August 05, 2014

جريدة السياسة: نرفض “خلافة” مواقع التواصل الاجتماعي

2014/08/05

الخلافة ليست مجرد إعلان دولة لا سلطات لها على الارض وما يحدث كر وفر بين فصائل متقاتلة.


اعلان "خلافة داعش" أسقط قيمة الفكرة وأهميتها للمسلمين وترك أثرا سلبيا لدى البسطاء.


لا وطنية أو ديمقراطية في دولة الخلافة وإعلانها ليس خبرا تتندر به وسائل الاعلام.

تحقيق ¯ ناجح بلال:


رفضت جماعة حزب التحرير في الكويت اعلان تنظيم «داعش» اقامة دولة الخلافة الاسلامية مؤكدين ان حزب التحرير وان كان ينادي بدولة الخلافة الاسلامية ولكن ما تقوم به داعش يعتبر لغوا لا واقع له على الارض.


واشاروا في تحقيق اجرته »السياسة« الى ان اميركا وحلفاءها واتباعها ينفخون جميعا في نار الفتنة في العراق, لتمزيق البلد الى ثلاثة اقاليم: الاكراد والسنة والشيعة, والاطراف المتنازعة تسير, من حيث تعلم او لا تعلم, في هذا المشروع الرهيب, مؤكدين ان الخلافة ليست مجرد اعلان دولة لا سلطان لها على الارض ولا مقومات للدولة فيها, انما تتمثل في كيان له سلطان وتمكين حقيقي على الارض, وهذا ما لم يوفره اعلان تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» وفي ما يلي التفاصيل:


يقول عضو حزب التحرير علي العبدالله: نحن نرفض مزاعم «داعش» بشأن اعلان دولة الخلافة الاسلامية ولهذا اصدر حزب التحرير بلسان الشيخ عطاء ابوالرشتة بيانا يعتبر فيه ان اعلان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام, والمعروف اعلاميا ب¯ «داعش» للخلافة, لغو لا واقع له على الارض.


واضاف العبدالله ان رفض الحزب لاعلان تنظيم الدولة الاسلامية للخلافة, ليس رفضا لمشروع الخلافة, اذ ان الحزب نشأ وتكتل من اجل استئناف الحياة الاسلامية باقامة الخلافة, وهي قضيته المصيرية وهي بضاعته وصناعته, ولكن عدم اعتبار اعلان تنظيم الدولة الاسلامية للخلافة لانه لا واقع لها على الارض, مؤكدا ان الخلافة ليست مجرد اعلان دولة لا سلطان لها على الارض ولا مقومات للدولة فيها, انما تتمثل الخلافة في كيان له سلطان وتمكين حقيقي على الارض, وهذا ما لم يوفره اعلان تنظيم الدولة, اذ ما زال النظام والسلطة قائمين في كل من العراق وسورية, كما ان الفصائل المسلحة المنافسة لتنظيم الدولة مازالت معه في كر وفر يتقاتلون فيما بينهم ومع الانظمة دون ان تبسط اي من هذه الفصائل سلطانا على سورية او على العراق او على كليهما.


وبين ان هناك شروطا للخلافة ككيان وشروطا للخليفة كحاكم, اما الكيان فلابد له من سلطان وامان داخلي وخارجي, كي لا يعتبر اعلان شخص ما خلافته على مواقع التواصل الاجتماعي او في فلاة في صحراء هو اعلان للخلافة على الارض حقا وحقيقة.


اما عضو حزب التحرير في الكويت هاني الشمري فقال: نخشى ان يترتب على هذا الاعلان اثر سلبي بالنسبة لفكرة الخلافة عند البسطاء في التفكير, فتسقط فكرة الخلافة عندهم من مركزها العظيم, واهميتها الكبرى للمسلمين كونها تاج الفروض, تسقط من ذلك الى فكرة هشة اشبه بمجرد التنفيس عن مشاعر قلقة عند بعض الاشخاص, او مشاهد هزلية عند الحاقدين او الجاهلين.


واضاف: من ناحية اخرى, نخشى ان يكون هذا الاعلان اللغو مقدمة للاقتتال الداخلي بين الفصائل المخلصة في العراق وسورية, بحجة معصية خليفة مزعوم من طرف وتثبيت خليفة مزعوم من طرف آخر.


وبين الشمري ان اقامة الخلافة فرض على المسلمين جميعا وليست فرضا على حزب التحرير فحسب, فمن اقامها بحقها يتبع. اما والامر ليس كذلك, فلا مقومات دولة ولا سلطان على الارض ولا امن ولا امان, فان اعلان تنظيم الدولة اقامة الخلافة لا قيمة له ولا اثر, وذمة المسلمين مازالت مشغولة بواجب اقامة الدولة حتى قيامها.


واوضح ان الارتباط العضوي بين الخلافة وحزب التحرير لم يأت من فراغ, بل نتج عن عقود طويلة من الكفاح والصراع, والفهم ودقة الوعي. وصار حزب التحرير والخلافة وجهان لعملة واحدة, فحينما يذكر الحزب تذكر الخلافة, وحينما تذكر الخلافة يذكر الحزب, وهذا والله الشرف, ان يرتبط الحزب بتاج الفروض, ولله الحمد والمنة.


ويرى الكاتب الصحافي وعضو حزب التحرير اسامة الثويني ان الخلافة كنظام حكم يقوم على ان تكون السيادة للشرع والسلطان للامة, وان نصب خليفة واحد على المسلمين جميعا فرض وان حق تبني الاحكام للخليفة وحده, ونرى الخلافة دولة تستأنف الحياة الاسلامية عن عقيدة وتطبق الاسلام في المجتمع, وتحمل الدعوة الاسلامية الى العالم, لافتا الى ان الخلافة دولة لا وجود فيها لمفاهيم وانظمة وروابط باطلة مثل الوطنية والديمقراطية والملكية, فالخلافة نظام متميز لا يشبه اي نظام من الانظمة الملكية والفيدرالية والكونفيدرالية والامبراطورية والجمهورية.


وذكر الثويني ان الخلافة دولة تعتمد الاحكام الشرعية في النقد والشركات وتوزيع الثروة والملكيات وغيرها من احكام النظام الاقتصادي, والخلافة دولة تعمل على انهاء النظام الدولي الظالم وايجاد اعراف دولية جديدة. الخلافة عهد جديد لا تبعية ولا نفوذ فيه للغرب, والخلافة باختصار امرها عظيم وشأنها جلل وقيامها لا يكون خبرا تتندر به وسائل الاعلام المضللة, بل يكون باذن الله زلزالا مدويا يقلب الموازين الدولية, ويغير وجه التاريخ ووجهته.

المصدر : صحيفة السياسة

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار