خبر وتعليق حكومة الصيد على مسار سلفها لن تحيد
February 08, 2015

خبر وتعليق حكومة الصيد على مسار سلفها لن تحيد

الخبر:


عرض رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد يوم الأربعاء 2015/02/04 تركيبة حكومته وبرنامجها أمام مجلس نواب الشعب.


وتتمثل أهم نقاط البرنامج في إحداث كتابة دولة تعنى بالشهداء، حيث وعد الصيد ببذل قصارى الجهد لتأمين مقومات العيش الكريم دون إقصاء ووعد بمقاومة كل أشكال الفساد والمحسوبية.


وأضاف أن تركيبة الحكومة تتمتع بالكفاءة والفاعلية وتتسم بحضور مشرف للعنصر النسائي كما أعلن عن نية حكومته القيام بإصلاحات اقتصادية عميقة على رأسها استكمال مقومات بسط الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.


ودعا إلى الإسراع بالمصادقة على قانون الإرهاب في أقرب الآجال وتكثيف التعاون مع البلدان الصديقة والشقيقة والمجاورة لحماية الحدود ومكافحة الإرهاب.


وأكد أنهم سيواصلون تمكين الوحدات العسكرية والأمنية بالمعدات اللازمة والارتقاء بقدراتها على الردع والتدخل الميداني الناجع عند الاقتضاء.


وأضاف الصيد في كلمته أنه سيعمل على إرساء منظومة معلوماتية لمكافحة غلاء الأسعار وإن لزم الأمر ستلجأ الحكومة إلى تجميد الأسعار غير المؤطرة لمدة 6 أشهر.


ويمثل التصدي للتجارة الموازية ضرورة قصوى، حسب الصيد.


وأفاد أنه من ضمن الاستعدادات العاجلة تأمين الموسم السياحي وصيانة المنشآت الفندقية لتحسين الخدمات كما ستتعاون مع أهل المهنة لإطلاق حملة تسويقية وترويجية للسياحة..


وأضاف أن الوضع الاقتصادي صعب ولكن يجب التأكيد على ضرورة القيام بإصلاحات هيكلية وأنه لا مناص من الترفيع في الإنتاجية..


وقدم في آخر كلمته أعضاء الحكومة الجديدة أمام نواب مجلس نواب الشعب.

التعليق:


إن المتتبع للشأن السياسي في تونس يلحظ بوضوح الخطوات التي سبقت تشكيل هذه الحكومة واللقاءات المتعددة للرئيس المكلف الحبيب الصيد بجل الأحزاب السياسية وما رافقها من تعثر وانتكاس دفعه أكثر من مرة إلى تأجيل الإعلان عنها.


كما لا يخفى على المراقب للأحداث ما شاب عملية تشكيلها من مزايدات بين الفرقاء السياسيين دفعت برئيس الحكومة في الأخير إلى المحاصصة الحزبية والترضيات من أجل تمريرها عند التصويت.


ومن الواضح أن ما ذكره الحبيب الصيد أمام مجلس نواب الشعب عن برنامج حكومته لا يعدو أن يكون سوى تكملة لمسار سلفه مهدي جمعة.


فما معنى أن يكون الملف الأمني ومكافحة الإرهاب من أولى اهتمامات حكومته؟


ألم يتحدث جمعة قبله عن أهم إنجازات حكومته والمتمثلة في إنجاح المسار الانتخابي وبسط الأمن ومكافحة الإرهاب؟


إن ما تقدمه حكومة الصيد هو مجرد مسكنات لآلام شعب تجرع مرارة غلاء الأسعار وضنك العيش بعد رفع الدعم عن المواد الأساسية والتفريط في مقدرات البلاد للشركات الأجنبية بعقود أبرمتها حكومة جمعة دون رقيب ولا حسيب.


فعن أي تجميد للأسعار يتحدث "الصيد" وسلفه قد وعده بترك ملفات حارقة؟


فها هو الناطق الرسمي باسم حكومة جمعة نضال الورفلي قد ذكر "أن كل وزير في حكومة جمعة قام بتسجيل جميع الوثائق لتقديمها يوم الجمعة إلى الوزراء - خلفهم -" معبرا بالقول "تركنا مفاجأة للوزراء القادمين".


إن هذه الحكومة مثلها مثل سابقتها تسير وفق مسار حدده صندوق النقد الدولي ووفق إملاءات خارجية وبالتالي فهي أعجز عن حل المشاكل الآنية التي تشهدها البلاد.


ولم ينسَ الحبيب الصيد الأسطوانة الممجوجة "السياحة وتحسين الخدمات" معتبرا إياها الحل السحري لجميع المشاكل والأزمات.


إنه لحريّ بأهل هذا البلد الطيب الذي قام بثورة أسقطت رأس النظام بن علي، أن يدرك أن هذه الحكومات المتعاقبة بعد الثورة من حكومة الغنوشي والسبسي والجبالي والعريض وجمعة وأخيرا الصيد هي أعجز عن حل الأزمات والمشكلات، ومن يروم التحرر والانعتاق والحياة الكريمة عليه أن يدرك أن سبب البلاء الذي نعيشه اليوم هو النظام الرأسمالي العفن والمتوحش المتحكم في رقابنا، ولا حل لتونس وغيرها إلا بقلع هذا النظام وإلقائه في هاوية سحيقة وتبني نظام من وحي ربها يحقق لها الرعاية والكفاية والرفاه.


قال تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ محمد علي بن سالم
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس

المزيد من القسم null

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

أبو وضاحة شعار

14-11-2025

أبو وضاحة نيوز: وقفة وكلمة لإفشال مؤامرة فصل دارفور ببورتسودان

في إطار الحملة التي يقوم بها حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور، أقام شباب حزب التحرير/ ولاية السودان، وقفة عقب صلاة الجمعة، 23 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 2025/11/14م، أمام مسجد باشيخ ، بمدينة بورتسودان حي ديم مدينة.


القى فيها الأستاذ محمد جامع أبو أيمن – مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان كلمة في جموع الحاضرين، داعياً إلى العمل لإفشال المخطط الجاري لفصل دارفور، فقال: أفشلوا مخطط أمريكا لفصل دارفور كما فصل الجنوب، وذلك للحفاظ على وحدة الأمة، وقد حرم الإسلام تفرقة هذه الأمة وتمزيقها، وجعل وحدة الأمة والدولة قضية مصيرية، تتخذ حيالها إجراء واحد، الحياة أو الموت، ولما نزلت هذه القضية عن مرتبتها، استطاع الكافرون، وعلى رأسهم أمريكا، وبمساعدة بعض أبناء المسلمين أن تمزق بلدنا، وتفصل جنوب السودان ..وقد سكت بعضنا عن هذا الاثم العظيم، وتلبسوا بالتقصير والتخاذل فمرت تلك الجريمة! وهاهي أمريكا تعود اليوم، لتنفيذ المخطط نفسه، وبالسيناريو نفسه، لسلخ دارفور عن جسم السودان، بما سمته مخطط حدود الدم. مستندة إلى الانفصاليين الذين يحتلون كل دارفور وقد أسسوا دولتهم المزعومة بإعلانهم حكومة موازية في مدينة نيالا؛ فهل تتركون أمريكا تفعل ذلك في بلدكم؟!


ثم وجه رسالة للعلماء، ولأهل السودان، وللضباط المخلصين في القوات المسلحة بالتحرك لتحرير كامل دارفور ومنع الانفصال وأن الفرصة ما زالت قائمة لاجهاض خطة العدو، وإفشال هذا المكر ، وأن العلاج الجذري هو في إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها التي تحفظ الأمة، وتدافع عن وحدتها، وتقيم شرع ربها.


ثم ختم كلامه قائلاً: نحن اخوانكم في حزب التحرير اخترنا أن نكون مع الله تعالى، وننصر الله، ونصدق به، ونحقق بشرى رسول الله ﷺ فهلموا معنا فان الله ناصرنا لا محالة. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.


المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: أبو وضاحة نيوز

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

الرادار شعار

13-11-2025

الرادار: بابنوسة على خُطا الفاشر

بقلم المهندس/حسب الله النور

هاجمت قوات الدعم السريع مدينة بابنوسة يوم الأحد المنصرم، وكررت هجومها صباح الثلاثاء.

سقطت الفاشر سقوطاً مدوّياً، فكانت فاجعة هزّت كيان السودان وأدمت قلوب أهله، حيث سالت الدماء الزكية، وتيتم الأطفال، ورُمّلت النساء، وثُكلت الأمهات.


ومع كل تلك المآسي، لم تُمسّ للمفاوضات الجارية في واشنطن شعرة واحدة، بل على العكس تماماً، فقد صرّح مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس لقناة الجزيرة مباشر بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٥م بأن سقوط الفاشر يُكرّس لتقسيم السودان ويساعد على سير المفاوضات!


في تلك اللحظة المفصلية، أدرك كثيرٌ من أبناء السودان أن ما يجري ليس إلا فصلاً جديدا من مخططٍ قديمٍ طالما حذّر منه المخلصون، مخطط فصل دارفور، الذي يُراد فرضه بأدوات الحرب والتجويع والدمار.


وقد اتسعت دائرة الرفض لما سُمّيت بهدنة الأشهر الثلاثة، وارتفعت الأصوات المعارضة لها، خصوصاً بعد تسرّب أنباءٍ عن احتمال تمديدها لتسعة أشهر أخرى، وهو ما يعني عملياً صوملة السودان وجعل الانقسام أمراً واقعاً لا مفرّ منه كما هو الحال في ليبيا.


ولمّا عجز صُنّاع الحرب عن إسكات هذه الأصوات بالترغيب، قرروا إسكاتها بالترهيب. وهكذا وُجّهت بوصلة الهجوم نحو بابنوسة، لتكون مسرحاً لتكرار مشهد الفاشر؛ حصارٌ خانقٌ امتد لعامين، وإسقاط طائرة شحن لتبرير وقف الإمداد الجوي، وقصفٌ متزامنٌ لمدنٍ سودانية؛ أم درمان، عطبرة، الدمازين، الأبيض، وأم برمبيطة، وأبو جبيهة والعباسية، كما حدث أثناء الهجوم على الفاشر.


بدأ الهجوم على بابنوسة يوم الأحد، وتجدد صباح الثلاثاء، مستخدمةً قوات الدعم السريع الأساليب والوسائل نفسها، التي استخدمتها في الفاشر. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يُرصد أيّ تحرك فعليّ للجيش لنجدة أهل بابنوسة، في تكرارٍ مؤلمٍ يكاد يتطابق مع مشهد الفاشر قبل سقوطها.


فإن سقطت بابنوسة – لا قدّر الله – ولم تخفت الأصوات الرافضة للهدنة، فستتكرر المأساة في مدينةٍ أخرى… وهكذا، حتى يُفرض على أهل السودان القبول بالهدنة وهم صاغرون.


ذلك هو المخطط الأمريكي للسودان كما يبدو للعيان؛ فانتبهوا يا أهل السودان، وتدبّروا ما أنتم فاعلون، قبل أن يُكتب على خريطة بلادكم فصلٌ جديدٌ عنوانه التقسيم والضياع.


لقد تم تهجير أهل بابنوسة بالكامل، والبالغ عددهم ١٧٧ ألف نسمة، كما ورد في قناة الحدث بتاريخ ١٠/١١/ ٢٠٢٥م، وهم هائمون على وجوههم لا يلوون على شيء.


إن الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب من شِيَم النساء، أما الموقف فيحتاج إلى رجولة وشجاعة تُنكر المنكر، ويُؤخذ فيها على يد الظالم، وتُرفع فيها كلمة الحق مطالبةً بفكّ قيد الجيوش لتتحرك لنجدة بابنوسة، بل لإعادة كامل دارفور.


قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ». وقال ﷺ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ».


وإنه لمن أشدّ أنواع الظلم، ومن أكبر المنكرات، أن يُخذل أهلُنا في بابنوسة كما خُذل أهل الفاشر من قبل.


إن أمريكا التي تسعى اليوم إلى تقسيم السودان، هي نفسها التي فصلت الجنوب من قبل، وتسعى لتقسيم العراق واليمن وسوريا وليبيا، وكما يقول أهل الشام “والحبل على الجرار”، حتى تعمّ الفوضى أمة الإسلام بأسرها، والله يدعونا إلى الوحدة.


قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾، وقال ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». وقال: «إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِناً مَنْ كَانَ». وقال أيضاً: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ».


ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد، ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد.

المصدر: الرادار