جريدة الراية: زَفَراتُ نائب أول سابق لرئيس الجمهورية السودانية
January 01, 2019

جريدة الراية: زَفَراتُ نائب أول سابق لرئيس الجمهورية السودانية

Al Raya sahafa

2019-01-02

جريدة الراية: زَفَراتُ نائب أول سابق لرئيس الجمهورية السودانية

في مخاطبة شعبية بضاحية الجريف شرق بالخرطوم في 2018/12/15م، بحسب ما أوردته صحيفة الجريدة، زفر علي عثمان محمد طه النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية زفرات أخرجت هواءً ساخناً، لونه أسود وريحه منتنة قد اعتلج كثيرا في صدره. ونتج هذا الهواء من تفاعل الشعارات التي جاءت بها حكومة الإنقاذ مع الواقع المرير على الأرض.. وسوف أتناول بعضاً من هذه الزفرات بالتحليل...

فقد قال في تلك المخاطبة (إننا ما زلنا نقبض على القضية)، فعن أية قضية يتحدث؟ فإن كان يتحدث عن الإسلام، فإن حكومة الإنقاذ والتي جاءت باسم الإسلام، لم تطبق الإسلام يوماً، بل إنها طبقت في أفضل حالاتها الاستثنائية بعض أحكام العقوبات، والإسلام لا يُختزل في بعض الأحكام، إنما هو نظام متكامل، يشمل جميع جوانب الحياة؛ الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها من أنظمة الحكم والتعليم والسياسة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى سلوك الفرد وسلوك الجماعة وسلوك الدولة... إنه نظام عام شامل، ومن ينحرف عنه ويشذّ في سلوكه عن الحياة العامة يعاقب بعقوبة الإسلام، وذلك للحفاظ على النظام. أما أن تطبق العقوبات الإسلامية في ظل نظام رأسمالي فهي تقدم صورة مشوهة للإسلام، وهو ما فعلته الحكومة.

أما إن كان يقصد بالقضية التي قال إنه ما زال ممسكاً بها هي الشعارات الإسلامية التي ظلت ترفعها الحكومة، فإن الرجل هو أول من دعا للتخلي عنها، فقد دعا علي عثمان في محاضرة له ألقاها في نادي الشرطة ببري، دعا الرجل إلى مراجعة بعض الشعارات من مثل (الإسلام هو الحل)، كما أكد على المعنى نفسه في المنتدى التأسيسي الأول للحركات الإسلامية، الذي عقد في العاصمة الماليزية بمشاركة نخبة من قيادات الفكر والعمل الإسلامي من 14 دولة، حيث قال علي عثمان: (إن البرنامج الإسلامي السابق أخفق في التعامل مع قضايا المجتمع) مطالباً بإعادة النظر في شعار (الإسلام هو الحل). وقد تبعه في ذلك كثير من رجالات الحركة الإسلامية بل صار البعض يستحي من ذكر تلك الشعارات، كما أنها اختفت من الإعلام بشكل كامل بعد أن ملأت الدنيا ضجيجا في السابق وقال: (رداً على من قالوا إن الحكومة لم يبق لها إلا التطبيع مع (إسرائيل)، بعد أن باعوا دماء الشهداء، وتراجعوا عن المبادئ من أجل السلطة، نقول لهم دم الشهداء أمانة في أعناقنا...)، وهنا يرد سؤال، علام قاتل هؤلاء الرجال حتى استشهدوا في جنوب السودان، أليس من أجل الحفاظ على وحدة البلاد؟! أليس من أجل حماية المسلمين من أهل الجنوب؟! ألم تقم الحكومة بفصل الجنوب وتسليم رقاب أكثر من 2 مليون مسلم من أهل الجنوب لحكومة كافرة دفعت كثيرا منهم للرد بلا ثمن إلا البقاء في السلطة، فضاع كل شيء قاتل من أجله هؤلاء الشهداء... فإن لم تكن تلك خيانة لدماء الشهداء، فما هي الخيانة إذن؟!!

ثم إنه أورد في تلك الزفرات أن قيادات المؤتمر الوطني لم يبحثوا عن ملاجئ، أو أخلوا الساحة أو ارتجفوا، وطلب من عضوية حزب المؤتمر الوطني عدم الخوف والوجل... وتعليقي على كلامه هذا بالمثل العربي القائل "كل إناء بما فيه ينضح"، وبالمثل السوداني "الما فيه شق ما بقول طق"...

وأخيراً اتهم جهات خارجية بالتآمر ضد السودان لاقتلاع شجرة الوطني!!! إن التآمر ضد السودان لم ولن يتوقف، أليس فصل الجنوب كان تآمراً خارجيا، قامت الحكومة بتنفيذه، وقد اعترف رئيس الجمهورية في زيارته الأخيرة لروسيا بذلك؟ ثم أليس وضع كل أجزاء الدولة غربها وشرقها وجنوبها الجديد على صفيح ساخن قابل للانشطار في أي لحظة تآمراً خارجياً؟! أليست الحالة الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها أهل السودان جراء تطبيق سياسات صندوق النقد الدولي (سيئ السمعة) تآمراً دوليا على السودان، فمن الذي سار في تطبيق تلك الروشتات حتى نهايتها، أليست هي الحكومة؟ نعم من الممكن أن يكون هناك من يتآمر على قطع شجرة الوطني والحكومة طالما نضبت ثمارها، وتساقطت أوراقها، فلم يعد ينتظر منها ذلك المتآمر والذي كان المستفيد الأول من وجودها ثمرة تؤكل، أو ظلاً يستظل به فكان من الطبيعي أن يسعى لقطعها إن لم تسقط لوحدها.

وهنا أقول لأهل السودان إن التغيير المنشود ليس هو تغيير أشخاص، وليس لعبة كراسي تمارسها الدول الكبرى في بلاد المسلمين، بل التغيير المنشود هو تغيير نمط الحياة التي نعيشها، تغيير للقضية التي نعيش من أجلها، تغيير النظام كله وليس تغيير شعارات، لنعيش حياة كريمة يرضاها الله ورسوله والمؤمنون، يعز به الإسلام وأهله ويذل به الكفر ومن شايعه.

بقلم: المهندس حسب الله النور سليمان – الخرطوم

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار