جريدة الأهرام: مناديا بالخلافة الإسلامية في حضور فقهاء وعلماء وقادة شرق السودان حزب التحرير يطفئ نار الشرق بالمصالحات ويصف حكومة حمدوك بالضعف وسوء الإدارة !!
November 30, 2020

جريدة الأهرام: مناديا بالخلافة الإسلامية في حضور فقهاء وعلماء وقادة شرق السودان حزب التحرير يطفئ نار الشرق بالمصالحات ويصف حكومة حمدوك بالضعف وسوء الإدارة !!

 جريدة الأهرام: مناديا بالخلافة الإسلامية في حضور فقهاء وعلماء وقادة شرق السودان

حزب التحرير يطفئ نار الشرق بالمصالحات ويصف حكومة حمدوك بالضعف وسوء الإدارة !!

12ea

عقد حزب التحرير ولاية السودان في يوم السبت 12 من نوفمبر الجاري مؤتمره الجامع لزعماء القبائل والقيادات والعلماء في شرق السودان بصالة ود البرا بمدينة القضارف وسط حضور ضخم لكل مكونات المجتمع والإدارات الأهلية دون تدخل من الحكومة وأسهب المتحدثون في ( اليوم الطويل ) عن الهوية والسلطة والثروة والنعرات القبلية وما آل له حال البلاد من تشظي واضح مع التحذير من مآلات القادم، وفي هذه المساحة نعود للأوراق المقدمة ونأخذ بصيصا منها لعلنا نجمل فكرة الحزب الإسلامي الذي يسعى لإقامة الخلافة في العالم الإسلامي من جديد .

الهوية

وفي ورقة الهوية قال الأستاذ محمد جامع مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير ولاية السودان  " إن الهوية الإسلامية التي تميز المسلم هي الانتماء إلى دين الله أي الإسلام وعقيدة التوحيد، فبها يعتز المسلم، وبها يوالي، وبها يعادي ويحب ويكره، وهي منهج المسلم الذي يتابع فيه سنن من تقدمه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ويسأل الله الهداية والثبات عليه في دعائه في الصلاة حيث يقول: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ *صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّإلينَ﴾. فهي هوية متميزة عما سواها؛ حيث إنها هوية في غاية الوضوح، فقد أكد الإسلام نشأة الناس من أصل واحد!  

إن قضية الهوية الإسلامية هي قضية محورية بالنسبة للمسلمين، ويجب أن ندرك جيدا أن الأعداء من حولنا، على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم، يعملون ليل نهار لإستئصال شأفة الإسلام، وطمس الهوية الإسلامية، أو إزالتها من الوجود؛ بهذه الحوارات والحكومات الوطنية الوظيفية العميلة. فالهوية الإسلامية هي الخطر الماثل أمام القوى الراغبة في احتواء العالم الإسلامي والسيطرة عليه سيطرة دائمة، يقول تعالى: ﴿وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ [البقرة:217 وقال سبحانه: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة:120]. والغرب الكافر المستعمر يخشى الإسلام باعتباره نظام حياة، يقول الرئيس الأمريكي الأسبق (نيكسون) في كتابه (الفرصة السانحة): "إننا لا نخشى الضربة النووية ولكن نخشى الإسلام والحرب العقائدية التي قد تقضي على الهوية الذاتية للغرب".

أما ما كتبته صحيفة (يديعوت أحرونوت) اليهودية بتاريخ 1978/03/18م: فليس عن الأذهان ببعيد، حيث جاء فيها: "... ويجب أن يبقى الإسلام بعيدًا عن المعركة إلى الأبد؛ ولهذا يجب ألا نغفل لحظةً واحدةً عن تنفيذ خطتنا في منع استيقاظ الروح الإسلامية، بأي شكل وبأي أسلوب، ولو اقتضى الأمر الاستعانة بأصدقائنا لاستعمال العنف والبطش لإخماد أية بادرة ليقظة الروح الإسلامية في المنطقة المحيطة بنا".

السلطة

أما فيما يخص السلطة في بلادنا فقد قال الدكتور يعقوب ابراهيم عضو حزب التحرير: " يرى المراقبون أن الأوضاع السياسية في السودان قد وصلت إلى طريق مسدود، وأن الحوارات وما يسمى باتفاقيات السلام السابقة تمخض عنها تقسيم البلاد، وإعادة إنتاج الأزمات بكل تعقيداتها، وهذا مؤشر خطير على أن التسويات والمساومات، لن تؤدي إلى نتائج مرضية، ولن توفر مخرجاً حقيقياً لأزمة الحكم.

وباستعراض مسيرة الحكومات المتعاقبة على الحكم في السودان، نجد أن ما يسمى باتفاقيات السلام بين الحكومة والأطراف الأخرى لم تثمر ولم تحقق أية عدالة، ولم تحل مشكلة، بل عقدتها وجاءت بنتائج كارثية، رغم كثرتها وتعدد أطرافها أما آخر محطات هذه الاتفاقيات، فهي اتفاقية جوبا، بين الحكومة الانتقالية وبعض حاملي السلاح، وهي أيضاً لا تختلف عن سابقاتها، لا، بل هي أشد خطراً على السودان من غيرها!! فقد نصت الاتفاقية على تمديد الفترة الانتقالية لـ (39) شهراً أخرى ابتداء من 03/10/2020م، وتفاصيل أخرى كثيرة، ما يعني استمرار الوضع المتردي الحالي أطول فترة ممكنة. واللافت للنظر أن هذه الاتفاقية التي لا تزال الحكومة تحتفي بها والأطراف الموقعة، فبعد عشرة أشهر من جولات التفاوض، تمخض الجمل فولد كلباً عقوراً يقضم وحدة البلاد قضماً ويمزقها شر ممزق!! وتذكرون أن النميري قد أعطى حكما ذاتياً للجنوب فكانت بذرة للانفصال فانفصل الجنوب! وهو ما نحذر منه في اتفاقية جوبا الأخيرة لجنوب كردفان والنيل الأزرق.

كل هذه الاتفاقات على مدار الستة عقود الماضية بينها قاسم مشترك هو تقاسم الثروة والسلطة، وتعريض وحدة السودان إلى خطر التفتيت، فالأمر كله (كيكة) تتهافت الأطراف المتصارعة للحصول عليها، غير أنها لم تعالج القضايا المتعلقة بحياة الناس، ولم ينعم الناس بالسلام، بل امتدت الحرب إلى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وشملت شرق السودان التي لم تكن تعرف الاقتتال إلا حوادث متقطعة سرعان ما تنتهي..

هذه الاتفاقيات كانت نتيجتها تقسيم السودان إلى شطرين، ووضع بقية الأقاليم على صفيح ساخن يؤدي إلى التشظي وانشطارات أخرى، إذا لم يتصدى لها العقلاء أمثالكم أيها المؤتمرون، وتقفوا وقفة تُسجل في صفحات تاريخكم المضيء، تمنعون بها هذه المهازل."

الثروة

أما الناطق الرسمي لحزب التحرير إبراهيم عثمان (أبو خليل) فقد تناول شأن الثروة في ورقته وقال : " لقد ساس الكافر المستعمر الانجليزي هذه البلاد بالنظام الرأسمالي الذي لا يهتم لحياة الناس وبخاصة أهل الريف إلا ما يبقيهم أحياء لينتجوا له ما يريد، ثم جاءت الحكومات الوطنية الوظيفية، فسارت هي الأخرى على نهج الاستعمار نفسه، فكانت النتيجة أن كل أطراف السودان بما فيها الشرق تفتقر إلى الخدمات الأساسية؛ في التعليم والصحة ومياه الشرب النظيفة وغيرها مما يحتاجه الإنسان في حياته، ورغم أن أطراف السودان سواءً في الشرق أو غيره، تعتبر مناطق انتاج وثروات، وظلت الحكومات المتعاقبة على حكم السودان لا تهتم بهذه الأطراف ولم تقم بإيجاد البنى التحتية لمنتجات تلك الأطراف، كما أنها لم تهتم بإقامة الخدمات الضرورية، مما فاقم من الأزمات في تلك المناطق فكان الصراع حول المرعى وحول الماء بين المكونات القبلية التي تسكن تلك المناطق وظل الاهمال وعدم الرعاية لأطراف البلاد هو ديدن الحكومات المتعاقبة ما حدا ببعض أبناء تلك المناطق لحمل السلاح ضد المركز بإيعاز من الكافر المستعمر ومساعدة منه لتلك الحركات ليس حرصاً منه على حياة كريمة لأهل هذه المناطق فهو الذي صنع هذه الحياة الكئيبة في هذه الأمصار من أجل السيطرة والنفوذ ونهب ثروات هذه المناطق عبر الاستعمار الجديد...

فكانت هذه الحروب وبالاً على هذه المناطق زادت الطين بله، وعندما تتوصل الحركات التي حملت السلاح لما يسمى بالسلام  مع الحكومة، لا يكون العلاج هو رعاية شئون الناس في تلك المناطق بل تكون كراسي السلطة هي الأساس ثم يعطى بعض الفتات إلى الأقاليم لا يستفيد منها إلا المستوزرون من الحركات ويظل الحال السئ للناس كما هو إن لم يعود إلى ما هو أسوأ منه وشرق السودان ليس استنثناءً عن هذا الحال فلا أمن ولا تعليم ولا صحة ولا مياه شرب نقية ولا غير ذلك من مقومات الحياة الكريمة التي يجب أن يتمتع بها أي إنسان في هذا البلد إذا كان من يسوسون أمر الناس يديرون ثروات هذه البلاد لمصلحة أهلها.

لقد بلغت نسبة الفقر 70% حسب ماكشفه المؤتمر الاقتصادي في 14/11/2020م، أما نسبة التضخم بلغت أكثر من 212% وتجاوزت البطالة حاجز 66%، والحكومة تتسول العالم المستعمر والسودان سلة غذاء العالم أيفعل ذلك عاقل؟."

النعرات القبلية

فيما عالج الأستاذ عبد الرحمن الشريف النعرات القبلية في قوله : " لقد حارب الإسلام هذه العصبية الجاهلية في كل صورها وأشكالها، ليقيم نظامه الإنساني العالمي في ظل راية واحدة: راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا راية الوطنية، ولا القومية، ولا القبلية ولا غيرها، فكلها رايات بغيضة يحرمها الإسلام. قال رسول الله ﷺ: « أنتم بنو آدمَ، وآدم من تراب، لَيَدَعَنَّ رجالٌ فخرَهم بأقوامٍ، إنما هم فحمٌ من فحْمِ جهنمَ، أو لَيكونُنَّ أهونَ على اللهِ من الجِعْلَانِ التي تدفعُ بأنفْها النَّتِنَ» هذه هي القاعدة التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي. المجتمع الإنساني العالمي. فالواجب على أهلنا في شرق السودان أن يعوا لما يحاك ضدهم من محاولات لتفكيك المجتمع وإثارة الناحية القبلية بين الناس التي نرى ثمارها المُرّة في دارفور وقبله في جنوب السودان، وها هم الآن يتذوقون هذه الثمار فقداناً للأرواح وسفكاً للدماء وانعداماً للأمن، فاتقوا الله في أنفسكم ودعوها فإنها منتنة كما قال الحبيب المصطفى ﷺ.

وقد كان لخبير المتفجرات البريطاني تومس ادورد لورنس الجاسوس البريطاني الذي دخل الشرق الأوسط كخبير آثار، له القدح المعلى في تركيز فكرة القومية  العربية، وأكثر ما يدلل على نوايا هذا الرجل ما كتبه في مذكراته حيث قال: " وأخذت طوال الطريق أفكر في سوريا وفي الحج وأتساءل هل تتغلب القومية ذات يوم على النزعة الدينية "يقصد الإسلام" وهل يغلب الاعتقاد الوطني الاعتقاد الديني؟ وبمعنى أوضح هل تحل المثل العليا السياسية مكان الوحي والإلهام "القرآن والسنة" وتستبدل سوريا مثلها الأعلى الديني بمثلها الأعلى الوطني. هذا ما كان يجول بخاطري طوال الطريق".

وفي نوفمبر عام 1968م نشرت صحيفة التايمز وثيقة بخط لورنس فيها "إنني فخور ومستريح الضمير لأن الدم الانجليزي لم يسفك في المعارك الثلاثين التي شهدتها فالعرب الذين أتقنت خداعهم وذهبت بمئات الألوف إلى مذابح انتصاراتنا لا يساوون في نظري موت انجليزي واحد وكنت أعرف مبكراً  أن وعودنا لشريف مكة لم تكن تساوي الحبر الذي كتبت به". وذكر في كتابه (ثورة في الصحراء) "لقد وضعنا مكة ضد الإسلام".

التوصيات

وخلص المؤتمرون الي أن العقيدة الإسلامية هي أساس الحياة، وعلى أساسها، وما ينبثق عنها من أحكام هي وحدها التي يجب أن يحتكم إليها الناس عند حل المنازعات بينهم، استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

* إن وجود الناس في قبائل مختلفة هو آية من آيات الله، للتعارف وصلة الأرحام، يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

* العمل على إنهاء فكرة التكتلات على الأساس القبلي أو الجهوي ومحاربة المطالبة بالسلطة والثروة على أساس القبيلة والجهة، وعلى القادة والزعماء قيادة الناس إلى الخير، ليكونوا قادة ربانيين، كما كان قادة وزعماء القبائل في صدرنا الأول. ولنا في أبي ذر الغفاري وسعد بن معاذ وغيرهما من السلف الصالح رضي الله عنهم القدوة والمثال الحسنين.

* نظام الحكم في الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هو وحده النظام الذي يضمن إشباع الحاجات الأساسية للرعية فرداً فرداً؛ من مأكل وملبس ومسكن، كما يضمن للمجتمع الأمن والتطبيب والتعليم، ويسعى لتوفير الكماليات ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، مما يوفر الحياة الآمنة المطمئنة للجميع.

* الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هي الدولة الوحيدة التي تستطيع صهر القبائل والشعوب والأمم في بوتقة واحدة، هكذا فعلت في الماضي فكان العربي، والفارسي، والتركي، والأفريقي، وغيرهم، إخواناً متحابين، تجمعهم لا إله إلا الله، وترعى شؤونهم بأحكام رب العالمين، واليوم عندما تقوم الخلافة قريبا بإذن الله سبحانه فستكون قادرة على فعل ذلك، حتى يتحقق الاعتصام بحبل الله المتين، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

* الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فرض على المسلمين العمل لإعادتها، فيجب على الجميع العمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية، بالعمل لإعادتها خلافة راشدة على منهاج النبوة، والحافز على ذلك أنها وعد الله تعالى القائل: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وهي كذلك بشرى النبي ﷺ القائل: «... ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

* يملك السودان من الثروات ما يجعل أهله أغنياء، ولكن للأسف لا يفكر الساسة إلا داخل صندوق النظام الرأسمالي، مما يجعل ثروات السودان نهباً للكافر المستعمر، ولن يدير هذه الثروات لمصلحة أهل السودان إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

* التذكير بحرمة الأموال والأعراض والدماء وبخاصة دم المسلم، وعلى زعماء القبائل والقيادات العمل على توعية أتباعهم وتذكيرهم بقول الله عز وجل: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، وقول الرسول ﷺ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» وقوله ﷺ: «لَوْ أَجْمَعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، لَأَكَبَّهُمُاللَّهُ فِي النَّارِ»، وقوله ﷺ: «مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ».

* وأوصى المؤتمرون على إقامة حكم الشرع؛ بالقصاص من الذين سفكوا الدماء بالباطل، وبجبر الضرر للذين أصيبوا في أموالهم، أو في مساكنهم أو غير ذلك.

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار