جريدة الراية : في عدن أمراض تحصد الأرواح وحكام يرقصون على الجراح!
May 26, 2020

جريدة الراية : في عدن أمراض تحصد الأرواح وحكام يرقصون على الجراح!

Al Raya sahafa

2020-05-27

جريدة الراية : في عدن أمراض تحصد الأرواح وحكام يرقصون على الجراح!

إن المناظر والآهات وتردي الخدمات يوجد غصة وكمدا في النفس؛ فعدن تعيش في وضع صحي كارثي وهو في الحقيقة لم يكن وليد اللحظة (أزمة كورونا) بل سبقها بعقود حيث إن الأمن الصحي لدى اليمن عموماً لا يرقى لمسمى الصحة، وخير شاهد على ذلك هو حجم المرضى من أهل اليمن الذين يتوجهون للعلاج في الخارج.

وتفاقمت أزمة الأمن الصحي تفاقما أقل ما يوصف بالخطير، وانكشف ذلك الستار خصوصا بعد ما شهدته مدينة عدن من أمطار وسيول أظهرت زيف ادعاء وزارة الصحة أن لديها صحة من أساسه، فلا مستشفيات حكومية بها مقومات أساسية لاستقبال الحالات، ولا مستشفيات خاصة فتحت أبوابها، ولا أطباء موجودون حيث كانوا أول الناس التزاما بالحجر الصحي، ولا محجرا صحيا حيث أصبح الشعار السائد (إذا أردت الموت فعليك بالمحجر الصحي) - وهو يذكرنا بسجون الظالمين (الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود) - لكثرة من مات فيه وخصوصا بعد تسليمه لمنظمة أطباء بلا حدود.

إن ما تعانيه اليمن عامة وعدن خاصة في هذه الأيام أوبئة فتاكة عديدة بدأت بالانتشار بشكل لافت بعد نزول الأمطار التي أغرقت الشوارع وسحقت البيوت المهترئة ولم تجد لها منافذ فتحولت شوارع المدينة إلى مستنقعات آسنة، فمنها حمى الضنك، والتشكنجونيا (المكرفس)، والحميات الفيروسية، وكورونا، فكل مرض من هؤلاء يأخذ نصيبه من أهل عدن دون وجود أي بيان من وزارة الصحة يوضح ما يحدث، ولا عزل صحي جاد ولا أدنى مسؤولية لمن هم في هرم المسؤولية، فهم مشغولون بالمناكفات السياسية وخدمة أسيادهم الكفار والتسول من الدول والمنظمات الغربية لإنقاذ المدينة!

إن مستشفيات عدن تفتقد لأقل المقومات وهي لا تكلف ميزانية البلد شيئا يذكر بل لا تقارن مع ما تنفقه على المعسكرات أو المكافآت التي يسرقها المسؤولون، ولكن هذا ما يريده الغرب الكافر من عبيده الحكام.

إن إعلان الأطباء المتكرر عن نفاد المحاليل الخاصة بفحوصات PCR التي تستخدم لكشف حالات الاشتباه بفيروس كورونا لهو خير شاهد على أن هناك من لا يعبأ بالأمن الصحي في البلد، بل ويعبث به.

لقد جاء الإعلان عن الإغلاق الكامل لمنطقة كريتر في عدن لمدة 3 أيام بعد مرور أكثر من 3 أسابيع من انتشار الوباء فيها وهي مدة كافية لانتشاره في كل بيت مع وجود تحذيرات من الأطباء المختصين بالفيروسات الوبائية عن وجوب إغلاق كريتر، ولكن لم يتم ذلك إلا مؤخرا ولم يقوموا بإزالة القمامة أو الرش الضبابي أو حملات توعوية إلا بشكل يستحي الإنسان من ذكره.

لقد ضج الناس بسبب هذا الوضع الكارثي، ليس فقط سوء الوضع الصحي بل صاحبه انعدام الأمن والخدمات مثل الكهرباء التي باتت تتقطع بين الحين والآخر، وهنا وفي هذه اللحظة نزلت القوات الأمنية للشوارع لوقف الاحتجاجات التي طالبت بإسقاط حكومة هادي والمجلس الانتقالي بشعار (لا انتقالي لا شرعية.. ثورتنا ثورة شعبية).

إن حجم الوفيات في ازدياد وعندما تخطى الطبقة الشعبية فأصبح يستهدف الأطباء والقضاة ومسؤولي الدولة والأكاديميين في الجامعات أعلنت الدولة أن عدن موبوءة، وما هذا الإعلان إلا ليزداد رصيدهم في البنوك وليس لإنقاذ أهل عدن.

ومع هذا الوباء وما يلاقيه الناس من موت إلا أن للكهرباء نصيبها من الأموات، فحالات الموت التي بسبب انطفاء ساعات الكهرباء كثيرة وهي تؤثر خصوصا على مرضى القلب والضغط، وكذا خدمات المياه التي أصبحت مقطوعة عن بعض المناطق أكثر من سنة، وما زالت آثار الأمطار والسيول وما لاحقها من أتربة خفيفة ومتطايرة منتشرة بكل مدينة عدن تجعل من أمراض التنفس والحساسية سبباً رئيسياً لها، فلا تحرك جاد لإنهاء هذه الآثار إلا ما ندر، فنحن لم نسمع من مسؤول عن خطة لإنقاذ عدن أو عن حجم التجهيزات لمجابهة الأوبئة ولا وجود خطة للفحص الشامل بل لا وجود لمحاليل لذلك ولا توفير للدواء الذي ينفد يوميا بشكل جنوني بسبب الطوابير التي على أبواب الصيدليات.

هذا الوضع الكارثي لن يقف في مدينة عدن بل سيطال اليمن بأكملها حيث أعلن مؤخراً أن محافظة لحج القريبة من عدن منطقة موبوءة بالحميات.

وفوق هذا وذاك فإن تحالف الغدر والخيانة يأخذ نصيبه من الكارثة الصحية بعدن حيث وصلت مدرعاته في لحظات المناكفات السياسية واقتتال الإخوة في الدين لتنفيذ مخططات الكفار في السيطرة على جنوب اليمن، بينما لم يصل لعدن جهاز تنفس اصطناعي واحد، ونجد تصريحاً لنائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك بأنه سيمنح السعودية أكبر قاعدة عسكرية في العالم، ولكنه لا يكترث بأن يمنح أهل المدينة وحدة عناية مركزية!

إننا ننبه أهلنا أنه لن يبادر أحد سواء من المسؤولين أو المنظمات الدولية أو الدول الكبرى إلى إنقاذكم، فهم لا يرونكم أصلا بل يرون ما تجلسون عليه وما حباه الله هذه المدينة من خيرات وممرات مائية مهمة فأنتم والله أرخص من موقعكم الجغرافي، فهذه حقيقة يجب أن لا تنسوها.

إن الحل الجذري والوحيد لمثل هذه الكوارث والأزمات والمحن والإحن والموبقات هو نبذ هؤلاء الحكام الخونة الأنذال الذين يرقصون على جراحاتكم ومآسيكم، والعمل الجاد المجد مع العاملين المخلصين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتنقذ ليس عدن واليمن فقط، بل العالم أجمع من شقاء النظام الرأسمالي فحزب التحرير بينكم ومعكم يدعوكم لهذا الأمر العظيم.

بقلم: المهندس محمد عكين – اليمن

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار