جريدة الراية: تعويم الجنيه.. حكومة تمارس الاغتيال الاقتصادي على أهل السودان يجب تغييرها
February 20, 2018

جريدة الراية: تعويم الجنيه.. حكومة تمارس الاغتيال الاقتصادي على أهل السودان يجب تغييرها

Al Raya sahafa

2018-02-21

جريدة الراية: تعويم الجنيه.. حكومة تمارس الاغتيال الاقتصادي على أهل السودان يجب تغييرها

أصدر بنك السودان المركزي يوم الأحد 2018/02/04م، حزمة قرارات مالية جديدة، أبرزها القرار القاضي برفع سعر الدولار التأشيري للمرة الثانية خلال أقل من شهر، من 18 جنيهاً، إلى 30 جنيهاً للدولار، وذلك في نطاق يتراوح بين 28.5 إلى 31.5 جنيهاً للدولار، علماً بأنه حتى كانون الثاني/يناير 2018م، كان سعر الدولار التأشيري حوالي 8.5 جنيهاً فقط! وكانت الحكومة قد بدأت في السنة المالية 2018، بزيادة لسعر الدولار الجمركي من 6.9 جنيهاً إلى 18 جنيها، وهي زيادة تصل إلى أكثر من 200%، كانت ثمرتها المباشرة أن قفز سعر الدولار في السوق الموازية في غضون شهرين من 22 جنيهاً إلى حوالي 45 جنيها، تحت وطأة تشديد القبضة الأمنية، بملاحقة تجار العملة، وإحكام البنك المركزي قبضته على السلع المستوردة من خلال ربط عمليات الاستيراد بموافقته المسبقة، بناء على أن الدولار المستخدم في الاستيراد هو الدولار الشرعي - حسب زعمه - المتداول داخل النظام المصرفي، في محاولة لإضعاف جدوى الدولار المستخدم في السوق الموازية لخفض الطلب عليه، حتى يظل السعر الموازي قريباً من السعر الرسمي.

والسؤال هو، ما هي حقيقة هذه السياسة المالية المتسارعة، والتي أثارت حتى دهشة خبراء الاقتصاد، والتي كانت ثمرتها المباشرة انهيار الجنيه السوداني، وسرقة مدخرات الناس، وحالة من الغلاء غير مسبوقة، تطحن الناس طحناً؟! ولمصلحة مَنْ تُضعِف الحكومة فلكيا العملة المحلية، وتضيّق على الناس في معاشهم؟! وما هي النتائج المرة جراء استمرار الحكومة في هذه السياسة التخريبية؟!

في يوم الخميس 14 كانون الأول/ديسمبر 2017م غادر الخرطوم وفد من صندوق النقد الدولي، بعد أن أخرج تقريره السنوي عن الاقتصاد السوداني، الذي قدّم من خلاله، خارطة طريق للانتعاش الاقتصادي، حسب زعمه، بعد انفصال جنوب السودان في تموز/يوليو 2011م، وقد أمر الصندوق، حكومة السودان، في خارطته هذه بالآتي:

1/ تحرير أسعار الصرف بالكامل في مطلع عام 2018م (تعويم الجنيه).

2/ إلغاء دعم الكهرباء والقمح بين عامي 2019- 2021.

3/ زيادة الإنفاق (الاجتماعي) بدءا من عام 2018م فصاعداً، لتخفيف آلام التكيف مع الإصلاحات "وهذا من قبيل ذر الرماد في العيون".

إن الحكومة تسعى لتعويم الجنيه السوداني في ظل خزانة نقد أجنبي، ينسج فيها العنكبوت، وسياسات تحارب كل أشكال الإنتاج وتلاحقها، حتى تجعله أثراً بعد عين، في الوقت الذي تسلم فيها ثروات البلاد المهولة، في شكل مواد خام للمستثمر الأجنبي... ثم الأنكى من ذلك أنها ترهن اقتصاد البلاد لروشتة صندوق النقد الدولي. إذاً فهي تشعل المحرقة للبسطاء والفقراء من الناس، لتقضي عليهم، حال كونها تنتحر سياسياًّ.

إن مسارعة الحكومة بالدخول الكامل في طاعة صندوق النقد الدولي، والبدء في تعويم الجنيه السوداني، دون النظر إلى عواقب هذه السياسة، لهو مقتلتها العظيمة، فالانصياع التام لروشتة الصندوق؛ بتعويم الجنيه، ورفع ما يسمى بالدعم يعني الآتي:

1/ حالة الغلاء غير المسبوقة، وسحق البسطاء والفقراء، ما يعني عجز الناس عن توفير حاجاتهم الأساسية؛ من مأكل وملبس ومسكن، ولا أحسب أن حكومة تمتلك القدرة على الاستمرار طالما كانت تحارب الناس في حاجاتهم الأساسية.

2/ استمرار تراجع قيمة العملة المحلية، مع انعدام الاحتياطي، وضعف الصادرات، وتفاقم الأزمة المالية والاقتصادية.

3/ رهن البلاد بالكامل للمستثمرين الأجانب، والشركات العابرة للقومية، ومنها الشركات الأمريكية بالطبع، التي يسيل لعابها لثروات البلاد، وهذه جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة جرائم هذه الحكومة.

4/ نجاح صندوق النقد الدولي - وكيل الشركات الرأسمالية الكبرى - في هيكلة اقتصاد البلاد، ليسهل عليهم نهب ثروات البلاد، يعني المزيد من القروض الربوية، التي أفقرت البلاد والعباد، ومحقت ثرواتها محقاً، بعد أن وصل الدين الخارجي للسودان إلى 52.4 مليار دولار، يعني 111% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2016م.

5/ تحول من يبقى من أهل البلاد من جيوش عاطلين عن العمل، إلى عبيد في شركات ومزارع المستثمرين الرأسماليين، حيث لن يجني أهل البلاد، سوى المزيد من الفقر، وضنك العيش والأمراض والأوبئة.

ولعل المفارقة الغريبة أن الرئيس البشير، عندما سأله الإعلامي الطاهر التوم، في برنامجه في فضائية النيل الأزرق، عن الكتاب الذي بين يديه الآن، قال البشير: (إنه يقرأ كتاباً مهماً وخطيراً، هو كتاب "الاغتيال الاقتصادي للأمم، اعترافات قرصان اقتصادي" للقرصان الاقتصادي جون بيركنز، خبير سابق في صندوق النقد الدولي، حيث كشف الكاتب، كيف يتم اغتيال الأمم اقتصاديا، عبر مصيدة الديون الربوية، لتمويل المشاريع الفاشلة، وهو عينه ما يمارسه البنك وصندوق النقد الدوليين، اللذان ترتمي الحكومة في أحضانهما بالكلية!

إن هؤلاء الحكام إنما يتقربون بالبلاد والعباد للغرب الكافر الرأسمالي، يرجون رضاه، واستمرارهم في كراسي الحكم، لذلك يجب العمل على تغييرهم فوراً، وإقامة نظام الإسلام، في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة حيث الحاكم مخلص لدينه وعقيدته وأمته، يقوم فيهم راعياً، يوردهم مواطن الطاعات والعزة والرفاه، ويحقق مصالحهم، ويدفع عنهم الضرر والبلاء.

بقلم: الأستاذ أبو علي حاتم جعفر – الخرطوم

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار