جريدة أخبار اليوم: حزب التحرير... الإسلام لن يؤتى من قبلكم...
July 01, 2018

جريدة أخبار اليوم: حزب التحرير... الإسلام لن يؤتى من قبلكم...

2018/6/30

جريدة أخبار اليوم: حزب التحرير... الإسلام لن يؤتى من قبلكم...

1- علاقتي بحزب التحرير الإسلامي ولاية السودان باعتباره تنظيماً سياسياً بدأت منذ بداية هذه الألفية حيث سمعت به وكان ذلك في محاضرة مشهودة عبر كفاف معلومات... وانتهى الأمر بانتهاء المحاضرة وذهب كل في سبيله ضرباً في الأرض... الحزب وأنا.

2- ثم تكررت هذه العلاقة عبر كتاب قرأته وهو لمؤلف سعودي وكان عبارة عن موسوعة تتحدث عن الحركات الإسلامية والأحزاب المشابهة التي نشأت بعد وأد الخلافة الإسلامية في بداية عشرينات القرن المنصرم وتناول هذا الكتاب مسيرة هذه التكوينات عبر الأفكار والبرامج والتأسيس وما إلى ذلك مما يرتبط بهذه الأحزاب وكان الحديث حول حزب التحرير وافراً ومذخوراً بالمعلومات وعرفت عنه بعض ما أريد منها.

3- لم يدر بخلدي البتة أنه سيأتي يوم وتكون لي صلات وقربى مع قادة هذا الحزب على مستواها الأعلى ولكن الله قيض لي وعبر مهنتي الصحافية أن تكون لي بهم علاقة حيث بدأت في أولها ذات طابع رسمي ومن خلال الإفادات والتصريحات الصحفية وما تربطنا به إدارة الإعلام بالحزب من نشرات وبيانات وتقارير حول مجمل أوضاع الساحة السياسية داخليٱ وخارجيآ... وأكاد أجزم ومن خلال ممارستي للإعلام باعتباره مهنة وعلى الصحفي أن يسابق فيها الأحداث قراءة وتوقعاً وتحليلاً وتفسيراً وتقريراً لم أجد حزباً سودانياً يبدي رأيه وبصورة فورية حول الأحداث كما يفعل حزب التحرير الإسلامي... فنشراتهم وتقاريرهم تصلني بصفة شخصية وراتبة بصورة شبه يومية وكثيرآ ما مدتني بالمعلومات وما أجهله حول كثير من القضايا والأحداث، وأضف لذلك صحيفتهم الراتبة الراية والتي تصدر مركزيآ ويكتب فيها كتاب من شتى أنحاء العالم وينضوي تحتها بعض من عضوية الحزب بالسودان.

4- بدأت علاقتي بالحزب بصفة شخصية عبر الناطق الرسمي بولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان أبو خليل... والرجل مع مهامه الجسام وأعبائه الكبيرة ووقته الثمين ما ذهبت إليه إلا ووجدت الفرصة والجلوس معه والإفادة والتصريح حول ما أود وكثيراً ما كان تحليله صائباً ومنطقياً ويتسم بالواقعية والصدق والتفاعل.

5- إمتدت العلاقة إثر ذلك بالأخ الكريم الأستاذ عصام أتيم وتبعتها للأخ المهذب الإنسان محمد جامع أبو أيمن والشيخ أبو رضا وجل قيادات الحزب بمركزهم العام.

6- جلسنا يوماً بعد تحديد زمان مع الناطق الرسمي للحزب وكنا مجموعة شباب بدأنا فكرة وكان من أولى خطواتها الجلوس مع القيادات في البلد بكافة مستوياتها... حدثنا الرجل عن الخلافة الإسلامية ورؤيتهم وفلسفتهم لها وماذا يأملون من ورائها ولماذا جعلوها قضيتهم المركزية فكان الرجل يتحدث بفكر ثاقب ورؤية واضحة وأمل أوضح حول تحقيق هذا الهدف المرجو لديهم، ودار الحديث بعدها حول الشأن العالمي والعربي والإسلامي والسوداني من ناحية تاريخية فكان الرجل حاضر الذاكرة ومؤرخاً لكثير من الأحداث، ورمانا في جلستنا تلك بأمهات أكباد المعلومات والتي كنا نجهلها ولم نسمع بها، وامتدت هذه الجلسة لزهاء الثلاث ساعات، لم يمل الرجل من حديثنا وجلستنا معه وكان يفيض حيوية ونشاطاً وهو يحادثنا.

7- أعيب على كثير من الأحزاب والجماعات ذات الخلفية الإسلامية الانكفاء على ما هو موروث دون التطوير والتجديد... وحتى في كثير من الأحيان الشكل العام لأفرادها حيث يرون عدم الاهتمام بالشكل معنى ومبنى من المسلمات في الدين دون إحداث تطوير واكتساب أدوات ومعارف العصر، وهذه أعدها منقصة وليست ميزة... والإسلام دين حياة وقوة وفكر وتدافع وتفاعل في الحياة وامتلاك أدواتها... وأكثر ما أعجبني في كل أفراد حزب التحرير وكل من قابلت منهم اعتزازهم بدينهم وتمسكهم به وأدبهم وأخلاقهم الرفيعة وثقافتهم الدينية والمعرفية وإلمامهم بعلوم وأدوات العصر العالي وتحليلهم العميق لكل ازمات المسلمين والإسلام من منظور علمي وفكري ممتاز... وأكثر ما أعجبني مع هذا الالتزام الديني الجاد تجدهم أنيقي المظهر والمخبر من لبس البدل ((الفل سوت)) وارتدائهم لزي بكامل الأناقة وإلمامهم التام بتكنولوجيا العصر وعلومه.

8- حدثت وفاة جدي بالأمس وكما قلت سلفاً علاقتي بالحزب تتمثل في ناطقه الرسمي وبعض الشباب في مركزه العام... لكني ذهلت من العدد الكبير الذي تلقيته من المكالمات من شباب الحزب من الخرطوم والقضارف والدمازين والشمالية ونهر النيل وشمال كردفان والنيل الأبيض... مكالمات أذهلتني وأخجلتني، والذي زاد عجبي أني لا أعرف فيهم أحداً... شباب مؤدب يتصل وأول كلمة له أنا أخوك فلان من ولاية أو مدينة كذا من حزب التحرير الإسلامي ومن ثم يواسيني ويعزيني، وقد خففت علي هذه المكالمات كثيراً من حزن قلبي على جدي الراحل... وبعدها عاودت الكريم أبو أيمن وأعلمته بما قام به هؤلاء فأخبرني أنه أعلمهم بخبر الوفاة وبعدها جاءني هذا السيل من المكالمات والتي لم تنقطع حتى كتابتي لهذا المقال...

9- قلت إن الإسلام لن يؤتى من قبل حزب التحرير وهذه حقيقة فحزب يدافع أكثر من نصف قرن عن قضية مركزية للمسلمين (الخلافة) ولم تفتر عزيمته ولم تلن له قناة ويسلم الراية جيلاً بعد جيل ولا تفترعزيمته لهو حزب جدير بإخراج المسلمين من وهدتهم وطول سباتهم وكبير تغييبهم...

أثق تماماً في إخلاص قادة وأعضاء الحزب وأتفق معهم في جل طرحهم... ولا يسعني ختاماً إلا أن أجزل لهم الدعاء بالتوفيق والسؤدد وأن نرى سوياً راية الإسلام ترفرف عالية خفاقة في جميع أرجاء الدنيا...

إنه القادر على ذلك ووليه...

الرشيد أحمد محمد

صحفي

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار