جريدة الراية: لماذا يعيد ترامب تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية؟
January 28, 2025

جريدة الراية: لماذا يعيد ترامب تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية؟

Al Raya sahafa

2025-01-29

جريدة الراية: لماذا يعيد ترامب تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية؟

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية أجنبية"، وأعلن البيت الأبيض، يوم الأربعاء 22/1/2025م، أن الرئيس الأمريكي وقّع أمراً تنفيذياً يعيد تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية أجنبية". وأضاف في بيان أن "أنشطة الحوثيين تهدد أمن المدنيين والموظفين الأمريكيين في الشرق الأوسط وسلامة أقرب شركائنا بالمنطقة واستقرار التجارة البحرية العالمية". وأورد الأمر التنفيذي أن الحوثيين "شنوا هجمات كثيرة على بنى تحتية مدنية، بينها هجمات عدة على مطارات مدنية في السعودية"، بالإضافة إلى إطلاقهم "أكثر من 300 مقذوف على كيان يهود منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023". وذكرت ورقة حقائق نشرها البيت الأبيض على موقعه الإلكتروني، حول إعادة تصنيف جماعة الحوثيين منظمةً إرهابيةً أجنبيةً، أن ترامب في آخر أيامه كان فرض هذا التصنيف في كانون الثاني/يناير 2021، وأنه "في غضون شهر واحد من توليها السلطة، ألغت إدارة بايدن هذا التصنيف". واعتبرت الورقة أنه "نتيجة لسياسة إدارة بايدن الضعيفة، أطلق الحوثيون النار على السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية عشرات المرات، وشنوا العديد من الهجمات على البنى التحتية المدنية في الدول الشريكة، وهاجموا السفن التجارية التي تعبر باب المندب أكثر من 100 مرة".

وأدانت حكومة الحوثيين في بيان، الخميس، قرار الرئيس الأمريكي بإعادة تصنيفهم منظمة إرهابية أجنبية، وأكد البيان أن الإرهابي الحقيقي هو أمريكا التي تشارك كيان يهود في قتل أطفال ونساء غزة لأكثر من عام بالأسلحة المتطورة الفتاكة وبالغطاء السياسي والإعلامي، واعتبرت "أن هذا القرار القديم الجديد لا يخدم الاستقرار في المنطقة وجهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة لتحقيق السلام العادل والمشرف للشعب اليمني"، داعية "أحرار العالم إلى إدانة قرار التصنيف الذي جاء على خلفية الموقف المبدئي والمشرف للشعب اليمني في نصرة ومساندة الأشقاء في غزة وكل فلسطين".

يعد هذا التصنيف هو الأقسى والأكثر صرامة بحسب خبراء، وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن قد وضعت في 17 كانون الثاني/يناير 2024م الحوثيين، في قائمة "الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص"، وهذا التصنيف يركز على تجميد الأصول وحظر المعاملات المالية، أي أنها اقتصادية أكثر وتديرها الخزانة الأمريكية وفيها بعض الاستثناءات بالسماح بالمساعدات الإنسانية، أما تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية، فهو يشمل تجميد الأصول وحظر جميع أنواع التعاملات المالية أو الشخصية أو حتى تقديم الخبرات الفنية والتدريب أو المساعدة، والتي قد تشمل إجراء اتصالات مع الحوثيين أو أي أفراد من الجماعة، وهو ما يشبه الحظر الاقتصادي، وتفرض عقوبات شديدة على من يحاول تجاوز هذه العقوبات.

إن تصنيف الحوثيين بالإرهاب هو كما يبدو في المدى المنظور ورقة سياسية تستخدمها الإدارات المتعاقبة على البيت الأبيض أمام الرأي العام الأمريكي كمحاربة للإرهاب، ولتحقق من خلال ذلك مصالحها، أو لامتصاص ضغوطات عليها، ويدفع عنها الحرج أمام الرأي العام داخل وخارج أمريكا في السكوت لسنوات طويلة على كيان لم يستخدم صندوق الانتخابات للوصول إلى الحكم. ولجعل الحوثيين أكثر طواعية لأمريكا تحت الضغوط الموجهة عليهم، بتجميد أصولهم المالية، وفرض عقوبات مالية، فعدم تصنيف الحوثيين منذ العام 2014م استفادت منه أمريكا في التخلص من الهالك صالح الذي كانت تدفعه سيدته بريطانيا للمحافظة على مصالحها في اليمن، وتراوغ أمريكا الحوثيين اليوم لتبنيها بدعوى رد الجميل لها حتى يبقوا جماعة شرعية، كالقبول بمشاركتها في إعادة الإعمار بعد وقف الحرب، وغض الطرف عن مشروعها القديم الجديد "أمن البحر الأحمر"، وإلا صنفتهم جماعة إرهابية.

إن هذا التصنيف يستهدف بالدرجة الأولى الجانب الإنساني والمعيشي السيئ في اليمن، فالخوف من أن يدفع بالبلد إلى مجاعة واسعة النطاق وأكثر مما هو موجود بسبب ما سيترتب عليه من عراقيل، وسوف يمد فترة الصراع على البلد. أما الحكام فهم لا يعيشون ولا يتعرضون لشظف العيش كما يتعرض له عامة الناس، إن جماعة الحوثيين تستغل التصنيف لترفع رصيدها أمام أتباعها المخدوعين بها، وإن حلقات الصراع الأنجلو أمريكي في اليمن متوالية تسحق الناس في طريقها، وهذا ظاهر لكل ذي عينين.

لن يخرج أهل اليمن وعموم المسلمين من مربع الاستعمار وتحكم الغرب الكافر بهم إلا إذا عادوا إلى دينهم، وجعلوه مصدراً لمعالجة قضاياهم وحل مشاكلهم، لا أن يتخذوه عقيدةً فقط دون أن يحكّموه في حياتهم وحل مشاكلهم التي تنشأ بينهم، قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾.

إننا نُجلّي هذه الأحداث للناس ليعرفوا المخططات التي تحاك ضدهم وكيف يستخدم الغرب الكافر أساليب وأعمالاً لإخفاء عمالة الحكام له ليظل يحكمنا عبر أبناء جلدتنا الذين باعوا دينهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا! إن الوعي السياسي والنظر للأحداث من زاوية العقيدة تقي الأمة من الزلل والوقوع في شراك الكفار، وإن حزب التحرير يدعو الأمة للحل الجذري لتخرج من ظلمات الاستعمار إلى نور الإسلام في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

بقلم: الأستاذ صادق الصراري – ولاية اليمن

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار