا بالجهاد ودحر المعتدين”.

ra2d

مشيراً إلى أنّ “الشيخ ليس لديه جنود كي يسيرها هو يبين الحكم الشرعي، وبالتالي على من في يده زمام المبادرة أن يتلقف هذه الفتوى وأن يسأل الشيخ تفصيلاً حتى يقوم بما يجب عليه. وجميعنا ندرك أنّه للأسف لاسيما دول الطوق حول فلسطين، والدول العربية والإسلامية، قد ابتعدت كثيراً عن هذا الموضوع وهو ليس في أجندتها”.


وختم رئيس هيئة العلماء المسلمين الشيخ رائد حليحل بالتأكيد أنّ “تذكير العالمين العربي والإسلامي بهذه الفتوى هو الحل الصحيح، وهو أمر ضروري كي نحفظ هذه الأمانة التي علينا أن نحملها للأجيال القادمة حتى لا تضيع هذه القضية وقدسيتها”.


إقرأ أيضاً: تضامن على «السوشيل ميديا»: القدس عاصمة فلسطين الابدية


في المقابل أكدّ مسؤول المكتب الإعلامي في حزب التحرير الشيخ محمد إبراهيم لـ”جنوبية” أنّ “الحكم الشرعي الذي تحدث فيه سماحة المفتي السابق هو أمر معروف لدى جميع المسلمين سواء أكانوا في مناصب الإفتاء أم غيره، فتحرير فلسطين والأراضي الإسلامية التي احتلت هو أمر واجب ومعروف في الدين”.


موضحاً أنّ “الشيخ لم يأتِ بجديد وإنّما ما قاله هو في سياق التذكير بما هو موجود”.

ebrahim

وأشار الشيخ ابراهيم إلى أنّ “الدعوة إلى الجهاد يطلقها في بعض الأحيان عدد من العلماء، ولكن هذه الدعوة غامضة. فمن الذي عليه أن يجاهد؟ هل هم عامة الناس أم هي مسألة تحتاج إلى دول وجيوش وخطط”.


معتبراً أنّ الحكم الشرعي يجب تبيانه بشكل واضح.


إقرأ أيضاً: عن طقوس الموت الفلسطيني


ورأى الشيخ ابراهيم أنّ “هذه الفتوى والتذكير فيها يبقي القضية في ذاكرة المسملين، غير أنّه ما لم يتم تجاوز الغموض فيها لتحديد من عليهم الجهاد، فإنّ الشباب لا يمكنهم الاستجابة لهذه الدعوة وإلا قد يتم زجهم في السجون”.


وفي الختام أوضح مسؤول المكتب الإعلامي في حزب التحرير الشيخ محمد إبراهيم أنّ “هذه الفتوى ستمر مرور الكرام طالما هناك غموض، وما من وضوح لجهة تحديد من يتحمل المسؤولية من الناحية الشرعية حتى لا يتم إحراج الحكام”.

المصدر: جنوبية

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار